واشنطن تكشف وثائق ابن لادن أخبار الشبيبة

    • واشنطن تكشف وثائق ابن لادن أخبار الشبيبة

      القاعدة اهتمت بمهاجمة مدن أمريكية كبرى خلال مناسبات محددة مثل عيد الاستقلال

      الاستخبارات المركزية تجسست طوال أشهر على زعيم القاعدة من منزل آمن ومجاور لمنزله مستخدمة معدات خاصة

      واشنطن – ش – يو بي آي

      كشفت الوثائق والمعلومات التي عثرت عليها القوات الأمريكية في منزل زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة ابن لادن بعد مقتله أنه كان يخطط ويدرس تنفيذ عدة عمليات في الأراضي الأمريكية، تشمل إحداها مهاجمة خطوط النقل وسكك الحديد، على أن تتم بموعد يتزامن مع ذكرى هجمات 11 سبتمبر 2001. ونقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المعلومات المكتشفة في مكان سكن ابن لادن في أبوت أباد أظهرت أنه كان على تواصل دائم مع الشبكات "الإرهابية" التي أنشأها. وأضاف المسؤولون أن التدقيق في المواد دفع مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إصدار تحذير من أن "القاعدة" كانت تنوي استهداف سكك الحديد الأمريكية.

      وأوضحوا أن بين الوثائق ملاحظات مكتوبة بخط اليد تعود إلى فبراير 2010 نوقش فيها مسألة استهداف سكة حديد لتحويل مسار قطار فوق أحد الجسور ربما في عيد الميلاد أو رأس السنة أو يوم يلقي الرئيس الأمريكي خطابا حال الاتحاد أو في الذكرى العاشرة لاعتداءات 11 سبتمبر. لكن المسؤولين الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم قالوا إن ما من دليل على مخطط محدد. وقال أحد مسؤولي إدارة أوباما إن الوثائق حول مهاجمة سكك الحديد كانت أول ما ترجم من العربية ليتم تحليلها. وذكر مسؤول أمريكي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية أن عملية استهداف القطار قد تكون رأس جبل الجليد لمخططات أخرى كانت قيد الإعداد.

      وأضاف المسؤول "نحن نأخذ كل التهديدات الموجودة أمامنا على محمل الجد ونتحقق منها". وتابع "لا يوجد أدلة واضحة على أن ابن لادن قرر المضي بتنفيذ العملية التي تتضمن تأخير سير قطارات فوق أودية وجسور، ولكن لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الأمر تجاوز التفكير على الورق".

      وكشفت الشبكة عن معلومات حصلت عليها تفيد بأن الوثائق التي عُثر عليها في مسكن ابن لادن تشير إلى أن "القاعدة" كانت مهتمة بمهاجمة مدن أمريكية كبرى مثل لوس أنجلوس وشيكاجو ونيويورك وحتى العاصمة واشنطن، على أن تحصل الهجمات في مناسبات محددة، مثل عيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو، وكذلك يوم افتتاح الأعمال السنوية للأمم المتحدة. وحذر مسؤولون أمريكيون وخبراء في "الإرهاب" من أن ما نعيشه الآن ليس نهاية "القاعدة". هذا وذكر مسؤولون أمريكيون أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إي" تجسست طوال أشهر على زعيم تنظيم القاعدة، أسامة ابن لادن من منزل آمن ومجاور لمنزله في أبوت أباد بباكستان.

      ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن هويتهم أن المنزل السري الذي استخدمته الـ"سي آي إي" لمراقبة منزل ابن لادن كان أشبه بقاعدة عمليات لواحدة من أكثر مهمات جمع المعلومات الاستخباراتية دقة في تاريخ الوكالة. وأوضحوا أن هذه القاعدة السرية كانت تعتمد على مخبرين باكستانيين ومصادر أخرى لجمع صورة عمن يشغل وعن النشاطات اليومية لقاطني المجمع المحصن حيث عثر على ابن لادن. وأشاروا إلى أن عمل المراقبة على الأرض كان يندرج في إطار دفعة لجمع المعلومات الاستخباراتية تمت تعبئتها بعد اكتشاف مجمع مثير للشكوك في أغسطس الفائت.

      ولفتوا إلى أن الجهد المبذول كان مكلفاً ومكثفاً ما دفع الـ"سي آي إي" إلى التوجه إلى الكونجرس في ديسمبر الفائت لضمان تخصيص عشرات ملايين الدولارات لتمويل العملية. وقال أحد المسؤولين الأمريكيين الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن "مهمة الـسي آي إي كانت إيجاد (ابن لادن) وتدبير الأمور"، مضيفاً أن "عمل الاستخبارات أنجز كما كان مفترضاً وحان دور الجيش لإنهاء الهدف". وذكر المسؤولون الأمريكيون معلومات جديدة عن لحظات ابن لادن الأخيرة، وقالوا إن القوات الأمريكية رأته عند باب غرفته في الطابق الثالث بالمبنى، فانسحب إلى داخل الغرفة قبل أن تطلق النار عليه مرتين في الرأس والصدر.

      وقال أحد المسؤولون الذي اطلع على مجريات العملية إن "انسحاب ابن لادن اعتبر مقاومة، فمن يدري لماذا انسحب وماذا يفعل هل يحضر سلاحاً أو سترة ناسفة؟".

      من جهتها نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين أن مجمع ابن لادن خضع للمراقبة طوال أشهر وتم التقاط صور له ولساكنيه وزواره من منزل مستأجر مجاور. وأشارت إلى أن فريق المراقبة حرص على عدم اكتشافه ليس من قبل "القاعدة" فقط بل من قبل الاستخبارات الباكستانية والشرطة المحلية. وأوضحت أن المراقبة كانت تتم من وراء زجاج أشبه بالمرايا واستخدمت كاميرات ذات عدسات خاصة وتجهيزات حساسة في مسعى لالتقاط الصوت داخل المنزل واعتراض الاتصالات الهاتفية الخلوية.

      لكنها لفتت إلى أن العملية كانت محدودة مع ذلك إذ كان الفريق يرى رجلاً طويلاً يتحرك بشكل دائم ولكن لم يتم التأكد من أنه ابن لادن إلا قبل وقت قصير من تنفيذ العملية التي أردته. وفي ما يتعلق بما يثار من شكوك حول سبب انتقال ابن لادن للسكن في باكستان بدلاً من البقاء في المناطق القبلية كما كان من قبل، نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن ما من دليل حازم على ما يتردد عن كون زعيم "القاعدة" كان تحت حماية الاستخبارات الباكستانية. وقال المسؤولون إن وجود ابن لادن في أبوت أباد يوفر له امتيازات عدة أهمها أنها تقع على مسافة آمنة من المناطق القبلية التي تكثر فيها الغارات الجوية الأمريكية. وأعرب المسؤولون الأمريكيون عن قناعتهم بأن ابن لادن انتقل من المناطق القبلية نتيجة تصاعد الغارات الأمريكية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية