رغم ارتفاع تكلفة الوقود : نمو صناعة الطيرا

    • رغم ارتفاع تكلفة الوقود : نمو صناعة الطيرا

      هونج كونج - باتينا واسنر

      قالت شركة "بوينج" مؤخرا إنها توصلت الى اتفاقيات لبيع ما إجماليه 43 طائرة لشركات الطيران الصينية، ملقية بذلك الكثير من الضوء على الأهمية المتزايدة لمنطقة آسيا- المحيط الهادي، وللصين على وجه التحديد، بالنسبة لشركات الطيران أو شركات تصنيع الطائرات حول العالم.

      حيث وقعت شركة "اير تشاينا"، (طيران الصين)، وهي الناقل الوطني للبلاد، اتفاقية مع "بوينج" تشتري بمقتضاها 5 طائرات بوينج طراز 747-8، كل واحدة منها قادرة على نقل أكثر من 460 مسافرا، كجزء من توجه الشركة الصينية إلى توسيع شبكتها العالمية.

      وفي اتفاقية منفصلة تم الإعلان عنها أمس الأول الثلاثاء أيضا، لكن لم يُنتهى منها بعد، قالت شركة طيران "خطوط طيران هونج كونج"، وهي جزء من مجموعة "إتش إن ايه" العملاقة، قالت إنها ستشتري 38 طائرة بوينج، من بينها 30 طائرة من أحدث طرازات الشركة المعروفة باسم" دريم لاينرز"، و6 طائرات شحن. ليصل ثمن تلك الطلبية إلى 10 بليون دولار أمريكي على قائمة الأسعار، رغم أن المشتريات عادة تكون خاضعة لتخفيضات غير معلن عنها.

      كما أعلنت مجموعة "إتش إن ايه" العملاقة، والتي تديرها حكومة إقليم هاينان الصينية، عن طلبيات شراء العديد من الطائرات التجارية من شركة " داسولت أفياشين" وشركة "جلف ستريم أيروسبيس".

      وقد بينت كل هذه الإعلانات والتي تمت في معرض للطيران في هونج كونج مدى سرعة توسيع العديد من شركات الطيران الآسيوية لشبكاتها، وكم أصبحت تلك المنطقة مهمة جدا بالنسبة للصناع، مثل "بوينج" و"ايرباص". وقد حقق سوق الطيران وخدمات الشحن الجوي نموا مذهلا في آسيا، بفضل النمو الاقتصادي السريع في المنطقة.

      ومن المتوقع أن تولد شركات الطيران المختلفة في منطقة آسيا- المحيط الهادي أرباحا جماعية تصل الى 3.7 بليون دولار هذا العام، بحسب تقديرات رابطة النقل الجوي العالمية. وهذا يجعل من تلك المنطقة المنطقة الأكبر في العالم من حيث الأرباح. ومن المتوقع لأرباح شركات الطيران في أمريكا الشمالية أن تصل إلى 3.2 بليون دولار أمريكي هذا العام، بينما من المتوقع لأرباح شركات الطيران في أوروبا إلى 400 مليون دولار.

      وبالنسبة لمصنعي الطائرات، تتزايد أهمية المنطقة كثيرا. حيث قالت شركة "بوينج" إنها تتوقع أن تنمو حركة النقل الجوي بمعدل سنوي يصل إلى 6.8 في المئة خلال العشرين عاما المقبلة، وهو معدل نمو أعلى بمقدار جيد من المتوسط العالمي الذي يقف عند 5.3 في المئة سنويا.

      أما نمو حركة النقل الجوي في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الاقتصاد الأمريكي، فمن المتوقع لها أن تنمو بمعدل أسرع من هذا، يصل إلى 7.6 في المئة سنويا، بحسب تقديرات كبار مصنعي الطائرات.

      ويقول راندي تينسيث، نائب رئيس التسويق لطائرات بوينج التجارية، يقول إن منطقة آسيا- المحيط الهادي ستكون مسؤولة عن ثلث طلبيات الطائرات الجديدة خلال العشرين عاما المقبلة، وهذا الطلب مدفوع بحقيقة أن تلك المنطقة ستمثل 44 في المئة من حركة الرحلات الجوية في تلك الفترة، زيادة عن نسبة 34 في المئة التي تمثلها اليوم.

      إلا أن الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود تمثل تحديا أمام صناعة النقل الجوي. فأسعار النفط الخام ارتفعت بحدة في الأسابيع القليلة الفائتة بسبب الاضطرابات في الكثير من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهذا بدوره كان له تأثير كبير على أسعار أسهم شركات الطيران في أسواق المال حول العالم، والتي انخفض أغلبها بنسب متفاوتة؛ وهذا لأن أسعار الوقود تمثل جزءا كبيرا من تكلفة التشغيل.

      أيضا أعلنت شركة "اير باص" أن منطقة آسيا- المحيط الهادي من المتوقع لها أن تطلب 8560 طائرة جديدة من مختلف الطرازات خلال العشرين عاما المقبلة. وتقدر قيمة هذه الطلبيات المبدئية بأكثر من 1.2 تريليون دولا، وتمثل أيضا ما نسبته 33 في المئة من طلبيات الطائرات الجديدة حول العالم خلال الفترة نفسها، في ظل تخطي منطقة آسيا- المحيط الهادي منطقتي أمريكا الشمالية وأوروبا كأكبر سوق نقل جوي في العالم.

      نيويورك تايمز - ش

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية