الحركة الجوية تسجل نمواً قوياً في يناير ا

    • الحركة الجوية تسجل نمواً قوياً في يناير ا

      * بداية من شهر يناير من العام الجاري 2011 ارتفع حجم السفر الجوي بنسبة 18 % مقارنة مع النقطة المنخفضة التي وصل إليها في أوائل العام 2009.

      جنيف - ش

      أعلن اتحاد النقل الجوي الدولي (إياتا) عن نتائج الحركة الجوية العالمية لشهر يناير الفائت، والتي أظهرت تحقيق زيادة قدرها 8.2 في المئة في حركة المسافرين ونمواً بنسبة 9.1 في المئة في حركة الشحن الجوي مقارنة مع شهر يناير من العام الفائت.

      وقال جيوفاني بيسيناني، المدير العام والرئيس التنفيذي لاتحاد النقل الجوي الدولي "إياتا": "لقد بدأنا هذا العام مع بعض الأخبار الجيدة، حيث ارتفع حجم الحركة الجوية في شهر يناير 2011 بنسبة 8.2 في المئة، وفي شهر ديسمبر من العام الفائت بنسبة 2.6 في المئة. وبما أن معظم المؤشرات الرئيسية تشير إلى تعزيز التجارة العالمية والنمو الاقتصادي، فإن هذا يعدّ أمراً إيجابياً تجاه الاحتمالات التي تواجهها هذه الصناعة. لكننا مع ذلك نراقب الوضع عن كثب على ضوء ما تكشف عنه الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط. إن حالة عدم الاستقرار التي تعصف بهذه المنطقة قد قادت أسعار النفط إلى مستويات قياسية. وتستند توقعاتنا الحالية على أساس متوسط سعر النفط السنوي بمقدار 84 دولاراً للبرميل الواحد (مزيج برنت)، علماً بأن السعر في الوقت الحالي قد تجاوز عتبة المئة دولار. ومقابل أي زيادة لكل دولار واحد، تتكبد هذه الصناعة مبلغاً مقداره 1.6 بليون دولار من التكاليف الإضافية. ومع وصول حجم العائدات إلى 598 بليون دولار، تصل الأرباح إلى 9.1 بليون دولار، أي أن هامش الربح يبلغ 1.5 في المئة فقط، وحتى مع الأخبار الجيدة المتعلقة بالحركة الجوية للعام الجاري 2011، إلا أننا نستهل هذا العام مع تحديات كبيرة تواجه شركات الطيران العالمية".

      وبداية من شهر يناير من العام الجاري 2011، ارتفع حجم السفر الجوي بنسبة 18 في المئة مقارنة مع النقطة المنخفضة التي وصل إليها في أوائل العام 2009، وبنسبة 6 في المئة فوق الذروة التي سجلت قبل حقبة الركود في أوائل العام 2008.

      وكان الشحن الجوي في يناير أعلى بنسبة 39 في المئة فوق النقطة المنخفضة التي وصل إليها في نهاية العام 2009، وما يقرب من 6 في المئة فوق ذروة ما قبل الركود في أوائل العام 2008. ومع ذلك، فقد سجل الشحن انخفاضاً بنسبة 2 في المئة منذ ذروته في شهر مايو 2010 في ذروة فقاعة إعادة تخزين.

      * الطلب الدولي على نقل الركاب

      * يظهر النمو في حركة المسافرين بنسبة 8.2 في المئة التعافي من التباطؤ في شهر ديسمبر (مع تسجيله نمواً بمقدار 5.4 في المئة) والتي كانت متعلقة بسوء الأحوال الجوية في أوروبا وأمريكا الشمالية، ما أدى إلى تراجع الحركة الجوية بنسبة إجمالية تراوحت من 1 - 2 في المئة.

      * كانت معدلات إشغال المقاعد مرتفعة، ولكن هناك أدلة تدل على نمو المعروض وعلى نحو قد يتجاوز الطلب. وبالمقارنة مع شهر يناير الفائت، فقد كانت زيادة الطلب بنسبة 8.2 في المئة أقل من زيادة القدرات الاستيعابية بنسبة 9.1 في المئة، الأمر الذي أسفر عن تسجيل معدل إشغال في المتوسط بمفدار 75.7 في المئة. ومع تعديل هذه النسبة مع الأرقام الموسمية، فإن هذا يعادل عامل حمولة مقداره 77.7 في المئة، ويعني ذلك في نفس الوقت تسجيل انخفاض بنسبة 1.1 نقطة مئوية من الذروة التي تم تسجيلها في شهر أكتوبر من العام 2010.

      * سجلت شركات الطيران في أوروبا نمواً بنسبة 7.9 في المئة في العام على الأساس السنوي في حركة المسافرين، وزيادة بنسبة 8.8 في المئة في القدرات الاستيعابية. ويعكس الأداء القوي في شهر يناير انتعاشاً من شهر ديسمبر الذي تأثر بحالات إلغاء الكثير من الرحلات بسبب سوء الظروف المناخية القاسية. ومع أن نمو الطلب فاق معدل القدرات الاستيعابية، إلا أن عامل الإشغال تراجع بنسبة 0.6 نقطة مئوية مسجلاً معدلاً مقداره 73.9 في المئة.

      * سجلت شركات الطيران في أمريكا الشمالية معدل نمو قدره 8.7 في المئة على أساس سنوي في الطلب، وزيادة بنسبة 10.0 في المئة في القدرات الاستيعابية في شهر يناير. وأدى هذا الخلل إلى خفض معدل إشغال المقاعد بنحو نقطة مئوية كاملة ليصل إلى 77.2 في المئة. وتسجل حركة الركاب الدولية لدى شركات الطيران في أمريكا الشمالية تعافياً في الوقت الحالي، مرتفعة بنسبة 2 في المئة فوق ذروة ما قبل الركود في أوائل العام 2008.

      * سجلت شركات الطيران في آسيا والمحيط الهادي زيادة في الطلب العام على أساس سنوي في شهر يناير بنسبة 5.8 في المئة، أي أكثر من ضعف الزيادة البالغة 2.8 في المئة التي سجلتها في شهر ديسمبر. ويعمل النمو الاقتصادي القوي على نحو متزايد على تسارع نمو سوق السفر. وارتفعت القدرات الاستيعابية بنسبة 7.0 في المئة، ما دفع معدل إشغال المقاعد نحو الأسفل بنسبة 0.9 نقطة مئوية ليصل إلى 77.7 في المئة.

      * سجلت شركات الطيران في أمريكا اللاتينية معدل نمو قدره 11.0 في المئة في الطلب، ونمواً بنسبة 12.4 في المئة من حيث القدرات الاستيعابية. وانخفض معدل إشغال المقاعد في المنطقة بمقدار نقطة مئوية واحدة ليصل إلى 79.7 في المئة، لكنه لا يزال أعلى من المعدلات في العالم. وكان حجم الحركة الجوية في شهر يناير أعلى بنسبة 16 في المئة من ذروة ما قبل الركود في أوائل العام 2008. وقد تم الآن تعديل المقارنات المتعلقة بحركة شركات الطيران في أمريكا اللاتينية للتخلص من تأثير مشكل إفلاس شركة الخطوط الجوية المكسيكية، ولتعكس بدقة أكبر النمو الذي تحرزه شركات الطيران العاملة في المنطقة.

      * شهدت شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط نمواً في الطلب بنسبة 11.7 في المئة خلال شهر يناير مقارنة مع الشهر ذاته من العام الفائت 2010. وكان الانتعاش من الركود أقوى من أي منطقة أخرى، ووصل إلى ما يقرب من 45 في المئة مقارنة مع أعلى نقطة منخفضة في شهر سبتمبر من العام 2008. ويبدو أن اقتصاد المنطقة ينعم بمستويات إيجابية مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.2 في المئة، الأمر الذي يرجح معه استمرار النمو في سوق في حركة النقل الجوي. ومن المتوقع أن تؤدي حالة عدم الاستقرار السياسي في أجزاء من المنطقة إلى الحد من الطلب في المناطق المتضررة. وتستحوذ مصر وليبيا وتونس مجتمعة على ما نسبته خمس حركة الركاب الدولية في المنطقة.

      * حققت شركات الطيران الأفريقية نمواً قدره 14.3 في المئة على أساس سنوي، وتصل مستويات حركة المسافرين في الوقت الحالي إلى ما يقرب من 28 في المئة مقارنة مع أعلى ذروة سابقة كانت قد وصلت إليها في مطلع العام 2008.

      ومع ذلك، فإن لهذا السوق تأثيراً ضئيلاً نسبياً لأنها تمثل ما يقرب من 3 في المئة من إجمالي حركة الجوية العالمية. وحقق معدل إشغال المقاعد في السوق الأفريقية نمواً قليلاً ليصل إلى 68.7 في المئة، ليكون بذلك المعدل الأدنى مقارنة مع أي منطقة أخرى.

      * الطلب على الشحن

      * اتسعت أحجام الشحن الجوي بنسبة قوية وصلت إلى 9.1 في المئة في شهر يناير بعد أن سجلت 7.3 في المئة في شهر ديسمبر و 6.9 في المئة في شهر نوفمبر.

      * بلغ عامل إشغال الحمولة للشحن 49.2 في المئة، وأظهرت جميع المناطق أن المستويات لم تسجل أي تغيير نسبي مقارنة مع العام الفائت. أما عامل إشغال الحمولة المعدل موسمياً والبالغ 53 في المئة الذي تم الإعلان عنه في شهر يناير فكان ضمن المدى الذي يتراوح من 52 إلى 54 في المئة منذ منتصف العام 2010، وتواجه ظروف العرض والطلب حالة من الاستقرار في الوقت الراهن.

      * أظهرت كميات الشحن التي تم نقلها في شهر يناير من قبل شركات الطيران في منطقة آسيا والمحيط الهادي زيادة بنسبة 6.4 في المئة على أساس سنوي. ومع أن هذا النمو كان أقل بقليل من النسبة التي تم الإعلان عنها في شهر ديسمبر من العام 2010 والبالغة 7.2 في المئة، إلا أن حجم البضائع التي حملتها شركات الطيران في المنطقة ارتفعت في الواقع بنسبة 2 في المئة خلال شهر يناير فقط. وبالتالي فإن النمو الذي تحقق في هذا الشهر يرفع حجم الشحن الجوي بنسبة 6 في المئة فوق مستوى الذروة ما قبل الركود و 48 في المئة أعلى من أدنى مستوى الركود.

      * ارتفع حجم الشحن في أمريكا الشمالية بنسبة 14.1 في المئة في شهر يناير مقارنة مع مستويات العام الفائت، وهو أعلى من أي منطقة. كما نما حجم الحركة بنسبة 11 في المئة منذ شهر نوفمبر من العام الفائت، ويستقر في الوقت الراهن على نسبة قدرها 10 في المئة فوق ذروة ما قبل الركود. إن المناخ الاقتصادي الضعيف للغاية في أوروبا لا يزال يكبح عودة الانتعاش إلى حركة الشحن لدى شركات الطيران في تلك المنطقة. ولا تزال الأحجام أدنى بنسبة 11 في المئة مقارنة مع الذروة التي كانت سائدة قبل أزمة الركود.

      واختتم بيسيناني حديثه بالقول: "كما لو أن ارتفاع أسعار النفط لم يكن يفرض ما يكفي من التحديات أمام هذه الصناعة، فإن الحكومات تعمد إلى زيادة تكلفة الحركة مع زيادة عدوى من الضرائب. وفي العام الفائت، فرضت على هذه الصناعة بلايين الدولارات من الضرائب الجديدة في المملكة المتحدة والنمسا وألمانيا. والآن نرى أن جنوب أفريقيا تقدم على خطوة مماثلة، فيما تقوم آيسلندا بالتخطيط لذلك. ويتعين على الحكومات تحسين أوضاعها المالية وإعادة اقتصاداتها، بيد أن السفر يظل محفزاً للنمو الاقتصادي. وينبغي على الحكومات أن تفهم أن فرض ضرائب على النقل الجوي والتي تطال مجموعة من الشركات المسافرين الذي يبدون حساسية تجاه الأسعار، لن يكون منطقياً من الناحية الاقتصادية، ولن يحقق الفوائد المرجوة منه.

      وتجدر الإشارة إلى أن توقعات اتحاد النقل الجوي الدولي للعام 2011 تم وضعها في شهر ديسمبر الفائت، وتتوقع أن تحقق الصناعة أرباحاً قدرها 9.1 بليون دولار أو 1.5 في المئة كهامش ربح صافٍ من العائدات البالغة 598 بليون دولار.

      ويستند هذا على أساس متوسط السعر السنوي البالغ 84 دولاراً للبرميل الواحد من النفط، وزيادة الطلب بنسبة 5.3 في المئة، مع بقاء عائدات الشحن على حالها، وزيادة بنسبة 0.5 في المئة في عائدات الركاب. وسيقوم اتحاد النقل الجوي الدولي بتنقيح هذه التوقعات في الثاني من شهر مارس الجاري.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية