الأوضاع في مصر تراوح مكانها أخبار الشبيبة

    • الأوضاع في مصر تراوح مكانها أخبار الشبيبة

      القاهرة – ش - وكالات
      في اليوم الثالث عشر من الاحتجاجات المصرية التي انطلقت يوم الخامس والعشرين من يناير الفائت فإن الترقب الحذر وعدم اليقين بالنسبة للوجهة التي يمكن ان تتطور إليها الأوضاع في مصر يخيمان على تطورات المشهد المصري، خاصة في ظل التشابك بين اطراف الازمة الراهنة وتطرف مواقف طرفيها، سواء من قبل المحتجين الذين يبدو أنه ليس من المتوقع تنازلهم عن طلباتهم أو من قبل الحكومة والتي يبدو هي الأخرى مصممة على عدم الاستجابة الكلية لتلك المطالب ومما يزيد الأمور تعقيد الحلقة المفرغة التي تلقي بظلالها على امكانية الاصلاح السياسي الجذري في ظل التشكيك في شرعية مجلس الشعب المنوط بإصلاح الدستور من ناحية والضرورة الدستورية لوجود الرئيس مبارك لبدء الإصلاحات والتعديلات الدستورية المطلوبة من ناحية أخرى .
      وفيما يتعلق بآخر التطورات أعلن التلفزيون الرسمي المصري أن جماعة "الإخوان المسلمين" المعارضة المحظورة قد وافقت على المشاركة في الحوار الوطني.
      وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية ان نائب الرئيس المصري عمر سليمان التقى امس الاحد بممثلين عن قوى المعارضة من بينها ممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين.
      واضافت الوكالة ان الاجتماع عقد بمشاركة ممثلين عن حزب الوفد وحزب التجمع واعضاء من لجنة تم اختيارها من قبل الشباب المتظاهرين في ميدان التحرير وعدد من الشخصيات السياسية المستقلة ورجال الاعمال.
      وكانت جماعة "الإخوان المسلمين" المعارضة المحظورة في مصر قد أعلنت عن قبولها بالتحاور مع الحكومة بهدف البحث عن مخرج للأزمة التي تمر بها مصر.
      من جهة أخرى عزز الجيش من وجوده في محيط ميدان التحرير الذي يعتصم فيه آلاف المتظاهرين .
      وأذاع التلفزيون الرسمي المصري نص بيان أصدرته جماعة الاخوان المسلمين "إن دخول الإخوان الحوار يأتي التزاما منهم بمصالح الأمة، إذ لا أطماع لهم في الرئاسة، وهم يقفون ضد أي تدخل أجنبي في الشأن المصري".
      وقال البيان أيضا: "إن الإخوان مصرون على مطالب ملايين المتظاهرين، ومن بينها وليس على قمتها بالطبع محاكمة المسؤولين عن إراقة الدماء في المظاهرات السلمية، والإلغاء الفوري لحالة الطوارئ، وتشكيل حكومة وطنية انتقالية تتولَّى السلطة التنفيذية".
      وقال بيان صادر عن الحركة إن الإخوان "مصرون على مطالب ملايين المتظاهرين".
      من جانبه، قال عصام العريان، القيادي البارز في الحركة: "إن الجماعة قررت الدخول في جولة حوار مع نائب الرئيس المصري عمر سليمان بهدف التعرف على جدية المسؤولين إزاء مطالب الشعب المصري ومدى الاستعداد للاستجابة لهذه المطالب".
      يُشار إلى أن حركة "الإخوان المسلمين" كانت قد أعلنت قبل أيام رفضها الدخول في أي حوار مع السلطات المصرية قبل تنحي الرئيس حسني مبارك عن السلطة، والاستجابة لكافة مطالب المتظاهرين المصريين الأخرى.
      وكان الآلاف من المتظاهرين قد بدؤوا بالتقاطر امس على ميدان التحرير وسط دعوات الى مزيد من التظاهرات يومي الثلاثاء والجمعة المقبلين.
      من جهته اعلن المعارض المصري محمد البرادعي انه ستكون "نكسة كبيرة" اذا دعمت الولايات المتحدة سواءالرئيس المصري حسني مبارك أو نائبه عمر سليمان لقيادة حكومة انتقالية.
      وقال البرادعي عندما سئل عن تقارير قالت ان واشنطن قد تؤيد سليمان أو مبارك لقيادة حكومة انتقالية فقال "إذا كان ذلك صحيحا فبوسعي أن أقول لكم إن تلك ستكون نكسة كبيرة."
      وأضاف "إذا كانت الأمور التي سمعتها صحيحة فإن ذلك سيسقط على الناس الذين يتظاهرون كالرصاص."
      وأشار مبعوث الرئيس الامريكي الى القاهرة ويزنر الذي التقى الرئيس المصري قبل ايام ان بلاده تريد انتقالا منظما للسلطة في مصر قد يشهد بقاء الرئيس المصري حسني مبارك رئيسا لمصر حتى انتخابات الرئاسة في سبتمبر المقبل، وهو ما نظر اليه كثيرون على انه تغير في الموقف الامريكي من شأنه ان يغضب على الأرجح المتظاهرين الذين يطالبون باستقالة الرئيس المصري على الفور.
      وفي حين ينظر الكثيرون الى الموقف الامريكي بالكثير من الشكوك ، فإن واشنطن حاولت امس الاول التنصل من تصريحات ويزنر باعتبار أنها لا تعبر عن السياسة الامريكية وتعبر عن وجهة نظره الشخصية، وهو ما اشارت اليه وزيرة الخارجية الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ومعاودة تأكيدها على ضرورة الانتقال السلمي للسلطة في مصر وعلى نحو سريع .
      وقال البرادعي"أن نسمع..إن مبارك لابد وان يبقى ويقود عملية التغيير وان عملية التغيير تلك يجب ان يقودها بشكل اساسي أوثق مستشاريه العسكريين دون اقتسام السلطة مع مدنيين سيكون أمرا محبطا جدا جدا."
      وكان البرادعي بذلك يشير الى سليمان وهو شخصية بارزة في الجهاز الأمني.
      وقال البرادعي انه لا يعتقد ان المتظاهرين فقدوا قوة الدفع على الرغم من قلقه من إمكان ان يتحول الوضع الى ان يكون اكثر دموية.
      وأضاف "هناك بالطبع إرهاق قليل في كل مكان" واضاف إن هناك " نواة" من المتظاهرين الذين لن يستسلموا وقال "ربما ليس كل يوم ولكن ما اسمعه هو انهم قد ينظمون مظاهرات يوما بعد يوم.
      "الاختلاف هو أنها ستصبح أكثر غضبا وأكثر ضراوة. ولا أريد أن أراها تتحول من ثورة جميلة سلمية الى ثورة دموية."
      واشار البرادعي الى ان الولايات المتحدة ليس لديها على ما يبدو سياسة واضحة بشأن مصر.
      وقال "يبدو انكم (الولايات المتحدة) تردون فقط على من هو اقوى كل يوم وليس بناء على موقف مبدئي وهو ما سيكون امرا محبطا بالنسبة لي ولكل الناس الذين يتظاهرون."
      واوضح البرادعي ان الوسيلة الوحيدة لنزع فتيل الازمة السياسية هي تشكيل حكومة انتقالية ملائمة على حد قوله .
      وتجدر الاشارة الى ان الآلاف تجمعوا امس في ميدان التحرير بالقاهرة وعدد من المدن المصرية في اطار استمرار تمسكهم بمطالبهم، وذلك رغم الضغوط التي يتعرضون لها لترك ميدان التحرير، وهو ما يرفضونه حتى الآن.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية