المهندسة صفاء الفارسية: الإنتاج النباتي 1

    • المهندسة صفاء الفارسية: الإنتاج النباتي

      مسقط - ش

      يعتبر القطاع الزراعي أحد الموارد المهمة في الاقتصاد العماني..وفي هذا الإطار حرصت وزارة الزراعة منذ إنشائها على تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التي استهدفت المزارع العماني أينما وجد على أرض السلطنة من حيث مساعدته في تملك الأراضي الزراعية وتقديم المستلزمات الزراعية التي يحتاجها مع تقديم الدعم المادي للآلات الزراعية وتعريف المزارع العماني بأحدث أساليب التقنيات الزراعية الحديثة وذلك بهدف رفع إنتاجية وجودة الحاصلات المختلفة والعمل على سد الفجوة الغذائية والوصول لحد الاكتفاء الذاتي في كثير من الحاصلات الزراعية مع المحافظة على الموارد الطبيعية من ماء وأرض زراعية واستدامة استغلالها على مدار الأجيال القادمة إضافة إلى استمرارية إرشاد المزارع بأهم التوصيات في مجال التقنيات الحديثة للإنتاج الزراعي ومقاومة الآفات.

      عن الجهود والمساعي الحثيثة التي تتطلع وزارة الزراعة لتحقيقها في تنمية قطاع الإنتاج الزراعي بالسلطنة الذي مازال في مرحلة النمو تحدثنا مع رئيسة مختبر البذور والمصادر الوراثية المهندسة صفاء بنت محمد بن ناصر الفارسية، فكان هذا الحوار.

      البرنامج الوطني لإنتاج وتوزيع البذور

      أعطت المهندسة صفاء الفارسية في بداية حوارنا معها نبذة عامة عن البرنامج الوطني لإنتاج وتوزيع البذور فقالت:لقد بدأ هذا البرنامج الوطني في السلطنة في العام 1979 تحت إشراف البحوث الزراعية ومحطاتها التابعة لوزارة الزراعة إلا أن البرنامج توسع فيما بعد وأصبح تحت إشراف خدمات الإرشاد الزراعي التابع للمديرية العامة للزراعة وأخذت الحكومة الرشيدة ممثلة في وزارة الزراعة على عاتقها مسؤولية إنتاج بذور الأساس للأصناف المهمة، منها على سبيل المثال لاالحصر محاصيل القمح والشعير وتمت المحافظة عليها ومضاعفة بذرها في المراكز البحثية ومن ثم نقلها إلى الإرشاد الزراعي.

      أما بالنسبة لبقية المحاصيل فقد تم إكثارها على نطاق يكاد يكون ضيقا جدا في المحطات البحثية.

      وأضافت تقول:يمكننا أن نعتبر بأن قطاع الإنتاج النباتي في السلطنة مازال في مرحلة النمو ويعتبر إنتاج البذور والتقاوي من أهم الأنظمة الإنتاجية في تطوير القطاع الزراعي.

      وأكدت على ضرورة تنمية هذا القطاع في ظل تزايد عدد السكان الذي يترتب عليه تزايد الحاجة للغذاء وإنتاج المحاصيل.

      أركان مهمة

      وأوضحت المهندسة صفاء أن الانتاج النباتي يعتمد على ركنيين أساسيين هما مدى توافر مياه الري والرقعة الزراعية، ونقص أحدهما يؤثر سلبا ويحد من إنتاجية المحاصيل الزراعية ومن هنا يكون دور البذور الجيدة مهما في تطور وتقدم الزراعة بالسلطنة أما جودة وكمية المحصول فتتوقف إلى حد كبير على صفات البذور والتقاوي المستخدمة في الزراعة.

      عقبات وعثرات

      وحول المعوقات التي يواجهها قطاع الإنتاج النباتي في السلطنة قالت:كما أسلفت سابقا فإن الانتاج النباتي مازال في مرحلة نموه وبالتالي لابد من أن نصادف عقبات وعثرات لاتثنينا عن التقدم والارتقاء بالإنتاج النباتي بل يجب علينا تجاوزها بإيجاد الحلول الصحيحة التي تسهل علينا كل صعب، ومن بين هذه الاشكاليات إنه لاتوجد حتى الآن شركات محلية أو مؤسسات متخصصة في إنتاج البذور والتقاوي في السلطنة بحيث تساهم في إنتاج البذور والتقاوي المحسنة بشكل إنتاجي من ناحية واقتصادي من ناحية أخرى، فيما عدا استخدام آلات الحصاد والدوس لإنتاج القمح والشعير وبعض أصناف البطاطس ضمن مشروع إنتاج تقاوي الأساس في البطاطس.

      وواصلت حديثها عن المعوقات فقالت:الاشكالية الأخرى التي نواجهها الاعتماد على الطرق التقليدية التي تمثل نسبة تتراوح بين 60إلى 70 %من إنتاج التقاوي أما الطرق الحديثة فتتراوح نسبتها بين 30إلى40 % فقط وما نأمله في المسقبل إنتاج هذه البذور والتقاوي باستخدام الطرق الحديثة بشكل إنتاجي واقتصادي نظرا لكفاءتها في مقاومة العديد من الأمراض والآفات وتأقلمها مع الظروف البيئية والمناخية للسلطنة من جانب وتقبل المزارع العماني لها من جانب آخر.

      إشادة

      وأشادت في سياق حديثها بتضافر جهود وزارة الزراعة مع المزارعين والتعاون القائم بين الطرفين حيث توجد جهود فردية في الوقت الراهن من بعض المزارعين لإنتاج تقاوي بعض المحاصيل خاصة الحاصلات الحقلية إذ تتم عمليات الإنتاج بالتعاون مع الأجهزة الفنية بوزارة الزراعة ودائما نكرر أن المساعي التي تقدمها الوزارة تصب في صالح المزارع كونه عنصرا فعالا في الارتقاء بالقطاع الزراعي.

      أهداف كثيرة

      وعن الأهداف التي يحققها قطاع الإنتاج النباتي بالسلطنة قالت المهندسة صفاء بلا شك أننا نطمح لتحقيق أهداف كثيرة تعود بالنفع على الجميع وترفع مستوى دخل المزارع ودخل السلطنة بشكل عام.

      ويأتي في مقدمة أهدافنا تطوير سجل وطني للأصناف في عمان للمحاصيل المختلفة من خلال جمع وتنقية ووصف جميع الأصناف النباتية المحلية والحديثة الموجودة في سلطنة عمان بهدف المحافظة عليها من الخلط والضياع وإنشاء نظام متكامل وفعال لانتاج بذار المربي والأساس من الأصناف المحلية والمتعمدة حديثا بشكل منتظم وتوزيعها على المنتجين بهدف زيادة الإنتاج في وحدة المساحة وتحسين مواصفات المنتجات الزراعية.

      ومن الأهداف التي نسعى جاهدين لتحقيقها كذلك في هذا الإطار تحديث وتنظيم البرنامج الوطني لتأمين البذار ووضع كافة الأسس العلمية والهياكل الفنية والقانونية الضرورية لتشجيع القطاع الخاص والأهلي على حد سواء على المشاركة والاستثمار في عمليات الإنتاج والتسويق للبذار على مستوى تجاري ناهيك عن المحافظة على أصناف المحاصيل المحسنة "القمح والشعير" داخل السلطنة وحماية حقوق الملكية الفكرية للأصناف المحلية والمدخلة من أجل ترسيخ دعائم الاستثمار في تطوير الأصناف النباتية في السلطنة من جانب وتوسيع دائرة الخيارات أمام المزارع العماني من جانب آخر وتوافر كميات ثابتة من بذور الأساس في جميع الأوقات ولجميع الأغراض بخاصة البحثية والإنتاجية وتفعيل دور شركات ومؤسسات القطاع الخاص بحيث تساهم في إنتاج البذور والتقاوي المحسنة بشكل إنتاجي أو اقتصادي نظرا لعدم وجودها في الوقت الحالي.

      النتائج المتوقعة

      توجهنا بسؤال أخير للمهندسة صفاء الفارسي حول النتائج المتوقع تحقيقها من تنمية قطاع الإنتاج النباتي بالسلطنة مستقبلا فقالت:بشكل عام تنمية قطاع الإنتاج النباتي سينعكس إيجابا على المزارع لأن الإنتاج سيزيد فيترتب على ذلك زيادة دخل المزارع وخطى وزارة الزراعة تسير على قدم وساق في هذا الجانب وهي لا تألو جهدا في سبيل النهوض بالقطاع الزراعي و بالتأكيد نتوقع تحقيق مكاسب وفوائد كثيرة سيعم نفعها على القطاع بجميع ركائزه وأركانه أبرزها المحافظة على التراث الوطني للأصناف النباتية من خلال وجود سجل وطني لتلك الأصناف والمحافظة على المصادر الوراثية للمحاصيل العمانية ورفع جودتها كما ونوعا، وتأسيس وحدة متخصصة في صيانة الأصناف النباتية المحلية والحديثة المعتمدة في السلطنة تضمن المحافظة على الأصناف وتدفق بذورها إلى حقول المنتجين بشكل منتظم لا سيما وأننا نتوقع تحقيق توسع أفقي وعمودي في إنتاجية المحاصيل ذات الجدوى الاقتصادية بمناطق إنتاجها الأصلي وتوفير تقاوي وبذور ذات جودة عالية بهدف خفض تكاليف الإنتاج لدى المزارعين.

      وأضافت قائلة:كذلك نتوقع حصر انتشار الأمراض والآفات ومعرفة آثارها على المنتجات الزراعية من خلال تأمين بذار عالية الجودة للأصناف النباتية المقاومة والاستفادة من الظروف المناخية المتباينة في بعض مناطق السلطنة لإنتاج بذور وتقاوي أصناف ملائمة للبيئة الزراعية العمانية، وأخيرا وضع دورة زراعية للحاصلات المختلفة لدى المزارعين في السلطنة.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية