القاهرة – ش
تمر مصر في تلك الايام بحالة غير مسبوقة في تاريخها .. بين نشوة انتصار الثورة واحلام الوافع السياسي التي انتفض الثوار من اجله وتشكل الجماعات السلفية جزءا مهما من خريطة القوى السياسية في مصر والتي تسعى للتأثير على المشهد ورسم معالم المستقبل وفي هذا السياق قال د. وحيد عبد المجيد المحلل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة إن السلفيين سيكونون هم القوى المؤثرة على الساحة السياسية خلال الفترة المقبلة وربما ستكون لديهم القدرة على الهيمنة على البرلمان المقبل، إذا لم تتدخل القوى الأخرى كلها للتنسيق في الانتخابات ككتلة موحدة.
وأضاف أنه إذا لم تتدخل الأحزاب والقوى السياسية بما فيها الإخوان والأحزاب الجديدة وائتلاف الشباب ككتلة موحدة فإنني أعتقد أن البرلمان المقبل سيكون أغلبيته من الإسلاميين معظمهم من السلفيين وفي المرتبة التالية الإخوان وربما يقل وجود الإخوان عن البرلمان السابق.
وأشار إلى أن كثافة المشاركة السلفية من الممكن أن تكون على حساب الإخوان، كما أنه سيكون أيضا على حساب مفهوم الدولة المدنية التي ننادي بها، وقال إن الأحزاب الجديدة غير المستعدة لخوض الانتخابات المقبلة لديها إمكانية لخوض الانتخابات التالية، وأكد أن الانتخابات في مصر ليست في حاجة إلى أحزاب من الأصل، مشيرا إلى أن من يؤسس أحزابا يستطيع أن يسير في اتجاهين متوازيين يؤسسون أحزابهم ويأخذون وقتهم الكافي، وفي الوقت نفسه يخوضون الانتخابات كمستقلين.
ولعل خطورة الجماعات السلفية على الديمقراطية ليست من قبيل التحليلات السياسية فقط بل يمكن الاستدلال عليها من تصريحات قادتها حيث أعلن الداعية عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية في مصر أن الديمقراطية خطر لأنها تجعل مرجعية التشريع للشعب، ورفض ترشح المرأة أو أي شخص غير مسلم للرئاسة.
وقال الشحات إن مشاركة المرأة في البرلمان تتعارض مع طبيعتها الفكرية، مشددا على أن ترشحها للرئاسة، هي أو أي شخص من غير المسلمين، ممنوع.
وأضاف أن الحركة السلفية تتعامل مع مسيحيي مصر كأقلية، وتابع قائلا إن الديمقراطية خطر لأنها "تجعل مرجعية التشريع للشعب".
وقال الشحات إن الدعوة السلفية بمصر تطالب بتنفيذ القانون والاستجابة لنبض الشارع، مشيرا إلى وجود ثلاثة عوامل يمكن للدعوة السلفية أن تؤيد عن طريقها المرشحين، وهي: الإقرار بالمرجعية الإسلامية، وتوافر الكفاءة، والأمانة.
وأضاف الشحات إن الاتهامات الموجهة إلى الدعوة السلفية بالقيام بمحاولة تطبيق الحدود وهدم القبور - بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك - يحركها الإعلام الموالي للتيارات العلمانية، وما سماه الثورة المضادة، مضيفا أن دور التيار السلفي هو القيام بتوضيح الطريقة الشرعية لتطبيق الحدود ورفضها تغيير المنكر بطريقة تجلب منكرا أكبر.
وأوضح الشيخ الشحات أن المستقبل قد يشهد يوما تتحقق فيه الخلافة الإسلامية ويصبح هناك دولة واحدة باسم مثل "الجماهيرية الإسلامية العظمى".
ووصف الشحات إيران بأنها دولة "شديدة العنصرية، والخطورة تكمن في أنها تواجه أهل السنة عندها بأشد أنواع البطش والتنكيل، بدلا من أن تكون قوة للعالم الإسلامي".
والحقيقة انه لبحث الموقف السلفي من ثورة الخامس والعشرين من يناير، وخياراته إزاء نتائجها، صدرت حديثا عن المركز العربي للدراسات الإنسانية، بالقاهرة، دراسة ميدانية في أربعة محاور؛ تمثلت في: خريطة التيارات السلفية في مصر، وحقيقة الموقف السلفي من الثورة؛ للتأكيد على حالة الحراك السياسي التي يشهدها المجتمع خلال الآونة الراهنة ومنذ سنوات، والتي تطورت بشكل غير مسبوق ووصلت إلى ذروتها بعد أحداث الثورة.
في إشارة منها إلى أن التجمعات الإسلامية الكبرى - وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي - هي المسيطرة على الواقع المصري الآن• وفي خطوة منها لرسم خارطة للناشطين بميدان التحرير، قالت الدراسة: يجب الحديث عنهم عبر مستويين؛ أولهما: أن الجموع الحاشدة والتي ضمت في بعضها ملايين الناس غلب عليها الطابع العفوي•• أما الثاني، فهو قلب المظاهرات والذي ساعد على إشعال الأحداث وعمل على استمرارها• وحددت الدراسة الموقف السلفي من الثورة؛ وقسمت ذاك الموقف إلى عدة مواقف رئيسة؛ هي: موقف التأييد للثورة، والمعارضة، والموقف الصامت، ومواقف ملتبسة.
وفيما يتعلق بالموقف المؤيد، فأكدت أن أهم المدارس السلفية التي أيدت الثورة منذ بدايتها كانت المجموعات السلفية، والتي اصطلح على تسميتها "السلفية الجهادية"، وهذه المجموعات لم تكتف بالتأييد فحسب بل شارك العديد من رموزها بالفعل في تظاهرات ميدان التحرير.
وقالت: ويمكن إدخال الداعية محمد حسان في صف الدعاة السلفيين المؤيدين في الثورة، وإن كانت مواقفه قد تبلبلت في البداية عندما حاول إمساك العصا من المنتصف ولكنه عاد في النهاية فنزل إلى ساحة الميدان• وفيما يتعلق بالمواقف المعارضة، فقالت الدراسة: لعل أبرز وأهم الدعاة غير المؤيدين لها؛ هم: محمود المصري، الذي حاول مخاطبة جموع الثوار في ميدان التحرير محاولاً حثهم على العودة إلي ديارهم وترك الاعتصام، وكذلك الشيخ مصطفى العدوي، الذي نفى صفة الشهادة عن ضحايا الثورة، وكذا الشيخ محمد حسين يعقوب الذي رفض الثورة ووصفها بالفتن المتلاطمة• ومن ضمن المواقف التي فندتها الدراسة، كانت المواقف الملتبسة، والتي كان أبرزها "الدعوة السلفية" بالإسكندرية، والتي اعتبرتها الدراسة أكبر تكتل سلفي في مصر، والتي أصدرت فتوى لـ د. ياسر برهامي بتحريم المشاركة في تلك المظاهرات تجنبا للفتن وأخيرًا مواقف الصامتين، والتي يأتي الشيخ أبو إسحاق الحويني على رأسها.
وتطرقت الدراسة لتفنيد التيارات السلفية إلى صنفين؛ أحدهما: جمعيات هيئات شرعية رسمية، والثاني: غير رسمية، وتحت الهيئات الرسمية جاءت "الجمعية الشرعية"، والتي أسسها الشيخ محمود خطاب السبكي، وكان دافعه في ذلك رؤيته للواقع المصري المضطرب في ظل الاستعمار الذي نتج عنه تنحية الشريعة الإسلامية عن الحياة العامةإضافة إلى جماعة "أنصار السنة المحمدية"، والتي تأسست علي يد الشيخ محمد حامد الفقي، وقالت الدراسة: وتدعو تلك الجمعية إلى التوحيد الخالص والدعوة إلى صحيح السنة بفهم السلف الصالح• وعلى صعيد التيارات السلفية غير الشرعية، فقالت الدراسة إنها تتمثل في السلفية المدخلية، والتي كانت بدأت في المدينة النبوية، وأنشأها محمد أمان الجامي، وهو التيار الذي امتد في المملكة العربية السعودية•• وثاني تلك الجماعات: الدعوة السلفية، والتي أنشأت في منتصف السبعينيات بمجموعة من قادة الحركة الطلابية الإسلامية في عدد من جامعات مصر تيار السلفية العلمية• وثالث تلك الجماعات: السلفية الحركية، والتي نشأت في الوقت الذي نشأت فيه الدعوة السلفية ذاته، ومن أبرز قياداتها: الشيخ فوزي السعيد، والشيخ محمد عبد المقصود، ومن أهم رموزها: د• محمد عبد المقصود، ود• سيد العربي• واختتمت الدراسة بجماعة السلفيين المستقلين، وهو التيار الذي تمثله عدد من المجموعات لا تجمع بينها تنظيم معين ولا تسعى لذلك.
وكالة الصحافة العربية
أكثر...
تمر مصر في تلك الايام بحالة غير مسبوقة في تاريخها .. بين نشوة انتصار الثورة واحلام الوافع السياسي التي انتفض الثوار من اجله وتشكل الجماعات السلفية جزءا مهما من خريطة القوى السياسية في مصر والتي تسعى للتأثير على المشهد ورسم معالم المستقبل وفي هذا السياق قال د. وحيد عبد المجيد المحلل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بالقاهرة إن السلفيين سيكونون هم القوى المؤثرة على الساحة السياسية خلال الفترة المقبلة وربما ستكون لديهم القدرة على الهيمنة على البرلمان المقبل، إذا لم تتدخل القوى الأخرى كلها للتنسيق في الانتخابات ككتلة موحدة.
وأضاف أنه إذا لم تتدخل الأحزاب والقوى السياسية بما فيها الإخوان والأحزاب الجديدة وائتلاف الشباب ككتلة موحدة فإنني أعتقد أن البرلمان المقبل سيكون أغلبيته من الإسلاميين معظمهم من السلفيين وفي المرتبة التالية الإخوان وربما يقل وجود الإخوان عن البرلمان السابق.
وأشار إلى أن كثافة المشاركة السلفية من الممكن أن تكون على حساب الإخوان، كما أنه سيكون أيضا على حساب مفهوم الدولة المدنية التي ننادي بها، وقال إن الأحزاب الجديدة غير المستعدة لخوض الانتخابات المقبلة لديها إمكانية لخوض الانتخابات التالية، وأكد أن الانتخابات في مصر ليست في حاجة إلى أحزاب من الأصل، مشيرا إلى أن من يؤسس أحزابا يستطيع أن يسير في اتجاهين متوازيين يؤسسون أحزابهم ويأخذون وقتهم الكافي، وفي الوقت نفسه يخوضون الانتخابات كمستقلين.
ولعل خطورة الجماعات السلفية على الديمقراطية ليست من قبيل التحليلات السياسية فقط بل يمكن الاستدلال عليها من تصريحات قادتها حيث أعلن الداعية عبد المنعم الشحات المتحدث باسم الدعوة السلفية في مصر أن الديمقراطية خطر لأنها تجعل مرجعية التشريع للشعب، ورفض ترشح المرأة أو أي شخص غير مسلم للرئاسة.
وقال الشحات إن مشاركة المرأة في البرلمان تتعارض مع طبيعتها الفكرية، مشددا على أن ترشحها للرئاسة، هي أو أي شخص من غير المسلمين، ممنوع.
وأضاف أن الحركة السلفية تتعامل مع مسيحيي مصر كأقلية، وتابع قائلا إن الديمقراطية خطر لأنها "تجعل مرجعية التشريع للشعب".
وقال الشحات إن الدعوة السلفية بمصر تطالب بتنفيذ القانون والاستجابة لنبض الشارع، مشيرا إلى وجود ثلاثة عوامل يمكن للدعوة السلفية أن تؤيد عن طريقها المرشحين، وهي: الإقرار بالمرجعية الإسلامية، وتوافر الكفاءة، والأمانة.
وأضاف الشحات إن الاتهامات الموجهة إلى الدعوة السلفية بالقيام بمحاولة تطبيق الحدود وهدم القبور - بعد ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس السابق حسني مبارك - يحركها الإعلام الموالي للتيارات العلمانية، وما سماه الثورة المضادة، مضيفا أن دور التيار السلفي هو القيام بتوضيح الطريقة الشرعية لتطبيق الحدود ورفضها تغيير المنكر بطريقة تجلب منكرا أكبر.
وأوضح الشيخ الشحات أن المستقبل قد يشهد يوما تتحقق فيه الخلافة الإسلامية ويصبح هناك دولة واحدة باسم مثل "الجماهيرية الإسلامية العظمى".
ووصف الشحات إيران بأنها دولة "شديدة العنصرية، والخطورة تكمن في أنها تواجه أهل السنة عندها بأشد أنواع البطش والتنكيل، بدلا من أن تكون قوة للعالم الإسلامي".
والحقيقة انه لبحث الموقف السلفي من ثورة الخامس والعشرين من يناير، وخياراته إزاء نتائجها، صدرت حديثا عن المركز العربي للدراسات الإنسانية، بالقاهرة، دراسة ميدانية في أربعة محاور؛ تمثلت في: خريطة التيارات السلفية في مصر، وحقيقة الموقف السلفي من الثورة؛ للتأكيد على حالة الحراك السياسي التي يشهدها المجتمع خلال الآونة الراهنة ومنذ سنوات، والتي تطورت بشكل غير مسبوق ووصلت إلى ذروتها بعد أحداث الثورة.
في إشارة منها إلى أن التجمعات الإسلامية الكبرى - وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي - هي المسيطرة على الواقع المصري الآن• وفي خطوة منها لرسم خارطة للناشطين بميدان التحرير، قالت الدراسة: يجب الحديث عنهم عبر مستويين؛ أولهما: أن الجموع الحاشدة والتي ضمت في بعضها ملايين الناس غلب عليها الطابع العفوي•• أما الثاني، فهو قلب المظاهرات والذي ساعد على إشعال الأحداث وعمل على استمرارها• وحددت الدراسة الموقف السلفي من الثورة؛ وقسمت ذاك الموقف إلى عدة مواقف رئيسة؛ هي: موقف التأييد للثورة، والمعارضة، والموقف الصامت، ومواقف ملتبسة.
وفيما يتعلق بالموقف المؤيد، فأكدت أن أهم المدارس السلفية التي أيدت الثورة منذ بدايتها كانت المجموعات السلفية، والتي اصطلح على تسميتها "السلفية الجهادية"، وهذه المجموعات لم تكتف بالتأييد فحسب بل شارك العديد من رموزها بالفعل في تظاهرات ميدان التحرير.
وقالت: ويمكن إدخال الداعية محمد حسان في صف الدعاة السلفيين المؤيدين في الثورة، وإن كانت مواقفه قد تبلبلت في البداية عندما حاول إمساك العصا من المنتصف ولكنه عاد في النهاية فنزل إلى ساحة الميدان• وفيما يتعلق بالمواقف المعارضة، فقالت الدراسة: لعل أبرز وأهم الدعاة غير المؤيدين لها؛ هم: محمود المصري، الذي حاول مخاطبة جموع الثوار في ميدان التحرير محاولاً حثهم على العودة إلي ديارهم وترك الاعتصام، وكذلك الشيخ مصطفى العدوي، الذي نفى صفة الشهادة عن ضحايا الثورة، وكذا الشيخ محمد حسين يعقوب الذي رفض الثورة ووصفها بالفتن المتلاطمة• ومن ضمن المواقف التي فندتها الدراسة، كانت المواقف الملتبسة، والتي كان أبرزها "الدعوة السلفية" بالإسكندرية، والتي اعتبرتها الدراسة أكبر تكتل سلفي في مصر، والتي أصدرت فتوى لـ د. ياسر برهامي بتحريم المشاركة في تلك المظاهرات تجنبا للفتن وأخيرًا مواقف الصامتين، والتي يأتي الشيخ أبو إسحاق الحويني على رأسها.
وتطرقت الدراسة لتفنيد التيارات السلفية إلى صنفين؛ أحدهما: جمعيات هيئات شرعية رسمية، والثاني: غير رسمية، وتحت الهيئات الرسمية جاءت "الجمعية الشرعية"، والتي أسسها الشيخ محمود خطاب السبكي، وكان دافعه في ذلك رؤيته للواقع المصري المضطرب في ظل الاستعمار الذي نتج عنه تنحية الشريعة الإسلامية عن الحياة العامةإضافة إلى جماعة "أنصار السنة المحمدية"، والتي تأسست علي يد الشيخ محمد حامد الفقي، وقالت الدراسة: وتدعو تلك الجمعية إلى التوحيد الخالص والدعوة إلى صحيح السنة بفهم السلف الصالح• وعلى صعيد التيارات السلفية غير الشرعية، فقالت الدراسة إنها تتمثل في السلفية المدخلية، والتي كانت بدأت في المدينة النبوية، وأنشأها محمد أمان الجامي، وهو التيار الذي امتد في المملكة العربية السعودية•• وثاني تلك الجماعات: الدعوة السلفية، والتي أنشأت في منتصف السبعينيات بمجموعة من قادة الحركة الطلابية الإسلامية في عدد من جامعات مصر تيار السلفية العلمية• وثالث تلك الجماعات: السلفية الحركية، والتي نشأت في الوقت الذي نشأت فيه الدعوة السلفية ذاته، ومن أبرز قياداتها: الشيخ فوزي السعيد، والشيخ محمد عبد المقصود، ومن أهم رموزها: د• محمد عبد المقصود، ود• سيد العربي• واختتمت الدراسة بجماعة السلفيين المستقلين، وهو التيار الذي تمثله عدد من المجموعات لا تجمع بينها تنظيم معين ولا تسعى لذلك.
وكالة الصحافة العربية
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية