منذُ الأحد الفائت وأنا ابحثُ عن رائحة ضائعَه ، بشيءٍ منَ الحنين ..
بل بكثير ٍ منه ،
رأسي كُرويّ جِدّا , لا يملكُ أي زوايًا ليخبّئ فيها بعضًا من الأشياءِ التي ما لبثت تُغادِرُني كلّ حين ..
الأحد .. كنت أجلسُ في قاعة المحاضرة ..أحدّق ُ ببلاهَة بأحدِ أبوابهِ المفتوحة ..
لم أكن انظرُ للمارين .. ولا انتظرهم ! بلْ كنتُ أفتّش ُ عن مصدرِ هذهِ الرّائحة ..
بمَ تذكّرني ؟
هززتُ راسي بقوّة .. محاولَة ً نفضَ الغبار الذي علق َ بهِ ..
أظنّه الصيف َ الفائِت , برائحة ِ المكيّف ِ الباردة ؟
الحلم الذي سُرعان َ ما افقتُ منه ُ على واقع ٍ آخر ؟
الخميس ايضًا حين َ كنتُ في الباص عائدَة إلى بيتي , مرّت أمامَ رأسي المستدير نفس الرّائحة .
لاحظتُ أنّ احد السيّدات تراقبني , امتعضّت , لأني خفت ان تكون لحظت أنّي كنت اكلّم نفسي !!
لاحظتِ السيّدة امتعاضي فابتسمت ..
واكتفيتُ بان القي َ عليها نظرة بلهاءَ .. واشحتُ بنظري إلى النافذه , لأوهمهَا أني اراقبُ العابرين ..
بينما بقيتُ أبحثُ عن تلكَ الزّوايا في رأسي الكبير / الفارغ ..
غدًا بداية ٌ جديدة ٌ أخرى ، لشيء جديد .. يُبعدني عن تلكَ الرائحَة ..
وأنا احنّ جدّا !!
إلى الذين كانوا جزءً من تلكَ الرائحة
كم أحبّكم !
كم أحبّكم !
المصدر : فراشة حزيران
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
