سمير الجمل
في ثورة تونس ظهرت عائشة وفاطمة.. يتحركن وسط الموج الهادر الثائر. وفي مصر رأينا أسماء وسالي وفي اليمن كانت المنتقبات والمحجبات يدا بيد وكتفا بكتف ولم يكن الحال في المنامة بأقل من ذلك أبدا
يجيء الاحتفال العالمي بيوم المرأة مختلفا على نساء العرب دون الآخريات.. ويأخذ الاحتفال شكلا مغايرا وربما غير مسبوق.. فقد جرى العرف ان تتم مثل هذه الأمور في قاعات مغلقة تعتمد على الكلام الذي يتكرر في كل عام عن المرأة ودورها في المجتمعات العربية وكيف تتحول من كم مهمل.. إلى رصيد فاعل ونشط وكيف تنتقل من أدوار الكومبارس.. إلى مصاف النجوم وغالبا ما يطالبن المحتفلات بمساحات أكبر وتمكين أعظم مع ان المشهد العربي يقول بما لا يدع مجالا للشك انها حاضرة ونشطة في معظم ميادين الحياة وانها حققت الكثير من مكاسبها على أرض الواقع..
يجيء الاحتفال في مارس 2011.. وغالبية نساء العرب بأعمارهن ومستوياتهن الثقافية والاجتماعية المختلفة موجودات في شوارع القاهرة وتونس وصنعاء والمنامة والجزائر وبنغازي وطرابلس. ولسان حالهن يقول: "نحن هنا".. والحقيقة انهن بالفعل تحولن من مصابيح للبيوت كما قال عنهن المصطفى صلى الله عليه وسلم.. الى مصابيح للبلاد.
في ثورة تونس ظهرت عائشة وفاطمة.. يتحركن وسط الموج الهادر الثائر. وفي مصر رأينا اسماء وسالي وفي اليمن كانت المنتقبات والمحجبات يدا بيد وكتفا بكتف ولم يكن الحال في المنامة بأقل من ذلك أبدا إن لم يزد وفي ليبيا رأينا من كانت مع ثوار العلم الاسود والاخضر والاحمر. ومن خرجت في طرابلس تهتف للعلم الأخضر القذافي وفي مصر زيادة الاحتجاجات والمظاهرات المئوية. ولعبت الزميلات الصحفيات أدوارا مؤثرة داخل المؤسسات الصحفية القومية بصفة خاصة وهن يبحثن عن قيادات جديدة تناسب المرحلة الثورية.
المشهد الأنثوي الطازج.. كان مدهشا هذا العام أكثر من غيره وقد شاهدنا فيه فتيات لا تزيد اعمارهن على السنوات العشر يخرجن في مظاهرات هنا وهناك.
ولو عدنا بالذاكرة الى الثامن من مارس العام 1857.. وهو اليوم العالمي للمرأة.. سنجد ان البداية كانت ساخنة.. وتمثلت في خروج نساء نيويورك للاحتجاج على الظروف اللا انسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها ووقتها تدخلت الشرطة بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات ومع ذلك نجحن في وضع مشكلة المرأة العاملة على جدول الأعمال وبعدها بعام تم انتخاب أول نقابة نسائية لعاملات النسيج وفي العام 1908 وفي يوم 8 مارس تحديدا اندلعت المظاهرات النسائية مرة اخرى في نيويورك تحت شعار "خبز وورود".. وتطور الأمر من الحديث عن الهجوم العمالي والاجتماعي والاقتصادي إلى القضايا السياسية وبعدها بعام تم الاعتراف عالميا بيوم المرأة العالمي وبدأ هذا مع العام 1977 عندما اصدرت منظمة الامم المتحدة بيانا يعطى هذا العيد بعدا رسميا وعادت المنظمة في العام 1993 لكي تؤكد ان حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان..
وهكذا نجد أنفسنا عندما رجعنا الى قصة اليوم العالمي للمرأة.. وكأننا نعيش نفس ما يحدث هذه الأيام.. فالمرأة التي كانت قابعة لا تتحرك خارج دارها إلا فيما ندر.. تهب خارجة حتى في الدول الخليجية مثل البحرين.. وكذلك في اليمن وبشكل بارز.. الأمر الذي يعني ان المرأة العربية في العام 2011 قد احتفلت بيومها العالمي وهي في الشارع تنشد المزيد من الحقوق والمطالب السياسية بل انها في مصر شاركت في تغيير النظام وهو ما حدث في تونس وما نراه في ليبيا . وما نشاهده في المغرب والجزائر.. الشارع العربي وما فيه من مواجهات مع الشرطة.. تصل في غالبية الاحيان الى درجة الرصاص الحي.. لم يرهب المرأة أو يجعلها تتراجع.. وتترك المساحة.. خائفة مذعورة.. بل انها وقفت بندية مع الرجل.. وقد شاركت كذلك كطبيبة في الميدان.. وساهمت في تزويد المتظاهرين بالطعام والشراب.. وظهرت في مقدمة الصورة مع الرجل .. وأكثر من هذا دفعت أولادها إلى ميدان التظاهر وكأنها تربيهم سياسيا بشكل عملي.. وفي مصر على سبيل المثال تبدلت برامج الرحلات في أيام الاجازات وكانت غالبية الامهات يأخذن اولادهن إلى الملاهي والحدائق والاندية.. لكنهن بعد ثورة يناير قمن بتعديل البرنامج لتصبح زيارة ميدان التحرير هي الأولى .. الى جانب المتحف المصري.. وهي التي تأخذ أولادها لكي يتم التقاط الصور التذكارية لهم فوق الدبابات مع الجنود.. وانتشرت ملابس الصاعقة بين الأطفال ..
والأمر ليس بغريب على المرأة العربية وهي من قديم الأزل تخرج الى الميدان.. تحمل سيفا في المعارك العربية الشهيرة.. أو تكون في الصفوف الخلفية لكي تؤدي المهام الطبية والمعنوية..
والبعض كان ينظر الى الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بنوع من الاستهزاء والاستخفاف.. خاصة مع الاحتفالات الروتينية الكلامية التي كانت تقام في العواصم العربية وكأنها "موضة" أو "برستيج"..
لكن مع هذا الوجود النسائي العربي البارز في مارس 2011 وما قبله وما بعده.. سيغير وجهات النظر.. بعد ان تغيرت نظرة المرأة إلى نفسها.. كصانعة للرجال وصانعة للتاريخ.
أكثر...
في ثورة تونس ظهرت عائشة وفاطمة.. يتحركن وسط الموج الهادر الثائر. وفي مصر رأينا أسماء وسالي وفي اليمن كانت المنتقبات والمحجبات يدا بيد وكتفا بكتف ولم يكن الحال في المنامة بأقل من ذلك أبدا
يجيء الاحتفال العالمي بيوم المرأة مختلفا على نساء العرب دون الآخريات.. ويأخذ الاحتفال شكلا مغايرا وربما غير مسبوق.. فقد جرى العرف ان تتم مثل هذه الأمور في قاعات مغلقة تعتمد على الكلام الذي يتكرر في كل عام عن المرأة ودورها في المجتمعات العربية وكيف تتحول من كم مهمل.. إلى رصيد فاعل ونشط وكيف تنتقل من أدوار الكومبارس.. إلى مصاف النجوم وغالبا ما يطالبن المحتفلات بمساحات أكبر وتمكين أعظم مع ان المشهد العربي يقول بما لا يدع مجالا للشك انها حاضرة ونشطة في معظم ميادين الحياة وانها حققت الكثير من مكاسبها على أرض الواقع..
يجيء الاحتفال في مارس 2011.. وغالبية نساء العرب بأعمارهن ومستوياتهن الثقافية والاجتماعية المختلفة موجودات في شوارع القاهرة وتونس وصنعاء والمنامة والجزائر وبنغازي وطرابلس. ولسان حالهن يقول: "نحن هنا".. والحقيقة انهن بالفعل تحولن من مصابيح للبيوت كما قال عنهن المصطفى صلى الله عليه وسلم.. الى مصابيح للبلاد.
في ثورة تونس ظهرت عائشة وفاطمة.. يتحركن وسط الموج الهادر الثائر. وفي مصر رأينا اسماء وسالي وفي اليمن كانت المنتقبات والمحجبات يدا بيد وكتفا بكتف ولم يكن الحال في المنامة بأقل من ذلك أبدا إن لم يزد وفي ليبيا رأينا من كانت مع ثوار العلم الاسود والاخضر والاحمر. ومن خرجت في طرابلس تهتف للعلم الأخضر القذافي وفي مصر زيادة الاحتجاجات والمظاهرات المئوية. ولعبت الزميلات الصحفيات أدوارا مؤثرة داخل المؤسسات الصحفية القومية بصفة خاصة وهن يبحثن عن قيادات جديدة تناسب المرحلة الثورية.
المشهد الأنثوي الطازج.. كان مدهشا هذا العام أكثر من غيره وقد شاهدنا فيه فتيات لا تزيد اعمارهن على السنوات العشر يخرجن في مظاهرات هنا وهناك.
ولو عدنا بالذاكرة الى الثامن من مارس العام 1857.. وهو اليوم العالمي للمرأة.. سنجد ان البداية كانت ساخنة.. وتمثلت في خروج نساء نيويورك للاحتجاج على الظروف اللا انسانية التي كن يجبرن على العمل تحتها ووقتها تدخلت الشرطة بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات ومع ذلك نجحن في وضع مشكلة المرأة العاملة على جدول الأعمال وبعدها بعام تم انتخاب أول نقابة نسائية لعاملات النسيج وفي العام 1908 وفي يوم 8 مارس تحديدا اندلعت المظاهرات النسائية مرة اخرى في نيويورك تحت شعار "خبز وورود".. وتطور الأمر من الحديث عن الهجوم العمالي والاجتماعي والاقتصادي إلى القضايا السياسية وبعدها بعام تم الاعتراف عالميا بيوم المرأة العالمي وبدأ هذا مع العام 1977 عندما اصدرت منظمة الامم المتحدة بيانا يعطى هذا العيد بعدا رسميا وعادت المنظمة في العام 1993 لكي تؤكد ان حقوق المرأة هي جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان..
وهكذا نجد أنفسنا عندما رجعنا الى قصة اليوم العالمي للمرأة.. وكأننا نعيش نفس ما يحدث هذه الأيام.. فالمرأة التي كانت قابعة لا تتحرك خارج دارها إلا فيما ندر.. تهب خارجة حتى في الدول الخليجية مثل البحرين.. وكذلك في اليمن وبشكل بارز.. الأمر الذي يعني ان المرأة العربية في العام 2011 قد احتفلت بيومها العالمي وهي في الشارع تنشد المزيد من الحقوق والمطالب السياسية بل انها في مصر شاركت في تغيير النظام وهو ما حدث في تونس وما نراه في ليبيا . وما نشاهده في المغرب والجزائر.. الشارع العربي وما فيه من مواجهات مع الشرطة.. تصل في غالبية الاحيان الى درجة الرصاص الحي.. لم يرهب المرأة أو يجعلها تتراجع.. وتترك المساحة.. خائفة مذعورة.. بل انها وقفت بندية مع الرجل.. وقد شاركت كذلك كطبيبة في الميدان.. وساهمت في تزويد المتظاهرين بالطعام والشراب.. وظهرت في مقدمة الصورة مع الرجل .. وأكثر من هذا دفعت أولادها إلى ميدان التظاهر وكأنها تربيهم سياسيا بشكل عملي.. وفي مصر على سبيل المثال تبدلت برامج الرحلات في أيام الاجازات وكانت غالبية الامهات يأخذن اولادهن إلى الملاهي والحدائق والاندية.. لكنهن بعد ثورة يناير قمن بتعديل البرنامج لتصبح زيارة ميدان التحرير هي الأولى .. الى جانب المتحف المصري.. وهي التي تأخذ أولادها لكي يتم التقاط الصور التذكارية لهم فوق الدبابات مع الجنود.. وانتشرت ملابس الصاعقة بين الأطفال ..
والأمر ليس بغريب على المرأة العربية وهي من قديم الأزل تخرج الى الميدان.. تحمل سيفا في المعارك العربية الشهيرة.. أو تكون في الصفوف الخلفية لكي تؤدي المهام الطبية والمعنوية..
والبعض كان ينظر الى الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بنوع من الاستهزاء والاستخفاف.. خاصة مع الاحتفالات الروتينية الكلامية التي كانت تقام في العواصم العربية وكأنها "موضة" أو "برستيج"..
لكن مع هذا الوجود النسائي العربي البارز في مارس 2011 وما قبله وما بعده.. سيغير وجهات النظر.. بعد ان تغيرت نظرة المرأة إلى نفسها.. كصانعة للرجال وصانعة للتاريخ.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية