نواب في البرلمان يتحدثون عن تجربة عُمان في التجديد والتفاعل مع الرأي العام
بريطانيون في الحكومة والمعارضة يتابعون الحراك في السلطنة
إشادة بالاستجابة السريعة لمطلب التغيير وإعادة الهيكلة الحكومية
نواب بريطانيون في ندوة برلمانية: التجربة العُمانية تندرج في إطار التيار الصحيح والسليم، فقد استجاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد بسرعة شديدة لحركة التغيير بل قام هو نفسه بقيادتها • الاستجابة عبرت عن فهم للرسائل التي تم بثها خلال قنوات مختلفة، وطالبت بالتغيير والتطوير وإعادة الهيكلة الحكومية لتوفير المناخ القادر على التحاور مع العصر والشباب
• تحرك جلالة السلطان قابوس بما معروف عنه بالتناغم مع مطالب عبرت عن نفسها في الشارع العُماني، من منطق الحرص الوطني على تطوير التجربة وانفتاحها وتأكيد مبدأ الشفافية
• أعطى التغيير الذي قاده جلالة السلطان قابوس تحقيق المزيد من الاستقرار لسلطنة عُمان وترجم بسرعة شديدة مطالب الشباب وحوّله إلى خطة عمل تستوعب الطموحات الوطنية
• تجربة سلطنة عُمان تقف في عمق النموذج، الذي استوعب وتفهم وتحرك بسرعة لتحويل نداءات التغيير إلى خطة عمل اتجهت لتحقيق التعديل الوزاري الراديكالي، الذي عبر عن رغبة العُمانيين • عُمان ضمنت سلامة شعبها وأمنها بهذه العقلية الواقعية، التي لديها دائماً القدرة على استقبال أصوات المواطنين والتعامل معها بصدق وإخلاص
وكيل وزارة العدل الفلسطينية عمر البرش: سرعة استجابة جلالة السلطان قابوس الفورية لمطالب المتظاهرين دليل على حكمة وبعد نظر سياسي وشهادة لقيادة تمثل عامل أمن واستقرار طنبورة: على الرغم من أن الاحتجاجات كانت بمثابة صدمة حقيقية لبلد كان يعتقد أنه بمنأى عن الاضطرابات، إلا أن الإدارة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس وضعت البلاد على جادة التنمية ورفع مستوى معيشة المواطن طنبورة: على القاده العرب أن يحذوا حذو جلالة السلطان قابوس في احترام إرادة الشعب وتقدير مطالبه، لا إغفالها أو إدارة الظهر لها وتجاهلها، لأن ذلك لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا
لندن - يسري حسين
رام الله - نظير طه
غزة - علاء المشهراوي
حظي تعامل السلطنة مع حركة الاحتجاجات التي شهدتها، وروح المبادرة التي تعامل بها جلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله- مع أبنائه المحتجين، بإشادة واسعة.
ففي الوقت الذي يتابع فيه المجتمع الدولي عن كثب تطورات أوضاع الشرق الأوسط، في ظل الحراك الذي تشهده المنطقة ويدفع نحو التغيير، فإن الاستجابة الحميدة لمطالب الأجيال الجديدة تبدو خبراً سعيداً، حيث أضحت السلطنة المثال الحي، الذي يستحضره مسؤولون وإعلاميون من مختلف أقطار العالم، على نهج الواقعية السياسية والتعامل الموضوع مع المطالب الإصلاحية.
معاندة التغيير.. والتاريخ
برغم أن الأحداث الأخيرة في العالم العربي، تحمل في طياتها رياح التغيير والتجديد اللذين حملتهما حاجات الإصلاح ومواكبة العصر، إلا أن هناك من يعاند هذه الرياح بمواقف متعصبة وغير مفهومة، كما يتم في ليبيا، حيث اشتعل الصدام الجارف بين أنصار الحرية والفريق الآخر في السلطة الذي يعاندها بقوة وتعنت. حيث قادت بريطانيا حملة للتدخل الدولي في ليبيا لتوفير الحماية للمدنيين هناك في ظل تعسف السلطة وعدم استيعابها للمطالب الديمقراطية.
في هذه الأجواء، التقى داخل البرلمان البريطاني مجموعة من النواب من مختلف الأحزاب لرصد الحالة الراهنة في الشرق الأوسط. وقد حضر اللقاء زعيم المعارضة إد ميليباند، الذي أيد الحكومة في حملتها لتطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا.
قال ميليباند إنه يتفهم بواعث التغيير في المنطقة، وهناك استجابة واعية خلال التجربة التونسية والأخرى المصرية، التي فتحت الأبواب لانتقال سلمي للسلطة يدفع نحو الديمقراطية وتفعيل دور المؤسسات وامتصاص غضب الشباب. نوه أيضاً بهذه المتغيرات وزير خارجية الظل دوجلاس ألكسندر في لقاء داخل البرلمان حضرته "الشبيبة". وقد دارت مناقشات في ظل حضور النائب العمالي كيث فاز، الذي نوه برياح جديدة في المنطقة، وأشار إلى استجابات مختلفة، منها ما يدفع نحو التطوير كما يتم في سلطنة عُمان، وهناك من يعاند ويستخدم القسوة وقوة الأجهزة في قمع الاحتجاجات والاعتداء على متظاهرين، كما يتم في ليبيا الآن وبعض الدول الأخرى مثل اليمن وسوريا.
الاستجابة المبدعة
أجمع نواب حضروا هذه الندوة أن التجربة العُمانية تندرج في إطار التيار الصحيح والسليم، فقد استجاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد بسرعة شديدة لحركة التغيير وقام هو نفسه بقيادتها وإعلان التعديل الوزاري المعبر عن نضج وسائل الاتصال، وقدرتها على استقبال رسائل الرأي العام.
ونوهت دوائر داخل الخارجية البريطانية بالتجربة التي تمت في السلطنة، حيث جاء التغيير سريعاً ويلبي مطالب جماهيرية طرحت نفسها وتبلورت في تجديد القيادات التنفيذية وتحريك الساحة السياسية وتطوير الأداء الحكومي، بحيث يكون قادراً على استيعاب نداءات القوة الشابة التي دفعت الحراك الأخير الذي شهدته السلطنة.
تناولت مناقشات جرت داخل البرلمان البريطاني التجربة العُمانية الأخيرة، وأنها سارت في الطريق السليم، حيث الاستجابة كانت سريعة جداً، وعبرت عن فهم لرسائل تم بثها خلال قنوات مختلفة، طالبت بالتغيير والتطوير وإعادة الهيكلة الحكومية لتوفير المناخ القادر على التحاور مع العصر والشباب.
قال دبلوماسيون على صلة بالمنطقة، إن السلطنة دائماً حساسة لمطلب التغيير وتستجيب إليه، دون عوائق أو موانع، لأن اللغة السياسية العامة في البلاد قادرة على نقل نبض الشارع إلى القيادة السياسية القريبة من الرأي العام والمعبرة دائماً عنه. وقد تحرك جلالة السلطان قابوس بن سعيد بما معروف عنه بالتناغم مع مطالب عبرت عن نفسها في الشارع العُماني، من منطق الحرص الوطني على تطوير التجربة وانفتاحها وتأكيد مبدأ الشفافية.
أعطت السلطنة النموذج بجانب يقظة الحاسة السياسية التي تحركت بسرعة شديدة، ودفعت بدماء جديدة في شرايين الحياة العامة العُمانية، استجابة لنداءات شابة وتحركات تستجيب لمتغيرات داخلية، تكون سمات المرحلة الراهنة في الشرق الأوسط.
استيعاب الطموحات الوطنية
وأشار إد ميليباند زعيم المعارضة في البرلمان البريطاني إلى دور الشباب الذين يشكلون نسبة كبيرة في تكوين المجتمعات العربية المعاصرة. وأثنى على تجارب استجابة لرياح التغيير ولم تقف في صفوف المعاندة.
وقد أعطى التغيير الذي قاده جلالة السلطان قابوس كما يقول نواب بريطانيون حضروا هذه الندوة، تحقيق المزيد من الاستقرار لسلطنة عُمان التي ترجمت بسرعة شديدة مطالب الشباب وحولتها إلى خطة عمل تستوعب الطموحات الوطنية. وقد أثبتت القيادة السياسية العُمانية، أنه لا خلاف مع تيارات التجديد، إذ المصلحة الوطنية هي الأعلى، وهي التي حركت قطار التغيير الذي اندفع بقوة داخلية ووجود "بوصلة" يمسك بزمامها جلالة السلطان دائماً، وهي قادرة على فهم مطالب الشارع العُماني والتحرك في تطبيقها.
ويقول خبراء بريطانيون بالشأن العُماني: إن السلطنة دائماً تتمتع بحالة من اليقظة، كما أن خلايا النظام السياسي لديه القدرة على التقاط الرسائل التي يبثها المواطنون ويتم التفاعل معها للتأكيد على استقرار، هو علامة على ثبات النظام وقوته المستمرة في تحقيق الإجماع الوطني وتأكيد دوره ووظائفه.
لقد تخطت السلطنة عوامل التحدي الصعبة، بالاستجابة السريعة والتفاعل المذهل مع مطالب الرأي العام، بينما فشلت أنظمة في العالم العربي في التحرك على الساحة نفسها، مما ضاعف من حجم الأخطار نتيجة فلسفة العناد والإصرار على رفض الاستماع لصوت الرأي العام.
سلطنة عُمان لدى مراقبين بريطانيين أثبتت أنها قادرة على عبور الأزمات بالإنصات الديمقراطي الحكيم لنداءات الشارع والتعامل معها.
لقد حضرت هذا اللقاء البارونة تونج، وتحدثت عن أنظمة قاسية في المنطقة لا تريد سماع صوت التغيير. وتحدث نواب في البرلمان عما يحدث في سوريا وليبيا واليمن والبحرين، غير أن الإجماع داخل هذا الملتقى، أشار إلى تفاعل حركة الإصلاح وعلى قدرتها في دفع هذه المطالب نحو التغيير المنظم. وكانت تجربة سلطنة عُمان تقف في عمق هذا النموذج، الذي استوعب وتفهم وتحرك بسرعة لتحويل نداءات التغيير إلى خطة عمل اتجهت لتحقيق التعديل الوزاري الراديكالي، الذي عبر عن رغبة العُمانيين ووجود لغة مشتركة ومتداولة بين الرأي العام والقيادة الحريصة على استقرار البلاد وأمنها. الإنصات للشعب بعمق
استطاعت عُمان ترسيخ استقرارها بالاستجابة إلى نداء التغيير، بينما أنظمة أخرى اعتقدت أن العناد هو الحل، بينما في الحقيقة هو عمق الأزمة التي تستفحل الآن وأعلى نموذجها ما يجري على الأرض الليبية، حيث اشتعلت الحرب التي تخوضها قوى التحالف الغربي والعربي لحماية المدنيين وإنقاذهم من السلطة القائمة.
وقد حدث العكس تماماً في سلطنة عُمان، إذ قاد النظام نفسه عملية التغيير، لأنه جزء أصيل من الشعب، ويعبر عنه ويستجيب لكل النداءات التي يطرحها.
تقف السلطنة كما يقول معلقون في الصحف البريطانية بعيداً عن الحريق الذي يتهم بعض الدول في المنطقة العربية. وهذه النتيجة تعود إلى أصالة النظام العُماني وتفاعله مع مطالب الشعب، حيث لا توجد حواجز ولا موانع، وإن هناك الخطوط الممتدة والقادرة دائماً على توصيل نداءات الشارع وأصواته.
استطاعت عُمان بنظام الشورى الديمقراطي الاستجابة السريعة لمطلب التغيير، لذلك تحقق المزيد من الاستقرار، ولم تشتعل حرائق تلتهب في مناطق أخرى بسبب العناد والنظرة المتعجرفة والتعالي على مطالب الشعوب. فازت السلطنة في اختبار صعب تمر به المنطقة كلها، حيث تعاند بعض الأنظمة نداء التغيير فتتعرض هي نفسها مع ثروات شعوبها لرياح خطرة، بينما عُمان ضمنت سلامة شعبها وأمنها بهذه العقلية الواقعية، التي لديها دائماً القدرة على استقبال أصوات المواطنين والتعامل معها بصدق وإخلاص.
يقول معلقون بريطانيون يعرفون السلطنة جيداً، إن من خصائص الحكم العُماني، أن جلالة السلطان قابوس دائماً على اتصال وثيق مع شعبه وأبواب الحكم مفتوحة أمام المواطنين، كما أن القيادة السياسية اعتادت الذهاب إلى الناس في خلال حياتهم اليومية واللقاء بهم والاستماع إليهم.
إن جلالة السلطان قابوس ينصت بعمق لشعبه، لذلك لا حواجز ولا عوائق، وما تم خلال الآونة الأخيرة أكبر دليل على ذلك. وقد وصلت رسائل المواطنين وقالت القيادة ببلاغة سياسية، إنها تستمع وتتفهم وأمرت بتحريك دولاب التغيير لتحقيق دفعة جديدة للبلاد في ضوء عطاء أجيال شابة وكفاءات العصر ورياح المستقبل.
بعد نظر سياسي
أشاد وكيل وزارة العدل الفلسطينية عمر البرش بسرعة استجابة جلالة السلطان قابوس -حفظه الله- الفورية لمطالب المتظاهرين بعد الاحتجاجات التي شهدتها السلطنة، مشيراً إلى أنها دليل على حكمة وبعد نظر سياسي وشهادة لقيادة تمثل عامل أمن واستقرار، متمنياً "الاستقرار والأمان لشعب عُمان الشقيق الذي طالما قدم دعمه المادي والسياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني الذي يعد استقراره بمثابة دعم للقضية الفلسطينية".
ودعا البرش كافة القادة العرب للاستجابة إلى مطالب شعوبهم بمحاربة الفساد ونشر العدل ومكافحة المحسوبية والظلم وتعزيز الحرية والديمقراطية وحرية التعبير لتتمكن الشعوب من أخذ دورها خلف قادتها للارتقاء بدولها وتنميتها والمضي بها نحو الرقي والتطور.
من جانبه اعتبر المحلل رمضان طنبورة أن قيام السلطان قابوس بإقالة بعض الوزراء وإعادة تشكيل مجلس وزارته وإقالة 12 وزيراً وتعيين رئيس جديد لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة هو دليل مثالي على سرعة استجابة السلطان لمطالب الشعب.
وأوضح طنبورة بأنه برغم أن الاحتجاجات كانت بمثابة صدمة حقيقية لبلد كان يعتقد أنه بمنأى عن الاضطرابات، إلا أن بذل السلطان قابوس جهدا كبيرا في وضع البلاد على جادة التنمية ورفع مستوى معيشة المواطن يستحق التقدير والإشادة. كما حث طنبورة القادة العرب أن يحذوا حذو السلطان قابوس من أجل احترام إرادة شعوبها وتقدير مطالبهم لا إغفالها أو إدارة الظهر لها وتجاهلها لان ذلك لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا، مشيرا إلى أن ما قامته به الجماهير العُمانية هو أمر صحي للتغيير بوصفه سنة الكون.
تجنب أجواء الأزمة
قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الأستاذ أشرف العجرمي لـ"الشبيبة": إن سلطنة عُمان الشقيقة تعاملت بروح إيجابية وبمنتهى الحكمة والذكاء، وكانت مبادرة في معالجة الحراك الشعبي فيها والداعي إلى إجراء إصلاحات في السلطنة وتحسين الحياة المعيشية لمواطنيها. وأشار العجرمي إلى أن استجابة السلطنة وحكومتها جنبها وقوع صدامات عنيفة وكبيرة على غرار ما حصل في دول عربية أخرى.
وأضاف العجرمي: إن تعامل السلطنة بشكل واقعي وذكي مقارنة مع العديد من الدول العربية التي شهدت أزمة أكبر لدرجة تم استخدام القوة والقمع فيها حيث أصبحت الأوضاع فيها تهدد نظام الحكم، وهو الأمر الذي تم تجنبه في السلطنة التي تمكنت من إبقاء الحراك في مستوياته المنضبطة؛ وبالتالي لم تعش السلطنة أجواء أزمة، ولا شهدت تهديدا لاستقرارها، والحمد لله، ونتمنى أن تتجنب ذلك.
وقال العجرمي: إن الوضع في الدول العربية بحاجة إلى تغييرات جذرية في طبيعة نظم الحكم، وبالتالي قدرة الشعوب على السيطرة على ثرواتها، لأن بعض أنظمة الحكم في الوضعية التي كانت ولا تزال عليها تتعارض مع طموحات وآمال مواطنيها في تحقيق إنجازات متميزة ومشاريع تنموية تلبي الحاجات بما ينسجم مع التطورات التي يشهدها العالم، والوطن العربي، لاسيما وأن حجم الثروات الموجودة في بعض الدول يفترض أن ينعكس إيجاباً على تحسين مستوى المعيشة وحياة الإنسان وتطورها.
أكثر...
بريطانيون في الحكومة والمعارضة يتابعون الحراك في السلطنة
إشادة بالاستجابة السريعة لمطلب التغيير وإعادة الهيكلة الحكومية
نواب بريطانيون في ندوة برلمانية: التجربة العُمانية تندرج في إطار التيار الصحيح والسليم، فقد استجاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد بسرعة شديدة لحركة التغيير بل قام هو نفسه بقيادتها • الاستجابة عبرت عن فهم للرسائل التي تم بثها خلال قنوات مختلفة، وطالبت بالتغيير والتطوير وإعادة الهيكلة الحكومية لتوفير المناخ القادر على التحاور مع العصر والشباب
• تحرك جلالة السلطان قابوس بما معروف عنه بالتناغم مع مطالب عبرت عن نفسها في الشارع العُماني، من منطق الحرص الوطني على تطوير التجربة وانفتاحها وتأكيد مبدأ الشفافية
• أعطى التغيير الذي قاده جلالة السلطان قابوس تحقيق المزيد من الاستقرار لسلطنة عُمان وترجم بسرعة شديدة مطالب الشباب وحوّله إلى خطة عمل تستوعب الطموحات الوطنية
• تجربة سلطنة عُمان تقف في عمق النموذج، الذي استوعب وتفهم وتحرك بسرعة لتحويل نداءات التغيير إلى خطة عمل اتجهت لتحقيق التعديل الوزاري الراديكالي، الذي عبر عن رغبة العُمانيين • عُمان ضمنت سلامة شعبها وأمنها بهذه العقلية الواقعية، التي لديها دائماً القدرة على استقبال أصوات المواطنين والتعامل معها بصدق وإخلاص
وكيل وزارة العدل الفلسطينية عمر البرش: سرعة استجابة جلالة السلطان قابوس الفورية لمطالب المتظاهرين دليل على حكمة وبعد نظر سياسي وشهادة لقيادة تمثل عامل أمن واستقرار طنبورة: على الرغم من أن الاحتجاجات كانت بمثابة صدمة حقيقية لبلد كان يعتقد أنه بمنأى عن الاضطرابات، إلا أن الإدارة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس وضعت البلاد على جادة التنمية ورفع مستوى معيشة المواطن طنبورة: على القاده العرب أن يحذوا حذو جلالة السلطان قابوس في احترام إرادة الشعب وتقدير مطالبه، لا إغفالها أو إدارة الظهر لها وتجاهلها، لأن ذلك لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا
لندن - يسري حسين
رام الله - نظير طه
غزة - علاء المشهراوي
حظي تعامل السلطنة مع حركة الاحتجاجات التي شهدتها، وروح المبادرة التي تعامل بها جلالة السلطان قابوس بن سعيد -حفظه الله- مع أبنائه المحتجين، بإشادة واسعة.
ففي الوقت الذي يتابع فيه المجتمع الدولي عن كثب تطورات أوضاع الشرق الأوسط، في ظل الحراك الذي تشهده المنطقة ويدفع نحو التغيير، فإن الاستجابة الحميدة لمطالب الأجيال الجديدة تبدو خبراً سعيداً، حيث أضحت السلطنة المثال الحي، الذي يستحضره مسؤولون وإعلاميون من مختلف أقطار العالم، على نهج الواقعية السياسية والتعامل الموضوع مع المطالب الإصلاحية.
معاندة التغيير.. والتاريخ
برغم أن الأحداث الأخيرة في العالم العربي، تحمل في طياتها رياح التغيير والتجديد اللذين حملتهما حاجات الإصلاح ومواكبة العصر، إلا أن هناك من يعاند هذه الرياح بمواقف متعصبة وغير مفهومة، كما يتم في ليبيا، حيث اشتعل الصدام الجارف بين أنصار الحرية والفريق الآخر في السلطة الذي يعاندها بقوة وتعنت. حيث قادت بريطانيا حملة للتدخل الدولي في ليبيا لتوفير الحماية للمدنيين هناك في ظل تعسف السلطة وعدم استيعابها للمطالب الديمقراطية.
في هذه الأجواء، التقى داخل البرلمان البريطاني مجموعة من النواب من مختلف الأحزاب لرصد الحالة الراهنة في الشرق الأوسط. وقد حضر اللقاء زعيم المعارضة إد ميليباند، الذي أيد الحكومة في حملتها لتطبيق قرارات مجلس الأمن بشأن ليبيا.
قال ميليباند إنه يتفهم بواعث التغيير في المنطقة، وهناك استجابة واعية خلال التجربة التونسية والأخرى المصرية، التي فتحت الأبواب لانتقال سلمي للسلطة يدفع نحو الديمقراطية وتفعيل دور المؤسسات وامتصاص غضب الشباب. نوه أيضاً بهذه المتغيرات وزير خارجية الظل دوجلاس ألكسندر في لقاء داخل البرلمان حضرته "الشبيبة". وقد دارت مناقشات في ظل حضور النائب العمالي كيث فاز، الذي نوه برياح جديدة في المنطقة، وأشار إلى استجابات مختلفة، منها ما يدفع نحو التطوير كما يتم في سلطنة عُمان، وهناك من يعاند ويستخدم القسوة وقوة الأجهزة في قمع الاحتجاجات والاعتداء على متظاهرين، كما يتم في ليبيا الآن وبعض الدول الأخرى مثل اليمن وسوريا.
الاستجابة المبدعة
أجمع نواب حضروا هذه الندوة أن التجربة العُمانية تندرج في إطار التيار الصحيح والسليم، فقد استجاب جلالة السلطان قابوس بن سعيد بسرعة شديدة لحركة التغيير وقام هو نفسه بقيادتها وإعلان التعديل الوزاري المعبر عن نضج وسائل الاتصال، وقدرتها على استقبال رسائل الرأي العام.
ونوهت دوائر داخل الخارجية البريطانية بالتجربة التي تمت في السلطنة، حيث جاء التغيير سريعاً ويلبي مطالب جماهيرية طرحت نفسها وتبلورت في تجديد القيادات التنفيذية وتحريك الساحة السياسية وتطوير الأداء الحكومي، بحيث يكون قادراً على استيعاب نداءات القوة الشابة التي دفعت الحراك الأخير الذي شهدته السلطنة.
تناولت مناقشات جرت داخل البرلمان البريطاني التجربة العُمانية الأخيرة، وأنها سارت في الطريق السليم، حيث الاستجابة كانت سريعة جداً، وعبرت عن فهم لرسائل تم بثها خلال قنوات مختلفة، طالبت بالتغيير والتطوير وإعادة الهيكلة الحكومية لتوفير المناخ القادر على التحاور مع العصر والشباب.
قال دبلوماسيون على صلة بالمنطقة، إن السلطنة دائماً حساسة لمطلب التغيير وتستجيب إليه، دون عوائق أو موانع، لأن اللغة السياسية العامة في البلاد قادرة على نقل نبض الشارع إلى القيادة السياسية القريبة من الرأي العام والمعبرة دائماً عنه. وقد تحرك جلالة السلطان قابوس بن سعيد بما معروف عنه بالتناغم مع مطالب عبرت عن نفسها في الشارع العُماني، من منطق الحرص الوطني على تطوير التجربة وانفتاحها وتأكيد مبدأ الشفافية.
أعطت السلطنة النموذج بجانب يقظة الحاسة السياسية التي تحركت بسرعة شديدة، ودفعت بدماء جديدة في شرايين الحياة العامة العُمانية، استجابة لنداءات شابة وتحركات تستجيب لمتغيرات داخلية، تكون سمات المرحلة الراهنة في الشرق الأوسط.
استيعاب الطموحات الوطنية
وأشار إد ميليباند زعيم المعارضة في البرلمان البريطاني إلى دور الشباب الذين يشكلون نسبة كبيرة في تكوين المجتمعات العربية المعاصرة. وأثنى على تجارب استجابة لرياح التغيير ولم تقف في صفوف المعاندة.
وقد أعطى التغيير الذي قاده جلالة السلطان قابوس كما يقول نواب بريطانيون حضروا هذه الندوة، تحقيق المزيد من الاستقرار لسلطنة عُمان التي ترجمت بسرعة شديدة مطالب الشباب وحولتها إلى خطة عمل تستوعب الطموحات الوطنية. وقد أثبتت القيادة السياسية العُمانية، أنه لا خلاف مع تيارات التجديد، إذ المصلحة الوطنية هي الأعلى، وهي التي حركت قطار التغيير الذي اندفع بقوة داخلية ووجود "بوصلة" يمسك بزمامها جلالة السلطان دائماً، وهي قادرة على فهم مطالب الشارع العُماني والتحرك في تطبيقها.
ويقول خبراء بريطانيون بالشأن العُماني: إن السلطنة دائماً تتمتع بحالة من اليقظة، كما أن خلايا النظام السياسي لديه القدرة على التقاط الرسائل التي يبثها المواطنون ويتم التفاعل معها للتأكيد على استقرار، هو علامة على ثبات النظام وقوته المستمرة في تحقيق الإجماع الوطني وتأكيد دوره ووظائفه.
لقد تخطت السلطنة عوامل التحدي الصعبة، بالاستجابة السريعة والتفاعل المذهل مع مطالب الرأي العام، بينما فشلت أنظمة في العالم العربي في التحرك على الساحة نفسها، مما ضاعف من حجم الأخطار نتيجة فلسفة العناد والإصرار على رفض الاستماع لصوت الرأي العام.
سلطنة عُمان لدى مراقبين بريطانيين أثبتت أنها قادرة على عبور الأزمات بالإنصات الديمقراطي الحكيم لنداءات الشارع والتعامل معها.
لقد حضرت هذا اللقاء البارونة تونج، وتحدثت عن أنظمة قاسية في المنطقة لا تريد سماع صوت التغيير. وتحدث نواب في البرلمان عما يحدث في سوريا وليبيا واليمن والبحرين، غير أن الإجماع داخل هذا الملتقى، أشار إلى تفاعل حركة الإصلاح وعلى قدرتها في دفع هذه المطالب نحو التغيير المنظم. وكانت تجربة سلطنة عُمان تقف في عمق هذا النموذج، الذي استوعب وتفهم وتحرك بسرعة لتحويل نداءات التغيير إلى خطة عمل اتجهت لتحقيق التعديل الوزاري الراديكالي، الذي عبر عن رغبة العُمانيين ووجود لغة مشتركة ومتداولة بين الرأي العام والقيادة الحريصة على استقرار البلاد وأمنها. الإنصات للشعب بعمق
استطاعت عُمان ترسيخ استقرارها بالاستجابة إلى نداء التغيير، بينما أنظمة أخرى اعتقدت أن العناد هو الحل، بينما في الحقيقة هو عمق الأزمة التي تستفحل الآن وأعلى نموذجها ما يجري على الأرض الليبية، حيث اشتعلت الحرب التي تخوضها قوى التحالف الغربي والعربي لحماية المدنيين وإنقاذهم من السلطة القائمة.
وقد حدث العكس تماماً في سلطنة عُمان، إذ قاد النظام نفسه عملية التغيير، لأنه جزء أصيل من الشعب، ويعبر عنه ويستجيب لكل النداءات التي يطرحها.
تقف السلطنة كما يقول معلقون في الصحف البريطانية بعيداً عن الحريق الذي يتهم بعض الدول في المنطقة العربية. وهذه النتيجة تعود إلى أصالة النظام العُماني وتفاعله مع مطالب الشعب، حيث لا توجد حواجز ولا موانع، وإن هناك الخطوط الممتدة والقادرة دائماً على توصيل نداءات الشارع وأصواته.
استطاعت عُمان بنظام الشورى الديمقراطي الاستجابة السريعة لمطلب التغيير، لذلك تحقق المزيد من الاستقرار، ولم تشتعل حرائق تلتهب في مناطق أخرى بسبب العناد والنظرة المتعجرفة والتعالي على مطالب الشعوب. فازت السلطنة في اختبار صعب تمر به المنطقة كلها، حيث تعاند بعض الأنظمة نداء التغيير فتتعرض هي نفسها مع ثروات شعوبها لرياح خطرة، بينما عُمان ضمنت سلامة شعبها وأمنها بهذه العقلية الواقعية، التي لديها دائماً القدرة على استقبال أصوات المواطنين والتعامل معها بصدق وإخلاص.
يقول معلقون بريطانيون يعرفون السلطنة جيداً، إن من خصائص الحكم العُماني، أن جلالة السلطان قابوس دائماً على اتصال وثيق مع شعبه وأبواب الحكم مفتوحة أمام المواطنين، كما أن القيادة السياسية اعتادت الذهاب إلى الناس في خلال حياتهم اليومية واللقاء بهم والاستماع إليهم.
إن جلالة السلطان قابوس ينصت بعمق لشعبه، لذلك لا حواجز ولا عوائق، وما تم خلال الآونة الأخيرة أكبر دليل على ذلك. وقد وصلت رسائل المواطنين وقالت القيادة ببلاغة سياسية، إنها تستمع وتتفهم وأمرت بتحريك دولاب التغيير لتحقيق دفعة جديدة للبلاد في ضوء عطاء أجيال شابة وكفاءات العصر ورياح المستقبل.
بعد نظر سياسي
أشاد وكيل وزارة العدل الفلسطينية عمر البرش بسرعة استجابة جلالة السلطان قابوس -حفظه الله- الفورية لمطالب المتظاهرين بعد الاحتجاجات التي شهدتها السلطنة، مشيراً إلى أنها دليل على حكمة وبعد نظر سياسي وشهادة لقيادة تمثل عامل أمن واستقرار، متمنياً "الاستقرار والأمان لشعب عُمان الشقيق الذي طالما قدم دعمه المادي والسياسي والمعنوي للشعب الفلسطيني الذي يعد استقراره بمثابة دعم للقضية الفلسطينية".
ودعا البرش كافة القادة العرب للاستجابة إلى مطالب شعوبهم بمحاربة الفساد ونشر العدل ومكافحة المحسوبية والظلم وتعزيز الحرية والديمقراطية وحرية التعبير لتتمكن الشعوب من أخذ دورها خلف قادتها للارتقاء بدولها وتنميتها والمضي بها نحو الرقي والتطور.
من جانبه اعتبر المحلل رمضان طنبورة أن قيام السلطان قابوس بإقالة بعض الوزراء وإعادة تشكيل مجلس وزارته وإقالة 12 وزيراً وتعيين رئيس جديد لجهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة هو دليل مثالي على سرعة استجابة السلطان لمطالب الشعب.
وأوضح طنبورة بأنه برغم أن الاحتجاجات كانت بمثابة صدمة حقيقية لبلد كان يعتقد أنه بمنأى عن الاضطرابات، إلا أن بذل السلطان قابوس جهدا كبيرا في وضع البلاد على جادة التنمية ورفع مستوى معيشة المواطن يستحق التقدير والإشادة. كما حث طنبورة القادة العرب أن يحذوا حذو السلطان قابوس من أجل احترام إرادة شعوبها وتقدير مطالبهم لا إغفالها أو إدارة الظهر لها وتجاهلها لان ذلك لا يحل المشكلة بل يزيدها تعقيدا، مشيرا إلى أن ما قامته به الجماهير العُمانية هو أمر صحي للتغيير بوصفه سنة الكون.
تجنب أجواء الأزمة
قال الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الأستاذ أشرف العجرمي لـ"الشبيبة": إن سلطنة عُمان الشقيقة تعاملت بروح إيجابية وبمنتهى الحكمة والذكاء، وكانت مبادرة في معالجة الحراك الشعبي فيها والداعي إلى إجراء إصلاحات في السلطنة وتحسين الحياة المعيشية لمواطنيها. وأشار العجرمي إلى أن استجابة السلطنة وحكومتها جنبها وقوع صدامات عنيفة وكبيرة على غرار ما حصل في دول عربية أخرى.
وأضاف العجرمي: إن تعامل السلطنة بشكل واقعي وذكي مقارنة مع العديد من الدول العربية التي شهدت أزمة أكبر لدرجة تم استخدام القوة والقمع فيها حيث أصبحت الأوضاع فيها تهدد نظام الحكم، وهو الأمر الذي تم تجنبه في السلطنة التي تمكنت من إبقاء الحراك في مستوياته المنضبطة؛ وبالتالي لم تعش السلطنة أجواء أزمة، ولا شهدت تهديدا لاستقرارها، والحمد لله، ونتمنى أن تتجنب ذلك.
وقال العجرمي: إن الوضع في الدول العربية بحاجة إلى تغييرات جذرية في طبيعة نظم الحكم، وبالتالي قدرة الشعوب على السيطرة على ثرواتها، لأن بعض أنظمة الحكم في الوضعية التي كانت ولا تزال عليها تتعارض مع طموحات وآمال مواطنيها في تحقيق إنجازات متميزة ومشاريع تنموية تلبي الحاجات بما ينسجم مع التطورات التي يشهدها العالم، والوطن العربي، لاسيما وأن حجم الثروات الموجودة في بعض الدول يفترض أن ينعكس إيجاباً على تحسين مستوى المعيشة وحياة الإنسان وتطورها.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية