بقلم- رائد عابد
كيف ستكون الرياضة العربية بعد التغييرات السياسية التي تشهدها الساحة العربية، الجواب السريع يقول بأنها ستتطور وتتقدم لأن "الفاسدين" اللذين سيطروا على حقوق الرياضة والشباب انساقوا إلى حيث لا رجعة، وبالتالي فان الفرصة القادمة أمام الرياضيين ستكون أفضل بكثير من غيرهم ولن يكون هناك تمييز مناطقي أو عنصري، وكل الأموال ستكون في خدمة الحركة الرياضية وليس الأشخاص القائمين عليها، اللذين استفادوا فوائد غير طبيعية وسرقوا بلا حسيب أو رقيب.
بعض المسؤولين الرياضيين تجد أعمارهم قد تجاوزت الصلاحية ومع ذلك فأنهم ما زالوا يترأسون الوفود ويسافرون في كل الدورات الأولمبية وكل المناسبات المهمة، تاركين الشباب والرياضيين محبوسين داخل المكاتب أو ربما في البيوت، لأن المهم هو السفر والأهم هو ما صرف على هذه الرحلات دون النظر إلى مصلحة الحركة الرياضية.
قد لا يصدق احد أن صندوق رعاية الناشئين والشباب الذي تأسس في اليمن تم تحويل أمواله إلى مصالح شخصية من بناء بيوت للمسؤولين، وشراء سيارات بينما تعاني الأندية الرياضية معاناة شديدة حيث لا تجد قيمة تسديد فاتورة الكهرباء.
الصورة اليمنية مكررة في أماكن كثيرة لأن الشخصية العربية تعيش في إطار واحد وثقافة واحدة، وهي شخصية التملك وتحويل المصلحة العامة إلى فردية.
لذلك لأبد من الحديث بصوت عالي، علمي منطقي يهدف إلى تغيير الصورة والخروج من الآثار النفسية السيئة التي مرت بها الشخصية العربية على مدى عقود من الزمن، وبالذات الشخصية الرياضية لأن الرياضة تهم الشباب ومن يقودها إنما يقود قاعدة عريضة من فئة المجتمع وبالتالي لا بد أن تتحلى روح القائد بالدور القيادي المنوط به.
لقد ضرب الشباب العربي أروع الأمثلة، وخرجوا إلى ساحات التغيير وصنعوا المعجزات لأن العقلية التي سيطرت على كل مناحي الحياة نسيت أو تناست فئة الشباب وحقهم في الحياة بكل تفاصيلها فتركوهم يعملون خلف الجدران داخل غرف (الشات) والإنترنت وكانت بعض الأقلام والعقول الخشبية تهاجم التكنولوجيا الحديثة، وتصف الإنترنت بأنه "إبليس"، فالإنترنت مصيبة حلت علينا.
لم تلعب الأندية والاتحادات الرياضية دورها بالشكل المطلوب، غابت الرياضة المدرسية وتم كبت طاقات الشباب فتحولت هذه الطاقة الكامنة فيهم من ديناميكية حركية، إلى فكرية فتم التواصل بينهم وكانوا جميعا يبحثون عن الهدف الذي يغير مسار حياتهم ويعيد لهم حقهم في الحياة، فكانت النار التي اشتعلت في جسد محمد البوعزيزي في تونس، هي بداية الطريق نحو الحرية.
كل ما حدث ويحدث وسيحدث هو ناتج طبيعي للغرور والمكابرة وإنكار حق الآخرين في الحياة الكريمة مثل باقي البشر، (لو) تواضع مسؤول البلدية واستمع لمحمد البوعزيزي ما كان حدث الذي حدث، ولو أستمع حسني مبارك للشباب المصري ما كان اليوم يبحث عن وطن، ولو أدرك القذافي أن ليبيا فيها شباب غير أبنائه ما كانت رائحة المار تنتشر في كل شبر ليبي، حتى عندما أعاد بناء ملعب مدينة بنغازي اطلق عليه اسم هيوغو تشافيز !!.
أما شيخ الشباب "الوسيم "علي عبدالله صالح فما زال يرى نفسه انه ألافضل، ويصر على الاستماع لمجموعة من مستشاريه قد تمكنوا من بناء العمارات والقصور في مختلف قارات العالم، وأصغرهم سنا قد تجاوز الستين، فهم يتمتعون بشباب القلب وليس الفكر والتطوير والتغيير، وفي عهده تم الاستيلاء على الملاعب والأراضي الخاصة بالأندية تحت تهديد السلاح، وتحولت ملكية الشباب إلى بطون الفاسدين، لكنها قريبا ستعود ملاعب وحدائق.
اليوم تقع مسؤولية تاريخية على عاتق الاتحادات الرياضية والأندية والأنظمة أيضا، لأن أي إهمال للشباب والرياضة سيعيدنا مرة أخرى إلى غرف الشات المغلقة وصفحات الإنترنت..
أكثر...
كيف ستكون الرياضة العربية بعد التغييرات السياسية التي تشهدها الساحة العربية، الجواب السريع يقول بأنها ستتطور وتتقدم لأن "الفاسدين" اللذين سيطروا على حقوق الرياضة والشباب انساقوا إلى حيث لا رجعة، وبالتالي فان الفرصة القادمة أمام الرياضيين ستكون أفضل بكثير من غيرهم ولن يكون هناك تمييز مناطقي أو عنصري، وكل الأموال ستكون في خدمة الحركة الرياضية وليس الأشخاص القائمين عليها، اللذين استفادوا فوائد غير طبيعية وسرقوا بلا حسيب أو رقيب.
بعض المسؤولين الرياضيين تجد أعمارهم قد تجاوزت الصلاحية ومع ذلك فأنهم ما زالوا يترأسون الوفود ويسافرون في كل الدورات الأولمبية وكل المناسبات المهمة، تاركين الشباب والرياضيين محبوسين داخل المكاتب أو ربما في البيوت، لأن المهم هو السفر والأهم هو ما صرف على هذه الرحلات دون النظر إلى مصلحة الحركة الرياضية.
قد لا يصدق احد أن صندوق رعاية الناشئين والشباب الذي تأسس في اليمن تم تحويل أمواله إلى مصالح شخصية من بناء بيوت للمسؤولين، وشراء سيارات بينما تعاني الأندية الرياضية معاناة شديدة حيث لا تجد قيمة تسديد فاتورة الكهرباء.
الصورة اليمنية مكررة في أماكن كثيرة لأن الشخصية العربية تعيش في إطار واحد وثقافة واحدة، وهي شخصية التملك وتحويل المصلحة العامة إلى فردية.
لذلك لأبد من الحديث بصوت عالي، علمي منطقي يهدف إلى تغيير الصورة والخروج من الآثار النفسية السيئة التي مرت بها الشخصية العربية على مدى عقود من الزمن، وبالذات الشخصية الرياضية لأن الرياضة تهم الشباب ومن يقودها إنما يقود قاعدة عريضة من فئة المجتمع وبالتالي لا بد أن تتحلى روح القائد بالدور القيادي المنوط به.
لقد ضرب الشباب العربي أروع الأمثلة، وخرجوا إلى ساحات التغيير وصنعوا المعجزات لأن العقلية التي سيطرت على كل مناحي الحياة نسيت أو تناست فئة الشباب وحقهم في الحياة بكل تفاصيلها فتركوهم يعملون خلف الجدران داخل غرف (الشات) والإنترنت وكانت بعض الأقلام والعقول الخشبية تهاجم التكنولوجيا الحديثة، وتصف الإنترنت بأنه "إبليس"، فالإنترنت مصيبة حلت علينا.
لم تلعب الأندية والاتحادات الرياضية دورها بالشكل المطلوب، غابت الرياضة المدرسية وتم كبت طاقات الشباب فتحولت هذه الطاقة الكامنة فيهم من ديناميكية حركية، إلى فكرية فتم التواصل بينهم وكانوا جميعا يبحثون عن الهدف الذي يغير مسار حياتهم ويعيد لهم حقهم في الحياة، فكانت النار التي اشتعلت في جسد محمد البوعزيزي في تونس، هي بداية الطريق نحو الحرية.
كل ما حدث ويحدث وسيحدث هو ناتج طبيعي للغرور والمكابرة وإنكار حق الآخرين في الحياة الكريمة مثل باقي البشر، (لو) تواضع مسؤول البلدية واستمع لمحمد البوعزيزي ما كان حدث الذي حدث، ولو أستمع حسني مبارك للشباب المصري ما كان اليوم يبحث عن وطن، ولو أدرك القذافي أن ليبيا فيها شباب غير أبنائه ما كانت رائحة المار تنتشر في كل شبر ليبي، حتى عندما أعاد بناء ملعب مدينة بنغازي اطلق عليه اسم هيوغو تشافيز !!.
أما شيخ الشباب "الوسيم "علي عبدالله صالح فما زال يرى نفسه انه ألافضل، ويصر على الاستماع لمجموعة من مستشاريه قد تمكنوا من بناء العمارات والقصور في مختلف قارات العالم، وأصغرهم سنا قد تجاوز الستين، فهم يتمتعون بشباب القلب وليس الفكر والتطوير والتغيير، وفي عهده تم الاستيلاء على الملاعب والأراضي الخاصة بالأندية تحت تهديد السلاح، وتحولت ملكية الشباب إلى بطون الفاسدين، لكنها قريبا ستعود ملاعب وحدائق.
اليوم تقع مسؤولية تاريخية على عاتق الاتحادات الرياضية والأندية والأنظمة أيضا، لأن أي إهمال للشباب والرياضة سيعيدنا مرة أخرى إلى غرف الشات المغلقة وصفحات الإنترنت..
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية