انتقال القوة من ملاّك العقارات إلى مستأج

    • انتقال القوة من ملاّك العقارات إلى مستأج

      اعداد - المزايا القابضة

      اعتبر تقرير شركة المزايا القابضة أن العام 2011 سيشهد تعافيا تدريجيا للعقارات في الإمارات وخصوصا العقارات الفخمة في المناطق النخبوية في مقابل بقاء المناطق ذات الجودة تعاني من استقرار حذر في الأسعار مع ميل إلى الانخفاض، حيث هوت أسعار المنازل في دبي 60 % عن أعلى مستوياتها في منتصف العام 2008، بعد أن سببت الأزمة المالية العالمية اضمحلالا في الرهون العقارية وتأثر بسببها الطلب.

      وبين التقرير أن استمرار تدفق مزيد من العقارات إلى السوق سيزيد من الضغوط على الأسعار في المناطق البعيدة عن المراكز أو ما يعرف بالمناطق الساخنة مثل برج خليفة ومرسى دبي، حيث يقدر عقاريون عدد الوحدات السكنية الجديدة التي سيتم طرحها في دبي حتى نهاية 2011، بنحو 25 ألف وحدة سكنية تضاف للتقديرات المتعلقة بالعام السابق والتي توقعت أن تكون 41 ألف وحدة سكنية قد تم تسليمها نهاية 2010 حسب مؤسسة التنظيم العقاري، ليكون مجموع ما تم تسليمه وسيتم تسليمه خلال 2010 و2011 نحو 66 ألف وحدة سكنية. وبحسب بيانات المؤسسة التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي فقد دخلت نحو 29 ألف وحدة سكنية السوق العقاري في دبي في العام 2008، ونحو 31 وحدة في العام 2009.

      ولاحظ التقرير أن زيادة المعروض من العقارات (الفاخرة والمتوسطة والدنيا) سيزيد من الضغوط على الأسعار وبالتالي على الإيجارات، إذ سيؤدي هذا إلى استمرار حالة انتقال اليد العليا إلى المستأجرين في ما يعرف بسوق المشترين بعد سنوات من تحكم الباعة وملاك العقارات بالسوق بما كان يعرف بسوق الباعة، وهذا سيؤدي إلى استمرار في تمتع المستأجرين بالتحكم بالأسعار والإيجارات ويعطيهم القدرة على التفاوض على الأسعار والإيجارات والحصول على امتيازات في الدفع والصيانة وغيرها من الأمور بشكل أكثر مقارنة بالفترة التي سبقت العام 2008.

      مع هذا يرى تقرير المزايا القابضة أن العقارات في دبي استطاعت مقاومة الأزمة والصمود النسبي بما يؤهل القطاع إلى التعافي التدريجي اعتبارا من العام الجاري مستفيدا من وصول الأسعار إلى تقييمات مناسبة وأسعار ملائمة خصوصا عند العلم أن النمو الاقتصادي المتوقع في القطاعات الأخرى سيعزز من النمو في العقارات سواء السكنية والمكتبية والمرافق الأخرى. وأكد التقرير أن ثقة المستثمرين الأفراد والمؤسسات بدأت بالتزايد التدريجي خصوصا في ظل الظروف الجيوسياسية التي تمر في المنطقة العربية، ما وضع الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص في صدارة اهتمامات المستثمرين لاقتناص الفرص الملائمة المتاحة، هذا في ظل ارتفاع أعداد السياح والوافدين إلى الإمارات خلال الفترة الماضية.

      وبحسب تقارير إعلامية فإن العقارات في دبي ما زالت تشهد طلباً من المستثمرين الذين يبحثون عن اقتناص الفرص المناسبة، ولاسيما بعد وصول الأسعار إلى نسب مشجعة في الوقت الحالي، ولذلك فإنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إقبالاً ليس فقط من الأفراد وإنما أيضاً من الشركات الكبرى، بما فيها البنوك التي بدأت تبحث عن فرص لشراء العقارات والاستثمار فيها من جديد، حيث لاحظ التقرير اتجاه عدد من المؤسسات إلى تأسيس محافظ عقارية سيتم إطلاق استثماراتها في الفترة المقبلة. وأشار التقرير إلى آراء خبراء اعتبروا أن القطاع العقاري سيكون من أول القطاعات المستفيدة من التعافي الاقتصادي، خصوصا بعد قيام دبي العالمية بإعادة هيكلة ديونها ووجود مؤشرات على نمو القطاعات غير النفطية في الإمارات، مستفيدة من شبكة البنية التحتية المميزة التي تمتلكها، والذي يؤدي إلى تحسن الطلب على العقارات على المدى الطويل.

      ولاحظ التقرير أن انخفاض تكاليف المعيشة وتكاليف تأسيس الأعمال وإدارتها في دبي نتيجة انخفاض العقارات والتضخم المصاحب لها قد ساهم في وضع الإمارات من جديد على قائمة خيارات الشركات والمؤسسات العالمية الراغبة في التوسع في المنطقة، بالإضافة إلى إغراء الشركات المحلية على التوسع والانتقال إلى مكاتب أكبر ضمن ميزانية مناسبة، بعدما اضطرت لسنوات إلى كبت التوسعات نتيجة الأسعار والتضخم المرتفع.

      ولفت التقرير إلى أن من أهم نتائج الأزمة العقارية في دبي هو إعادة تعريف شرائح العقارات بحيث بات هناك تمييز واضح بين العقارات الفخمة والمتوسطة والمتدنية، وذلك بعد سنوات من اختلاط الحابل بالنابل واعتبار المشاريع التي تأسست أصلا لغايات السكن المتدني أو المتوسط كعقارات فخمة ما سبب أزمات بين الملاك والمطورين كما هو الحال بين الملاك والمستأجرين. فقد ساهم الطلب الكبير على الوحدات السكنية إلى ارتفاع أسعار هذه الوحدات إلى مستويات كبيرة، ولكن مع الوضع الحالي فإن التراجعات تعود بالأسعار للاقتراب من الوضع الطبيعي لمثل هذه العقارات.

      وفي جانب متصل، قال تقرير لشركة الاستشارات العقارية جونز لانج لاسال إن مشاكل السوق العقارية بدبي مازالت بعيدة عن الحل؛ إذ سيواصل المعروض الزائد من العقارات الإدارية والسكنية والمخصصة لمتاجر التجزئة دفع الإيجارات للانخفاض. وزادت نسبة الوحدات الشاغرة في سوق العقارات الإدارية في دبي إلى 41 % بنهاية العام الفائت ومن المتوقع أن ترتفع إلى 45 % خلال العام االجاري مع دخول معروض جديد.

      وبلغت نسب إشغال العقارات السكنية في دبي 75 %، والتجارية 60 %. وترى دائرة التنظيم العقاري في دبي أن نسب الإشغال الكبيرة تم تحقيقها في دبي نتيجة توجه الكثير من القاطنين خارج دبي سواء في الإمارات الشمالية أو إمارة أبوظبي للسكن في دبي، والاستفادة من تراجع الأسعار إلى الحدود التي ساعدت الكثيرين في الحصول على السكن المناسب وبأسعار معقولة لم يكن يمكن الحصول عليها في السابق، مشيرة إلى أن الوضع العقاري في دبي أصبح مشجعاً للحصول على عوائد استثمارية كبيرة، كما أنه يشهد حالة من الاستقرار والثبات، والتي تدل عليها معدلات النمو الكبيرة، كما أنه أكد المكانة المميزة التي تحتلها دبي على الخارطة الاستثمارية في المنطقة.

      وفي السياق، قالت شركة الاستشارات العقارية إن التراجع الكبير في الربع الأخير من العام 2010 يرجع جزئيا إلى اعتزام مركز دبي المالي العالمي خفض إيجارات العقارات الخاضعة لإدارته. وفي القطاع السكني تراجع متوسط إيجارات الشقق 8% على أساس سنوي و 4% على أساس فصلي. وكذلك تراجع متوسط الإيجار للفيلات 11% سنويا و 1% فصليا. وقال تقرير شركة الاستشارات العقارية جونز لانج لاسال انه رغم بوادر الاستقرار التي ظهرت مؤخرا في سوق العقارات الراقية بدبي، حيث ستستمر زيادة المعروض في السوق وليس من المتوقع أن تتعافى الأسعار قبل 2012.

      وكانت نتائج مسح أجرته رويترز أظهر أن من المتوقع أن تتراجع أسعار المنازل في دبي بنسبة 10% خلال العامين المقبلين مع دخول وحدات جديدة سوقا بها وفرة في المعروض بالفعل. وقدرت جونز لانغ لاسال أن الأسعار في أبوظبي تراجعت 45 %. حيث يعتبر وسطاء عقاريون في أبوظبي، أن هبوط الإيجارات في أبوظبي بنسبة تتراوح بين 5 و15 % يندرج تحت إطار حركة تصحيحية من المتوقع أن تعود بعدها إلى الانتعاش، بعدما وصلت إلى أقصى حد.

      وفي السياق قال دويتشه بنك في تقرير له :إن أسعار العقارات في دبي تراجعت بمعدل شهري 1.7 % في فبراير، يدفعها بشكل أساسي العرض الجديد. وأضاف :إن أسعار العقارات في الإمارة قد تواجه مزيداً من ضغوط التراجع خلال العام الجاري، مشيرا إلى أنه على الرغم من هدوء معدلات التراجع مؤخراً، فإنه لا يوجد أي تحسن في المعطيات على نحو يمكن أن يدفع التعافي.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية