أبي بوسه

    • ~!@nأبي بوسه


      بسم الله الرحمن الرحيم





      أبي بوسـه ..!! <> !!!




      [ أبي بوسـه ..!!


      هكذا صرآحةً ؛ صريحةً دونَ لفٍ ودورآن !!


      أعتقد أنهُ
      مطلب واضح وحق لكل واحد منا !
      أليس كذلك ؟!
      أليس كل واحد منا محتاج للحب والحنان...
      حتى وإن كان كبيراً ...
      ____


      استيقظ في السابعة صباح]اً , أيقظ والدته
      لم تستيقظ , بكى ( ماما أبي فطور ) , صرخت في وجهه :
      ( فطور الحين؟ أقول رح نام ) ! ...
      هرب الطفل من أمه وقد أخافته بصوتها المرعب !
      فتح التلفاز... وجلس قليلاً...
      ثم أسرع إلى المطبخ وقد غلبه الجوع...
      أراد أن يصل إلى الرف العلوي من الدولاب لكي يصلح الفطور !
      سقط وأسقط معه بضعة أكواب وصحون !
      استيقظت والدته وسارت بسرعة لترى...
      اختبأ تحت طاولة الطعام
      أمسكت بتلابيب قميصه و أشبعته ضرباً وهي تكرر :
      ( ليش ما قلتِ لي إنك تبي فطور ) ! ...
      هرب من الخوف ولم يأكل !
      ____
      ]الساعة الثانية عشرة ظهراً
      أعدت الوالدة الإفطار !
      أكل بشراهة... واتسخت ملابسه...
      نظرت إليه وصرخت : إنت غبي ما تعرف تاكل , شف محمد ولد خالتك كبرك وأعقل منك ؟؟ !
      اغرورقت عيناه بالدموع وهرب إلى فناء المنزل
      ولم يكمل إفطاره !
      ____
      الساعة الثالثة ظهراً...
      عاد والده في من عمله...
      فرِح الصغير واستبشر , وأخذ يحدث والده
      عن ابن الجيران وعن فيلم رآه في قناة كذا...
      وعن مسلسل حدث فيه كذا وكذا...
      كان الوالد مستلقياً على السرير...
      قال الطفل بهدوء : بابا .. بابا وش فيك ما ترد عليّ ؟!
      حرّك رأس والده بيديه الصغيرتين
      فإذا به ( في سابع نومة ) !
      ____
      الخامسة عصراً...
      اجتمعت صديقات الوالدة في المنزل...
      وقد تأنق الصغير ولبس أجمل ثيابه...
      وعندما همّ بدخول غرفة الضيافة سحبته والدته...
      من يده بشدة وقالت : ما قلت لك يا.... لا تدخل... تبي تفشلني !
      رح عند التلفزيون , ولاّ رح العب مع عيال الجيران !
      ____
      []الثامنة مساءً...
      عاد الصغير وقد اتسخت ثيابه الجديدة...
      وعلا صوته بالبكاء... رأته الأم ورفعت
      صوتها : (الله لا يعطيك العافية يا خبل)
      وش مسوي في ملابسك ؟...
      أراد أن يشكو لها من أحمد ابن الجيران الذي ضربه وقال له كلام (قليل أدب) !
      لكنها ضربته قبل أن يتحدث !
      ____
      ]التاسعة مساءً...
      جاء الوالد , واجتمع مع عائلته للعشاء..
      أراد الصغير أن يحدثه عن ابن الجيران...
      لكنه كلما همّ بالكلام قاله أبوه : أنا تعبان ماني فاضي لخرابيطك!
      ____
      [العاشرة مساءً...نام الصغير أمام ألعابه...
      فأتت الوالدة لتحمله , وأمطرته بقبلاتها الحارة , ثم
      تمتمت : (أحبك يا أشقى طفل في العالم) !
      ضحك الأب وقال :
      صح ... فيه شقاوة مو طبيعية الله يعينا عليه !...



      قلت : وأخيراً حصلَ المسكينُ على (البوسه)
      لكن دونَ أن يُحسّ بها !



      *****


      والسؤال :
      بما أنّ الزمانُ قد تبدّلَ وتغيرَ بكلِ مافيه ...
      هل ترى بأنّ من الصواب أن نُربي أبناءنا كما ربّانا أهلونا ؟!
      * هل ترى بأنّ الدراسات النفسية والتربوية تقدّم فائده حقيقيه
      في التوجيه والتربيه أم أنها ضربٌ من (الهُراء الفج) ؟!
      ماهوَ أسواءُ ما تراهُ في تربيةِ اليوم ؛ ولماذا ؟؟