شركة طوكيو للطاقة: تفكيك المفاعلات المنك

    • شركة طوكيو للطاقة: تفكيك المفاعلات المنك

      طوكيو – وكالات – ش
      قال مدير شركة طوكيو للطاقة الكهربية (تيبكو) القائمة على تشغيل محطة فوكوشيما النووية في اليابان، يوم أمس الأربعاء إنه سيتعين تفكيك المفاعلات الأربعة المنكوبة في المحطة. وقال تسونيهيسا كاتسوماتا، الذي يقع على عاتقه حاليا مواجهة الأزمة النووية الراهنة في محطة فوكوشيما 1 بعدما نقل رئيس تيبكو إلى المستشفى، إنه يأسف للغاية لإثارة قلق وانزعاج المجتمع - حيث أدى تعطل مفاعلات المحطة إلى حرائق وانفجارات وتسرب إشعاعي.
      وكانت المحطة الواقعة على بعد 250 كيلومترا شمال شرق طوكيو، قد تعطلت بسبب الزلزال الذي وقع في 11 مارس الجاري بقوة 9 درجات بمقياس ريختر وموجة المد العاتية (تسونامي) التي تبعته. وقال كاتسوماتا إنه يشعر بالأسف بشكل خاص إزاء هؤلاء الذين يعيشون قرب المحطة والذين "وضعوا في موقف خطير للغاية" حيث اضطر البعض للبقاء في منازلهم وآخرون للفرار من ديارهم.
      ولكن كاتسوما ذكر أن الأمر سيستغرق أكثر من أسابيع حتى تلغي الحكومة تعليمات الإخلاء. وقال يوشيكازو ناجاي، المتحدث باسم "تيبكو" إن ماساتاكا شيميزو، رئيس الشركة، نقل إلى المستشفى، وإنه لا يعرف السبب.
      وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن ارتفاعا في ضغط الدم ودوارا هما السبب وراء نقل شيميزو (66 عاما) إلى المستشفى. وتكافح تيبكو لتجنب حدوث كارثة محتملة في تلك المحطة منذ أن ضربها الزلزال والتسونامي، وقد انقطعت إمدادات الكهرباء عنها مما أدى إلى تعطل أنظمة التبريد، وهو ما تسبب في حدوث انفجارات وتسربات إشعاعية.
      وقال كاتسوماتا إنه يعتذر عن عدم ظهور شيميزو علنيا منذ مؤتمر صحفي عقد في 13 مارس، ما أثار الانتقادات ضده.
      وذكرت وكالة "جيجي" اليابانية للأنباء يوم الأحد الفائت أن شيميزو استقال من منصبه بسبب "تزايد الأعباء" عليه خلال الأزمة النووية الأسوأ التي تشهدها البلاد.
      ونقلت الوكالة عن مصادر لم تعلن عنها أن شيميزو غادر في 16 مارس مركز الأزمة في مقر الشركة في طوكيو بناء على تعليمات الأطباء وانتقل للإقامة في مقر آخر، وأوضح التقرير أنه بعدها تعافى شيميزو وعاد إلى مركز الأزمة قبل أن ينقل إلى المستشفى أمس الأول.
      وعززت اليابان أمس معايير السلامة في محطاتها للطاقة النووية في أول اعتراف رسمي بعدم كفاية المعايير التي كانت مطبقة عندما ضرب زلزال قوي إحدى محطاتها متسببا في أسوأ كارثة نووية في العالم منذ كارثة تشرنوبل العام 1986م، وجاء الإعلان عن المعايير الجديدة مع اعتراف الحكومة اليابانية بأنه لا نهاية سريعة للأزمة في فوكوشيما مع زيادة مستويات اليود المشع في مياه البحر القريبة من محطة فوكوشيما النووية المتضررة مما أضاف إلى دلائل على حدوث تسريبات من المفاعلات إلى المنطقة المحيطة بالمجمع النووي وما هو أبعد من ذلك.
      يذكر أن ثمة توقعات بمطالبة الشركة بدفع تعويضات كبيرة على خلفية تلك المشكلات التي تواجهها المحطة اليابانية، غير أن مراقبين يشككون في أن يكون لدى الشركة المقدرة المالية التي تمكنها من دفع تلك التعويضات.
      إلى ذلك؛ اتصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما برئيس الوزراء الياباني ناوتو كان، معيداً التأكيد على تصميم الولايات المتحدة على دعم شعب اليابان في جهوده للتعامل مع الآثار المدمرة للزلزال الذي ضرب شمال شرق البلاد في 11 من الشهر الجاري وما تبعه من أمواج تسونامي. وذكر بيان للبيت الأبيض أن أوباما من على متن الطائرة الرئاسية بكان و"أعاد التأكيد على أن الولايات المتحدة مصممة على دعم شعب اليابان في جهوده للتعامل مع الآثار المدمرة للكارثة على المدنيين القريب والبعيد".
      وهذا هو الاتصال الثالث من نوعه بين الرجلين منذ وقوع الزلزال في اليابان. وشكر كان، أوباما على المساعدة الأمريكية المكثفة في جهود الإغاثة.
      وذكر البيان أن الزعيمين شددا على أهمية التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة واليابان في التعامل مع حالة الطوارئ النووية المستمرة في اليابان، في إشارة إلى الضرر الكبير الذي لحق بمحطة فوكوشيما النووية.
      وكان رئيس الوزراء الياباني أعلن أن حكومته في حال استنفار قصوى لمعالجة الأزمة النووية في محطة فوكوشيما، التي تضررت بفعل الزلزال وأمواج تسونامي التي تبعته وأدت حسب الأرقام الأخيرة إلى مقتل 11063 شخصاً وفقدان 17258 لآخرين.
      من جهتها أعلنت وكالة السلامة النووية الحكومية أن كثافة اليود المشع التي اكتشفت في عينة من مياه البحر التي أخذت من محطة محطة "فوكوشيما" هي 3355 مرة أعلى من الحدود المسموح بها قانونياً.
      وقال متحدث باسم الوكالة إن لا فكرة حتى الآن عن سبب وجود هذه المستويات المرتفعة جداً من اليود المشع في مياه البحر لكن البيانات التي أخذتها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية تشير إلى أن المواد المشعة التي تسربت في المحطة النووية خلال الأزمة انتقلت "بطريقة ما" إلى البحر.
      لكنه أوضح أن مياه البحر الملوثة لا تشكل خطراً مباشراً على الصحة لأن لا صيد أسماك في محيط 20 كيلومتراً من المحطة، فيما قد تتضاءل كثافة المواد التي تبث أشعة بشكل كبير عندما تصل إلى الأسماك ومن ثم إلى البشر.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية