تباين المواقف حيال حماية واشنطن للاستيطا

    • تباين المواقف حيال حماية واشنطن للاستيطا

      نيويورك –غزة - يو بي آي – د ب ا
      أثار تصويت الولايات المتحدة ضد مشروع قرار عربي في مجلس الأمن يدين البناء الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويعتبره غير شرعي ردود فعل دولية واسعة فمن جهته شكر رئيس المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لودر الولايات المتحدة على تصويتها ضد مشروع القرار.
      وقال لودر ان قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما استخدام حق النقض ضد النص الذي يرعاه العرب أظهر "دعم أمريكا لحقوق الدولة اليهودية ولعملية السلام بالشرق الأوسط".
      وأضاف ان اعتماد هذا القرار كان سيشكل انتهاكاً لاتفاقيات أوسلو التي ما زالت تحكم العلاقات بين السلطة الفلسطينية ودولة إسرائيل والتي وقعت عليها الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية.
      ووصف لودر القرار بأنه " آحادي الجانب" وانتقد الدول التي رعته، قائلاً ان "مسألة الاستيطان تستدعي مفاوضات ثنائية في محادثات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
      وأضاف ان هذه "مسألة حصرية بين الطرفين".
      وشدد على ان اعتماد مجلس الأمن لهذا القرار كان ليضع عملية السلام في خطر ويعطي صدقية لجهود فلسطينية غير مشروعة "من الباب الخلفي" لإقامة دولة أحادية من خلال التحديد المسبق لنتائج المفاوضات مع إسرائيل، على حد زعمه .
      وأضاف لودر ان الخطوات أحادية الجانب لإقامة دولة فلسطينية خارج إطار المفاوضات المتفق عليه بين الجانبين يشمل انتهاكاً كبيراً للاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
      وأشار إلى ان المؤتمر اليهودي العالمي يحث الأمم المتحدة على التوقف عن تقويض ووقف الجهود التي ترمي إلى الإساءة لحقوق إسرائيل الشرعية وحقوقها الدبلوماسية في المفاوضات حول مستقبل الأراضي المختلف عليها.
      من جهته رحب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون امس السبت باستخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن يدين المستوطنات الاسرائيلية.
      وقال ايالون " إن استمرار المحاولات من الجانب الفلسطيني للالتفاف على المفاوضات المباشرة وفرض حل باءت بالفشل". وذلك حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" في موقعها الالكتروني امس السبت.
      واضاف " اذا كان الفلسطينيون جادين بشأن حل النزاع ، فإنه يتعين عليهم ان يوقفوا الحملات السياسية ضد اسرائيل ويستأنفوا المفاوضات المباشرة على الفور بدون أي ذريعة".
      على الجانب الآخر اعتبرت حركة حماس امس السبت أن استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار يدين الاستيطان "يكشف حقيقة دعمها لكل ما ترتكبه إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني".
      وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة ، في بيان صحفي ، إن "الفيتو الأمريكي قرار تعسفي ومشين بحق الشعب الفلسطيني يكشف حقيقة الدور الأمريكي المعطل لحالة الإجماع الدولي على عدم مشروعية الاستيطان والمستنكرة لوجوده".
      وأضاف برهوم أن هذا الإجراء الأمريكي "بمثابة مكافأة لحكومة الاحتلال على كل انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، ويفضح الدور الأمريكي المنحاز بالكامل للاحتلال الصهيوني والمقوض الحقيقي لحقوق الشعب الفلسطيني وأن الإدارة الأمريكية لم تكن في يوم من الأيام نزيهة في رعايتها لعملية السلام".
      ودعا المتحدث باسم حماس السلطة الفلسطينية إلى "أن يكون لها موقف وطني إزاء كل ما يجري بحيث يضمن انتهاء كافة أشكال التفاوض مع العدو الصهيوني والبدء بمرحلة جديدة في تقوية الجبهة الداخلية الفلسطينية ووحدة الشعب الفلسطيني في مواجهة كافة التحديات".
      على الصعيد الدولي أعرب الاتحاد الأوروبي امس السبت عن أسفه لعدم التوصل إلى توافق في مجلس الأمن حول قرار يتعلق بوقف الاستيطان، معيداً التأكيد على موقفه الرافض للاستيطان باعتباره غير قانوني بموجب القانون الدولي وعقبة في وجه السلام.
      وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون في بيان "تلقيت بأسف استحالة الوصول إلى توافق حول مشروع قرار حول الاستيطان في مجلس الأمن. ان موقف الاتحاد الأوروبي حول المستوطنات وبينها المستوطنات في القدس الشرقية واضح: إنها غير قانونية بموجب القانون الدولي وعقبة في وجه السلام وتشكل تهديداً لحل الدولتين".
      وشددت آشتون على ضرورة بذل كل ما يمكن للاستئناف الفوري للمفاوضات بين الأطراف المعنية، معتبرة انه "من المهم اليوم أكثر من أي وقت مضى بذل جهود باتجاه حل يحفظ أمن إسرائيل ويضمن حق الفلسطينيين بدولة".
      وأشارت إلى أنها ستبقى على اتصال بجميع الأطراف في الأيام المقبلة من أجل تشجيعهم على استئناف المفاوضات انسجاماً مع الالتزامات التي قطعتها اللجنة الرباعية مؤخراً.
      وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت أمس الجمعة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار مدعوم من أكثر من مئة دولة يدين الاستيطان الإسرائيلي ويؤكد على عدم شرعيته، وسقط القرار رغم تأييد جميع الأعضاء الآخرين الـ 14 للمجلس مشروع القرار.
      من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية انها تؤيّد بشكل تام موقف الاتحاد الأوروبي من الاستيطان والداعي لتجميده، وأعربت عن أسفها إزاء عدم تجميد البناء في المستوطنات الإسرائيلية، بما في ذلك تلك الموجودة في القدس الشرقية.
      وأضاف بيان الخارجية الايطالية ان تلك المستوطنات "غير شرعية بموجب القوانين الدولية وعقبة في طريق السلام"، ودعا "جميع الأطراف إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد وكذلك تجنب أعمال العنف".
      وأيدت الوزارة القرار الذي تقدمت به المجموعة العربية في مجلس الأمن، غير أنها رأت "أنه في ظل تطورات عملية السلام الحالية والاضطرابات في المنطقة، فإن المبادرة لن تكون مفيدة لتحقيق تقدم" في عملية السلام.
      واختتم بالقول ان "ايطاليا ما زالت تعتقد بوجوب الاستئناف السريع للمفاوضات باعتباره أفضل وسيلة للوصول الى الحل القائم على دولتين على أساس اتفاق بين الطرفين" الفلسطيني والإسرائيلي.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية