عشيقها...

    • عشيقها...

      "خطاب إليك مني "

      عشيقها ..

      تلك كانت آخر الكلمات ..

      عندما صارحتني بتلك العبارات ..

      كم تعانق وكم تخادع..

      وكم من دمعات حين الوداع ..

      لم تكن دمعاتها من بئر الأحزان ..

      حتى عناقها كان يفتقر الحنان ..
      لقد كانت ضحكاتها أكذايب ..

      قالت " لست وحدك الحبيب "..
      عندها سألني قلبي الرحيل ..

      وقلبي يصرخ قائلا "مستحيل"..
      كم من ليالي قضيتها وايام ..

      وخداعها يزيدني أوهام ..
      كم قالت لي أنت حبيبي ..

      كم قالت ستكون من نصيبي ..

      كم كانت قبلاتها تعانقني ..

      وكم كانت أيامها تعاهدني ..

      قالت "يا حبيبي إنس فراقنا" ..
      وحكم لسانها بالموت على أحزاننا ..

      ولكنها قصة غريبة تقتل أبطالها ..

      لتستمر أحدثها ..

      فها هي عشيقتك وما فعلت ..

      خانتني ومن قبل قد كذبت ..



      عشيقها ..

      قلت لها "لما تخونين ..

      وقد أحببتك وأنت لا تدرين ؟" ..

      اختفت بدون كلام ..

      كشبح في الظلام ..

      وحينها بكيت على تلك اللقاءات ..

      وماتت في قلبي الكلمات ..

      وبقيت وحدي بين الطرقات ..

      تطربني فيها الآهات ..

      مشيت والصمت يقتلني ..

      مشيت والبكاء يخنقني ..

      والحيرة تملأ قلبي ..

      ولساني يشكو ربي ..
      نبضت عروق الهوى لنظراتها ..

      ونبتت جذور العشق في بسماتها ..

      ودارت أيامنا كساعات قليلة ..

      ولكنها كانت جميلة ..

      والآن قد انتهت هذه الأيام ..

      وعاد إلى ناظري الظلام ..



      عشيقها ..

      ستكون بطل قصتها بعض الوقت ..

      حتى ينتهي زمن الصمت ..

      ستسمع في لقاءها ضحكات باردة ..

      وسترى في وداعها دمعات صامته ..

      وستقبلك بعد كل عناق ..

      حتى تجعلك في بحر من الأشواق ..

      فتغرقك بآخر الكلمات ..

      وتعيد لك تلك العبارات ..

      وتقول:

      "لست وحدك الحبيب ..

      فهناك بعدك وزمن السابقين قريب"..

      وعندها ستغرق كما غرقت أنا ..

      ستغرق كما غرق غيرنا ..

      وسترى الأهوال في الأعماق ..

      وستبكي على ذلك الفراق ..

      وستشكي ربُ العزة والجلال ..

      وتقل لها عن تلك الأفعال ..
      ولن يجيبك أحد في ذلك المكان ..

      إلا صدى صوتك وصدى الحرمان ..

      وستظل حتى يدفنك الزمن في الأعماق ..

      ويبحث عن غيرك من العشاق ..

      وتبقى بحور الغرام تسأل عن المزيد ..

      وتعيد الأقدار القصة من جديد ..

      لتبقى السماء تداعب تلك البحور ..

      بعاشق ولهان صبور ..

      حتى ينتهي صبره إلى القبور ..

      وتبقى سيرته على السطور ..

      وستظل هي في طريقها ..

      حتى تجد عشيقها ..