شناص - سالم الكوي
قام أصحاب الحافلات المستأجرة لنقل طلاب وطالبات المدارس بـ"شناص" أمس الاول بالاحتجاج فتوقفوا عن العمل وامتنعوا عن نقل الطلاب، وذلك بهدف المطالبة ببعض التحسينات في مجال نقل الطلاب، حيث تجمع أصحاب الحافلات أمام مكتب سعادة الوالي وأوقفوا حافلاتهم مصرين على المطالبة بتحسين أوضاعهم التعاقدية.
استقبلهم نائب والي شناص الشيخ سلطان الفارسي ورحّب بهم واستمع لمطالبهم ومن هناك تم الاتصال بمدير المديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة الباطنة شمال ومن ثم قراءة الرد الوارد من المديرية العامة للتربية على الجميع والذي ينص على أن "الوزارة تقوم بدراسة جميع المطالبات التي تقدّم بها أصحاب الحافلات وسوف يكون الرد على هذه المطالبات الاربعاء المقبل".
ومن خلال حضور "الشبيبة" في الموقع تم الالتقاء ببعض أصحاب الحافلات لتسليط الضوء على المشاكل التي يعانون منها.
بداية حدثنا المواطن عبدالله بن مراد البلوشي بقوله "أعمل في نقل الطلاب منذ 1985م وإلى الآن..، وقد تقدم بي العمر واعتمد على هذا الوظيفة، ويعمل عندي سائق بأجر شهري لا يقل عن 200 ريال عماني، وأجرة الحافلة لا تغطي جميع الاحتياجات الفعلية من (مصروفات الأعطال، وأجرة السائق، والمحروقات، ورسوم التجديد، والتأمين السنوي) فإذا قمت بعملية حسابية -على سبيل المثال- في بعض الأشهر تكون فيها الأيام الفعلية للعمل -والتي يحسب بها الإيجار اليومي- ما يقارب 12 يوما أي بمعدل 168ريالا فكيف أوزع هذا المبلغ؟ فالسائق يحتاج 200 ريال والمحروقات 60 ريالا، فما الذي سيتبقى لي...؟ كنت أبحث عن الفائدة ولكن جاءت الخسائر زائدة؛ لذلك ندفع نحن أصحاب الحافلات من جيوبنا لتغطية تلك النفقات ونحن فقراء وليس لدينا دخل آخر نعتمد عليه، ولو وجدتُّ من يشتري الحافلة لبعتها فورا فارا من خسائرها. ونحن نطالب بحقوق مشروعة ، والجميع يعلم بالأحوال المعيشية والمصروفات، فإذا ذهب هذا السائق ماذا سأفعل وأنا في هذا السن؟ هل ستقبلني التأمينات الاجتماعية؟. وأملنا في حكومتنا كبير جدا وندعوا الله أن يديم جلالته ويمده بالعمر المديد والصحة والعافية".
بينما يقول سالمين بن خميس بن سالم المزروعي: "أنا شاب عملت في هذه المهنة منذ العام 2000م ومعي حافلة ولا أستطيع الآن أن أترك هذا العمل وأتجه للبحث عن عمل آخر؛ لأن على الحافلة أقساطا، فلو رغبت في بيعها فلن أجد من يشتريها لأن الأقساط تقف عائقا، والعقد غير مشجع. ونحن نعاني، وتكلمنا كثيرا في هذا المجال ولكن لم تكن هناك استجابة لمطالبنا، ودائما ما نجد الرد "إن كنتم لا ترغبون في العمل فغيركم مستعد لذلك" فصبرنا ولكن ظروف المعيشة وغلائها اشدت علينا قسوة، وأصبحت متطلبات الحياة كثيرة جدا، ومن ضمن المطالب أيضا أن يكون هناك دخل شهري ثابت؛ فالآن لا تحتسب لنا أيام الاجازات ولا أشهرها فنظل بلا دخل فهل أذنبنا بعملنا في هذه المهنة..، لدينا أسر تعتمد علينا ويجب علينا أن نفي بالتزاماتنا نحو هذه الأسر، كما نطالب أيضا بعمل نظام تأميني لنا يضمن لنا راتبا تقاعديا في المستقبل.كما أن من المطالب الرئيسية أن الحافلة تتسع لـ 25 راكبا بينما المدرسة تجعلنا نحمل 35 راكبا وهذا يعرضنا للمساءلة من قبل رجال المرور والمخالفات المرورية، بينما المدرسة غير ملزمة بهذه المخالفات والمهم لديها أن ننقل الطلاب..، وهذه مشكلة نعاني منها ولابد من وضع حد لها.
كما أننا نحتاج في بعض الأحيان لمبالغ نقدية فنلجأ إلى البنوك بهدف الاقتراض إلا أنها ترد علينا بعدم إمكانية ذلك "لأنكم تعملون وفق نظام العقود وربما تلغى هذه العقود خلال فترة معينة". ونحن نطمع في كرم مولانا جلالة السلطان حفظه الله ورعاه ونأمل في أن تتحقق مطالبنا.
ويشير إبراهيم بن حسن الفارسي إلى أن "المطالب كثيرة..، ونحن بحاجة ضرورية لتلبية هذه المطالب، ومن هذه المطالب (رفع الأجور وتثبيتها مع الإجازات الرسمية واعتبار الخميس والجمعة يومي إجازة مدفوعة الأجر؛ بحيث لا يقل الأجر اليومي عن 25 ريالا عمانيا، كذلك المطالبة بتخفيض رسوم التسجيل في شرطة عُمان السلطانية بحيث لا تزيد عن 60 ريالا بدلا من 177,5 ريال، وتخصيص مكان لفحص الحافلات بدلا من الازدحام الحالي، مع العلم بأن عدد الحافلات كثير جدا، ونطالب بسحب نظام الأوزان من التسجيل، والمطالبة بتخفيض رسوم التأمين لكي تكون في متناول الجميع، وأن يكون أعداد الركاب في الحافلة مطابقا للتأمين بدلا من الوضع الحالي، كما أن المناوبات خارج الولاية تكون بعلاوة..)؛ فالوضع الحالي لا يشجّع على الاستمرار في هذا العمل؛ فنحن نخسر من جيوبنا ولو كانت هناك فائدة فلن نتذمر؛ ولكن اصبحنا عاجزين عن دفع هذه التكاليف ونحن لا نملك شيئا، وأعضاء مجلس الشورى على علم مسبق بهذه المطالبات".
ويذكر فهد بن خليفة بن عبدالله الربيعي: "أعمل منذ ثلاث سنوات في نقل الطالبات..، وفي أحد الأيام وبعد توصيل آخر بنت احترقت الحافلة وأنا موجود بها وبقيتُ خمسة أشهر في المستشفى للعلاج من الحروق، وبعد خروجي ذهبت إلى المديرية بهدف استئناف العمل من خلال حافلة مستأجرة ولفترة مؤقتة..، ولكن طلبي رفض وتم إعطائي مهلة أسبوع لتوفير حافلة أخرى باسمي.. فقمت بشراء حافلة وفوجئت بأن المديرية ترفض تغيير العقد السابق للحافلة المحترقة، وكذلك لم توافق على تسجيل عقد جديد باسمي، معللة ذلك بوجودعقد سابق تم الغاؤه وهو العقد الخاص بالحافلة المحترقة مما اضطرني لتسجيل الحافلة باسم شخص آخر والعمل عليها وتسجيل العقد الجديد، ولو تركت هذا العمل وقمت ببيع الحافلة فلن أحصل على وظيفة أخرى نظرا لآثار الحروق على جسمي.
نحن لا نطلب المستحيل فشراء حافلة يكلف مبالغ كثيرة وقد خسرت الكثير من الأموال بسبب احتراق حافلتي ولم يعوضني أحد، ومنذ الآن وحتى تسديد هذه المبالغ والأقساط الشهرية تكون الحافلة قد استهلكت وأصبحت بحاجة للتبديلنحن على استعداد للعمل كسائقين براتب منتظم إذا ما وفرت لنا الحكومة الحافلات لأننا نسعى لتوفير لقمة العيش لنا ولعائلاتنا".
أكثر...
قام أصحاب الحافلات المستأجرة لنقل طلاب وطالبات المدارس بـ"شناص" أمس الاول بالاحتجاج فتوقفوا عن العمل وامتنعوا عن نقل الطلاب، وذلك بهدف المطالبة ببعض التحسينات في مجال نقل الطلاب، حيث تجمع أصحاب الحافلات أمام مكتب سعادة الوالي وأوقفوا حافلاتهم مصرين على المطالبة بتحسين أوضاعهم التعاقدية.
استقبلهم نائب والي شناص الشيخ سلطان الفارسي ورحّب بهم واستمع لمطالبهم ومن هناك تم الاتصال بمدير المديرية العامة للتربية والتعليم لمنطقة الباطنة شمال ومن ثم قراءة الرد الوارد من المديرية العامة للتربية على الجميع والذي ينص على أن "الوزارة تقوم بدراسة جميع المطالبات التي تقدّم بها أصحاب الحافلات وسوف يكون الرد على هذه المطالبات الاربعاء المقبل".
ومن خلال حضور "الشبيبة" في الموقع تم الالتقاء ببعض أصحاب الحافلات لتسليط الضوء على المشاكل التي يعانون منها.
بداية حدثنا المواطن عبدالله بن مراد البلوشي بقوله "أعمل في نقل الطلاب منذ 1985م وإلى الآن..، وقد تقدم بي العمر واعتمد على هذا الوظيفة، ويعمل عندي سائق بأجر شهري لا يقل عن 200 ريال عماني، وأجرة الحافلة لا تغطي جميع الاحتياجات الفعلية من (مصروفات الأعطال، وأجرة السائق، والمحروقات، ورسوم التجديد، والتأمين السنوي) فإذا قمت بعملية حسابية -على سبيل المثال- في بعض الأشهر تكون فيها الأيام الفعلية للعمل -والتي يحسب بها الإيجار اليومي- ما يقارب 12 يوما أي بمعدل 168ريالا فكيف أوزع هذا المبلغ؟ فالسائق يحتاج 200 ريال والمحروقات 60 ريالا، فما الذي سيتبقى لي...؟ كنت أبحث عن الفائدة ولكن جاءت الخسائر زائدة؛ لذلك ندفع نحن أصحاب الحافلات من جيوبنا لتغطية تلك النفقات ونحن فقراء وليس لدينا دخل آخر نعتمد عليه، ولو وجدتُّ من يشتري الحافلة لبعتها فورا فارا من خسائرها. ونحن نطالب بحقوق مشروعة ، والجميع يعلم بالأحوال المعيشية والمصروفات، فإذا ذهب هذا السائق ماذا سأفعل وأنا في هذا السن؟ هل ستقبلني التأمينات الاجتماعية؟. وأملنا في حكومتنا كبير جدا وندعوا الله أن يديم جلالته ويمده بالعمر المديد والصحة والعافية".
بينما يقول سالمين بن خميس بن سالم المزروعي: "أنا شاب عملت في هذه المهنة منذ العام 2000م ومعي حافلة ولا أستطيع الآن أن أترك هذا العمل وأتجه للبحث عن عمل آخر؛ لأن على الحافلة أقساطا، فلو رغبت في بيعها فلن أجد من يشتريها لأن الأقساط تقف عائقا، والعقد غير مشجع. ونحن نعاني، وتكلمنا كثيرا في هذا المجال ولكن لم تكن هناك استجابة لمطالبنا، ودائما ما نجد الرد "إن كنتم لا ترغبون في العمل فغيركم مستعد لذلك" فصبرنا ولكن ظروف المعيشة وغلائها اشدت علينا قسوة، وأصبحت متطلبات الحياة كثيرة جدا، ومن ضمن المطالب أيضا أن يكون هناك دخل شهري ثابت؛ فالآن لا تحتسب لنا أيام الاجازات ولا أشهرها فنظل بلا دخل فهل أذنبنا بعملنا في هذه المهنة..، لدينا أسر تعتمد علينا ويجب علينا أن نفي بالتزاماتنا نحو هذه الأسر، كما نطالب أيضا بعمل نظام تأميني لنا يضمن لنا راتبا تقاعديا في المستقبل.كما أن من المطالب الرئيسية أن الحافلة تتسع لـ 25 راكبا بينما المدرسة تجعلنا نحمل 35 راكبا وهذا يعرضنا للمساءلة من قبل رجال المرور والمخالفات المرورية، بينما المدرسة غير ملزمة بهذه المخالفات والمهم لديها أن ننقل الطلاب..، وهذه مشكلة نعاني منها ولابد من وضع حد لها.
كما أننا نحتاج في بعض الأحيان لمبالغ نقدية فنلجأ إلى البنوك بهدف الاقتراض إلا أنها ترد علينا بعدم إمكانية ذلك "لأنكم تعملون وفق نظام العقود وربما تلغى هذه العقود خلال فترة معينة". ونحن نطمع في كرم مولانا جلالة السلطان حفظه الله ورعاه ونأمل في أن تتحقق مطالبنا.
ويشير إبراهيم بن حسن الفارسي إلى أن "المطالب كثيرة..، ونحن بحاجة ضرورية لتلبية هذه المطالب، ومن هذه المطالب (رفع الأجور وتثبيتها مع الإجازات الرسمية واعتبار الخميس والجمعة يومي إجازة مدفوعة الأجر؛ بحيث لا يقل الأجر اليومي عن 25 ريالا عمانيا، كذلك المطالبة بتخفيض رسوم التسجيل في شرطة عُمان السلطانية بحيث لا تزيد عن 60 ريالا بدلا من 177,5 ريال، وتخصيص مكان لفحص الحافلات بدلا من الازدحام الحالي، مع العلم بأن عدد الحافلات كثير جدا، ونطالب بسحب نظام الأوزان من التسجيل، والمطالبة بتخفيض رسوم التأمين لكي تكون في متناول الجميع، وأن يكون أعداد الركاب في الحافلة مطابقا للتأمين بدلا من الوضع الحالي، كما أن المناوبات خارج الولاية تكون بعلاوة..)؛ فالوضع الحالي لا يشجّع على الاستمرار في هذا العمل؛ فنحن نخسر من جيوبنا ولو كانت هناك فائدة فلن نتذمر؛ ولكن اصبحنا عاجزين عن دفع هذه التكاليف ونحن لا نملك شيئا، وأعضاء مجلس الشورى على علم مسبق بهذه المطالبات".
ويذكر فهد بن خليفة بن عبدالله الربيعي: "أعمل منذ ثلاث سنوات في نقل الطالبات..، وفي أحد الأيام وبعد توصيل آخر بنت احترقت الحافلة وأنا موجود بها وبقيتُ خمسة أشهر في المستشفى للعلاج من الحروق، وبعد خروجي ذهبت إلى المديرية بهدف استئناف العمل من خلال حافلة مستأجرة ولفترة مؤقتة..، ولكن طلبي رفض وتم إعطائي مهلة أسبوع لتوفير حافلة أخرى باسمي.. فقمت بشراء حافلة وفوجئت بأن المديرية ترفض تغيير العقد السابق للحافلة المحترقة، وكذلك لم توافق على تسجيل عقد جديد باسمي، معللة ذلك بوجودعقد سابق تم الغاؤه وهو العقد الخاص بالحافلة المحترقة مما اضطرني لتسجيل الحافلة باسم شخص آخر والعمل عليها وتسجيل العقد الجديد، ولو تركت هذا العمل وقمت ببيع الحافلة فلن أحصل على وظيفة أخرى نظرا لآثار الحروق على جسمي.
نحن لا نطلب المستحيل فشراء حافلة يكلف مبالغ كثيرة وقد خسرت الكثير من الأموال بسبب احتراق حافلتي ولم يعوضني أحد، ومنذ الآن وحتى تسديد هذه المبالغ والأقساط الشهرية تكون الحافلة قد استهلكت وأصبحت بحاجة للتبديلنحن على استعداد للعمل كسائقين براتب منتظم إذا ما وفرت لنا الحكومة الحافلات لأننا نسعى لتوفير لقمة العيش لنا ولعائلاتنا".
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية