إقبال متزايد على معرض"الكشف عن ماضي أبوظب

    • إقبال متزايد على معرض"الكشف عن ماضي أبوظب

      أبوظبي - ش

      يشهد معرض "فجر التاريخ.. الكشف عن ماضي أبوظبي القديم" الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إقبالا متزايدا من السياح والزوار المهتمين، الذين يُتيح لهم المعرض فرصة نادرة للاطلاع على عدد من المقتنيات الأثرية المهمة التي تعود لآلاف السنين.

      ويقام المعرض تحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية لأبوظبي، بجهود مشتركة مبذولة من قبل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث ومتحف موسجارد في الدنمارك، وبدعم من مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان في أبوظبي. افتتِح المعرض في 2 فبراير في قلعة الجاهلي بمدينة العين، وسوف يُختتم مطلع مايو 2011. يقدم المعرض القطع التي اكتشفتها حفريات التنقيب الأثري الدنماركية بين العامين 1958 و1972، ومن بينها المئات من القطع التي لا تقدر بثمن والتي تؤرخ لـ10 آلاف سنة مضت.

      وتعطي هذه المكتشفات فكرة رائعة حول زمن كان فيه هذا الجزء من شبه الجزيرة العربية في قلب حضارة نابضة بالنشاط التجاري.

      وقال مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي والمدير العام لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث سعادة محمد خلف المرزوعي: "على مدى الشهور الثلاثة الفائتة، سررنا باستقبال الآلاف من الزوار في هذا المعرض المهم، الذي سلّط الضوء على الماضي القديم لإمارتنا.

      ويُعتبر هذا الأسبوع هو الفرصة الأخيرة لمشاهدة القطع المدهشة التي كشفت عنها الفرق الأثرية الدنماركية، وأحث الجميع على اغتنام هذه الفرصة. وإنه لمن دواعي اعتزازنا الكبير أن نعرض تراث الإمارات الأثري للجمهور. وتعكس مثل هذه المعارض أهمية التعاون الثقافي الدولي".

      "جرت هذه الاكتشافات بهدي من رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -تغمده الله بواسع رحمته- وساعدت على تشكيل فهمنا للتاريخ القديم ليس لأبوظبي فحسب بل وللمنطقة بأسرها. تعد مشاهدة القطع المعروضة في مثل هذه الأجواء المثيرة لقطة نادرة حول حياة الماضي في شبه الجزيرة العربية. ولقد منح معرض "فجر التاريخ" للجمهور نظرة لا مثيل لها على ثراء منطقتنا".

      يعود تاريخ التنقيب الأثري في أبوظبي، الذي جرى على يد فريق من الآثاريين الدنماركيين، إلى العام 1958. وفي خمسينيات وستينيات القرن الفائت، تم شحن جميع المكتشفات إلى المتحف في أرهوس ليجري حفظها وتسجيلها ودراستها. وأعيدت لاحقا إلى أبوظبي بعد افتتاح المتحف الوطني في العين العام 1971.

      بالإضافة إلى المعرض، نظمت الهيئة مؤتمرا دوليا حول الآثار انعقد في العين يومي 30 و31 مارس الفائت. كما تعمل الهيئة على مشروع شامل يهدف إلى إعداد خرائط تظهر المواقع التي اكتشِفت فيها بقايا الحيوانات المتحجرة في أبوظبي. وقد تم تحديد معظم هذه المواقع في أنحاء المنطقة الغربية لأبوظبي.

      وقال نائب المدير العام لشؤون الفنون والثقافة والتراث ومدير التخطيط الاستراتيجي والتطوير في الهيئة د.سامي المصري: "تدور استراتيجية الهيئة حول حماية وإدامة الموارد الأثرية لأبوظبي وضمان وتعزيز دور الثقافة والتراث كأداة مهملة سواء على الصعيد التعليمي أو الثقافي. وينبغي إدراك تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وأهمية حضارتها الضاربة في القدم بوضوح من قبل الجميع، وأن يمكّن هذا المعرض كل المهتمين من تقاسم التجارب والتشجيع على فهم أكبر لهذا التراث".

      ونظمت الهيئة هذا المعرض بالتعاون مع متحف موسجارد في الدنمارك، لتسليط الضوء على عدد من أهم المواقع التاريخية والأثرية في المنطقة، بما فيها مستوطنة أم النار، ومدافن حفيت، ومدفن هيلي الكبير، وبرج هيلي، وقرن بنت سعود. وتكشف مستوطنة أم النار وأعمال التنقيب الأثري في أم النار عن حضارة جديدة تماما تؤرخ لحوالي العام 2400 قبل الميلاد.

      واستكشف متحف موسجارد الطبيعة الأثرية والحضارات التقليدية لبلدان الخليج طيلة 60 عاما تقريبا بالتعاون مع السلطات المحلية. في العام 2013، سوف يفتتح متحف موسجارد مبنى كبيرا وجديدا لعرض القطع الأثرية، مع قسم كامل مخصص للتاريخ والحضارة القديمة التي كانت سائدة في الخليج العربي.

      وتضمن المعرض برنامجا تعليميا غنيا للطلاب وجولات إرشادية للزوار باللغتين الإنجليزية والعربية، بالإضافة إلى المدارس والجامعات التي تزور المعرض بانتظام وتشارك في حفريات التنقيب الأثري.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية