في الشباك: قليلا من السياسة أخبار الشبيبة

    • في الشباك: قليلا من السياسة أخبار الشبيبة

      بقلم - رائد عابد

      تبقى أرض فلسطين العنوان الصعب لأي عربي ويبقى التفكير في حل مشكلتها أو مشكلتنا التي وقعنا فيها بأيدينا وليس بأيدي غيرنا، لقد تنازلنا عن فلسطين حتى وصل الحال إلى الوطن الممزق بخطوط الطول والعرض الصهيونية، لم نتعلم السياسية شربنا الخدع ووثقنا في الأعداء قبل الأصدقاء، واستسلمنا للطعن في الظهر، بعد أن ضاع الشيء الكثير وبقى الحلم، حلم العودة إلى القدس مع الطفلة التي تحمل غصن الزيتون.
      تعيش فلسطين أوضاعا صعبة جدا، لكن هذه الحالة لا تؤثر على الحياة التي يجب أن تستمر، كرة القدم هي أحد العناوين البارزة للحياة والأمل بعيد عن الألم اليومي، قانونيا هي تحتاج للتركيز ولمدة تسعين دقيقة، تكون فيها العقول صوب الجلد المدور لكن الصورة الحقيقة تعيش وسط الهم الكبير والسلام المستحيل، عندما يلعب الفلسطيني كرة القدم فهو منتصر منذ الصافرة الأولى للحكم، بعيدا عن هز الشباك يكون قد سدد كرات عديدة في شباك الصهاينة وخرج من دائرة الحزن نحو دائرة الفرح المؤقت، ابتعد قليلا عن التفكير بالرصاص والقذائف وراحة البارود ليستنشق الهواء النقي، وليتنفس بعمق حتى يجدد نشاط الرئتين، يجري داخل الملعب ليحرك عضلات القلب المنهك ويتصبب عرقا يجدد الخلايا ويعيد رسم خارطة التفكير الفلسطيني المعقد.
      عندما يلعب الفلسطيني كرة القدم أو أي رياضة أخرى يبعث برسائل عدة للعالم ليؤكد أن الحضارة لا يمكن أن تموت تحت جنازير الدبابات وقصف الطائرات وحرق الملاجئ، الرياضة الفلسطينية تحمل رسائل عديدة علينا جميعا أن نساهم في نشرها وترجمتها بكل لغات العالم حتى يعرف الجميع أن هذا الشعب يعشق الحياة، ويتمسك بالأمل.
      فلسطين تحتاج للملاعب والصالات الرياضية، فهناك عدد كبير من الشباب تعرض لإصابات مختلفة جراء العدوان اليومي من قبل قوات الاحتلال وتحول بعضهم إلى رياضي من ذوي الاحتياجات الخاصة حيث يحتاج إلى كرسي متحرك وأجهزة خاصة مكلفة أكثر بكثير من ممارسة الرياضية الطبيعية، يجب علينا أن نساعد هؤلاء الشباب ولا نتركهم يموتون وهم أحياء بيننا .
      الواجب اليوم على الفلسطيني قبل غيره أن يقدم يد العون لأهله فهناك عدد كبير من رجال الأعمال الفلسطينيين يمتلكون ثروات طائلة لا تقل عن الأثرياء العرب بل ربما تزيد، هم المعنيون أكثر من غيرهم بالنظر لأبناء شعبهم، وتقديم العون المطلوب وهو قليل جدا، لأن وضع هذا الوطن هو من صنع الأغنياء وفتح لهم الأبواب المغلقة.
      الجرح الفلسطيني ليس شأن خاص بل هو ألم عربي مشترك، لذلك علينا جميعا أن نفكر في تقديم المساعدة لشباب الأمة الذي يقاتل نيابة عن غيره، ويتمسك بالأرض يوميا ليؤكد أن الحل مازال بعيدا لكن الصبر يبقى عنوان التفاؤل بغد أفضل .
      مرت علينا سنوات ونحن نسمع عن الحرب بل الحروب في فلسطين، تطور الإعلام فأصبحت الحروب تنقل مباشرة على الهواء، بالصوت والصورة، لكن من سمع و رأى ليس مثل من عاش الواقع ولو يوما واحدا فقط، بين نقاط .

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية