بقلم- علي بن راشد المطاعني
لا يتوانى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- لحظة واحدة في الاستجابة للمطالب الشعبية الواسعة أيا كان نوعها وحجمها مادامت هذه المطالب أو تلك تهدف إلى المصلحة الوطنية للبلاد والعباد في هذا الوطن العزيز على قلوبنا جمعيا؛ فالأوامر السامية لجلالته تتقاطر يوما بعد الآخر لتحقق ليس مطالب للشعب العماني، وإنما أحلاما تراود أفراد هذا الشعب في أن تتحقق في هذا الوطن.
وجاءت الأوامر السامية لتسبق التطلعات الشعبية وتفوق ما ترغبه شرائح المجتمع على اختلافها وهو ما يؤكد حقيقة واحدة لا غير بأن الطلبات عندما تصل إلى المقام السامي تجد الاستجابة ما دامت في صالح الشعب وتحقق رغباته وأمانيه، وهذه ليست بغريبة على جلالة السلطان في الشأن المحلي وغيره.
فمن المطالب التي تحققت في الأسبوع الفائت "إعادة فتح فترة الترشيح لانتخابات مجلس الشورى إلى الثاني عشر من أبريل المقبل وفق ما قضى به المرسوم السلطاني السامي رقم 39/2011م القاضي بمنح صلاحيات تشريعية ورقابية لمجلس عُمان"، وهو ما يعد تطورا إيجابيا يجسد الاستجابة للمطالب الشعبية الهادفة إلى المشاركة في المرحلة القادمة، على ضوء الإصلاحات التي أُجريت والمرتقبة على أنظمة مجلس عُمان، الأمر الذي يعكس توافق التوجهات بين القائد والشعب على متطلبات المرحلة القادمة، ولتكن إعادة فتح الترشيح فرصة جديدة لبروز كوادر وطنية قادرة على التعاطي مع متطلبات المرحلة، والإسهام بالايجابية التي تعزز من مسيرة الشورى في البلاد. والكرة الآن في ملعب الشعب في حسن الاختيار على أسس تتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة وتتعاطى ايجابيا مع الجرعات الإصلاحية التي تمنح للمجلس.
فبلاشك، أن الأحداث الجارية في البلاد أفرزت العديد من الجوانب المهمة التي يجب التوقف عندها وتشكل منعطفا مهما في مسيرة البناء، ويجب أن نتهيأ لها بالكيفية التي نتطلع إليها جمعيا.
وتكتسب إعادة فتح ترشيح لعضوية مجلس الشورى أهمية كبيرة على العديد من الأصعدة لعل أهمها هو رغبة القيادة في منح فرصة جديدة لأبناء عُمان إن يشاركوا عبر مجلس الشورى في بناء وطنهم، بعد الإصلاحيات التي منحت لمجلس عُمان والتي يتوقع أن تشكل نقلة نوعية في عمل المجلس في الفترة القادمة تتواكب مع رغبة المجتمع في ان يلعب دورا محوريا في الحياة السياسية والإدارية والرقابية في البلاد، وليس مجلس صوريا دوره استشاري فقط.
إن إعادة فتح الترشيح لعضوية مجلس الشورى في الفترة القادمة أيضا تشير بأن الشعب العماني كان غير راضٍ عن أداء المجلس لدرجة أن الكثيرين من أبناء عُمان وخاصة المتعلمين لا يتشرفون بعضويته لكون عضو مجلس الشورى لا يحظى بذاك التقدير الذي يجب إن يُحظى به كممثل للمواطنين في الأوساط الحكومية ولا يجد أذانا صاغية من المسؤولين الحكوميين الذين لا يعيرون اهتماما لعضوالمجلس، الأمر الذي أفقد أعضاء المجلس هيبتهم ووضعيتهم المفترضة في المجتمع، وكل ذلك بلور اتجاهات بأن عضوية المجلس ليست مغرية ومحفزة للمجازفة بالترشح لها وهو ما انعكس سلبا على تشكيلة الأعضاء في الغالب، رغم أن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- أشار إلى ذلك صراحة في خطابه في افتتاح الدور الانعقادي لمجلس عُمان، وأكد على أهمية التنسيق والتعاون بين الحكومة ومجلس الشورى في هذا الشأن. في إشارة واضحة إلى تمكين أعضاء المجلس من أداء دورهم وتعزيز من مكانتهم.
إن إعادة فتح الترشيح لعضوية مجلس الشورى بالطبع ستكون لها مكاسب عديدة في الكثير من الجوانب -في زيادة التنافس على العضوية من جانب العديد من المثقفين والمتعلمين والفئات التي ترغب أن تكون لعضويتها في المجلس كينونة ودور حيوي في المشاركة السياسية في البلاد وليس طرح التساؤلات- أكبر من الإجابة المعلبة التي يرد بها المسؤولون، وأن يساهم العضو في العملية التشريعية والرقابية على الجهات التنفيذية وأن يكون له دور محوري وفرصة في اختيار أعضاء المجلس كوزراء كما هو في التشكيل الوزاري الجديد، وكل ذلك سوف ينعكس في زيادة نسبة المشاركة الشعبية في عملية التصويت من جانب المواطنين في ربوع البلاد، ففي السابق كانت الدوافع للتصويت في ظل وضعية المجلس غير مشجعة لمحدودية دور المجلس والأعضاء في الحياة السياسية والإدارية الناتجة لضعف الصلاحيات الممنوحة للمجلس التي حدت من أدائه كمجلس استشاري فقط للحكومة.
بالطبع إن عملية التغيير في مجلس الشورى تحتاج إلى الوقت الكافي لمرحلة التكيف التي يجب أن تتبلور في المرحلة القادمة، ولا يجب أن تكون هذه الصلاحيات بمثابة انقلاب في عمل المجلس، بل أن تمارس الصلاحيات في إطار منظم يساهم في ترسيخ هذه التجربة العمانية التي ولدت لكي تتطور كما أراد لها جلالته.
نأمل أن تشكل إعادة فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشورى فرصة لبروز كوادر قادرة على التعاطي مع المرحلة القادمة بفاعلية وليكون المجلس المنتخب من الشعب يوازي الجهاز التنفيذي لتتكامل الجهود ويفهم كل طرف الآخر.
لكن هذا لا يتأتى إلا من خلال الاختيار الصحيح للأعضاء ومن جانب المجتمع بعيدا عن الجوانب التقليدية لعملية الاختيار.
أكثر...
لا يتوانى حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- لحظة واحدة في الاستجابة للمطالب الشعبية الواسعة أيا كان نوعها وحجمها مادامت هذه المطالب أو تلك تهدف إلى المصلحة الوطنية للبلاد والعباد في هذا الوطن العزيز على قلوبنا جمعيا؛ فالأوامر السامية لجلالته تتقاطر يوما بعد الآخر لتحقق ليس مطالب للشعب العماني، وإنما أحلاما تراود أفراد هذا الشعب في أن تتحقق في هذا الوطن.
وجاءت الأوامر السامية لتسبق التطلعات الشعبية وتفوق ما ترغبه شرائح المجتمع على اختلافها وهو ما يؤكد حقيقة واحدة لا غير بأن الطلبات عندما تصل إلى المقام السامي تجد الاستجابة ما دامت في صالح الشعب وتحقق رغباته وأمانيه، وهذه ليست بغريبة على جلالة السلطان في الشأن المحلي وغيره.
فمن المطالب التي تحققت في الأسبوع الفائت "إعادة فتح فترة الترشيح لانتخابات مجلس الشورى إلى الثاني عشر من أبريل المقبل وفق ما قضى به المرسوم السلطاني السامي رقم 39/2011م القاضي بمنح صلاحيات تشريعية ورقابية لمجلس عُمان"، وهو ما يعد تطورا إيجابيا يجسد الاستجابة للمطالب الشعبية الهادفة إلى المشاركة في المرحلة القادمة، على ضوء الإصلاحات التي أُجريت والمرتقبة على أنظمة مجلس عُمان، الأمر الذي يعكس توافق التوجهات بين القائد والشعب على متطلبات المرحلة القادمة، ولتكن إعادة فتح الترشيح فرصة جديدة لبروز كوادر وطنية قادرة على التعاطي مع متطلبات المرحلة، والإسهام بالايجابية التي تعزز من مسيرة الشورى في البلاد. والكرة الآن في ملعب الشعب في حسن الاختيار على أسس تتوافق مع متطلبات المرحلة القادمة وتتعاطى ايجابيا مع الجرعات الإصلاحية التي تمنح للمجلس.
فبلاشك، أن الأحداث الجارية في البلاد أفرزت العديد من الجوانب المهمة التي يجب التوقف عندها وتشكل منعطفا مهما في مسيرة البناء، ويجب أن نتهيأ لها بالكيفية التي نتطلع إليها جمعيا.
وتكتسب إعادة فتح ترشيح لعضوية مجلس الشورى أهمية كبيرة على العديد من الأصعدة لعل أهمها هو رغبة القيادة في منح فرصة جديدة لأبناء عُمان إن يشاركوا عبر مجلس الشورى في بناء وطنهم، بعد الإصلاحيات التي منحت لمجلس عُمان والتي يتوقع أن تشكل نقلة نوعية في عمل المجلس في الفترة القادمة تتواكب مع رغبة المجتمع في ان يلعب دورا محوريا في الحياة السياسية والإدارية والرقابية في البلاد، وليس مجلس صوريا دوره استشاري فقط.
إن إعادة فتح الترشيح لعضوية مجلس الشورى في الفترة القادمة أيضا تشير بأن الشعب العماني كان غير راضٍ عن أداء المجلس لدرجة أن الكثيرين من أبناء عُمان وخاصة المتعلمين لا يتشرفون بعضويته لكون عضو مجلس الشورى لا يحظى بذاك التقدير الذي يجب إن يُحظى به كممثل للمواطنين في الأوساط الحكومية ولا يجد أذانا صاغية من المسؤولين الحكوميين الذين لا يعيرون اهتماما لعضوالمجلس، الأمر الذي أفقد أعضاء المجلس هيبتهم ووضعيتهم المفترضة في المجتمع، وكل ذلك بلور اتجاهات بأن عضوية المجلس ليست مغرية ومحفزة للمجازفة بالترشح لها وهو ما انعكس سلبا على تشكيلة الأعضاء في الغالب، رغم أن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله- أشار إلى ذلك صراحة في خطابه في افتتاح الدور الانعقادي لمجلس عُمان، وأكد على أهمية التنسيق والتعاون بين الحكومة ومجلس الشورى في هذا الشأن. في إشارة واضحة إلى تمكين أعضاء المجلس من أداء دورهم وتعزيز من مكانتهم.
إن إعادة فتح الترشيح لعضوية مجلس الشورى بالطبع ستكون لها مكاسب عديدة في الكثير من الجوانب -في زيادة التنافس على العضوية من جانب العديد من المثقفين والمتعلمين والفئات التي ترغب أن تكون لعضويتها في المجلس كينونة ودور حيوي في المشاركة السياسية في البلاد وليس طرح التساؤلات- أكبر من الإجابة المعلبة التي يرد بها المسؤولون، وأن يساهم العضو في العملية التشريعية والرقابية على الجهات التنفيذية وأن يكون له دور محوري وفرصة في اختيار أعضاء المجلس كوزراء كما هو في التشكيل الوزاري الجديد، وكل ذلك سوف ينعكس في زيادة نسبة المشاركة الشعبية في عملية التصويت من جانب المواطنين في ربوع البلاد، ففي السابق كانت الدوافع للتصويت في ظل وضعية المجلس غير مشجعة لمحدودية دور المجلس والأعضاء في الحياة السياسية والإدارية الناتجة لضعف الصلاحيات الممنوحة للمجلس التي حدت من أدائه كمجلس استشاري فقط للحكومة.
بالطبع إن عملية التغيير في مجلس الشورى تحتاج إلى الوقت الكافي لمرحلة التكيف التي يجب أن تتبلور في المرحلة القادمة، ولا يجب أن تكون هذه الصلاحيات بمثابة انقلاب في عمل المجلس، بل أن تمارس الصلاحيات في إطار منظم يساهم في ترسيخ هذه التجربة العمانية التي ولدت لكي تتطور كما أراد لها جلالته.
نأمل أن تشكل إعادة فتح باب الترشيح لعضوية مجلس الشورى فرصة لبروز كوادر قادرة على التعاطي مع المرحلة القادمة بفاعلية وليكون المجلس المنتخب من الشعب يوازي الجهاز التنفيذي لتتكامل الجهود ويفهم كل طرف الآخر.
لكن هذا لا يتأتى إلا من خلال الاختيار الصحيح للأعضاء ومن جانب المجتمع بعيدا عن الجوانب التقليدية لعملية الاختيار.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية