توماس فريدمان
يعرف أي متتبع منذ زمان للحال في الشرق الأوسط أن الكلمات الستة الأكثر خطورة، بعد أي حدث كارثي يقع في المنطقة، هي: "لن تكون الأمور أبدا هي نفسها". وعموما، امتصت هذه المنطقة سقوط حائط برلين، وصعود جوجل من دون أن تحدث فيها ولو موجة واحدة.
لكني، متجولا بين اسرائيل والضفة الغربية والأردن، لأقيس موجات الصدمة القادمة من مصر، مقتنع أن القوى التي كانت تحافظ على الوضع الراهن في تلك المنطقة -وهي النفط والأوتوقراطية و(التعامل) مع اسرائيل والخوف من الفوضى التي تأتي مع التغيير- صادفت أخيرا محركا للتغيير هو أقوى بكثير: وهو الصين وتويتر والشباب والشابات في سن العشرين.
وبالطبع، الصين بحد ذاتها لا تشعل الأحداث في المنطقة -لكن استهلاك الصين والعالم النامي بقيادة آسيا المتزايد من اللحوم والذرة والسكر والقمح والنفط هو بكل تأكيد يشعل الأحداث. وواضح أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأسعار الجازولين، ذلك الارتفاع الذي عم المنطقة في الشهور الستة الأخيرة، قد زاد من حدة السخط على الأنظمة الحاكمة- وبخاصة بين الشباب والفقراء والباحثين عن عمل.
وهذا هو السبب وراء إندفاع كل حكومة في هذه المنطقة الآن الى زيادة دعم السلع الأساسية وزيادة الأجور - حتى من دون أن يعرف بعضها كيفية توفير المال اللازم لهذا الدعم. ومؤخرا، منح الملك عبدالله، ملك الأردن زيادة في الرواتب الشهرية لكل الجنود والعاملين في القطاع المدني مقدارها ما يعادل 30 دولار أمريكي، بالإضافة الى دعم مالي جديد للمواد الغذائية والجازولين. وأعلنت الحكومة الكويتية قبل أسبوع أو أكثر عن "منحة" مقدارها ما يعادل 3.500 دولار أمريكي لكل مواطن من مواطني الدولة البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة، كما أعلنت عن دعما للمواد الغذائية يصل الى 850 مليون دولار أمريكي.
لكن الصين تمثل تحديا لمصر والأردن بطرق أخرى. لقد كتبت قبل سنوات عديدة عن أصحاب الشركات المصريين الذين يستوردون فوانيس رمضان التقليدية -بها رقائق تشغل أغنيات فلكلورية مصرية- من الصين. وعندما تكون الصين قادرة على توفير فوانيس رمضان بسعر أرخص بكثير عن تكلفة صناعتها في مصر، على الرغم من انخفاض أجور العمال في الأخيرة، أنتم تعرفون أنه سيكون هناك مشكلة أمام مصر، وهي القدرة على المنافسة.
تفيض مصر والأردن واليمن وتونس اليوم بجماعة هي الأكثر إحباطا في العالم - "الباحثون عن عمل من أصحاب الشهادات الجامعية". هؤلاء بحوزتهم شهادات جامعية على الورق فقط، فهم في الواقع لا يمتلكون المهارات التي تمكنهم من المنافسة على الصعيد العالمي. لقد كنت منذ أيام قليلة في سنغافورة، ووجدت أن حكومتها مشغولة بأمور صغيرة مثل كيفية تحسين تدريس الكسور -منهج الرياضيات- لتلاميذ الصف الثالث الإبتدائي. لكن هذا الأمر لم يكن ليشغل بال مبارك مثلا.
لقد كنت أنظر الى المتظاهرين الشباب، الذين تجمعوا في العاصمة الأردنية عمان السبت الفائت، والى آلاف المتجمعين في مصر وفي تونس، وكان قلبي يتمزق لأجلهم. هم قدرات بشرية هائلة، لكن ليس لديهم فكرة عن كم هم "متأخرون" - وربما لديهم فكرة عن ذلك، ولهذا هم يثورون. لقد أضاعت حكومة مصر الثلاثين عاما الفائتة تلعب مع هؤلاء الشباب لعبة الصبر: "كونوا صبورين، فمصر تتقدم بأسلوبها الخاص، كالنيل". حسنا، سنغافورة أيضا تتقدم بأسلوبها الخاص، لكنها تفعل ذلك كالإنترنت.
هناك 100 مليون شاب وفتاة في العالم العربي اليوم، بين سن الخامسة عشر والتاسعة والعشرين، أغلبهم من الذكور الذين لا يمتلكون تعليما يسمح لهم بالعمل في وظيفة جيدة، وبشراء شقة و بالزواج. وهذه مشكلة. أضيفوا الى هذا كله ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانتشار "تويتر" و"فيس بوك"، اللذان أعطيا هذا الشباب أخيرا الصوت ليردوا على قادتهم وعلى بعضهم البعض، وسيكون أمامنا محرك تغيير قوي جدا.
ورغم أني لم أذهب الى الأردن لفترة قبل زيارتي هذه، تأز أذني اليوم بما سمعت من الكثير من الشكاوى من البيروقراطية وبما سمعت من استياء من الفجوة الضخمة بين الفقراء والأغنياء. لكن الملك عبد الله، والذي أقال حكومته الأسبوع الفائت وعد باصلاح حقيقي وبأحزاب سياسية حقيقية. لكن الشباب أيضا لن يرضوا بأقل من تغيير حقيقي ومفارقة لكل ما هو قديم. والأردن اليوم ليست مقبلة على سيناريو مصري. فهي تعيش توازن بين العشائر والقبائل في الضفة الشرقية (لنهر الأردن) من ناحية والفلسطينيين في الضفة الغربية من ناحية أخرى. ومن المستحيل أن ينضم قاطنو الضفة الشرقية الى الفلسطينيين في الضفة الغربية "ليسقطوا النظام الملكي الهاشمي"، بحسب ما ألمح لي جنرال أردني متقاعد. لكن هذا التوازن من ناحية أخرى يجعل الإصلاح صعب. فأصحاب الضفة الشرقية يهيمنون على الوظائف والمناصب في الجيش والحكومة. وهم يفضلون دولة رفاهية، ويكرهون كل من "الخصخصة" وما يسمونه" "الرقمنة"، التي يضغط الشباب الأردني من أجل الاصلاح من خلالها. والفلسطينيون يهيمنون على التجارة، لكنهم أيضا يثمنون كثيرا الاستقرار الذي توفره العائلة المالكة الهاشمية لهم.
ولقد كانت مصر بالتأكيد بمثابة نداء إيقاظ للنظام الملكي الأردني. والتحدي الذي أمام الملك عبد الله الآن هو أن يقنع الشعب بأن" صوته سيكون أعلى أثناء التصويت (في الانتخابات) منه في الشارع"، بحسب صلاح الدين البشير، عضو البرلمان الأردني.
أما بالنسبة للقاهرة، فأعتقد أن الحكاية الحقيقية هي ثورة 1952، بقيادة من أعلى من خلال العسكرية مقابل ثورة 2011 بقيادة من أسفل من خلال الشعب. ولكي تنعم مصر بنهاية سعيدة، على الجيش أن يتخلى عن بعض من سلطاته ويؤسس لعملية انتقال سياسي عادلة توفر للوسط المصري مساحة لبناء ما كان لا يسمح النظام به- أحزاب علمانية حديثة مستقلة وشرعية- بحيث يكون لدى هذه الأحزاب القدرة على التنافس في انتخابات نزيهه أمام جماعة "الإخوان المسلمون"، التي تعتبر الحزب الحقيقي الوحيد في المشهد الآن.
لو حدث هذا، سأكون على الأقل غير قلقا من أن تخطف جماعة "الإخوان" في مصر أو في الأردن المستقبل من يد الشباب. وفي الواقع، علينا أن نقلق، فدرب "الإخوان" سالك. وما من خصوم سياسيين علمانيين شرعيين في مواجهتهم الآن. لقد منع النظام في مصر وجود مثل هذه الأحزاب حتى يقول للعالم كله " إما نحن أو الإسلاميين". والنتيجة، حسبما أظن، هي أن الإسلاميين أصبحوا كسالى فكريا. فكل ما كان عليهم قوله هو "الإسلام هو الحل" ليفوزوا بعشرين بالمئة من أصوات الناخبين في إنتخابات مجلس الشعب قبل الأخيرة. والآن، إن تمكنت مصر والأردن من بناء سياسات جديدة، ستواجه "جماعة الإخوان" للمرة الأولى منافسا حقيقيا من الوسط المعتدل في كلا الدولتين- وأفراد الجماعة يعرفون ذلك.
يقول زكي بني رشيد، رئيس حزب جبهة العمل الإسلامي (في الأردن)، الذراع السياسي للإخوان، يقول:" إن لم يفكر القادة بطرق جديدة، هناك أماكن شاغرة لهم في المتاحف." وعندما سألت الرجل عما إذا كان حزبه مستعد للمنافسه، أجفل لبرهة وقال لي:" نعم، نحن قادرون على ذلك." آمل ذلك، وآمل أيضا أن تُوجد الأحداث في مصر والأردن أخيرا فرصة لقيام أحزاب ديمقراطية عربية حديثة، تكون بمثابة الاختبار لهذا الاستعداد.
نيويورك تايمز- ش
أكثر...
يعرف أي متتبع منذ زمان للحال في الشرق الأوسط أن الكلمات الستة الأكثر خطورة، بعد أي حدث كارثي يقع في المنطقة، هي: "لن تكون الأمور أبدا هي نفسها". وعموما، امتصت هذه المنطقة سقوط حائط برلين، وصعود جوجل من دون أن تحدث فيها ولو موجة واحدة.
لكني، متجولا بين اسرائيل والضفة الغربية والأردن، لأقيس موجات الصدمة القادمة من مصر، مقتنع أن القوى التي كانت تحافظ على الوضع الراهن في تلك المنطقة -وهي النفط والأوتوقراطية و(التعامل) مع اسرائيل والخوف من الفوضى التي تأتي مع التغيير- صادفت أخيرا محركا للتغيير هو أقوى بكثير: وهو الصين وتويتر والشباب والشابات في سن العشرين.
وبالطبع، الصين بحد ذاتها لا تشعل الأحداث في المنطقة -لكن استهلاك الصين والعالم النامي بقيادة آسيا المتزايد من اللحوم والذرة والسكر والقمح والنفط هو بكل تأكيد يشعل الأحداث. وواضح أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأسعار الجازولين، ذلك الارتفاع الذي عم المنطقة في الشهور الستة الأخيرة، قد زاد من حدة السخط على الأنظمة الحاكمة- وبخاصة بين الشباب والفقراء والباحثين عن عمل.
وهذا هو السبب وراء إندفاع كل حكومة في هذه المنطقة الآن الى زيادة دعم السلع الأساسية وزيادة الأجور - حتى من دون أن يعرف بعضها كيفية توفير المال اللازم لهذا الدعم. ومؤخرا، منح الملك عبدالله، ملك الأردن زيادة في الرواتب الشهرية لكل الجنود والعاملين في القطاع المدني مقدارها ما يعادل 30 دولار أمريكي، بالإضافة الى دعم مالي جديد للمواد الغذائية والجازولين. وأعلنت الحكومة الكويتية قبل أسبوع أو أكثر عن "منحة" مقدارها ما يعادل 3.500 دولار أمريكي لكل مواطن من مواطني الدولة البالغ عددهم 1.1 مليون نسمة، كما أعلنت عن دعما للمواد الغذائية يصل الى 850 مليون دولار أمريكي.
لكن الصين تمثل تحديا لمصر والأردن بطرق أخرى. لقد كتبت قبل سنوات عديدة عن أصحاب الشركات المصريين الذين يستوردون فوانيس رمضان التقليدية -بها رقائق تشغل أغنيات فلكلورية مصرية- من الصين. وعندما تكون الصين قادرة على توفير فوانيس رمضان بسعر أرخص بكثير عن تكلفة صناعتها في مصر، على الرغم من انخفاض أجور العمال في الأخيرة، أنتم تعرفون أنه سيكون هناك مشكلة أمام مصر، وهي القدرة على المنافسة.
تفيض مصر والأردن واليمن وتونس اليوم بجماعة هي الأكثر إحباطا في العالم - "الباحثون عن عمل من أصحاب الشهادات الجامعية". هؤلاء بحوزتهم شهادات جامعية على الورق فقط، فهم في الواقع لا يمتلكون المهارات التي تمكنهم من المنافسة على الصعيد العالمي. لقد كنت منذ أيام قليلة في سنغافورة، ووجدت أن حكومتها مشغولة بأمور صغيرة مثل كيفية تحسين تدريس الكسور -منهج الرياضيات- لتلاميذ الصف الثالث الإبتدائي. لكن هذا الأمر لم يكن ليشغل بال مبارك مثلا.
لقد كنت أنظر الى المتظاهرين الشباب، الذين تجمعوا في العاصمة الأردنية عمان السبت الفائت، والى آلاف المتجمعين في مصر وفي تونس، وكان قلبي يتمزق لأجلهم. هم قدرات بشرية هائلة، لكن ليس لديهم فكرة عن كم هم "متأخرون" - وربما لديهم فكرة عن ذلك، ولهذا هم يثورون. لقد أضاعت حكومة مصر الثلاثين عاما الفائتة تلعب مع هؤلاء الشباب لعبة الصبر: "كونوا صبورين، فمصر تتقدم بأسلوبها الخاص، كالنيل". حسنا، سنغافورة أيضا تتقدم بأسلوبها الخاص، لكنها تفعل ذلك كالإنترنت.
هناك 100 مليون شاب وفتاة في العالم العربي اليوم، بين سن الخامسة عشر والتاسعة والعشرين، أغلبهم من الذكور الذين لا يمتلكون تعليما يسمح لهم بالعمل في وظيفة جيدة، وبشراء شقة و بالزواج. وهذه مشكلة. أضيفوا الى هذا كله ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانتشار "تويتر" و"فيس بوك"، اللذان أعطيا هذا الشباب أخيرا الصوت ليردوا على قادتهم وعلى بعضهم البعض، وسيكون أمامنا محرك تغيير قوي جدا.
ورغم أني لم أذهب الى الأردن لفترة قبل زيارتي هذه، تأز أذني اليوم بما سمعت من الكثير من الشكاوى من البيروقراطية وبما سمعت من استياء من الفجوة الضخمة بين الفقراء والأغنياء. لكن الملك عبد الله، والذي أقال حكومته الأسبوع الفائت وعد باصلاح حقيقي وبأحزاب سياسية حقيقية. لكن الشباب أيضا لن يرضوا بأقل من تغيير حقيقي ومفارقة لكل ما هو قديم. والأردن اليوم ليست مقبلة على سيناريو مصري. فهي تعيش توازن بين العشائر والقبائل في الضفة الشرقية (لنهر الأردن) من ناحية والفلسطينيين في الضفة الغربية من ناحية أخرى. ومن المستحيل أن ينضم قاطنو الضفة الشرقية الى الفلسطينيين في الضفة الغربية "ليسقطوا النظام الملكي الهاشمي"، بحسب ما ألمح لي جنرال أردني متقاعد. لكن هذا التوازن من ناحية أخرى يجعل الإصلاح صعب. فأصحاب الضفة الشرقية يهيمنون على الوظائف والمناصب في الجيش والحكومة. وهم يفضلون دولة رفاهية، ويكرهون كل من "الخصخصة" وما يسمونه" "الرقمنة"، التي يضغط الشباب الأردني من أجل الاصلاح من خلالها. والفلسطينيون يهيمنون على التجارة، لكنهم أيضا يثمنون كثيرا الاستقرار الذي توفره العائلة المالكة الهاشمية لهم.
ولقد كانت مصر بالتأكيد بمثابة نداء إيقاظ للنظام الملكي الأردني. والتحدي الذي أمام الملك عبد الله الآن هو أن يقنع الشعب بأن" صوته سيكون أعلى أثناء التصويت (في الانتخابات) منه في الشارع"، بحسب صلاح الدين البشير، عضو البرلمان الأردني.
أما بالنسبة للقاهرة، فأعتقد أن الحكاية الحقيقية هي ثورة 1952، بقيادة من أعلى من خلال العسكرية مقابل ثورة 2011 بقيادة من أسفل من خلال الشعب. ولكي تنعم مصر بنهاية سعيدة، على الجيش أن يتخلى عن بعض من سلطاته ويؤسس لعملية انتقال سياسي عادلة توفر للوسط المصري مساحة لبناء ما كان لا يسمح النظام به- أحزاب علمانية حديثة مستقلة وشرعية- بحيث يكون لدى هذه الأحزاب القدرة على التنافس في انتخابات نزيهه أمام جماعة "الإخوان المسلمون"، التي تعتبر الحزب الحقيقي الوحيد في المشهد الآن.
لو حدث هذا، سأكون على الأقل غير قلقا من أن تخطف جماعة "الإخوان" في مصر أو في الأردن المستقبل من يد الشباب. وفي الواقع، علينا أن نقلق، فدرب "الإخوان" سالك. وما من خصوم سياسيين علمانيين شرعيين في مواجهتهم الآن. لقد منع النظام في مصر وجود مثل هذه الأحزاب حتى يقول للعالم كله " إما نحن أو الإسلاميين". والنتيجة، حسبما أظن، هي أن الإسلاميين أصبحوا كسالى فكريا. فكل ما كان عليهم قوله هو "الإسلام هو الحل" ليفوزوا بعشرين بالمئة من أصوات الناخبين في إنتخابات مجلس الشعب قبل الأخيرة. والآن، إن تمكنت مصر والأردن من بناء سياسات جديدة، ستواجه "جماعة الإخوان" للمرة الأولى منافسا حقيقيا من الوسط المعتدل في كلا الدولتين- وأفراد الجماعة يعرفون ذلك.
يقول زكي بني رشيد، رئيس حزب جبهة العمل الإسلامي (في الأردن)، الذراع السياسي للإخوان، يقول:" إن لم يفكر القادة بطرق جديدة، هناك أماكن شاغرة لهم في المتاحف." وعندما سألت الرجل عما إذا كان حزبه مستعد للمنافسه، أجفل لبرهة وقال لي:" نعم، نحن قادرون على ذلك." آمل ذلك، وآمل أيضا أن تُوجد الأحداث في مصر والأردن أخيرا فرصة لقيام أحزاب ديمقراطية عربية حديثة، تكون بمثابة الاختبار لهذا الاستعداد.
نيويورك تايمز- ش
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية