مواقف "دوار برج الصحوة".. مطلوب حلول فورية أخبا

    • مواقف "دوار برج الصحوة".. مطلوب حلول فورية أخبا

      -سائقو سيارات الأجرة: نعيش حالة من الفوضى..ونشهد "مشاجرات" غير حضارية

      -قلة دورات المياة وعدم وجود مصلى بمعناه الحقيقي وقلة التنظيم

      صالح الهنائي:مشاكلنا كثيرة والبعض منها بصراحة مخجل ومن الصعب قوله أو وصفه بد

      مسقط - ناجية البطاشية

      يكتظ موقع مواقف "دوار برج الصحوة" بالحركة والازدحام بشكل يومي بسبب استقباله للقادمين والذاهبين لمختلف ولايات السلطنة من السياح، والمواطنين، والمقيمين، حيث يعد هذا المركز بمثابة "شريان للحياة" يربط المواقع المختلفة بمحافظة مسقط وضواحيها، ولكن هناك "مشكلة" تتجول في جنبات هذا المركز ومشادات كلامية "مشاجرات" قد تصل لمرحلة "فك الاشتباك" بين بعض سائقي سيارات الأجرة أمام أعين الناس.. وفوضى ملموسة، وعشوائية يلامسها كل من يقصد الموقع فما الذي يحدث بالضبط في هذا الموقع والذي يعد "موقعا استرايجيا" وواجهة لكل من يقصده لمختلف المآرب.

      سؤال توجهت به "الشبيبة" وسط الحضور الكبير لسائقي سيارات الأجرة والذين بدوا "حذرين جدا" للتعامل معنا ومعظمهم رفض إجراء مقابلات له بحجة "أن لا فائدة من الحديث، في حديث تعبت ألسنتهم من الخوض فيه".

      وبعد صعوبة تعاون معنا القلة القليلة منهم وأيضا بحذر كبير حيث انطلق سعيد العلوي قائلا: لا أظن أن مشكلة "موقعنا" خافية على الجهات المعنية والتي لا تحرك ساكنا أبدا وكأن الأمر لا يعنيهم شيئا ولا أظن أيضا أن "الصحف المحلية" لم تكتب يوما عن مشكلتنا، فقد زارنا العديد من الصحفيين في الفترات الماضية بل بشكل أوضح في السنوات العديدة التي مرت ونحن قابعون هنا في هذا الموقع نؤدي عملنا بالقدر الممكن من الارتياح متغافلين المشكلات اليومية التي تحدث بسبب قلة التنظيم، وسوء التعاطي مع المشكلات المتراكمة.

      عدم وجود لوائح

      وعن أهم المشكلات اليومية التي يتعرضون لها قال العلوي: معظم الموجودين في هذا الموقع ليسوا من محافظة مسقط وإنما من مختلف ولايات السلطنة، ولحاجة الناس لوجود سيارات أجرة تقلهم مباشرة إلى ولاياتهم فهؤلاء السائقون يوجدون هنا من أجل سد هذه الحاجة، ولكن بالفعل هناك تخبطا وعشوائية في الوقوف وحجز المكان بالنسبة للجميع ومن دون استثناء وهذا يعني أننا نعيش حالة من سوء "التنظيم" وغياب الرقابة والعين المسؤولة عن حالتنا التي لا "تسر عدوا ولا صديقا" فعلى سبيل المثال أن هناك من ينتظر ما يقارب الساعة وقد تمتد لثلاث ساعات متتالية وأكثر في انتظار "العبرية"، كما نطلق عليها محليا أو "المستأجر" وفجأة يأتي غيره ويأخذ حقه هكذا بدون مقدمات، والمشكلة تكمن هنا في عدم وجود لوائح توجب على الكل مراعاة الآخر، وعندما تتحدث مع أحدهم يردد قائلا لك هذه أرزاق والشاطر من يعرف كيف يستغل الفرصة كما يجب، هذا إلى غير أنني غير ملزم بالانتظار مثل الجميع.. وللأسف فالشق الأول من كلامه صحيح وربما لأننا الأقدم في هذا المكان وملتزمون بالنظام ونحترم بعضنا بعضا لا نفعل ما يضر رزق زملائنا، ولكن غيرنا لاتهمه مثل هذه المسائل. ذاكرا العلوي عددا من المشكلات التي تحيط بهم ومن بينها: قلة دورات المياه في الموقع، وعدم وجود مصلى بمعناه الحقيقي، وقلة التنظيم، وصغر حجم الموقع مع الزيادة المستمرة للحركة وغيرها.

      مشاجرات.. وغياب تنظيم؟!

      أما صالح الهنائي فتنفس بعمق ثم قال: مشكلاتنا كثيرة وبعضها بصراحة مخجل ومن الصعب قوله أو وصفه ولكن لابد من إعطائكم الصورة واضحة عما يحدث هنا برغم أن الصورة قاتمة للأسف؟ ففي بعض الأحيان نقوم بفك الشباك بين زميلين بسبب "مشادات كلامية" تجعلنا نقف بينهما لمنع ما هو أسوأ والسبب طبعا مثلما قال زميلي العلوي عدم وجود "لوائح" وأنظمة تمنع مثل هذه السلوكات غير المقبولة، فلو كان هناك مثلا مواقف مخصصة لكل ولاية يكتب عليها اسم الولاية لمنع التداخلات العشوائية والاقتحام العشوائي أيضا من البعض لانتهت مشكلات عديدة من ضمنها "المشاجرات"، ولكان كل شخص منا عرف تماما حقوقه وواجباته ولكن حينما تترك الأمور هكذا بحرية فلابد من نشوب مثل هذه السلوكات وللأسف تحصل أمام ناظر الغريب والقريب وكأن الموقع ساحة لإخراج ما يعتمل في النفوس من ضيق.

      كما أن كل هذه الحشود تستخدم "دورتين للمياه" خصصت للرجال، و"دورة مياه واحدة" خصصت "للنساء" تستخدم في كثير من الأحيان من "الرجال" بسبب ازدحام "دورتي الرجال" والذين قد يتعرضون لبعض الانتقادات والإحراج بخاصة من النساء ولكن أين الحلول لمنع "الرجال" من ارتياد "دورة مياه النساء" وهم حقيقية مضطرون لذلك، مضيفا صالح الهنائي وبضيق واضح: موقع مواقف "دوار برج الصحوة" مهمل وبعيد عن رقابة الجهات المعنية، وهذا يسبب لنا إحباطا حقيقيا، فلو جاء عدد من السياح يرغبون الذهاب إلى مكان معين نشعر بالإحراج من التدافع غير الطبيعي وعلى وجه الخصوص من قبل الجديدين من سائقي سيارات الأجرة والذين لا يلتزمون بالقوانين والنظام وهم لا يلامون ما دامت كل الأمور في الموقع تشغل مساحة كبيرة من الفوضى.. ولكن المسألة المهمة في هذا الأمر الاستغراب الكبير الذي يرتسم على وجوه السياح، والذي يظهر بالطبع الأسلوب غير الحضاري، لا من قبل بعض سائقي سيارات الأجرة ولا من قبل الوضع الواقعي في الموقع.

      فوضى.. وازحام

      ويتابع سيف الهنائي: مشكلاتنا لا تعد ولا تحصى مثلما سبقني في ذكرها زميلاي الهنائي والعلوي ونتمنى يوما تلاشيها، فالوضع غير مريح ونحن تعبنا من مناشدة المسؤولين دون تلقي أي إجابة تعطينا بادرة أمل للخروج ولو من بعض هذه المشكلات المحيطة بنا والتي تشغلنا عن أداء عملنا بشيء من الراحة.. فلكم أن تتصوروا حال الموقع في أوقات الذروة والحركة الكبيرة التي يشهدها يوميا يصبح الموقع وكأنه في حالة فوضى وعشوائية ومشاحنات وتخبط واضح.موضحا الهنائي سبب تجمع السيارات الخاصة وسيارات الأجرة وحافلات النقل والتي تأخذ مساحة كبيرة عند وقوفها للانتظار لمن يرغب أن يستقلها، ليتسبب هذا الازدحام والفوضى إلى إغلاق المدخل الرئيسي للموقع والمخرج أيضا لتتعالى "مزامير" كل من يريد الدخول أو الخروج من الموقع ليتحول الوضع إلى "معاناة" تجبر الأعصاب على الانفلات لينقلب الحال إلى وضع غير حضاري.. هذا إلى غير أننا إلى يومنا هذا وبرغم مطالبتنا بإنشاء مصلى لنا في الموقع لم ينفذ طلبنا ولم ير النور، ولا نعلم لماذا ولهذا قمنا ببناء مصلى لنا من جدارين من الإسمنت وسقف من الشينكو حماية من الأمطار وحرارة الشمس.. والمشكلة التي نعاني منها حتى مع وجود هذا المصلى المتواضع جدا هو عدم القدرة على التركيز بسبب "الضوضاء" الخارجية والحركة المستمرة ولكن ما حيلتنا سوى التعايش مع الوضع كيفما كان. متطرقا الهنائي لصورة أخرى من المعاناة التي تحدث عنها: نعاني أيضا من عدم وجود "مطعم" صحي في الموقع إلا المطعم المرتبط بحدائق الصحوة والذي افتتح مع بداية افتتاح الحدائق، وهذا يسبب لنا الكثير من المتاعب لأننا طوال فترة وجودنا في الموقع نحتاج للأكل والشرب ولا يوجد بخاصة في الفترة الصباحية إلا "كافتيريا" صغيرة ولا يقوم فيها بخدمتنا سوى شخصين بالإضافة إلى أن خدماتها المقدمة ضعيفة وغير نظفية ولا صحية.

      وردا حول سؤالنا لهم لماذا نفر منا معظم الحاضرين في الموقع من أصحاب سيارات الأجرة؟ أجمع الكل على أن حالة اليأس التي أصابت نفوس الموجودين من عدم الاكتراث لمطالبهم، وعدم وجود من يستطيع ضبط الأمور والسيطرة على الوضع المنفلت على الدوام جعلهم لا يثقون في أحد ويعتبرون ما ينقل عنهم مجرد "حبر على ورق" لا يتعدى صفحات الصحف.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية