صفقة مصرية بريطانية لاسترداد أموال مبارك

    • صفقة مصرية بريطانية لاسترداد أموال مبارك

      القاهرة - ش - وكالات

      بين محاكمة الفساد ومساعي استرداد الأموال التي نهبها أركان النظام السابق في مصر تتسارع الأحداث والتطورات في حالة غير مسبوقة ليس في مصر فقط بل في المنطقة بأسرها وفي هذا السياق ذكرت تقارير صحفية أن مصر وضعت يدها على قصر بلندن يمتلكه الرئيس السابق حسني مبارك والذي يقدر ثمنه بـ200 مليون استرليني وبعض الشقق التي اشترتها السفارة المصرية بلندن لجمال وعلاء مبارك والتي كان يمكث فيها علاء مبارك وقرينة الرئيس سوزان ثابت في بداية اندلاع الثورة.
      ونسبت مصادر صحفية مصرية إلى مصدر رقابي، مسؤول بجهة رقابية عليا، قوله إن مصر عقدت صفقة مع بعض المسؤولين في لندن أن تتنازل مصر عن جزء من أموال مبارك وعائلته إلى الحكومة البريطانية مقابل أن تتسلم مصر الجزء الأكبر من ثروة مبارك وعائلته من القصور والشقق والأموال السائلة.
      وأضاف المصدر أن الصفقة تضمنت أيضا ترحيل علاء مبارك وزوجته وسوزان مبارك إلى لندن.. مقابل تنفيذ الصفقة.
      وتلفت المصادر النظر إلى أن الشقة التي مات فيها د.أشرف مروان العام قبل الفائت والتي تمتلكها السفارة المصرية بلندن قد تسلمتها مصر بعد أن وضع يده عليها الرئيس السابق حسني مبارك ومكث فيها جمال مبارك.
      وعلى صعيد محاكمة الرئيس السابق أكد المستشار محمود الخضيري صاحب المحاكمة الشعبية الشهيرة لمبارك في ميدان التحرير أن أهم الاتهامات التي يواجهها الرئيس السابق تهمة قتل الثوار، والاستيلاء على أموال الدولة والتربح بطرق غير مشروعة".
      بالإضافة إلى تهم أخرى مهمة قد يحقق معه فيها ويحاكم عليها في حالة علمه أن يكون قد كان فقط على علم بحدوث هذه الجرائم، منها تزوير الانتخابات وتصدير الغاز لإسرائيل والتفريط في ثروة مصر ومحاولة إفساد النقابات العامة والتأثير عليها، إلى جانب الأطعمة المسرطنة.
      ورأى محمود الخضيري أن تهمة قتل المتظاهرين فقط في حالة ثبوتها على الرئيس السابق مبارك تعرضه لمواجهة حكم الإعدام، وأشار إلى أنه قام بوقف المحاكمة الشعبية لمبارك وأسرته بعد بدء التحقيقات معه من جانب النيابة.
      من جانبها قالت جماعة الاخوان المسلمين أمس أن محامييها رفعوا دعوى قضائية تطالب بإذاعة محاكمات رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك، رغم صدور قرار قضائي بمنع تصوير هذه المحاكمات.
      وأوضحت الجماعة على موقعها عبر الانترنت أن الدعوى ضد وزير العدل، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورئيس محكمة استئناف القاهرة.
      وطالبت الجماعة ببث المحاكمات بثًّا حيًّا؛ حتى يكون الرأي العام الذي يمثل المجني عليه في تلك القضايا على علم بما يدور في الجلسات.
      وأشارت إلى أن قرار منع تصوير محاكمات رموز نظام الرئيس السابق يخالف الإعلان الدستوري، الذي يحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية، والقانون، ومخالفته كذلك للمعاهدات والمواثيق الدولية.
      وذكر محامو الجماعة في دعواهم أن المادة (13) من الإعلان الدستوري قد أكدت أن "حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحف محظورة، وإنذارها أو وقفها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور".
      كما نصت المادة (52) منه على أن "جلسات المحاكم علنية إلا إذا قررت المحكمة جعلها سرية، مراعاة للنظام العام أو الآداب، وفي جميع الأحوال يكون النطق بالحكم في جلسة علنية".
      وأكدوا في دعواهم أن المبادئ الدستورية التي أكدها الإعلان الدستوري قررت مبدأ علنية جلسات المحاكمة. كما أكدوا أن العلانية ضمانة أساسية من ضمانات العدالة، ولهذا حرصت الدساتير على كفالتها بنصوص صريح.
      واضافوا ان العلانية لا تتحقق إذا اقتصر الأمر على حضور الخصوم ووكلائهم وأعوان القضاء وغيرهم مما لهم دور في الدعوى.
      واوضحوا ان العلانية تتحقق بفتح أبواب قاعة الجلسة للجمهور، وإتاحة الفرصة لمن يشاء منهم دخول القاعة ويشهد المحاكمة، وما قرره القانون بالنسبة للأفراد قرره أيضًا لوسائل الإعلام من صحافة وإذاعة مسموعة أو مرئية.
      من جهته وفي السياق نفسه أوضح المستشار محمد عبد العزيز الجندي وزير العدل أن النيابة العامة تتولى التحقيق مع الرئيس السابق في التحريض على قتل المتظاهرين والكسب غير المشروع، وأنه سيتم سؤاله وأسرته عن ثرواتهم خلال الفترة القادمة. وأضاف أنه يتم التحقيق مع كل من جمال وعلاء مبارك بتهمة المشاركة في قتل المتظاهرين والأحداث التي وقعت أثناء الثورة.
      وأكد الجندي أنه سيتم سؤال مبارك وحرمه سوزان ثابت في مكان واحد لأنها ترافقه، بدلا من نقلها لمقر وزارة العدل تفاديا لوجود إجراءات أمنية مشددة في عملية نقلها. وأشار الى أنه تتم مراعاة الحالة الإنسانية لمبارك ولا يوجد أحد فوق القانون، وأنه تم نقله الى مستشفى شرم الشيخ كإجراء متبع ولا يوجد استثناء.
      بالنسبة للتحقيق مع سوزان ثابت، أشار الجندي الى أن القانون يخضع أصحاب الجمعيات الأهلية للتحقيق، ومن هذا المنطلق سيتم التحقيق معها، وأيضا بوصفها حرم رئيس جمهورية سابق. ولا توجد اتهامات موجهة لها حتى الآن. فقط سيتم التحقيق معها فيما جاء في التقرير الخاص بثروتها وبصلتها بمكتبة الإسكندرية. وشدد وزير العدل أثناء الحوار، أن إجراءات التحقيق مع آل مبارك وكبار المسؤولين تأخرت قليلا لوجود رغبة في عدم استباق الأحداث حتى يتم استكمال الإجراءات كما جاء في القانون.
      واضاف الجندي أنه لم تكن هناك أي جهة رقابية تجري التحري حول ثروة هؤلاء المسؤولين الكبار، قبل ثورة 25 يناير، وأن هذا كان أحد أسباب بطء الإجراءات.
      وقال "اتخذنا كافة الإجراءات لاستعادة أموال المسؤولين الذين تمت إدانتهم الموجودة بالخارج ولم نتأخر في ذلك مثلما زعمت بريطانيا، وسويسرا جمدت الأرصدة والحسابات الخاصة بكبار المسؤولين بعد إعلان تنحي الرئيس السابق بساعة لوحدها طبقا للاتفاقيات ثم أبلغتنا بذلك.
      أكد الجندي أن الأموال المنهوبة ستعود إلى الدولة وسوف يستفيد منها المواطن، وأنه لابد وأن تستفيد البلد من زيادة الإنتاجية وانتعاش السياحة وكل ما يمكن أن يساهم في تحقيق حالة من الرخاء في البلد، وأن يصبح مستوى الخريج المصري مرتفعا، بما يرفع مستوى البحث العلمي.
      شدد المستشار محمد عبد العزيز الجندي على أنه لا يوجد قاض تابع للنظام، وأن القوات المسلحة هي التي حمت الثورة.
      وأضاف "محاكمة مبارك لن تمتد الى سنوات فكل شيء جاهز للمحاكمة العادلة، وأبسط ما ينتظر مبارك من عقوبة هي السجن المشدد، وإذا ثبت أنه حرض على القتل سيحكم عليه بالإعدام". وبالنسبة للحزب الوطني الجديد أكد الجندي أنه سيخضع لتنظيمات قانون الأحزاب.
      واستطرد قائلا "لقد نجحت الثورة بفضل الله". مطالبا بضرورة الالتفاف حول مصلحة مصر العليا دون الاختلاف طالما الإله واحد.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية