أين ممثلو القطاع الخاص في التمثيل الخارج

    • أين ممثلو القطاع الخاص في التمثيل الخارج

      * الفترة المقبلة تحتاج إلى دعم التعاون الاقتصادي بين الحكومات العربية والقطاع الخاص العربي لتشجيع المستثمرين لإيجاد فرص عمل جديدة في دولها، والقضاء على ظاهرة البحث عن عمل، وتضييق الفجوة القائمة بين أصحاب الأعمال والعاملين في مؤسسات القطاع الخاص العربي.

      * حيدر بن عبدالرضا اللواتي

      في الوقت الذي يشكو فيه أصحاب ومديرو عموم الشركات والمؤسسات العمانية بعدم تلقيهم الدعوات لحضور المناسبات والفعاليات التي تنظمها أو تشارك فيها غرفة تجارة وصناعة عمان خارج السلطنة، فإن المسؤولين في الغرفة وعلى رأسهم سعادة خليل بن عبدالله الخنجي يؤكد بأن هناك عدم مبالاة من ممثلي القطاع الخاص العماني تجاه الدعوات المرسلة إليهم لحضور فعاليات وأنشطة الغرفة التي تقام بالبلاد وخارجها. وذكر على سبيل المثال أن الغرفة بعثت مؤخرا رسائل عديدة عبر البريد الالكتروني والرسائل القصيرة للكثير من أصحاب الأعمال لحضور فعاليات مؤتمر العمل العربي المنعقد حاليا في القاهرة في دورته الـ 38، خاصة وأن السلطنة هي التي تترأس هذه الدورة برئاسة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر البكري وزير القوى العاملة.

      وكان من المفترض أن يتعدى عدد المشاركين الممثلين لأصحاب الأعمال 20 شخصا على الأقل، وإذا بالعدد لا يتجاوز شخصين فقط. فهذا المؤتمر يعد حدثا مهما باعتباره يضم ممثلين للحكومات العربية وأصحاب الأعمال ومنظمات ونقابات العمال في الدول العربية، بجانب أنه يناقش الكثير من السياسات التي تهم القطاع الخاص العربي والمشاكل التي يعانيها هذا القطاع فيما يتعلق بقضايا التشغيل وانتقال القوى العاملة وغيرها من الأمور الأخرى، الأمر الذي يتطلب وجود أصحاب الأعمال بصورة كبيرة لتقديم مرئياتهم ومقترحاتهم في مثل هذه المؤتمرات، وإذا بهم غائبون عن أعمال المؤتمر.

      إن مشكلة غرفة تجارة وصناعة عمان تكمن في أن الكثير من الأعضاء العمانيين المنتمين إلى اللجان الفرعية لها لا يتجاوبون بالصورة المطلوبة تجاه الدعوات التي ترسل إليهم لحضور الاجتماعات والمناسبات التي تعقد بين الوفود التجارية العربية والأجنبية التي تزور السلطنة بين فترة وأخرى، والأنشطة الأخرى التي تستضيفها الغرفة. ففي الكثير من المرات نجد أن المديرين وممثلي القطاع الخاص من الأجانب هم الذين يتوافدون إلى الغرفة للالتقاء بأعضاء تلك الوفود، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل من قبل الزائرين عن أسباب عدم وجود العمانيين - أصحاب المؤسسات والشركات في مثل هذه الاجتماعات. ولو نظرنا أيضا إلى عدد الذي يلبون دعوة حضور الاجتماع العام للجمعية العمومية السنوية للغرفة لوجدنا أن عددهم لا يتجاوز أصابع اليدين، بينما هذا الاجتماع يناقش فيه الكثير من القضايا التي تهم القطاع الخاص والواردة في التقرير الإداري والمالي للغرفة، بينما عدد الشركات المسجلة في الغرفة ووزارة التجارة والصناعة يقارب اليوم 182 ألف عضو. وهنا يطرح التساؤل عن أسباب هذا الاحجام الكبير للقدوم إلى مثل هذه المناسبات والتمثيل الخارجي.

      إن غرفة تجارة وصناعة عمان مقبلة خلال الأيام المقبلة على انتخابات عامة لاختيار أعضائها لفترة الدورة القادمة من (2011 إلى 2014)، حيث وصل عدد المترشحين لعضوية مجلس إدارة الغرفة إلى 66 مترشحا ومترشحة من الجنسين، يتنافسون على 15 مقعدا. هذا أمر جيد، ولكن من المهم أيضا هو أن تكون المشاركة في اللجان الفرعية بعد إجراء هذه الانتخابات جيدة، وأن يكون حرص الأعضاء على حضور الاجتماعات والمناسبات الأخرى لا يقل عن حرصهم من أجل الحصول على مقعد في مجلس إدارة الغرفة. فاللجان تعد العمود الفقري للأنشطة التي تنظمها الغرفة على مدار العام، الأمر الذي يتطلب من الإدارة الجديدة إعطاء المزيد من الاهتمام للجان وأعضائها، وتفعيل دور أعضاء الغرف خارج محافظة مسقط بحيث ينالوا فرصة المشاركات والتمثيل الخارجي.

      فحضور المناسبات مثل مؤتمر منظمة العمل العربية مهم جدا للقطاع الخاص العماني وممثلي غرفة تجارة وصناعة عمان، لأنه يناقش الكثير من القضايا التي تهم القطاع الخاص العربي، خاصة ما يتعلق بدور المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم مشروعات التوظيف ومكافحة ظاهرة البحث عن عمل باعتبار أن هذه المشروعات هي قاطرة التنمية خلال الفترة المقبلة، بجانب مناقشة مشكلات الفقر وقلة فرص العمل والخلل الموجود في أسواق العمل بالعديد من الدول العربية التي أطلقت شرارة الثورات والاحتجاجات بعدد منها خلال الأشهر الفائتة.

      إن الفترة المقبلة تحتاج الى دعم التعاون الاقتصادي بين الحكومات العربية والقطاع الخاص العربي لتشجيع المستثمرين لإيجاد فرص عمل جديدة في دولها، والقضاء على ظاهرة البحث عن عمل، وتضييق الفجوة القائمة بين أصحاب الأعمال والعاملين في مؤسسات القطاع الخاص العربي، بجانب الاهتمام بإصلاح الأنظمة في المؤسسات والشركات من أجل تمكين العامل العربي من الحصول على الجرعات اللازمة من التدريب والتأهيل في مجالات العمل ليكون قادرا على العطاء.

      والغرف العربية تعد من أحسن الأماكن لطرح مثل هذه القضايا التي تهم الجانبين، وهذا لا يتم تحقيقه إلا بالتفاعل مع الأنشطة والفعاليات التي تنظمها تلك الغرف. ولقد أثبتت غرفة تجارة وصناعة عمان عبر العقود الأربعة الفائتة بأنها قادرة على التفاعل مع مختلف الأحداث والمناسبات بشرط أن يكون هناك مزيد من الارتباط والتجاوب من ممثلي وأصحاب المؤسسات والشركات العمانية. haiderdawood@hotmail.com

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية