في حدث تاريخي للرياضة الفلسطينية: مشاركة

    • في حدث تاريخي للرياضة الفلسطينية: مشاركة

      رام الله - محمد الجوكر
      عبّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تقديره باللقاءات العربية الرياضية التي تقام فوق الأراضي الفلسطينية وأكد خلال استقباله في مقر السلطة الوطنية الفلسطينية وفود الدول العربية المشاركة في الملتقى الإعلامي الرياضي العربي الاول الذي احتضنته مدينة رام الله اهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في دعم القضية الفلسطينية.
      وأضاف: "ليست مبالغة ولا مجاملة عندما أقول ان الإعلام الرياضي أظهر شجاعة تفوق بمراحل ما أظهره الإعلام السياسي في كسر الحصار عن الشعب الفلسطيني، وكنا نتمنى دائما وابداً من الأشقاء والاخوة رجال الأعلام العرب أن يقوموا بزيارتنا بعيداً عن حجة التطبيع المتداولة بين البعض من الاشقاء العرب بكل أسف". واشار الرئيس في اللقاء الإعلامي الى حاجة الشقيقة فلسطين للعون الإنساني والصوت العربي. واختتم قوله: "فرحتنا بكم كبيرة وسعدنا برؤيتكم ونرجو ان تكون اجتماعاتكم دورية وفي كل عام ونتمنى ان تكون زيارتكم لنا في العام المقبل ولدينا دولتنا المستقلة". وبدوره حيا الجميع بصمود الشعب الفلسطيني قائلاً: "نقدر لكم عطاءكم وصمودكم، انتم الابطال الحقيقيون الذين تتحملون احتلالاً غاشما لا يستطيع ان يتحمله البشر". واضاف: "إننا جئنا لنطبع مع الشعب الفلسطيني ونقف الى جوارهم ونقول لهم اننا معكم".
      وكان رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض رعى حفل الافتتاح مندوبا عن الرئيس الفلسطيني أكد في كلمته ان وجود هذا الحشد الإعلامي في فلسطين يجسد التضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال الغاشم، وأضاف انه من الجميل ان يتزامن انطلاق أول دوري نسوي بكرة القدم في فلسطين مع حضور هذا الحشد الإعلامي العربي، كما أعلن الزميل عبد القادر موافقة الاتحاد العربي على إقامة هذا الملتقى سنويا في فلسطين مثلما تم الإعلان عن إقامة عيد الإعلاميين الرياضيين العرب لعام 2012 في فلسطين باعتباره من اهم الأحداث الإعلامية الرياضية على المستوى العربي.

      نشاطات متنوعة
      واشتملت فعاليات الملتقى على انشطة متنوعة، كما قامت الوفود بزيارة ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات حيث وضعت الوفود اكاليل من الزهور على الضريح، كما قامت بزيارة مركز شباب مخيم الأمعري، فيما شهد اليوم الأخير من الملتقى زيارة مدينة خليل الرحمن والصلاة في الحرم الابراهيمي الشريف وزيارة مدينة بيت لحم التاريخية مهد السيد المسيح، وفي المساء اقيم الحفل الختامي الذي اشتمل على تسليم الدروع والشهادات التقديرية على المشاركين.
      فقد شاركت وفود اعلامية عربية للمشاركة في الملتقى العربي يمثلون 10 دول عربية جرى برعاية الرئيس محمود عباس مساء ولعب اللواء جبريل الرجوب رئيس اللجنة الاولمبية رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم دورا كبيرا في نجاح الملتقى وحضره محمد جميل عبد القادر رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضية وبلعيد بوميد رئيس الاتحاد الأفريقي للصحافة الرياضية، حيث ينظم الاتحاد العربي للصحافة الرياضية بالتعاون مع اللجنة الاولمبية الفلسطينية ورابطة الصحفيين الرياضيين الفلسطينيين، وهو أكبر تجمع إعلامي رياضي عربي في فلسطين منذ العام 67.
      وشارك في الملتقى اعلاميون رياضيون من الأردن، ومن الامارات عبد الله ابراهيم رئيس اللجنة ومحمد الجوكر نائب رئيس الاتحاد الخليجي للاعلام الرياضي امين عام لجنة الاعلام الرياضي المحلية، ومن الكويت طلال المحطب، ومحمد المالكي من قطر، وميرفت رشانة من جمهورية مصر العربية، وعادل السليمي من الجمهورية التونسية، ورائد عابد من الجمهورية اليمنية، وميمونة محمد من جمهورية موريتانيا، وبدر الدين الادريسي ومحمد بن شريف من المملكة المغربية، اضافة لاعلاميين رياضيين فلسطينيين من الضفة والقطاع ومناطق فلسطين المحتلة العام 1948.
      وتجمع الاعلاميون المشاركون من الدول العربية في الاردن وانطلقوا منها براً إلى الأراضي الفلسطينية، وكانت في استقبالهم في مدينة أريحا شخصيات رسمية ورياضية واعلامية، وقد وضع برنامج حافل للمشاركين للإطلاع على المعالم التاريخية الاثرية والحرم الإبراهيمي الشريف وزيارة مدن نابلس وبيت لحم والخليل وغيرها.
      وصرح عبد الله ابراهيم رئيس لجنة الاعلام الرياضي أن الهدف من إقامة المشاركة هو دعم الشعب الفلسطيني في صموده ودعم الإعلاميين الرياضيين في فلسطين وكذلك دعم الرياضة الفلسطينية التي تقدمت خطوات واسعة جداً في السنوات القليلة الفائتة، كما اثنى ابراهيم مساعد اللواء الرجوب على النهوض بالرياضة الفلسطينية منوها الى دورالاتحاد العربي للصحافة الرياضية والحرص على التواصل المستمر للصحفيين والرياضيين الفلسطينيين من اجل التعاون والتنسيق فيما بيننا حيث التقى بحسين عليان رئيس رابطة الصحفيين الفلسطينيين للوقوف على دعم قضيتهم التي تعتبر قضية العرب الاولى.
      والتعرف عن قرب بهموم ومعاناة الرياضة والرياضيين الفلسطينيين.
      وقد شهدت الزيارة حدثا تاريخيا في إقامة أول دوري نسوي فلسطيني شهده عدد من السياسيين والرياضيين بجانب ممثلين دوليين وعرب، وشهد إقبالا جماهيريا كبيرا بلغ عدد الحضور 8 آلاف متفرج معظمهم من النساء تشجيعا للمرأة وللحياة.
      على استاد فيصل الحسيني ليتابعوا انطلاق أول دوري نسوي. وهذه هي المرة الأولى التي ينطلق فيها مثل هذا الدوري، حيث تلعب فتيات بزي رياضي كامل، مثلهن مثل فتيات أوروبا.
      والسر في وجود الكم الهائل من الحضور في استاد الحسيني جاؤا لمتابعة انطلاق الدوري النسوي، لم يكن له ليكون لولا تدخل لوجستي مارسه اتحاد الكرة بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات المختلفة، وتحديدا وزارة التربية والتعليم، حيث كان واضحا النسبة الكبيرة من طالبات المدارس اللواتي هتفن بحرارة ولوحن بالعلم الفلسطيني. ويقول جبريل الرجوب رئيس اتحاد الكرة في بلاده ان "دوري نسوي في الهواء الطلق إنما يدل على قناعة تامة بإعلان وقوفنا لصالح المرأة الفلسطينية، التي خاضت المعركة السياسية إلى جانب الرجل، ومن حقها ان تعيش أسوة بكل النساء في مجتمعات العالم". واعتبر الرجوب حضور رئيس الوزراء سلام فياض انطلاق المهرجان، إنما هو "رسالة التزام كامل لصالح المرأة الفلسطينية".
      وفاق عدد الحضور الذين امتلأ بهم ستاد فيصل الحسيني، ثمانية آلاف مشاهد، جلهم من النساء، وهتفن طوال ساعات لفلسطين.
      وبعيدا عن المستوى الفني لما أبدته اللاعبات في أول مباراة، فقد اعتبر رئيس الوزراء سلام فياض هذا اليوم، بأنه "يوم تاريخي لفلسطين وللرياضة وللشعب الفلسطيني". وقال فياض إن كان هذا الدوري وهذا الحضور إنما هو مؤشر على الرغبة الجامحة في المشاركة في عملية البناء، فالمرأة هي جزء لا يتجزأ من عملية البناء وبكل تأكيد لها كل الدور، وهذا من منطلق الإيمان الراسخ والقناعة المطلقة وهذا جزء لا يتجزأ من منظومة القيم التي ستقوم عليها دولة فلسطين بدور المرأة من منطلق حقها المطلق وواجبها في المشاركة.
      وما اعطى هذا الحدث زخما دوليا وعربيا، هو وجود عدد كبير من الصحفيين العرب الذين يشاركون في ملتقى الإعلام العربي الرياضي، إضافة الى وجود دولي مثله مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الرياضية والسلام الفرد لمكي الذي وصف مباراة انطلاق الدوري بـ"اللحظة التاريخية الحقيقية في فلسطين، وكتعبير عما يمكن ان تحققه الرياضة".
      واختتم وفد الإعلاميين العرب المشارك في الملتقى الإعلامي العربي الأول وجوده في فلسطين بزيارة محافظة الخليل والصلاة في الحرم الإبراهيمي الشريف قبل المغادرة.
      وكان في استقبال الوفد لحظة وصوله إلى الخليل محافظ الخليل كامل حميد، حيث رحب بالضيوف في مقر المحافظة، وأكد أن فلسطين سعيدة بإقامة الملتقى بحضور كوكبة من الإعلاميين العرب.
      ودعا حميد الأشقاء العرب إلى إعادة النظر في زيارة فلسطين خاصة أن هذه الزيارة ليس لها أي علاقة بالتطبيع الذي يتحدث عنه البعض، فالشعب الفلسطيني بحاجة ماسة إلى أمته العربية للشد من أزره ومساعدته، واعتقد أنكم بوجودكم هُنا قد دعمتم الشعب الفلسطيني الصامد المرابط. إنهم العمق الاستراتيجي الداعم والمساند للشعب الفلسطيني.
      وأشاد العسيلي بالقفزة الهائلة التي شهدتها الحركة الرياضية في فلسطين تحديداً منذ ثلاثة أعوام بعد تولي اللواء الرجوب رئاسة الاتحاد والأولمبية، ودعا الرجوب الاتحاد العربي للصحافة الرياضية للتوجه إلى قطاع غزة من أجل دعم الإعلام الرياضي.
      وأكد محمد جميل عبد القادر، أن "قادة الحركة الرياضية العرب الذين شاركوا في الملتقى سيعملون كل ما بوسعهم من اجل إبراز الصورة الحقيقية للحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني. أتوقع أن الرسالة ستصل إلى كل الدول والعواصم العربية وهذا كان هدفنا منذ البداية من إقامة الملتقى الإعلامي العربي الأول".
      واعتبرت محافظة رام الله والبيرة د.ليلى غنّام، الإعلاميين العرب بمثابة سفراء للقضية الفلسطينية، تقع على عاتقهم مسؤولية دعم إرادة الحياة التي عايشوها ولامسوها بين أبناء شعبنا برغم المعاناة والقهر.
      جاء ذلك خلال تكريمها لمجموعة من الإعلاميين الرياضيين العرب بحضور رئيس اللجنة الأولمبية اللواء جبريل الرجوب ورئيس جهاز الأمن الوقائي اللواء زياد هب الرّيح وعضوي اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي ود.جمال محيسن بالإضافة إلى رئيس الاتحاد العربي للصحافة الرياضة محمد جميل عبد القادر ورئيس الاتحاد الافريقي للصحافة الرياضية بلعيد بوميض ونخبة من الإعلاميين العرب والفلسطينيين.
      وأشادت غنّام بفكرة تجمّع الإعلاميين العرب على أرض فلسطين، لما لها من أثر في نفس شعبنا الذي يعاني من إجراءات الاحتلال وممارساته اللاإنسانية.
      وأكدت أن هذا اللقاء والتجمع يساهمان ببناء التواصل العربي الفعال مع القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن أثره لا يعد رياضيا صرفا، بل إنه يتعدّى ذلك ليشكل غطاء إعلاميا مميزا له دلائل سياسية، ثقافية وإنسانية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية