لماذا نقتل الفراغ .. بالسفر ؟

    • لماذا نقتل الفراغ .. بالسفر ؟

      إنه من المؤسف حقا أن ينشغل البعض بمختلف أنواع اللهو ، بدعوى قتل الفراغ ، وكأن الوقت عدو لدود يجب قتله!.. فإن دلّ هذا على شيء ، فإنما يدلّ على انه نسى الهدف الذي خلق لإجله !.. ونسى أن مَـثـله في هذه الدنيا ، كمَـثل راكب استراح في ظل شجرة ثم رحل عنها
      إن مجرد التنقل من بلد إلى بلد ، بدعوى الاصطياف ، لا يُعدّ أمراً محموداً في حد نفسه ، ليبذل في مقابله الأموال الطائلة ، إذا لم تكن له ثمرة فاعلة في الحياة ، فلا بد أن تكون السياحة إما : ترويحاً للنفس ، من اجل العودة إلى ساحة العمل في الحياة بنشاط اكبر .. وإما كسبا لدرجة من درجات القرب من الله تعالى ، وذلك بشد الرحال إلى البلاد التي أمرنا الله تعالى بزيارتها..
      إن المؤمن موجود هادف ومسؤول عن كل أموره ، فلا يكون اختياره للأمور اختيارا عشوائيا .. وعليه ، فلا بد من اختيار البلدان التي لا يخشى في السفر اليها ، على دينه ونفسه وأهله .. إذ ما هو الرجحان في بذل المال فيما لا يزيده من الله تعالى إلا بعدا؟.. وهو يعلم انه لا يزول قدمه عن الصراط يوم القيامة حتى يُسأل عن ماله فيما أنفقه.
      إن البعض يتحلل من كثير من القيود عند السفر ، والحال أن الله تعالى رقيب ومطلع على العبد في كل حال.. فالمرأة العفيفة هي التي ترعى كل ما يوجب حفظ أنوثتها ، ولو كانت في غير بلاد المسلمين تمسكا بحجابها وعدم خوضها في ما يخوض فيه البطالون من النساء والرجال
      وحدود الله تعالى ينبغي مراعاتها في كل صغيرة وكبيرة ، إذ لعل المولى أخفى عقابه في محرم استصغره العبد ، ولو في أكلة أو شربة
      علينا أن نراقب الأحداث ، والمراهقين عند اصطحابهم إلى بلاد يغلب عليها الفجور والمنكر ، فبعض الانحرافات تبدأ من تلك الأجواء الملوثة.. وكم من المؤلم أن يدفع الأب ولده - ولو من دون قصد - إلى مستنقع المنكر !.. وذلك بأمواله التي جعله الله تعالى قيّما عليها..إن فترة الفراغ في الصيف نعم الفرصة لتقوية الجانب العلمي ، فيحسن بالمؤمن أن يتخذ لنفسه برنامجا ثقافيا منظما بدلا من المطالعات المتفرقة ، التي لا يخرج بعدها بحصيلة كبيرة
      إن المسلم سفير الإسلام أينما حلّ ونزل - وخاصة في بلاد الغيرأسلاميه - فلا ينبغي أن يسيء إلى عقيدته من دون قصد ، وذلك بالظهور بمظهرٍ لا يليق بالمسلم سواء : في الشكل أو التصرف.. وقد امرنا الأسلام أن نكون دعاة لهه بغير ألسنـتـنا ..




      Enssan ***
    • اخي انسان
      انت تكلمت عن موضوعين في مقال واحد
      موضوع الفراغ وموضوع السفر

      اولا الفراغ يهدر بأشكال مختلفه سواء بالسفر او وهو موجود في بيته وفي غرفته..والكثير من العرب لا يقدرون قيمة الوقت..فانه يأخر التطور ويقتل الطموح ويجلب اليأس والملل والتذمر وكثرة التأفف ويولد في الاخير الجهل لدى الانسان الذي تعلم القراءه والكتابه يوما ما..فيصبح شخص عايش على عتبات الهامش.

      اما السفر فهو وجهان لعمله واحده..الوجه المفيد والغني والذي اطلق عليه البحر الذي لا ينضب..فهو المعرفه والموسوعه الحيه والرقي في الذوق..والتجدد في كيان الانسان وبعيد عن الروتين

      والوجه الداكن المظلم وهو الضياع والذي ذكرته انت سابقا من خوض اولادنا في طرق المتاهات وطرق المنكرات والتي صعب الرجوع منها اي الرجوع الى البدايه بعد الضياع

      فالنجعل نظرتنا دائما الى الوجه المشرق

      شكرا اخي انسان
    • يقول الامام علي بن أبي طالب عليه السلام:

      تغرب عن الأوطان في طلب العلا *** وسافر ففي الأسفار خمس فوائـد

      تفرج هم واكتســــاب معيشة *** وعلم وآداب وصحبة مـــاجد

      فإن قيل في الأسفار هم وكربـة *** وتشتيت شمل وارتكاب الشدائـد

      فموت الفتى خير له من حياتـه *** بدار هوان بين واش وحــاسد


      أخي الكريم انسان

      لا يوجد ما يسمى فراغا حتى نقتله بالسفر بل علينا أن نستغل لحظات حياتنا والدقائق التي تمر علينا في طاعة الله عز وجل كما خلقنا الله من أجل عبادته وحده

      والسفر شئ جميل يقوم به الفرد من أجل أن يغير روتين حياته ويجدد نفسيته كي يعود لنمطية عيشه بنشاط وحيويه ناهيك عن الفوائد الجمة للسفر

      أشكرك يا أخي على هذه المشاركة الجميلة

      وفقك الله ورعاك
      متمنية منك التواصل الدائم

      تحياتي الحيدرية
      أم حيدر علي