ندوة الفقه تختتم اعمالها اليوم أخبار الشبيبة

    • ندوة الفقه تختتم اعمالها اليوم أخبار الشبيبة

      المشاركون: أهم مظاهر هذه الندوة وجود أعداد من المفكرين والباحثين الذين ينتمون إلى مذاهب مختلفة ومتنوعةإعادة النظر في ترتيب الأحكام الشرعية والتسلسل الهرمي للقيم وقائمة الحلال والحرام

      مسقط - راشد بن أحمد البلوشي

      تختتم صباح اليوم ندوة تطور علوم الفقه في عمان، "الفقه الإسلامي في عالم متغير"، برعاية مفتي عام السلطنة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وبحضور عدد من المسؤولين والعلماء والمفكرين المشاركين، وذلك بفندق جراند حياة. هذا وقد قُدمت في الندوة يوم أمس عدد من أوراق العمل، حيث تناول معالي د.محمد جورماز "فقه الثوابت بين التأصيل النظري والتطبيق العلمي"، التي لفت الانتباه من خلالها إلى تركيبة أخرى لكلمتي الأصول والفقه وهي "فقه الأصول"، موضحاً أنه ليس بديلاً عن أصول الفقه وليس القصد منه التشكيك بعلم أصول الفقه أو بمصداقيته في فهم النصوص الدينية، وإنما يرمي إلى التأكيد على وجوب بذل المزيد من الجهود لفقه الثوابت الدينية، والاهتمام بفقه الأصول أو الثوابت الدينية بقدر الاهتمام بأصول الفقه.

      وضمن الباحث ورقته باقتراحين، الأول إعادة النظر في ترتيب الأحكام الشرعية والتسلسل الهرمي للقيم وقائمة الحلال والحرام، وأن يلتزم أرباب العلم وأصحاب الفقه بتركيز مساعيهم على القضايا الحيوية والمصيرية وينأوا بأنفسهم عن بعض المسائل الفرعية التي قد تقضي إلى الفرقة والتشرذم بين المسلمين، والاقتراح الثاني التأكيد للمسلم المعاصر بأن الفقه الإسلامي قد احتضن تجارب علمية مختلفة عبر التاريخ.

      التجنيس والهجرة

      وتناول الباحث محمد موسى بابا عمي في ورقته "آيات من القرآن الكريم والسنة النبوية" ما يتعلق بموضوع بحثه عن التجنيس والهجرة ودار الإسلام ودار الحرب، وأظهر آراء مفكرين إسلاميين وعرب مثل ابن نبي وفيصل المولوي وطارق رمضان وحمر فتح الله كولن وغيرهم. بين رأي جفري لامغ في كلامه عن دار الإسلام ودار الحرب.

      وتوصل الباحث إلى نقاط في موضوعه أهمها إن الجنسية مصطلح سياسي جديد، ظهر مع تشكل الدولة الحديثة في أواخر القرن الثامن عشر، وهذا المصطلح غير وارد في المصادر الفقهية المتقدمة بلفظه لكن معناه يرد كثيراً في التراث الفقهي الإسلامي، وإن حكم التجنيس بجنسية دولة غير إسلامية معقد، فهو من حيث الحكم يأخذ حكماً خاصاً ومن حيث إن هناك ملابسات عديدة يدعو ذلك للتوقف ومن أهم تلك الملابسات الظروف المختلفة التي يعيشها الساكنون في البلاد الخاضعة لحكم غير إسلامي وهي ظروف ليست في مستوى واحد، وحكم التجنيس جذوره موجودة في العقيدة من خلال العديد من أبوابها ومداخلها ومن أبرزها ما يعرف بحكم الدار، فتقسيم العالم إلى دارين دار إسلام ودار حرب هو وليد ظروف نشأة الدول الإسلامية الأولى في علاقتها بالفرس والروم ومشركي العرب وغيرهم.

      وأوضح الباحث أن ثمة اجتهادات كثيرة في ظروف تقسيم الدار، منها ما ورد عن الشافعي إضافة لدار الأمان أو دار العهد، أو إضافة دار العدل ودار الجور من قبل علماء الإباضية عن مصادرهم الفقهية، فالمرجو اليوم توسيع النظرة إلى جعرافية العالم الإسلامي والعمل بتخطيط حتى ينتشر دين الله في جميع الأرض بالحكمة والحسنى.

      قواعد الجنسية

      من جانبه قال الباحث د.ناصر بن محمد الحجري في بحثه حول قواعد الجنسية في الإسلام إن "الجنسية" مصطلح سياسي جديد بدأ بالظهور في أواخر القرن الثامن عشر مع ظهور مبدأ القوميات في أوروبا، مضيفا أنَّ الإسلام ليس ديناً فحسب ولكنَّه شريعة، فهو من حيث كونه ديناً ينظم العلاقة بين الفرد وخالقه، ومن حيث كونه شريعة ينظم المعاملات بين الأفراد والروابط بين الدولة الإسلامية.

      المذاهب الإسلامية

      وقال البروفسور برهان كورا اوجلو من تركيا إن المذاهب تشكلت منذ بداية الإسلام، ولكن قد يكون هناك تقارب في وجهات النظر خاصة بعدما أصبح العالم صغيرا جدا بمفهومه الجديد وأصبحت مشاكله متشابكة ومتشابهة، ولكن كل مذهب من المذاهب الإسلامية الصحيحة لديها القدرة أن تتأقلم مع هذه المستجدات ويكون الأمر بالتعاون بين المذاهب، وأحيانا لا تكون هذه المذاهب بعيدة عن بعضها البعض في الأسس ولكن تتعدد في تعاملها مع المشاكل، وهو ما يعطي للإسلام مجالا لتعددية أكثر.

      وأضاف: لا أرى التعددية في المذاهب شيئا خاطئا، بل على العكس، اختلاف في وجهات النظر، وهذا الاختلاف في وجهات النظر هو غنى للإسلام في رأيي.

      عالم متغير

      وقال أستاذ في جامعة بورشيشا في كيوتو باليابان البروفسور سمير عبدالحميد نوح: هذه الندوة بالنسبة لي شخصيا، وبالنسبة لدراساتنا في اليابان، مهمة جدا وبخاصة أنها تتناول الأمور الفقهية والقضايا الفقهية في عالم متغير، والبحوث التي تناولتها جاءت متنوعة ومتعددة، ويصعب جمعها في دقائق ولكن البحوث التي تهمنا في اليابان مثل القضايا الفقهية والانترنت والقضايا الفقهية وحقوق الملكية الفكرية، وخاصة في الانترنت أيضا، والقضايا الفقهية والالعاب الالكترونية، والقضايا الفقهية والجنسية.. وغيرها من موضوعات تتصل بالمخترعات الحديثة.

      وقال: إن من أهم مظاهر هذه الندوة وجود أعداد من المفكرين والباحثين الذين ينتمون إلى مذاهب مختلفة ومتنوعة، وهذا في حد ذاته شيء طيب جدا، فالاختلاف ضرورة، ولا يمكن توحيد المذاهب فالاسلام دين واحد ولكن هناك رؤية، هذه الرؤية وجدت في تعدد المذاهب، وتعدد المذاهب ليس شيئا غير طيب بل محمود.

      وقال: إن العلماء اتفقوا على أن يكون هناك توحيد لجهود العلماء والمفكرين في إيجاد اجتهاد يقوم على الجماعة وليس الفرد، وأن يجتمع أهل المذاهب المختلفة ويصلوا إلى فتاوى ونتائج موحدة تبعدنا عن ما يثار من خلافات. وأضاف البروفسور نوح: إن الوطن العربي يمر بأزمة، هذه الأزمة موجودة ومعروفة هذه الأيام، واليابانيون ينظرون الى ما نحن فيه ويأملون أن نصل إلى نتائج طيبة وتتوحد الجهود لأن هذا يؤثر على مسلمي اليابان، الذين لديهم تطلعات وتساؤلات وقضايا فقهية، وهم بحاجة الى فتاوى، واذا توحدت هذه الجهود سيكون ذلك في صالح اليابان. وقال: إن المسلمون في اليابان ينقسمون إلى قسمين مسلمون يابانيون أصليون وعددهم 20000 وهذا عدد قليل جدا في بلد بعدد سكان اليابان، ويوجد مسلمون مقيمون من البلدان العربية وباكستان والهند واندونيسيا يصل عددهم تقريبا مع مسلمي اليابان مئة ألف نسمة ولا ينتمون إلى مذهب واحد. ولأن نتائج هذه الندوة تهم مسلمي اليابان فإني سأنقلها إن شاء الله إلى الأخوة هناك.

      وقال: أود أن أقول أن اليابان حينما أرادت أن تتجه إلى منطقة الشرق الأوسط، وخاصة الجزيرة العربية اتجهت إلى عمان، وكانت أول بعثة يابانية موجهة إلى المنطقة العربية إلى السلطنة وأخذت تصريحا العام 1880 ونزلت البعثة في مسقط ومن هنا وبعد شهرين رجعت وزارت بوشهر في إيران. وهناك كتابات عن هذا الموضوع الآن ومن خلال زيارتي إلى السلطنة أود أن تسهم وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في دعم المسلمين في اليابان، فهم يتطلعون فعلا إلى دعم البلدان العربية والاسلامية. وأعتقد بأن السلطنة أولى بحكم أنها من أوائل الدول التي تواصلت معها اليابان.

      ش

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية