اتصالات بين إسرائيل والقوات المسلحة المص

    • اتصالات بين إسرائيل والقوات المسلحة المص

      القدس - وكالات
      في الوقت الذي تعيش فيه تل أبيب قلقا بالغا جراء التطورات غير المتوقعة التي جرت في مصر خلال الايام الفائتة أجرت إسرائيل اتصالات أولية مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية الذي يدير مصر حاليا. ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو امس الأحد بتعهد المجلس بالالتزام بمعاهدة السلام بين البلدين.
      وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن اتصالا هاتفيا جرى بين وزيرالدفاع ايهود باراك والمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع المصري امس الاول السبت ولم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
      وفي تصريحات للصحفيين كررت ما ورد في بيان مكتوب صدر أمس الأول السبت أبدى نتنياهو رضاه لإعلان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمصر الالتزام بجميع المعاهدات الدولية التي وقعتها مصر.
      وقال نتنياهو في مستهل اجتماع لمجلس الوزراء في القدس ان "مصر التزمت بمعاهدة السلام على مدى السنين... إنها حجر الزاوية للسلام والاستقرار ليس بالنسبة للدولتين فحسب بل وللمنطقة بأسرها ايضا."
      وفي العام 1979 أصبحت مصر أول دولة عربية توقع معاهدة للسلام مع إسرائيل التي راقبت بحذر الاحتجاجات التي استمرت لمدة 18 يوما وأدت الى إسقاط الرئيس حسني مبارك يوم الجمعة الفائت .
      وكانت الرسالة التي وجهها قادة الجيش المصري امس الاول السبت فيما يبدو تهدف الى تهدئة المخاوف في إسرائيل والولايات المتحدة بشأن معاهدة السلام التي أبرمت بوساطة الولايات المتحدة وأنهت ثلاثة عقود من العداء.
      ويتوقع الكثير من المحللين أن تكون العلاقة في الأعوام المقبلة غير مريحة وقابلة للتوتر. وحذر نتنياهو الاسبوع الفائت من أن تحدث في مصر ثورة إسلامية على غرار الثورة الإيرانية اذا سيطرت جماعة الاخوان المسلمين على الحكم.
      وفي افتتاحيتها كتبت صحيفة "هاآرتس " الإسرائيلية إنه في حين أن " التغيير الكبير على الجانب الآخر من الحدود يزيد الخوف بطبيعة الحال" فإن تحذيرات نتنياهو من أن مصر "قد تتحول الى ايران جديدة... تثير توترا هداما." وأضافت "الثورة في مصر لم تنبع من العلاقات مع إسرائيل ونتنياهو سيفعل خيرا اذا التزم الصمت وأعطى هذه الدولة المجاورة فرصة لإقامة ديمقراطية."
      وفي الضفة الغربية المحتلة حث صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين إسرائيل على ألا تخشى الديمقراطية في مصر. واستقال عريقات من منصبه امس الاول السبت بسبب وثائق قال إنها سرقت من مكتبه ونشرتها وسائل إعلام.
      وقال عريقات لراديو الجيش الإسرائيلي "أعتقد أن مصر ستمثل نقطة تحول في العالم العربي... من يقول إن العرب غير مستعدين للديمقراطية عنصري."
      وأضاف "الديمقراطية هي نظام الدعم الأساسي للسلام. يجب الا تخشى إسرائيل الديمقراطية."
      ومن المرجح أن تتصدر الأحداث في مصر جدول أعمال المحادثات المقرر أن يجريه نتنياهو اليوم الإثنين مع الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الذي أوفدته واشنطن الى إسرائيل والأردن الحليف الآخر للولايات المتحدة.
      وقال الكابتن جون كيربي وهو أحد كبار مساعدي مولن لرويترز إن رئيس هيئة الأركان المشتركة يريد تأكيد التزام واشنطن بعلاقتها العسكرية مع إسرائيل في وقت حرج بالشرق الأوسط.
      وكان وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان قد ترأس مساء أمس الاول السبت اجتماعا مع مسؤولي وزارته لمناقشة الأحداث الأخيرة التي شهدتها مصر.
      ورجحت وزارة الخارجية ألا تشهد معاهدة السلام مع مصر أي انتكاسة بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.
      وأشارت الإذاعة الإسرائيلية ، في موقعها الإلكتروني صباح امس الأحد ، إلى أنه من المتوقع إعادة فتح مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة اليوم الاثنين ، موضحة أن "القرار الأخير سيتخذ بناء على التطورات على الساحة المصرية".
      من جهة اخرى اعترف وزير الخارجية البريطاني وليام هيج بأن أحداث تونس ومصر يمكن أن تعقّد عملية البحث عن اتفاق سلام في منطقة الشرق الأوسط، ودعا الإسرائيليين والفلسطينيين إلى الاستفادة من الإطاحة بالرئيس حسني مبارك والالتفاف على طاولة المفاوضات في محاولة جديدة لإيجاد تسوية.
      وأبلغ هيج المحطة الإذاعية الرابعة التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) امس الأحد أن الوقت "بدأ ينفد للتوصل إلى اتفاق على أساس حل الدولتين مع استمرار المستوطنات الإسرائيلية في التعدي على الأراضي الفلسطينية المحتلة".
      وقال "إن إسرائيل على وجه الخصوص نظرت إلى مبارك كقوة استقرار في المنطقة وضمان لاستمرار معاهدة السلام التاريخية بينها وبين مصر على مدى العقود الثلاثة الفائتة، ويتعين عليها ألا تخشى من صعود الديمقراطية في العالم العربي وتنضم إلى الفلسطينيين في العودة إلى مفاوضات السلام المباشرة التي توقفت في سبتمبر الفائت".
      وأضاف هيج "ما يجب أن نخشى منه في المنطقة ليست الديمقراطية ولكن عدم الاستقرار الذي يمكن أن يجعل القادة الوطنيين أكثر حذراً ويتعاملون مع الأشياء بصورة منفصلة، ولعل أحد الأشياء الجيدة التي يمكن أن تأتي من أحداث تونس ومصر هو جعل صناع القرار في إسرائيل وبين الفلسطينيين يغتنمون الفرصة للدفع بعملية السلام إلى أمام، لأن حل الدولتين سيكون صعب التحقيق في غضون سنوات قليلة".
      وقال وزير الخارجية البريطاني "هناك بعض الحياة الآن في حل الدولتين لكنه لن يعيش لسنوات طويلة مقبلة، لأن الإسرائيليين يجعلون المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة تغيّر طبيعة المنطقة، كما أن هناك تعباً متزايداً حول النهج الكامل لحل الدولتين مع أنه لا يزال يمثل أفضل الحلول".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية