إفتتاح الجلسة 7 بعد الـ100 للبرلمان الياباني

    • إفتتاح الجلسة 7 بعد الـ100 للبرلمان الياباني

      مسقط - ش

      أعلن سفير اليابان المعتمد لدى السلطنة سعادة سيئجي موريموتو عن انعقاد الجلسة السابعة والسبعين بعد المائة للبرلمان الياباني (الدايت) بتاريخ 24 يناير 2011م بمناسبة بداية العام الجديد للمشهد السياسي الياباني، وقدم سعادته نبذة عن ملامح مستجدات السياسة الخارجية لليابان التي تم الكشف عنها خلال الدورة الجديدة للبرلمان الياباني (الدايت).

      حيث قام دولة ناؤتو كان، رئيس وزراء اليابان بإلقاء خطابه السياسي في حفل افتتاح الجلسة السابعة والسبعين بعد المائة للبرلمان الياباني (الدايت) بتاريخ 24 يناير 2011م0 وخلال كلمته، كشف دولة رئيس الوزراء الياباني عن سياساته الدبلوماسية والداخلية وتلك المتعلقة بالتنمية الاقتصادية التي ترتكز على ثلاثة مبادئ أعلن عنها لبناء الدولة والمتمثلة في :

      1) انفتاح اليابان في القرن الحادي والعشرين 2) إيجاد مجتمع ينعم بأكبر قدر من السعادة. 3) وضع السياسات التي تصحح كل ما ينافي العقل البشري.

      كما أعلن دولة رئيس الوزراء الياباني عن سياسات اليابان الأمنية مشيراً إلى "موجهات برنامج الدفاع الوطني للسنة المالية 2011 ومابعدها" التي تبنتها حكومة اليابان بنهاية العام المنصرم باعتبارها موجهات جديدة للأمن والدفاع الوطني. وأضاف أنه من أجل ضمان السلام والاستقرار فإنه لامفر من إتباع سياسات خارجية وسياسات تتعلق بالأمن القومي من شأنها أن تؤدي بشكل فعال إلى صنع سلام يرتكزعلى الواقعية المتوازنة ووفقاً للموجهات الجديدة التي تضع - موضوع المساهمة في صنع السلام والاستقرار العالمي بالإضافة الى ضمان أمن الإنسان والدفاع الوطني - من ضمن أهداف سياسة اليابان الأمنية. لذا ستضاعف اليابان استعداد وتعبئة قوة دفاعها المزودة بمستويات عالية من القدرات التقنية والمعلوماتية لكي تكون قادرة للإستجابة لأي أزمات على وجه السرعة.

      قام سعادة سيئجي مايئهارا وزير خارجية اليابان السابق بتحديد الموجهات الأساسية لسياسة اليابان الخارجية خلال حفل افتتاح الدورة السابعة والسبعين بعد المائة للبرلمان الياباني وخلال كلمته، أكد سعادة وزير الخارجية مرة أخرى على أهمية تطوير الدبلوماسية الاقتصادية لتتمكن اليابان من لعب دور كبير وبناء في أسيا وفي العالم حيث شرح الركائز الأربع التي تستند عليها الدبلوماسية الاقتصادية التي يدعو لها وهي:

      1. نظام التجارة الحرة : في سعي منها لتطوير نظام التجارة الحرة ، قامت اليابان بالانتهاء من المفاوضات حول إتفاقية الشراكة الاقتصادية مع الهند والبيرو العام الفائت، وسوف تسعى حكومة اليابان هذا العام لبدء المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ومنغوليا كما تسعى كذلك للانتهاء مبكراً من المفاوضات مع الشركاء بما فيهم أستراليا والإستئناف المبكر للمفاوضات مع جمهورية كوريا وفيما يتعلق بإتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي فسوف يتم تحديد المشاركة في المفاوضات من عدمه خلال شهر يونيو من هذا العام.

      2. تأمين الإمدادات المستقرة طويلة الأمد للموارد والطاقة والغذاء: سوف تبذل حكومة اليابان كل جهودها لتعزيز التعاون الإستراتيجي مع الدول الأخرى لتأمين الإمدادات المستمرة للموارد الطبيعية والطاقة والغذاء.

      3. الترويج العالمي لأنظمة البنى الأساسية : سوف تقوم حكومة اليابان بترويج التقنيات اليابانية المتطورة بشكل فاعل ومن المتوقع أن يساهم هذا المجهود كذلك في نمو الاقتصاد الياباني، وفي هذا الإطارسوف يقوم الوزير نفسه ببذل الجهود التسويقية المستمرة في المجالات ذات الأولوية مثل توليد الطاقة النووية وشبكات السكك الحديدية السريعة والمنشآت المائية في الاقتصادات الناشئة في آسيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وأفريقيا ضمن مناطق أخرى وسوف تقوم حكومة اليابان كذلك بإتخاذ الإجراءات الشاملة للترويج لأنظمة البنى الأساسية اليابانية خارجياً وذلك بتعزيز الخدمات المالية للمؤسسات الحكومية والوكالات الحكومية التابعة بالإضافة إلى تطبيق الإجراءات اللازمة لدعم القطاع الخاص.

      4. الترويج لليابان كدولة ذات توجه سياحي : ظلت حكومة اليابان تروج لعالمية مطار هانيدا وسياسة الأجواء المفتوحة وقامت الحكومة كذلك بتسهيل بعض المتطلبات بالنسبة للسائحين الصينيين للحصول على التأشيرات كما استحدثت التأشيرة العلاجية مؤخراً بفضل هذه المجهودات فقد وصفت أعداد الزوار الأجانب إلى اليابان بالأكبر خلال العام 2010م.

      وأضاف قائلا: وكما أسلفنا ، فقد تبنت حكومة اليابان "موجهات برنامج الدفاع الوطني للسنة المالية 2011 ومابعدها" كمؤشر جديد لسياسة اليابان الأمنية ولسياسة قوات الدفاع لاستبدال السياسة الحالية بعد موافقة مجلس الأمن ومجلس الوزراء بتاريخ 17 ديسمبر 2010م تم وضع "موجهات برنامج الدفاع الوطني" على ضوء البيئة الأمنية الراهنة المحيطة باليابان والتي تضع نصب أعينها ثلاثة أهداف أمنية : 1) القضاء على أي تهديد خارجي ومنعه من الوصول مباشرةً إلى اليابان ومنع التهديدات الخارجية التي وصلت إليها لتقليل الخسائر الناتجة عنها إلى أدنى حد وبالتالي ضمان سلامة وأمن اليابان وشعبها. 2) منع انتشارالتهديدات بالتعزيزالإضافي للبيئة الأمنية في منطقة آسيا والمحيط الهادي وبتحسين بيئة الأمن العالمي للمحافظة على وتعزيز نظام عالمي حر ومفتوح وضمان أمن وازدهار اليابان. 3) المساهمة في إيجاد السلام والاستقرار العالمي وضمان أمن الإنسان وفي هذا الخصوص أود أن أنقل هنا المقتطفات التالية من الموجهات الجديدة لبرنامج الدفاع الوطني :

      "بناء على الدستور وتماشياً مع المبادئ الأساسية كالمحافظة على سياسة دفاعية بحتة وعدم التحول إلى قوة عسكرية ، سوف تستمر اليابان في التمسك بسياساتها الدفاعية الأساسية مثل ضمان الإدارة المدنية والاحتفاظ بالمبادئ غير النووية الثلاث وبناء قوة دفاع حديثة في الوقت ذاته المشاركة بشكل فعال في الأنشطة التي يتعاون فيها المجتمع الدولي لتحسين بيئة الأمن العالمي شاملةً أنشطة الأمم المتحدة لحفظ السلام وأنشطة التعامل مع مسائل الأمن غير التقليدي مثل المساعدات الإنسانية والإغاثة من الكوارث والمبادرات ضد القرصنة ولمعالجة تهديد الأسلحة النووية ، سوف تلعب اليابان دوراً بناء وفاعلاً في الجهود العالمية لنزع ومنع انتشار الأسلحة النووية وذلك لتحقيق الهدف طويل الأمد لإيجاد عالم خال من الأسلحة النووية وفي الوقت ذاته، وطالما وجدت الأسلحة النووية، فإنه ليس هنالك غنى عن الرادع الممتد الذي توفره الولايات المتحدة باعتباره عنصراً فعالاً ولكي يتم الحفاظ على وتحسين مصداقية الرادع الممتد، سوف تتعاون اليابان بشكل وثيق مع الولايات المتحدة كما ستقوم بتطبيق مجهوداتها الذاتية بشكل سليم شاملةً دفاع الصواريخ الباليستية والحماية المدنية".

      وقد شارك دولة رئيس الوزراء الياباني في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس - سويسرا الذي انعقد خلال الفترة من 26-30 يناير 2011م حيث قام بإلقاء كلمة بعنوان "انفتاح اليابان وإعادة اختراع كيزونا" حيث تطرق خلال كلمته لملامح السياسة اليابانية التي تم عرضها خلال حفل افتتاح الجلسة السابعة والسبعين بعد المائة للبرلمان الياباني في طوكيو والتي تركز على أهمية "انفتاح الأمة" وذلك بالخروج من الجو الخانق الذي يسيطر حالياً على عقول واقتصاد الناس، كما أوضح أن القيام بذلك سيؤدي في الوقت ذاته إلى إيجاد ارتباط جديد بين الأفراد لتجنب حدوث أي انقسام بين الناس حيث سمى ذلك الارتباط "بالكيزونا" وهي كلمة يابانية تعني الروابط بين الأفراد.

      وأضاف سعادته ، أود أن أشير هنا إلى الملتقى الياباني العربي الثاني الذي عقد في تونس خلال الفترة من 11-12 ديسمبر 2010م والذي قامت حكومة تونس بإستضافته بناء على مذكرة التعاون بين حكومة اليابان وجامعة الدول العربية والذي حضره سعادة سيئجي مايئهارا وسعادة أكيهيرو أوهاتا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان وسعادة محمد بن ناصر الخصيبي الذي كان يشغل حينها الأمين العام لوزارة الاقتصاد الوطني بسلطنة عمان بالإضافة إلى رئيس المجلس الاقتصادي والإجتماعي لجامعة الدول العربية ضمن وزراء أخرين ومسؤولين حكوميين ورجال أعمال من القطاعين العام والخاص في اليابان والدول العربية.

      وفي كلمته الافتتاحية ، قام سعادة وزير الخارجية الياباني باستعراض جهود اليابان لترقية التقنيات اليابانية المتطورة التي يتم استخدامها لتنمية البنى الأساسية في الدول العربية بالإضافة إلى المساهمة في تنمية الموارد البشرية للشعوب العربية مشيراً إلى أن الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (الجايكا) تقبل سنوياً 000 .4 مشارك من المنطقة في برنامجها التدريبي كما دعا وزير الخارجية الياباني السابق أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي بالمضي قدماً في المفاوضات لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين اليابان ودول مجلس التعاون الخليجي وقد أُختتم المؤتمر بنجاح حيث تم اعتماد "إعلان تونس" كوثيقة مشتركة لتطويرالعلاقات الاقتصادية العربية اليابانية والتي تتركز حول بعض الجوانب مثل : 1) الطاقة والبيئة 2) تنمية الموارد البشرية والتربية والتعليم والعلوم والتقانة 3) الاستثمار والسياحة والمال والأعمال.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية