إسلام الدعوة، وإسلام الغزوة:

    • إسلام الدعوة، وإسلام الغزوة:

      إسلام الدعوة، وإسلام الغزوة:


      يقول الحق في محكم كتابه الكريم:سورة طه - سورة 20 - آية 1-3

      طه* ماأنزلنا عليك القرآن لتشقى* إلا تذكرة لمن يخشى*

      والآيات الكريمة الثلاثة التي مرت، من الآيات المحكمة الواضحة وضوح الشمس.

      فالمخاطب نبينا الكريم(ص) طه. ثم يتابع الحق لينفي نزول القرآن عليه، ليشقى ويشقي غيره بنزول الرسالة.

      بل نزول الرسالة، هو فقط تذكيراوتخييرا، وليس جبرا أوقهرا.

      وهكذا يتضح الأسلوب السلمي، لدعوة الحق التي نزلت على خاتم الرسل(ص).

      فإسلامنا إسلام دعوة، وليس إسلام غزوة.

      إسلام الدعوة، هو إسلام المدينة المنورة، حيث وصلتهم الدعوة سلمية. لينتقل ويهاجرلها نبينا الكريم(ص) ومعه المهاجرين من المسلمين. فتصبح قاعدة الدولة الإسلامية الأولى التي ترأسها نبي الله(ص)، وأدارمنهاأول حكومة آلهية، بقيادة قائد معصوم، ومسدد بالوحي الألهي.

      لذلك ليعرف العلمانيون النموذج الإلهي للدولة والحكومة، التي تميزحياة المسلم العقائدي والملتزم بالنموذج النبوي، في شكل الحاكم والحكومة، والتوجه الذي عليه يسير طول حياته.

      فإسلام المدينة المنورة، وإسلام إندنوسيا(أكبرتجمع إسلامي في الوقت الحاضر، حيث وصلها الإسلام عن طريق التجاراليمنيين، لتسلم المنطقة كلها، وكانت تسمى الجزرالملاوية) ، وبعض نقاط أخرى متفرقة في العالم الإسلامي، هوإسلام الدعوة.

      أما سائرإسلاميات بقية الدول المفتوحة عنوة، هوإسلام الغزوة.

      إسلام الدعوة مارسه رسول الله(ص)، بينما إسلام الغزوة مارسه الصحابة بعد إعتلائهم كرسي الحكم والخلافة.

      إسلام الدعوة إسلوبه سلمي، جادلهم بالتي هي أحسن. ولايلجأ للقوة والعنف، إلا كرد فعل على من يقف بطريق الدعوة السلمية الرحيمة.

      أما إسلام الغزوة، فهادف إلى نشرالدعوة بالقوة.

      وفي فكروعقيدة آل بيت الرسول(ص) فإن إسلوب نقل الدعوة للغيربالقوة!! غير مسموح به.

      إلا في ظرف وجود القائد المعصوم. نبي الله وأحد الإئمة الأثناعشر(ع). وكما مربنا ففي زمن دولة النبي المعصوم (ص) لم يلجأ النبي الكريم، للدعوة بقوة السيف.

      لذلك كل ماجرى من فتوحات إسلامية في زمن الصحابة وتابعي الصحابة، كان بإجتهاد منهم، وليس سنة نبوية متبعة.

      توسع الدعوة وتوسع الغزوة:

      يمثل الفتح الإسلامي التاريخي للدول والممالك، واحدا من مجالات التوقف والتأمل، للباحث في التوسع الإسلامي في العالم.

      ففي حين يصرالمستشرقون على إن الإسلام إنتشربحدالسيف. يخالفهم المسلمون في النظر،على إن التوسع، كان طبيعيا ومنسجما،مع الواقع ومتطلباته في تلك الحقب الماضية من الزمن.

      طبعاالمستشرقون لهم مبرراتهم وتفسيراتهم، وحتى خلفياتهم في ألنظرلتلك الفتوحات. ولنتركهم جانبا، لكونهم غيرمسلمين، لكن ماهي نظرة المسلمين لتلك الفتوحات؟؟ بمعنى هل كانت مستوفية شروط الدعوة؟؟ كماأرادهاالله في نشرالعقيدة الجديدة!!

      هنا المجال والتدبريتوسع ويسع، لتعطي كل مدرسة فكرية في الإسلام، رأيها في إستيفاء الشرعية، لكل ماحصل من فتوحات شرقا وغربا. وهي ليست حديثنا الحالي.

      بل تحتاج لموضوع خاص، ربما نتناوله لاحقا.

      لكن النقطة التي بودي الوصول لها هي: إن المخاوف التي يثيرها الزعماء العرب من إن النظام الإسلامي في إيران هادف للتوسع إلى البلدان العربية، لاأساس شرعي له دينيا.

      فماد ام النظام الإسلامي ملتزما بنهج آل بيت الرسول(ص)، سوف لن يكون هناك توسعا لأي دولة عربية. نعم ممكن يكون توسعا عربيا إلى داخل ِإيران.

      لكن ليس لإحتلالها، بل لتعريبها، بحكم إسلامها. حيث تاريخيا عرب الإسلام، كل الدول التي توسع لها، مثل بلاد الشام والعراق وشمال أفريقيا.

      وقبل أن أنهي الموضوع.

      بودي أن أضع ردي على مداخلتين أثيرت في ساحة حوارية.

      .................

      إقتباس:

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل النايف

      اخي تلاميذ البنا...

      اعلم اننا في هوان.. واعلم انه من المفترض ان نحمي انفسنا... ولكن ان ترى الحال خصوصا في الخليج عندنا,,, لا يوجد اي بناء لحماية انفسنا,, فقط نفتح ابار البترول ونجني الاموال منها,,,واين تذهب هذه الاموال الله اعلم...

      وبالنظر الى واقعنا الان... للأسف يجب ان يردع ايران القوى الغربيه...لاننا وبك لبساطه...لانستطيع


      أخ فيصل: حياك الله.


      عندي موضوع منشورفي هذه الساحة الغراء بعنوان(هاجسكم من ساسان؟؟؟ أم سلمان ياأمة العربان؟؟)ياليتك تراجعه وتعطيه بعض التأمل.

      لكن عندي لك سؤال:هل شفعت وأوقفت العروبة،العربي القومجي، حامي حمى البوابة الشرقية!!!المقبور صدام، من إجتياح البلد العربي،الذي أمده بكل شئ في حربه مع الجارة المسلمة؟؟؟؟

      وأليس غريباأن لايخيف العرب؟؟؟؟؟؟؟أكثرمن مائتين رأس نووي، يمتلكها الكيان الغاصب للقدس!! في حين مجرد الوصول لإستعمال الطاقة النووية، للإغراض السلمية، يثيرعندك كل هذه المخاوف والعواصف!!!!!!

      الكل يعرف بإن السلاح النووي وسيلة ردع ودفع، وليس إداة حرب وسلب. فحتى لوإمتلكتهاالجمهوريةالإسلامية. يعني كيف ستهدد حياتك وتخيفك؟؟؟

      هل ستسلب منك عروبتك وإسلامك؟؟ في حين المسألة فقط مسألة وقت،قبل أن يذيب الإٍسلام دولة إيران، لتتعرب وتصبح عربية!!!!!!

      وأمامك الشام وشمال أفريقياوحتى العراق وقدعربهاالإسلام تاريخيا.

      لايالحبيب، أنتم لاتخافون نووي إيران. أنتم تخافون إسلاموي إيران.

      وهذاقادم لامحال، لأنها سنة الحياة في تطورها. وسوف لن تنفعكم أمريكا، ولاأبوأمريكا، لأن الله غالب على أمره.

      وموعدناوموعدكم الصبح!!! اليس الصبح بقريب؟؟؟

      اقتباس:

      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فيصل النايف

      هلا بك

      بس هذي مافهمتها .. شلون اداة ردع ودفع وليس اداة حرب وسلب؟

      هلة بالمهلي.

      لافهمتهاجيدا، لكنك تكابر.

      بعد تجربة إستعماله في الحرب العالمية الثانية،وعى العالم خطورةإستعماله، فأصبح إقتنائه، نوع من التحذيرللعدووالزجر، بل وحتى التباهي والفخر.

      وأمامك الهندوالباكستان، فرغم الحروب التي جرت بينهما،لم تفكرأي منهما بإستعماله. بل بالعكس إقتنائه، أصبح نوع من التحذير، لمنع الحرب بين أي دولتين مختلفتين.

      أماالخنفشاريات والخزعبلات والعقابيات وحواديت الجدات ....الخ من الخرطيات والخربطات، فلاتستحق إلا

      (ملاحظة: آخرفقرة خاصة بتلك الساحة)


      وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
    • تعقيب على ما أسلفت بالنسبة للأسلام الدعوة والذي انتهجه الرسول صلى الله عليه وسلم ,
      هوه فالحقيقة أستعمل الاسلوبين على طريقة طرحك للمسأله وأضرب لك مثال بذلك ,
      منها غزوة الخندق الذي فتحت بيد الامام على كرم الله وجهه , وأيضا فتح مكة ,
      ومن المعروف ان اعلى واعظم عباده هوه الجهاد وهذا بذكر الله سبحانة وتعالى حيث قال عز من قائل:
      {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين
      بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً} (النساء: 95).
      ومن سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حيث قال:
      (رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد...),
      وما الصحابة رضوان الله عليهم الا متبعين لنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ,
      بالنسبة للأئمة الاثني عشر لم يتقلدوا منصب امامة مسلمين ,
      بمعنى لم يكونوا بوضع أتخاذ قرار كان سلمي او جهاد ,
      وخير مثال في ذلك سيد الشهداء الامام الحسين رضي الله عنه توجه الى الحرب في كربلاء ,
      وبالمقابل الامام الحسن رضي الله عنه توقف والتجأ الى السلم ,
      أليس هنا مفارقه وان الدعوه سلمية او بالحرب لها أسبابها وكلا له وضعه الخاص
      فلا نخطأ طرف على طرف آخر من منطلق تعصب الى طرف
      وان الرسول صلى الله عليه وسلم انتهج الاسلوبين متى ما دعت الحاجه الى ذلك ,


      منتظر تعقيبك اخي الكريم





      عُمانيٌ وأنطلقُ إلى الغايات نستبقُ وفخري اليوم إسلامي لغير الله لا أثقُ وميداني بسلطنتي وساحُ العلمِ منطلقُ
    • فارس الأزد كتب:

      تعقيب على ما أسلفت بالنسبة للأسلام الدعوة والذي انتهجه الرسول صلى الله عليه وسلم ,
      هوه فالحقيقة أستعمل الاسلوبين على طريقة طرحك للمسأله وأضرب لك مثال بذلك ,
      منها غزوة الخندق الذي فتحت بيد الامام على كرم الله وجهه , وأيضا فتح مكة ,
      ومن المعروف ان اعلى واعظم عباده هوه الجهاد وهذا بذكر الله سبحانة وتعالى حيث قال عز من قائل:
      {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين
      بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلاً وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً} (النساء: 95).
      ومن سنة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه حيث قال:(رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد...),
      وما الصحابة رضوان الله عليهم الا متبعين لنهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ,
      بالنسبة للأئمة الاثني عشر لم يتقلدوا منصب امامة مسلمين ,
      بمعنى لم يكونوا بوضع أتخاذ قرار كان سلمي او جهاد ,
      وخير مثال في ذلك سيد الشهداء الامام الحسين رضي الله عنه توجه الى الحرب في كربلاء ,
      وبالمقابل الامام الحسن رضي الله عنه توقف والتجأ الى السلم ,
      أليس هنا مفارقه وان الدعوه سلمية او بالحرب لها أسبابها وكلا له وضعه الخاص
      فلا نخطأ طرف على طرف آخر من منطلق تعصب الى طرف
      وان الرسول صلى الله عليه وسلم انتهج الاسلوبين متى ما دعت الحاجه الى ذلك ,



      منتظر تعقيبك اخي الكريم










      سلام عليكم.


      أهلا بالطيب الكريم.


      حبيب قلبي كل كلامك خارج عن النص.


      حروب الرسول(ص) وغزاته كلها كانت دفاعية. ولم يذكرالتاريخ بإن نبي الله(ص) أبتدأ الدعوة لرسالته الكريمة بحرب أوغزوة.


      ففي بدء الدعوة، كتب إلى دول الجوار، رسائل سلمية يدعوهم إلى الإسلام. فأعتذرمن إعتذر وبعث هدية، ورفض من رفض الدعوة.


      فقبل رسول الله(ص) إعتذار من أعتذر. وقبل هدية المقوقس صاحب الأسكندرية، لتدخل مارية القبطية زوج الرسول(ص) من ضمن أمهات المؤمنين.


      وحتى الملك الفارسي، والذي مزق رسالة النبي الكريم(ص)، دعى عليه بتمزيق حكمه. لكن أبدا لم يرسل الجيوش لحربه.


      وبهذا تتحقق دعوة ديننا الحنيف السلمية، لتصبح الرسالة الخاتمة لرسالات السماء، رحمة للعالمين.


      بقية الغزوات التي قام بها نبي الله كلها كانت لإسترداد حقوق ورد مظالم، أووأد الشر في مكانه قبل إستفحاله. حيث بادر لإخراج اليهود بعد أن أخلوا بشروط الصلح.


      لكنها أبدا لم تكن لنشردعوة.


      نعم الصحابة الكرام، من تسنموا الخلافة من بعده. نشروا الدين بإسلوب القوة، ونقل الدعوة عنوة. وكلها كانت إجتهادا منهم، وليس إتباعا لسنة نبوية.


      تحياتي.