حمد بن سالم العلوي
لقد أصبحنا بفضل الفضائيات، نرى العالم وكأنه وراء جدار المنزل، فلم يعد هناك بعيد لا نعلم عنه شيئاً، ولا نعلم أشر أريد بنا حتى نكون بهذا القرب من العالم، أم فيه خير للبشرية جمعاء لم نفهم كنهه بعد، فالطبيب الليبي الذي شاهدناه على قناة الجزيرة، وقد طلب منه أحد مفتشي القتل القذافيين أن يقول: عاش الفاتح.. عاش القذافي، قتل وكأنه يقتل أمام أعيننا، فقلت في نفسي يا ليتك قلتها أيها الطبيب ونجوت من القتل، إذن قتل الرجل لأنه كان يؤمن أن الله وحده فوق الخلق، فكان ذنبه ليس لأنه قال تعيش (ثورة 17) فهو لم ينطق بذلك، وإنما نطق بالشهادتين ثم كبّر الله، فقال: لا إله إلا الله والله أكبر، فخرّ بعدها صريعاً برصاص القذافي المرسل.
فقد أثبت فرعون ليبيا بأنه أشد قسوة وبطشاً وأسرع من فرعون مصر، لأن الأخير وكما أخبرنا عنه القرآن الكريم، أنه كان يتوعد مخالفيه بالعذاب، ولكن على مراحل بتقطيع اليدين ثم الرجلين ثم ليصبنَّهُم في جذوع النخل لعلهم يخافون ويرجعون، أما هو فكان يعلم بألّا عودة لهم في طاعته، لذلك أصدر عليهم الحكم بالقتل الفوري.
ثم أنه ما هذا الفاتح العظيم الذي إن ردد النطق به يبقي الناس على قيد الحياة؟!! وقد كره الناس هذا الفاتح الذي لم يفتح على شيء يحقق لهم السعادة على مدى اثنين وأربعين عاما، عدا الحروب العبثية والعمليات الإرهابية، التي ترتد بعد حين على خزائن البلاد لتفتحها لدفع التعويضات المهولة بالبلايين، أليس كان أفضل ترك الذنب ولا معالجة التوبة كما يقول المثل، وهذا الفاتح وصاحبه لم يحدثا جديداً في البلاد منذ عهد السنوسي، عدا النهر العظيم الذي كلف البلاد البلايين، وكان ضرره أكثر من نفعه، لأن غابات الأشجار لم تعد قائمة بلا ماء، وبزوال تلك الغابات، لم يعد هناك تكثف من التبخر المائي الصاعد إلى السماء، فتوقف نزول المطر بعد تصحر المنطقة، لأن النهر الصناعي سحب المياه إلى مكان آخر.
إذن نستبين أن هذا الفاتح الذي يُقتلُ الناس للإيمان به، ليس كما يظن في الحقيقة، فإن كان فاتحاً حقاً في بلاده لخزائن الأرض، فلدى الآخرون هو في محل مفتوح بلا نصب، بل مجرور بما فيه من مال، إلى من أجبر القذافي على الفتح عنوة، ليس لأن لهم حقا شرعيا في خيرات وثروات ليبيا بالطبع، بل بما فعلت يدا هذا الفاتح من عبث في كافة أرجاء العالم، ليعبّر عن كرهه وحقده على بني البشر من غير أي سبب، اللهم إلا لإثبات وجوده كالقول للعالم أنا هنا، فلما لم يجد من يذيع بوجوده كما تعود، صعد على قمة قلعة قديمة، فأخذ يصرخ في ناقل صوت أنا هنا أنظروا إليِّ، ذلك بعدما مل العالم من تتبع أخباره، عاد يصنعها في بلاده بقتل مواطنيه، لأنه كما زعم أنه لم يجد المتظاهرين كما سمع في الأخبار، فلو صبروا عليه أكثر سوف يصدق، لأنه سيمحي من بلاده البشر، وسيبقي على الشجر والحجر.
(*) كاتب عماني
safeway-78@hotmail.com
أكثر...
لقد أصبحنا بفضل الفضائيات، نرى العالم وكأنه وراء جدار المنزل، فلم يعد هناك بعيد لا نعلم عنه شيئاً، ولا نعلم أشر أريد بنا حتى نكون بهذا القرب من العالم، أم فيه خير للبشرية جمعاء لم نفهم كنهه بعد، فالطبيب الليبي الذي شاهدناه على قناة الجزيرة، وقد طلب منه أحد مفتشي القتل القذافيين أن يقول: عاش الفاتح.. عاش القذافي، قتل وكأنه يقتل أمام أعيننا، فقلت في نفسي يا ليتك قلتها أيها الطبيب ونجوت من القتل، إذن قتل الرجل لأنه كان يؤمن أن الله وحده فوق الخلق، فكان ذنبه ليس لأنه قال تعيش (ثورة 17) فهو لم ينطق بذلك، وإنما نطق بالشهادتين ثم كبّر الله، فقال: لا إله إلا الله والله أكبر، فخرّ بعدها صريعاً برصاص القذافي المرسل.
فقد أثبت فرعون ليبيا بأنه أشد قسوة وبطشاً وأسرع من فرعون مصر، لأن الأخير وكما أخبرنا عنه القرآن الكريم، أنه كان يتوعد مخالفيه بالعذاب، ولكن على مراحل بتقطيع اليدين ثم الرجلين ثم ليصبنَّهُم في جذوع النخل لعلهم يخافون ويرجعون، أما هو فكان يعلم بألّا عودة لهم في طاعته، لذلك أصدر عليهم الحكم بالقتل الفوري.
ثم أنه ما هذا الفاتح العظيم الذي إن ردد النطق به يبقي الناس على قيد الحياة؟!! وقد كره الناس هذا الفاتح الذي لم يفتح على شيء يحقق لهم السعادة على مدى اثنين وأربعين عاما، عدا الحروب العبثية والعمليات الإرهابية، التي ترتد بعد حين على خزائن البلاد لتفتحها لدفع التعويضات المهولة بالبلايين، أليس كان أفضل ترك الذنب ولا معالجة التوبة كما يقول المثل، وهذا الفاتح وصاحبه لم يحدثا جديداً في البلاد منذ عهد السنوسي، عدا النهر العظيم الذي كلف البلاد البلايين، وكان ضرره أكثر من نفعه، لأن غابات الأشجار لم تعد قائمة بلا ماء، وبزوال تلك الغابات، لم يعد هناك تكثف من التبخر المائي الصاعد إلى السماء، فتوقف نزول المطر بعد تصحر المنطقة، لأن النهر الصناعي سحب المياه إلى مكان آخر.
إذن نستبين أن هذا الفاتح الذي يُقتلُ الناس للإيمان به، ليس كما يظن في الحقيقة، فإن كان فاتحاً حقاً في بلاده لخزائن الأرض، فلدى الآخرون هو في محل مفتوح بلا نصب، بل مجرور بما فيه من مال، إلى من أجبر القذافي على الفتح عنوة، ليس لأن لهم حقا شرعيا في خيرات وثروات ليبيا بالطبع، بل بما فعلت يدا هذا الفاتح من عبث في كافة أرجاء العالم، ليعبّر عن كرهه وحقده على بني البشر من غير أي سبب، اللهم إلا لإثبات وجوده كالقول للعالم أنا هنا، فلما لم يجد من يذيع بوجوده كما تعود، صعد على قمة قلعة قديمة، فأخذ يصرخ في ناقل صوت أنا هنا أنظروا إليِّ، ذلك بعدما مل العالم من تتبع أخباره، عاد يصنعها في بلاده بقتل مواطنيه، لأنه كما زعم أنه لم يجد المتظاهرين كما سمع في الأخبار، فلو صبروا عليه أكثر سوف يصدق، لأنه سيمحي من بلاده البشر، وسيبقي على الشجر والحجر.
(*) كاتب عماني
safeway-78@hotmail.com
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية