اليمن ومقتل بن لادن: استياء وتشكيك شعبي ..وت&#

    • اليمن ومقتل بن لادن: استياء وتشكيك شعبي ..وت&#

      صنعاء - يو بي اي

      تباينت ردود فعل اليمنيين حيال مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وبخلاف الموقف الرسمي للحكومة اليمنية الذي رحب بمقتله، طغى الاستياء على موقف الشارع اليمني. وبينما توقف عدد من اليمنيين عند توقيت إعلان النبأ وتساءلوا "لماذا الآن؟"، فإن قطاعات أخرى استنكرت عملية "الاغتيال في ذاتها بدلاً من الاعتقال"، وطريقة "التخلص من جثة ابن لادن" في البحر.

      وشككت قطاعات واسعة من اليمنيين بصحة نبأ مقتل أسامة بن لادن، ومالت إلى ترجيح صحة النفي الذي أطلقته حركة "طالبان باكستان" ومواقع إلكترونية تدعي انتسابها إلى تنظيم القاعدة.

      وعزا عدد من اليمنيين في نقاشاتهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي(فيس بوك) توقيت تنفيذ العملية وإعلانها إلى ما أسموه "قرب التحضيرات للانتخابات الرئاسية الأمريكية، واكتساب دعاية قوية للرئيس(باراك) أوباما". واتفقت آراء غالبية اليمنيين في هذه الصفحات على أن تنظيم القاعدة وزعيمه بن لادن قد "أضرا بالمسلمين أكثر من نفعهم وقدما الذريعة لمحاولات إلصاق الإرهاب بالإسلام على مستوى العالم".

      وظهر على نطاق محدود من يرى في مقتل بن لادن خلاصاً مما أسموه "فزاعة" لدول المنطقة العربية والعالم ونهاية لـ "مصدر تمويل الفكرالمنحرف عن حقيقة الدين الإسلامي".

      وقال الإعلامي اليمني والناشط في الحركات الاحتجاجية الشبابية، في ما يُعرف بـ "ثورة شباب التغيير" يحيى حسين في تعليق "الحمد لله الذي أراحنا من شرور هذا السفاح الذي سفك دماء الآلاف من الأبرياء". وفي موقف تبناه العديد من أعضاء التجمع اليمني للإصلاح (الإسلامي)، رأى الفنان التشكيلي شهاب المقرمي، أن اغتيال بن لادن "زاده شرفاً" بوصفه قُتل واقفاً ولم يستسلم" ، مُستدركاً"هذا إن كان فعلاً قد قتل!". وتحفظت حتى الآن التنظيمات السياسية في اليمن وكذلك الجماعات الإسلامية عن إعلان موقف رسمي لها من مقتل أسامة بن لادن لاعتبارات بدا أنها تراعي حساسية الاضطرابات التي يمر بها اليمن. فيما شاعت أنباء عن قيام عدد من القيادات الإسلامية السلفية وبخاصة في محافظات أبين (الجنوبية) وإب (الغربية) بالدعوة لصلاة الغائب على بن لادن أمس الجمعة، واستقبال العزاء فيه.

      وأرجع الباحث اليمني المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية في اليمن د.محمد النعماني نفي تنظيم القاعدة مقتل زعيمه أسامة بن لادن، إلى "وقع الصدمة التي لم تستوعب بعد من قيادات التنظيم".

      وتوقع أن تثير عملية اغتيال بن لادن حفيظة الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة في العالم الإسلامي وأن "تنشط في تنفيذ عمليات كبيرة بهدف الثأر لزعيم التنظيم من ناحية وإثبات أن التنظيم مازال قوياً من ناحية ثانية".

      وقال النعماني عن رؤيته لردود الفعل المتوقعة من الجانب الحكومي والتنظيمي الإسلامي في اليمن ليونايتد برس انترناشونال وحول تفسيره الوصول أخيراً إلى ابن لادن واغتياله بدلاً عن اعتقاله" يمكن القول أن سفر احد زوجات أسامة بن لادن مِن اليمن إلى باكستان قبل عام ونصف ربما أسهم إلى حد ما في الكشف عن مكان إقامته في باكستان. وباعتقادي أن هناك من قدم معلومات مهمة للأجهزة الاستخبارية الأمريكية أسهمت إلى الوصول إليه واغتياله". وحول ما تردد عن نفي القاعدة اغتيال ابن لادن؟ قال "حتى الآن المعلومات متضاربة حول اغتيال أسامة بن لادن وبالتالي الصدمة حتى الآن غير متوقعة للعديد من قيادات تنظيم القاعدة في العالم وخاصة لو عرفنا أن الاتصالات بينه وبين أتباعه في العالم كانت تجري عبر وساطات".

      وعن ردود الفعل حيال إعلان نبأ اغتيال بن لادن قال "يمكن أن نبدأ بردود الفعل على المستوى المحلي (اليمني).. اليوم تنظيم القاعدة في اليمن متعدد الولاءات فمنهم مَن يتبع القصر الرئاسي ويُدار بإشراف مباشر من قبل إدارة متخصصة في رئاسة الجمهورية و(منهم مَن يُدار)بإشراف مباشر من بعض المقربين للرئيس علي عبد الله صالح". وتابع "وأستطيع أن أقول هناك عناصر لتنظيم القاعدة تتبع علي محسن الأحمر قائد فرقة المدرعات، وهناك جماعات تتبع الشيخ عبد المجيد الزنداني، وجماعات تنظيم القاعدة لها وجود متعدد في مؤسسات الجيش اليمني والأمن والأجهزة الاستخبارية، ولهم علاقات واسعة بمراكز القوى القبلية في اليمن بشكل عام".

      وفي رده على سؤال هل يبدو طبيعياً إظهار بعض التيارات اليمنية استياءها لمقتل بن لادن الى حد استقبال العزاء فيه قال النعماني "لا غرابة، فهناك قيادات معروفة في تجمع الإصلاح اليمني كانت لها علاقات مباشرة معه، وهناك شركات تجارية تابعة له كانت تُدار من قبل قيادات إسلامية في اليمن منها قيادات في تجمع الإصلاح اليمني". وعن توقعاته لأصداء أو انعكاسات اغتيال ابن لادن على تنظيم القاعدة على المدى القريب قال "أتوقع أن تنشط الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة في عدد من دول العالم العربي والإسلامي ودول أوروبية للقيام بضرب المصالح الأمريكية أو البريطانية أو الأجنبية بهدف الثأر لأسامة بن لادن".

      وتابع النعماني " وقد يُستفاد من ذلك الحدث في اليمن للإعداد والتحضير لعملية كبرى بهدف التأكيد بأن تنظيم القاعدة مازال قوياً وبالذات في منطقة اليمن والسعودية والخليج .ومن الممكن أيضاً حصول أعمال أخرى في دول المغرب العربي والعراق ومنطقة القوقاز الإسلامية، فيما كان يُعرف بالاتحاد السوفييتي سابقاً". وأضاف "وعلينا التوقع بأن المفاجآت المقبلة فيما بعد مقتل أسامة بن لادن، حيث بات من المعروف أن الشيخ أنور العولقي له تأثير أقوى منه في الغرب وبين أوساط المسلمين".

      وحول تفسيره لتعذر السيطرة التامة على نشاط تنظيم القاعدة، طوال السنوات الفائتة، رغم التنسيق الدولي اوضح النعماني " يمكن القول أن هناك في اليمن اختراقات لتنظيم القاعدة مِن قبل أجهزة الاستخبارات اليمنية، بل وأيضاً العالمية، وهناك اختراقات لتنظيم القاعدة من أجهزة استخباراية عربية وإسلامية، ومنها اليمنية والسعودية والباكستانية". وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن عن قتل بن لادن بعملية أمنية في أبوت اباد بباكستان في وقت مبكر من يوم الاثنين الفائت.

      من جانب اخر توعد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح امس الجمعة بملاحقة قاطعي لسان شاعر شعبي مؤيد له عقب ان اتهمت السلطات انصار ( اللقاء المشترك) بالوقوف وراء الحادثة.

      واعلن صالح في جمع من مناصريه عقب صلاة الجمعة امس والذين قدرتهم السلطات بالملايين " نوجه بملاحقة وضبط مرتكبي جريمة قطع لسان الشاعر وليد المريشي من قبل بلاطجة المشترك".

      واضاف خلال ما أسمي (جمعة الامن) " سنواجه قطاع الطرق واصحاب المشاريع المتخلفة بالوسائل القانونية وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم".

      وقال صالح "نحن ضد اصحاب مشاريع الحقد والكراهية الذين كانت اخر جرائمهم قطع لسان احد الشعراء ونحن ضد الحقد والكراهية والبغضاء وقطاع الطرق وقاتلي النفس المحرمة. نحن ضد المشروع المتخلف".

      في المقابل، نظمت أحزاب المعارضة (اللقاء المشترك) امس تظاهرات جمعة "الوفاء للجنوب" وأكدت انها تتم لإظهار إرادة قوية في التمسك بالمطالب الأساسية للشباب والتي في مقدمتها رحيل الرئيس صالح.

      وكانت السلطة والمعارضة اليمنية تبادلتا الاربعاء الفائت الاتهامات حول القيام بعمليات متبادلة لاختطاف ناشطين وشعراء على خلفية الاحتجاجات المطالبة بتنحي صالح.

      واتهمت وزارة الدفاع اليمنية عناصر من المعارضة باختطاف الشاعر وليد المريشي وقطع لسانه والقذف به في شارع تعز جنوب صنعاء.

      واتهم(اللقاء المشترك) جهاز الأمن القومي ( المخابرات) الذي يديره ابن الاخ الشقيق للرئيس اليمني عمار محمد صالح باختطاف ناشطة بعد خروجها من ساحة التغيير بجامعة صنعاء.

      وقال بيان المشترك "اختطفت الناشطة بدرية غيلان أثناء خروجها من ساحة التغيير بصنعاء وأخفيت بصورة تتعارض مع نصوص الدستور والقوانين وأعراف وتقاليد المجتمع اليمني المحافظ".

      يشار الى ان الحركة الاحتجاجية الشبعية المطالبة للرئيس اليمني صالح بالتنحي عن الحكم المستمر منذ منتصف يوليو1978،.اسفرت عن اعتداءات واختطافات وقذف وتشهير بصحفيات وناشطات واختطاف طبيبات كن يرافقن مسيرات احتجاجية.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية