سيدي ..
سيد المساء ..
عمت شوقا وحبا ودفئا ..
وحنينا لا ينضب ..
عمت نبضا ..
يمشّـط تحت جناحيك الأمنيات ..
وقلبا يهدهده الشوق إليك ..
عمت بحجم الضياء فرحا ..
يسكنني ويهفو إليك ..
*****
سيدي ..
سيد المساء ..
حينما يأتي المساء ..
أفتش عنك بين أشيائي القديمة ..
بين أوراقي .. وشموعي .. وهذياني ..
حتى في كفي وفنجاني ..
فأجدك المساء كله ..
تقاسمني إرتشاف الأمنيات ..
وتقلب معي أوراق المساء ..
ونتابع بشغف ..
هذيان الشموع ..
وهي تحرق بقايا العتمة ..
*****
سيدي ..
سيد المساء ..
حينما يأتي المساء ..
أفكر فيك آلاف المرات ..
لأصنع منك ألف ليلة وليلة من الهذيان ..
أفكر أني لو أحببتك ..
سأغمض عيناي جيدا ..
لأني أستحي أن آراهما في عيناك ..
وسأكتفي بأن أجعل قلبي ..
ينتشي بنكهة قلبك ..
ويطرب لرقص النجوم ..
في نهاية الأمسيات ..
*****
سيدي ..
قد حضر المساء ..
وحضر من بعده ألف مساء ..
وأنا ما زلت أنتظر ..
عند تلك النافذة ..
بأنفاس حائرة ..
أداعب النجوم بالأمنيات ..
وأرسم ملامحك على وجه القمر ..
وأبحر بجنوني عمقا لقلبك ..
وأمنّي القلب بلحظة ..
يعانق فيها هلوسة الحنين إليك ..
*****
سيدي ..
قبل أن يأتي أي مساء ..
سأعيد ترتيب طاولتي من جديد ..
وسأمسح عن ملامحي ..
عناء الإنتظار ..
لأبدو أمامك كما عهدتني ..
شامخة بالصبر ..
رغم إنكسار الصبر في داخلي ..
*****
سيد المساء
في المساء الأخير ..
أزحت عن كاهلي ترسبات حارقة ..
ومضيت ممتطيا قلبي النابض بك ..
تركت لي قلبا ..
أرهقته ترسبات رحيلك وصمتك ..
قلبا ينتظر الفجر ..
ليتطهّر بحبات الندى الباردة ..
ويهرب إليها دافئا ..
تبعثره أغنية اللقاء تحت ظلال أمسية جديدة ..
*****
سيدي ..
لا أحتمل البقاء وحيدة ..
تحت أجنحة المساء ..
لذا ..
سأجمع بقايا وحدتي ..
وسأنظف طاولتي التي إحتوتني بالصمت والفراغ ..
بعد أن أغلق بإحكام نافذتي ..
وسأدفن أمنياتي تحت قلبي الذي تفيأ ظلال قلبك ..
فعذرا سيدي ..
بحجم المساء الذي إنتظرك فيه ..
*****
همسة مسائية ..
أعتذر لك عن المساء الذي ..
بتنا فيه كقصاصات من ورق ..
مزقتها اللهفة والحنين ..
عطر الياسمين