القذافي الابن يغازل الغرب أخبار الشبيبة

    • القذافي الابن يغازل الغرب أخبار الشبيبة

      عواصم – يو بي آي – د ب أ
      في ظل حالة التشابك والغموض التي تجتاح الوضع المتأزم في ليبيا يبدو أن الآمال تنعقد على صفقة من نوع ما تساهم في حلحلة الأوضاع وتنهي معاناة الشعب الليبي وفي هذا السياق قال مسؤولون استخباراتيون بريطانيون أن سيف الإسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، أجرى عدة محاولات للتقرّب من الاستخبارات البريطانية والإيطالية وجسّ النبض للعب دور في ليبيا ما بعد والده، في خطوة اعتبرها المسؤولون مؤشراً على أنه ربما يفكّر في الانشقاق عن القذافي الأب.
      ونقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية عن مسؤولين بريطانيين وضباط في جهاز الاستخبارات البريطانية المعروفة باسم "أم آي 6" أنهم أجروا عدة محادثات مع مقربين من سيف الإسلام في الأسابيع الثلاثة الفائتة وقالوا إنهم مستعدون لتقديم مخرج لعائلة القذافي.
      وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية قد نشرت أمس تقريراً أشارت فيه إلى محادثات سرية بين مسؤولين بريطانيين ومحمد إسماعيل، أحد المستشارين المقربين لسيف الإسلام لبحث إمكانية إيجاد مخرج للعقيد القذافي، مشيرة إلى أن جواب البريطانيين كان أن يترك القذافي السلطة في إطار أي تسوية.
      ولكن صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أشارت إلى أن حلفاء سيف الإسلام الذين التقوا بمسؤولين استخباراتيين وسياسيين بريطانيين بحثوا إمكانية أن يلعب "سيف الإسلام" نجل القذافي دوراً في مستقبل ليبيا ما بعد القذافي وأن الرد البريطاني كان رفضاً واضحاً لذلك.
      وقالت مصادر أمنية إن سيف الإسلام سعى لجس نبض الدول الغربية حول كيف سيتم استقباله والتعامل معه إذا فر من ليبيا.
      وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين البريطانيين كانوا واضحين في ردهم على القذافي الابن بأنه يجب أن يرحل مثله مثل والده ما جعل انقلاباً عائلياً على العقيد أمراً غير محتمل.
      وحذر مقرّبون من سيف الإسلام جهاز الاستخبارات البريطاني من أن العقيد معمر القذافي ليس لديه أية نية في مغادرة ليبيا وبأنه يعتقد أن بإمكانه الانتصار في الحرب، وحثّوهم على التعامل مع سيف الإسلام بدلاً من والده.
      وقال مصدر أمني: "حصلت العديد من الاتصالات في الأسابيع الأخيرة. سيف الإسلام يعرف الكثير من الأشخاص في بريطانيا ويعرف كيف يتصل بالأجهزة الأمنية. ومؤخراً جرى ذلك عبر وسطاء. لقد حاول كثيراً جس النبض. وتحدث أيضاً مع الإيطاليين".
      من جهة أخرى قال مقربون من الزعيم الليبي معمر القذافي إنه لا يستبعد بشكل كامل بعد التوصل إلى حل سياسي مع الثوار لإنهاء الأزمة الدائرة حالياً.
      ونقلت شبكة "سي أن أن" عن مقربين من الزعيم الليبي قولهم إنه لم يستبعد حتى الآن الحل السياسي مع الثوار، وأضافوا أن الحل قد يتضمن نقل الزعيم الليبي سلطاته إلى أشخاص من الدائرة المقربة منه، مشيرين إلى أن نجله، سيف الإسلام "سيلعب دوراً مهماً في هذا الأمر".
      وذكر المقربون أن القذافي يعتقد أن الوقت ما زال متاحاً للحوار مع المعارضة، ولكنه يرغب في إنهاء الصراع المسلح قبل أن ينتقل الحديث إلى الحل السلمي.
      وأشاروا إلى وجود ما وصفوه ب"إدراك متزايد لدى النظام" بوجوب تسليم "الحرس القديم" مناصبهم لجيل جديد من القادة.
      وشدد المقربون من القذافي على أن الزعيم الليبي متأكد من قدرته على مواجهة أي محاولة لإزاحته عن السلطة بالقوة.
      وكانت صحيفة "الجارديان" البريطانية ذكرت أمس الجمعة أن نظام القذافي أرسل مبعوثاً مقرباً منه إلى لندن لإجراء محادثات سرية مع المسؤولين البريطانيين.
      ويذكر أن تقارير أشارت إلى تقديم أولاد القذافي عدة اقتراحات تتعلق بتحييد والدهم، ومن بينها أن يتولى المعتصم، وهو مستشار الأمن القومي في البلاد رئاسة حكومة مؤقتة تشمل المعارضة، ولكن ذلك الاقتراح لن يرضي على الأغلب الثوار.
      يذكر أن الحكومة الليبية رفضت في وقت متأخر من مساء أمس الأول الجمعة عرض الثوار لوقف إطلاق النار ووصفته بأنه تعجيزي.
      وقال المجلس الوطني الانتقالي المعارض في ليبيا أمس إن الثوار سيقبلون وقفا لإطلاق النار شريطة سحب الزعيم الليبي معمر القذافي قواته من جميع مدن ليبيا واحترام حق الليبيين في الاختيار.
      وقال عبدالجليل خلال مؤتمر صحفي مشترك مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص لدى ليبيا عبدالإله الخطيب الذي زار الجبهة الشرقية في ليبيا زيارة قصيرة إن "العالم سيرى أنهم سيختارون الحرية".
      ورفض المتحدث باسم الحكومة موسا إبراهيم مطالب الثوار وأصر على بقاء قوات القذافي. ووصف مطالب الثوار بأنها تعجيزية مشددا على أن قوات القذافي لن تترك المدن التي تسيطر عليها.
      من ناحية أخرى كشفت صحيفة بريطانية أمس السبت أن القوات الليبية احتجزت زوجة وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا في العاصمة الليبية طرابلس.
      وذكرت صحيفة "ديلي تلجراف" البريطانية أن زوجة كوسا، التي لم يتم ذكر اسمها، احتجزت خلال معركة دارت يوم الخميس الفائت قرب معقل الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس، فيما كان يحاول الأخير فرض "طوق فولاذي" حول كبار الشخصيات الحكومية لتفادي مزيد من الانشقاقات في نظامه.
      وأشارت الصحيفة إلى أن المرأة تخضع للاستجواب من قبل قوات "الأمن الداخلي" بليبيا.
      ونقلت الصحيفة عن أحد السكان المحليين قولهم "بعض الناس يقولون إن بعض (المسؤولين رفيعي المستوى) كانوا يحاولون الفرار مع عائلاتهم عندما تعرضوا لاعتداء من قبل حراس (القذافي).. كانت عملية كبيرة".
      وأضاف أن المعركة في جوار معقل القذافي كانت الأعنف منذ بدء الاحتجاجات في فبراير الفائت.
      ووصل كوسا إلى بريطانيا مساء الأربعاء وطلب اللجوء السياسي بعد أن ترك الحكومة احتجاجاً على الهجمات التي تشنها القوات الموالية للعقيد القذافي ضد المدنيين، إلاّ أن السلطات البريطانية أكدت أن كوسا لن يحصل على حصانة أمام القضاء البريطاني أو الدولي.
      يشار إلى كوسا (59 عاماً) أصبح وزيراً للخارجية في مارس 2009 بعدما شغل منصب رئيس المخابرات الليبية طوال 15 عاماً ويعد شخصية أساسية في الجهود الليبية لرأب الصدوع مع الغرب والعديد من دول حلف شمال الأطلسي بينها أمريكا وبريطانيا.
      ويعتقد أيضاً أن كوسا أقنع القذافي بتفكيك برنامج بلاده للتسلّح النووي وساعد في رفع العقوبات الأمريكية عن ليبيا. وكان كوسا سفيرا في بريطانيا في العام 1980، إلاّ أنه طرد بعد مقابلة قال فيها إنه يريد القضاء على "أعداء" الحكومة الليبية في بريطانيا.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية