مسقط-تقية بنت محمد العبرية
إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فهي الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة.
ويقول الفيلسوف الألماني فيخته: ((اللغة تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين . إنها الرابطة الحقيقية بين عالم الأجسام وعالم الأذهان))، كما يقول ابن خلدون:" اللغة في المتعارف هي عبارة المتكلم عن مقصوده". نحن لا نريد الحديث عن اللغة بمعناها اللا محدود إنما نخص اللغة العربية من بين جملة اللغات فهي اللغة التي نزل به القرآن الكريم في قوله تعالى:" إنإَّ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ يوسف الآية 2] ، بالإضافة لما تتمتع به خصائصها من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال، و استطاعتها التعبير عن مدارك العلم المختلفة. اللغة العربية هي الأداة التي نقلت الثقافة العربية عبر القرون، وعن طريقها وبوساطتها اتصلت الأجيال العربية جيلاً بعد جيل في عصور طويلة، وهي التي حملت الإسلام وما انبثق عنه من حضارات وثقافات، وبها توحد العرب قديماً وبها يتوحدون اليوم ويؤلفون في هذا العالم رقعة من الأرض تتحدث بلسان واحد وتصوغ أفكارها وقوانينها وعواطفها في لغة واحدة على تنائي الديار واختلاف الأقطار وتعدد الدول.
وتشهد الدول العربية تطور تكنولوجي وثقافي أثر على لغة شعوبها فبدأت تتخلى عنها بحجة أن هناك لغة أهم منها وهي اللغة الإنجليزية لذلك أصبحت أغلب المدارس والجامعات تستبعد اللغة العربية أو تقلص وجودها وقد إلتقينا مع عدد من الأفراد لنقترب من وجهة نظرهم في هذا الموضوع حيث تقول نصيرة بنت محمد العبرية:"إن أكثر التخصصصات وأحدث الاختراعات والإكتشافات كلها باللغة الإنجليزية سواء كتابة أو ترجمة".
كما يضيف يعقوب بن يوسف العامري قوله:" قد يكون استبعادها بسبب أن أغلبية المناهج تدرس باللغة الإنجليزية ثم إن سوق العمل يتطلب لغة إنجليزية من أجل التواصل العالمي".
وتضيف زمزم بنت سيف إلى جملة الآراء السابقة فتقول:"إن أغلب الوظائف المطلوبة تسأل عن اللغة الإنجليزية ولا تسأل عن اللغة العربية لذلك أصبح هناك إكتفاء في تدريس اللغة العربية".
وتنفرد نبيلة بنت سالم العوادية برأيها فتقول:" إصرار بعض الجامعات والكليات على استبعاد اللغة العربية من مناهجها ليس منطقياً ويفترض النظر أن يؤخذ بعين الاعتبار أن أساس العلم والتعليم هي اللغة الأم للمجتمع وذلك بفهم قواعدها أولاً بأول ثم تدرس المناهج الأخرى التي يعتبرها البعض أنها أساس في سوق العمل فما فائدة أن يقدم الفرد لوظيفة وهو لا يعرف كيف يصوغ خطاب لطلب تلك الوظيفة لذلك أتوجه بإلحاح شديد لكافة الجامعات والكليات بتشجيع الاهتمام باللغة العربية وتكثيف عدد ساعاتها وزيادة عدد المدرسين والحد من استبعادها".
أرقام ودراسات..
وبعد وقوفنا على هذه الآراء لابد أن نبحث عن اللغة العربية على المستوى العالمي حيث حازت اللغة العربية على المرتبة الأولى وتفوقت على الإنجليزية والصينية في نسبة نمو استخدامها مابين عامي 2000 و 2010 بمعدّل نمو 2,501.2 في المئة. و تأخذ الترتيب السابـع في نسبة استخدامها على الإنترنـِت متفوقة على الفرنسية التي تقـَع في المركز الثامن – حسب إحصائية قامت بها مدوّنــة / بلا فرنسية-
ليس هذا فحسب بل وافقت هيئة الأسماء والأرقام المعتمدة في الإنترنت (أيكان) على اعتماد حروف غير لاتينية من بينها العربية لكتابة عناوين المواقع بدءا من العام المقبل، في خطوة أفقدت الحرف اللاتيني حصرية كتابة عناوين الإنترنت التي احتفظ بها خلال أربعة عقود- حسب موقع الجمعية الدولية لمترجمي اللغة العربية -.
وما زاد على أهمية اللغة العربية على المستوى العالمي هو اعتماد اللغة العربية في بعض مناهج الجامعات في عدد من الدول مثل جامعة جامعة "ساني ألباني" بنيويورك وهي جامعة أمريكية قررت تدريس اللغة العربية والصينية بدلا من الفرنسية ، كذلك جامعة سلاتيجا الإسلامية الحكومية في بإندونيسيا حيث بلورت اهتمامها بتدريس اللغة العربية فى إقامة الدورات العربية المكثفة لطلبة السنة الأولى منذ العام الجامعى 1998/1999. كذلك جامعة أسترالية تدرس باللغة العربية حيث ورد في أحد إعلاناتها" نحن نعرض الآن مجموعة من شهاداتنا الهندسية التي تقدم باستخدام محاضرين خبراء يتكلمون العربية والانجليزية".وانضمت الصين إلى جملة الدول التي تهتم باللغة العربية ففتحت جامعة نينغشيا وجامعة يوننان وجامعة القوميات في شمال غربي الصين ومعهد اللغات الأجنبية في تيانجين وجامعة هيلونغجيانغ على التوالي تخصص اللغة العربية لدرجة الليسانس وقبلت طلبة يتخصصون بالعربية، وسوف يتم إنشاء مثل هذا التخصص وقبول الطلبة في معهد اللغات الأجنبية في سيتشوان الذي يدرس بعض الطلبة فيه اللغة العربية كلغة أجنبية ثانية، ومعهد اللغات الأجنبية في داليان هذه السنة أو السنة المقبلة.
أكثر...
إن للغة قيمة جوهرية كبرى في حياة كل أمة فهي الأداة التي تحمل الأفكار، وتنقل المفاهيم فتقيم بذلك روابط الاتصال بين أبناء الأمة الواحدة.
ويقول الفيلسوف الألماني فيخته: ((اللغة تجعل من الأمة الناطقة بها كلاً متراصاً خاضعاً لقوانين . إنها الرابطة الحقيقية بين عالم الأجسام وعالم الأذهان))، كما يقول ابن خلدون:" اللغة في المتعارف هي عبارة المتكلم عن مقصوده". نحن لا نريد الحديث عن اللغة بمعناها اللا محدود إنما نخص اللغة العربية من بين جملة اللغات فهي اللغة التي نزل به القرآن الكريم في قوله تعالى:" إنإَّ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ [ يوسف الآية 2] ، بالإضافة لما تتمتع به خصائصها من ألفاظ وتراكيب وصرف ونحو وأدب وخيال، و استطاعتها التعبير عن مدارك العلم المختلفة. اللغة العربية هي الأداة التي نقلت الثقافة العربية عبر القرون، وعن طريقها وبوساطتها اتصلت الأجيال العربية جيلاً بعد جيل في عصور طويلة، وهي التي حملت الإسلام وما انبثق عنه من حضارات وثقافات، وبها توحد العرب قديماً وبها يتوحدون اليوم ويؤلفون في هذا العالم رقعة من الأرض تتحدث بلسان واحد وتصوغ أفكارها وقوانينها وعواطفها في لغة واحدة على تنائي الديار واختلاف الأقطار وتعدد الدول.
وتشهد الدول العربية تطور تكنولوجي وثقافي أثر على لغة شعوبها فبدأت تتخلى عنها بحجة أن هناك لغة أهم منها وهي اللغة الإنجليزية لذلك أصبحت أغلب المدارس والجامعات تستبعد اللغة العربية أو تقلص وجودها وقد إلتقينا مع عدد من الأفراد لنقترب من وجهة نظرهم في هذا الموضوع حيث تقول نصيرة بنت محمد العبرية:"إن أكثر التخصصصات وأحدث الاختراعات والإكتشافات كلها باللغة الإنجليزية سواء كتابة أو ترجمة".
كما يضيف يعقوب بن يوسف العامري قوله:" قد يكون استبعادها بسبب أن أغلبية المناهج تدرس باللغة الإنجليزية ثم إن سوق العمل يتطلب لغة إنجليزية من أجل التواصل العالمي".
وتضيف زمزم بنت سيف إلى جملة الآراء السابقة فتقول:"إن أغلب الوظائف المطلوبة تسأل عن اللغة الإنجليزية ولا تسأل عن اللغة العربية لذلك أصبح هناك إكتفاء في تدريس اللغة العربية".
وتنفرد نبيلة بنت سالم العوادية برأيها فتقول:" إصرار بعض الجامعات والكليات على استبعاد اللغة العربية من مناهجها ليس منطقياً ويفترض النظر أن يؤخذ بعين الاعتبار أن أساس العلم والتعليم هي اللغة الأم للمجتمع وذلك بفهم قواعدها أولاً بأول ثم تدرس المناهج الأخرى التي يعتبرها البعض أنها أساس في سوق العمل فما فائدة أن يقدم الفرد لوظيفة وهو لا يعرف كيف يصوغ خطاب لطلب تلك الوظيفة لذلك أتوجه بإلحاح شديد لكافة الجامعات والكليات بتشجيع الاهتمام باللغة العربية وتكثيف عدد ساعاتها وزيادة عدد المدرسين والحد من استبعادها".
أرقام ودراسات..
وبعد وقوفنا على هذه الآراء لابد أن نبحث عن اللغة العربية على المستوى العالمي حيث حازت اللغة العربية على المرتبة الأولى وتفوقت على الإنجليزية والصينية في نسبة نمو استخدامها مابين عامي 2000 و 2010 بمعدّل نمو 2,501.2 في المئة. و تأخذ الترتيب السابـع في نسبة استخدامها على الإنترنـِت متفوقة على الفرنسية التي تقـَع في المركز الثامن – حسب إحصائية قامت بها مدوّنــة / بلا فرنسية-
ليس هذا فحسب بل وافقت هيئة الأسماء والأرقام المعتمدة في الإنترنت (أيكان) على اعتماد حروف غير لاتينية من بينها العربية لكتابة عناوين المواقع بدءا من العام المقبل، في خطوة أفقدت الحرف اللاتيني حصرية كتابة عناوين الإنترنت التي احتفظ بها خلال أربعة عقود- حسب موقع الجمعية الدولية لمترجمي اللغة العربية -.
وما زاد على أهمية اللغة العربية على المستوى العالمي هو اعتماد اللغة العربية في بعض مناهج الجامعات في عدد من الدول مثل جامعة جامعة "ساني ألباني" بنيويورك وهي جامعة أمريكية قررت تدريس اللغة العربية والصينية بدلا من الفرنسية ، كذلك جامعة سلاتيجا الإسلامية الحكومية في بإندونيسيا حيث بلورت اهتمامها بتدريس اللغة العربية فى إقامة الدورات العربية المكثفة لطلبة السنة الأولى منذ العام الجامعى 1998/1999. كذلك جامعة أسترالية تدرس باللغة العربية حيث ورد في أحد إعلاناتها" نحن نعرض الآن مجموعة من شهاداتنا الهندسية التي تقدم باستخدام محاضرين خبراء يتكلمون العربية والانجليزية".وانضمت الصين إلى جملة الدول التي تهتم باللغة العربية ففتحت جامعة نينغشيا وجامعة يوننان وجامعة القوميات في شمال غربي الصين ومعهد اللغات الأجنبية في تيانجين وجامعة هيلونغجيانغ على التوالي تخصص اللغة العربية لدرجة الليسانس وقبلت طلبة يتخصصون بالعربية، وسوف يتم إنشاء مثل هذا التخصص وقبول الطلبة في معهد اللغات الأجنبية في سيتشوان الذي يدرس بعض الطلبة فيه اللغة العربية كلغة أجنبية ثانية، ومعهد اللغات الأجنبية في داليان هذه السنة أو السنة المقبلة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية