بقلم - محمد بن سيف الرحبي
جلسة حوارية أقامتها غرفة تجارة وصناعة عمان، والموضوع مغر للحوار حوله، فـ(أسعار المواد الغذائية) تغلي على وقع زفير أعاصير العالم وفيضاناته، وتتماس مباشرة مع جيب المواطن وهو يدفع أضعاف ما كان يدفعه قبل سنوات، فيما الرواتب أعجز من أن تلبّي، مع وجود ثقافة استهلاكية لا تريد التنازل عن مكتسباتها السابقة، وترى في تلك المراجعات إهانة لما حققته عبر سنوات من القوة الشرائية.
جلسة الحوار خطوة لها ثقلها تفعلها الغرفة لأصحاب العلاقة في مثلث المواد الغذائية، المنتج والمستهلك.. وبينهما التاجر..
المنتج وراء الحدود، تحدد منتجاته ظروف بيئية واقتصادية ليس ببعيد عنها أسعار الوقود، ومن المؤلم في العرف البشري أن الفئة التي تطعمنا هي الأفقر.. والمستهلك يحترق بنار الأسعار، وثلج الراتب لا يكفي لإطفاء هذه الحرائق التي رفعت سعر الأرز أضعافا، فلا نحن تنازلنا عن الكمية التي اعتدنا عليها، ولا تنازلنا عن النوع، ربما لشعورنا بأن معدنا اعتادت على (الباسمتي نوع كذا) وتغييره سيصيبها بعسر هضم.
تفاجأت بأحد المعدودين على (البسطاء) يتحدث عن نوعية الأرز التي يشتريها، اكتشفت أنها أفضل مما أقتنيه وبالتالي هي أغلى، مع اتساع فارق الدخل بيني وبينه كثيرا..
أما الطرف الموصل بين الطرفين السابقين فهو التاجر، ويفترض أن لا نرى هذا الطرف بسن مدبب واحد، لأنه مكون من مجموعة متعددة اللغات واللهجات، انطلاقا من التاجر الذي يتعامل مع المزارع في حقول البلدان المصدّرة وصولا إلى التاجر الذي ندفع له بشكل مباشر في بلدنا المستورد، وبينهما تجار ووسطاء لا يعلمهم إلا الله، جميعهم يريدون حصة من فارق السعر بين الزارع.. والآكل.
في الجلسة حوارية أفكار تفترض العناية بها لتطبيقها، أفكار التجار (على لسان الغرفة) وجمعية حماية المستهلك والهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، وإنكار النوايا الحسنة والتشكيك فيها لا يجوز وفق مباديء الشرع والأخلاق (وهي في الأصل ليست منفصلة)..
القطاع الخاص يقترح دعم الحكومة.. وهذا المطلب الدائم، فالحكومة عليها ضخ الأموال باستمرار، والهدف السامي: توفير الغذاء للناس بأسعار (غير مرتفعة).. والجمعية تطالب بالاهتمام بها لتؤدي دورها..
والهيئة تطمئن أن الجهود الحكومية تسعى لكبح جماح الأسعار لتقليل الضرر على المواطنين (والمقيمين).. لكن رئيسها قال وبشكل واضح جدا أن على الشركات تحمل مسؤولياتها الوطنين والتجار أن يساهموا في الحد من ارتفاع الأسعار وعدم استغلال الظروف للتربح السريع..
لا أكتب هذا الكلام من مخيلتي بل من تصريحات الرئيس التنفيذي للهيئة، وهو يقوله وسط التجار، والأهم أنه يقوله عن دراية ومعرفة وليس تكهنات..
والغرفة هي غرفة التجار وأصحاب الصناعات.. وجميل أن يأتي عارف بأحوال هذه الصناعة الغذائية أن يقول لهم بأن عليكم أدوارا وطنية وإنسانية، أكثر أهمية من مطالبة الحكومة الدائم بالدعم، إلا إن كانت لديكم (الرؤية) التي تريدون، وليعش الفتى المدلل.
أكثر...
جلسة حوارية أقامتها غرفة تجارة وصناعة عمان، والموضوع مغر للحوار حوله، فـ(أسعار المواد الغذائية) تغلي على وقع زفير أعاصير العالم وفيضاناته، وتتماس مباشرة مع جيب المواطن وهو يدفع أضعاف ما كان يدفعه قبل سنوات، فيما الرواتب أعجز من أن تلبّي، مع وجود ثقافة استهلاكية لا تريد التنازل عن مكتسباتها السابقة، وترى في تلك المراجعات إهانة لما حققته عبر سنوات من القوة الشرائية.
جلسة الحوار خطوة لها ثقلها تفعلها الغرفة لأصحاب العلاقة في مثلث المواد الغذائية، المنتج والمستهلك.. وبينهما التاجر..
المنتج وراء الحدود، تحدد منتجاته ظروف بيئية واقتصادية ليس ببعيد عنها أسعار الوقود، ومن المؤلم في العرف البشري أن الفئة التي تطعمنا هي الأفقر.. والمستهلك يحترق بنار الأسعار، وثلج الراتب لا يكفي لإطفاء هذه الحرائق التي رفعت سعر الأرز أضعافا، فلا نحن تنازلنا عن الكمية التي اعتدنا عليها، ولا تنازلنا عن النوع، ربما لشعورنا بأن معدنا اعتادت على (الباسمتي نوع كذا) وتغييره سيصيبها بعسر هضم.
تفاجأت بأحد المعدودين على (البسطاء) يتحدث عن نوعية الأرز التي يشتريها، اكتشفت أنها أفضل مما أقتنيه وبالتالي هي أغلى، مع اتساع فارق الدخل بيني وبينه كثيرا..
أما الطرف الموصل بين الطرفين السابقين فهو التاجر، ويفترض أن لا نرى هذا الطرف بسن مدبب واحد، لأنه مكون من مجموعة متعددة اللغات واللهجات، انطلاقا من التاجر الذي يتعامل مع المزارع في حقول البلدان المصدّرة وصولا إلى التاجر الذي ندفع له بشكل مباشر في بلدنا المستورد، وبينهما تجار ووسطاء لا يعلمهم إلا الله، جميعهم يريدون حصة من فارق السعر بين الزارع.. والآكل.
في الجلسة حوارية أفكار تفترض العناية بها لتطبيقها، أفكار التجار (على لسان الغرفة) وجمعية حماية المستهلك والهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي، وإنكار النوايا الحسنة والتشكيك فيها لا يجوز وفق مباديء الشرع والأخلاق (وهي في الأصل ليست منفصلة)..
القطاع الخاص يقترح دعم الحكومة.. وهذا المطلب الدائم، فالحكومة عليها ضخ الأموال باستمرار، والهدف السامي: توفير الغذاء للناس بأسعار (غير مرتفعة).. والجمعية تطالب بالاهتمام بها لتؤدي دورها..
والهيئة تطمئن أن الجهود الحكومية تسعى لكبح جماح الأسعار لتقليل الضرر على المواطنين (والمقيمين).. لكن رئيسها قال وبشكل واضح جدا أن على الشركات تحمل مسؤولياتها الوطنين والتجار أن يساهموا في الحد من ارتفاع الأسعار وعدم استغلال الظروف للتربح السريع..
لا أكتب هذا الكلام من مخيلتي بل من تصريحات الرئيس التنفيذي للهيئة، وهو يقوله وسط التجار، والأهم أنه يقوله عن دراية ومعرفة وليس تكهنات..
والغرفة هي غرفة التجار وأصحاب الصناعات.. وجميل أن يأتي عارف بأحوال هذه الصناعة الغذائية أن يقول لهم بأن عليكم أدوارا وطنية وإنسانية، أكثر أهمية من مطالبة الحكومة الدائم بالدعم، إلا إن كانت لديكم (الرؤية) التي تريدون، وليعش الفتى المدلل.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية