مسقط - مديحة عثمان
كومة من الآراء المتضاربة لا تزال تطرق باب مسلسل "درايش" بعد إعلان التلفزيون عن إيقاف عرضه في رمضان العام الجاري، حيث وجد البعض أن القرار كان الأفضل باعتبار أن المسلسل لم يعد يقدم الجديد، في حين اعتبر البعض الآخر أن وجوده ضرورة في ظل الظروف التي مرت بها السلطنة مؤخراً.
ولم تختلف الآراء فحسب بل أيضا تعددت الأسباب التي تداولتها وسائل الإعلام حول وقف المسلسل منها نقص النصوص المقدمة، ورفض الكتّاب المشاركة فيه بحجة رفض الرقابة ما يطرحونه من أفكار جريئة، وقيل أيضاً إن القرار جاء تلبية لدعوة المجموعات الالكترونية التي تشكلت عبر المنتديات والمدونات مطالبة بإيقافه بعد هجوم ضارٍ على ممثليه وكتّابه. لذلك فتحت "الشبيبة" للمشاهدين باب الآراء، من أجل قياس مدى رضاهم عن خطوة إلغائه، كذلك من أجل رصد رؤيتهم حول العمل بأجزائه الأربعة، وتفاصيل ما أفادوا به في السطور القادمة:
بداية يرى يحيى بن سالم باعمر أن خيار إلغاء المسلسل عن قائمة الدراما الرمضانية للعام الجاري جاء في محله موضحاً: "ضعف النصوص المطروحة وكذلك ضعف الإخراج الذي لم يعكس نهضة السلطنة وتطورها على مدى أربعين عاماً كلها عوامل كفيلة بأن تجعلنا نشعر بالرضا من إلغائه حيث كنا نأمل في كل جزء أن نرى ما يثلج صدورنا كعمل درامي راقٍ ولكنه لم يظهر على الوجه المطلوب".
الانتقادات السلبية التي طالت المسلسل اقتصرت في جزئها الأخير على مسألة بعدها عن القضايا الحقيقية التي تؤرق الشارع، ومحاولتها تأطير العماني في إطار الجهل، ما جعله يحلق بعيداً عن الواقع وبالتالي بعيداً عن رغبة المشاهد في متابعته، وعلى نفس الوتيرة تقول أمل البلوشية: "رغم أن المسلسل لا يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع العماني سواء من ناحية اللهجات أو شخصية المواطن العماني والمشاكل التي تحيط به، إلا أنه ما كان يجب أن يلغى وذلك بسبب قلة الأعمال العمانية التي تعرض في رمضان على عكس القنوات الأخرى التي تزخر بألوان الدراما وتتنافس عليها خلال الشهر الفضيل".
والمسلسل الذي تناوب في كتابة حلقاته عدد من الكتّاب العمانيين كلّ يقدم القضية من منظوره وبطريقة طرح مغايرة، فإن يحيى بن أحمد الدغيشي يتفق على أن عددا من تلك الحلقات كانت تناقش قضايا مهمة في المجتمع ما كان يجب أن تقف عند جزئه الرابع بل تستمر، ويواصل حديثه قائلاً: "قدم المسلسل في بعض حلقاته قضايا واقعية تمس المجتمع العماني، وبيّن للمشاهدين ما خفي عنهم من أمور كانت تحصل في البلد، كما كانت تقدم لهم نصائح لتفادي الأخطاء التي وقع فيها غيرهم، وكيفية التصرف في ظروف معينة بأسلوب خفيف".
وبالحديث عن "بعض" تلك الحلقات يقول رؤوف بن محكوم الهنائي معلقاً على مسألة إلغاء المسلسل عن قائمة الأعمال الرمضانية: "أعتقد أن من المنطق أن لا يتم عرض ما يماثل مسلسل "درايش" باعتباره قد يؤدي إلى تهيج عواطف ومشاعر المشاهدين، بعد الأحداث الأخيرة التي مرت بها السلطنة، بخاصة أن المسلسل ناقش من خلال حلقاته أهم القضايا التي تواجه المجتمع وليست من قضية أهم من القضايا الأخيرة التي مرت بها السلطنة".
منح مسلسل "درايش" الفرصة للعديد من الكتّاب العمانيين من أجل كتابة حلقاته، كما منحت الفرص للممثلين الشباب، فكانت قاعدة تجارب "جيدة" شهدها المشاهدون على مدار أجزائه الأربعة، إنما أثارت عدد منها حفيظة المشاهدين، بخاصة التي نقلت نماذج سيئة لأصحاب مهن معينة وجنسيات بعينها، لذلك تشير خديجة البوسعيدية إلى أن القرار كان "صائباً" وتضيف: "هناك حلقات كثيرة أساءت للعماني، ولأصحاب مهن لهم دور فاعل في المجتمع، دون أدنى مراعاة لأحد، وقاموا بتعميم النماذج السيئة عليهم، وتحويل الثغرات إلى ظاهرة وتهميش الظواهر الحقيقية في المجتمع بخاصة في أجزائه الأخيرة، لذلك لا أرى بأساً في إلغائه".
في حين تبدي هبة بنت صالح المخينية عدم رضاها من قرار التلفزيون بإلغاء مسلسل "درايش" وتقول: "مسلسل درايش سلط الضوء على العديد من القضايا المهمة في المجتمع عبر أجزائه الأربعة، وأصبح صوت الشعب الذي كان يتردد في الاعتراف عما يكدر راحته، وذلك بأسلوب فكاهي بسيط".
يذكر أن مسلسل "درايش" استبدل بسهرة تلفزيونية تحمل عنوان "حكايات اجتماعية" وتستعرض السهرة التلفزيونية التي تمتد من ساعة إلى ساعة ونصف الساعة عدداً من الموضوعات الاجتماعية والكوميديا الهادفة بأسلوب طرح جديد، وسيتم الإعلان عن توقيت عرضه لاحقاً مع قائمة البرامج والمسلسلات الرمضانية للعام الجاري.
أكثر...
كومة من الآراء المتضاربة لا تزال تطرق باب مسلسل "درايش" بعد إعلان التلفزيون عن إيقاف عرضه في رمضان العام الجاري، حيث وجد البعض أن القرار كان الأفضل باعتبار أن المسلسل لم يعد يقدم الجديد، في حين اعتبر البعض الآخر أن وجوده ضرورة في ظل الظروف التي مرت بها السلطنة مؤخراً.
ولم تختلف الآراء فحسب بل أيضا تعددت الأسباب التي تداولتها وسائل الإعلام حول وقف المسلسل منها نقص النصوص المقدمة، ورفض الكتّاب المشاركة فيه بحجة رفض الرقابة ما يطرحونه من أفكار جريئة، وقيل أيضاً إن القرار جاء تلبية لدعوة المجموعات الالكترونية التي تشكلت عبر المنتديات والمدونات مطالبة بإيقافه بعد هجوم ضارٍ على ممثليه وكتّابه. لذلك فتحت "الشبيبة" للمشاهدين باب الآراء، من أجل قياس مدى رضاهم عن خطوة إلغائه، كذلك من أجل رصد رؤيتهم حول العمل بأجزائه الأربعة، وتفاصيل ما أفادوا به في السطور القادمة:
بداية يرى يحيى بن سالم باعمر أن خيار إلغاء المسلسل عن قائمة الدراما الرمضانية للعام الجاري جاء في محله موضحاً: "ضعف النصوص المطروحة وكذلك ضعف الإخراج الذي لم يعكس نهضة السلطنة وتطورها على مدى أربعين عاماً كلها عوامل كفيلة بأن تجعلنا نشعر بالرضا من إلغائه حيث كنا نأمل في كل جزء أن نرى ما يثلج صدورنا كعمل درامي راقٍ ولكنه لم يظهر على الوجه المطلوب".
الانتقادات السلبية التي طالت المسلسل اقتصرت في جزئها الأخير على مسألة بعدها عن القضايا الحقيقية التي تؤرق الشارع، ومحاولتها تأطير العماني في إطار الجهل، ما جعله يحلق بعيداً عن الواقع وبالتالي بعيداً عن رغبة المشاهد في متابعته، وعلى نفس الوتيرة تقول أمل البلوشية: "رغم أن المسلسل لا يعكس الصورة الحقيقية للمجتمع العماني سواء من ناحية اللهجات أو شخصية المواطن العماني والمشاكل التي تحيط به، إلا أنه ما كان يجب أن يلغى وذلك بسبب قلة الأعمال العمانية التي تعرض في رمضان على عكس القنوات الأخرى التي تزخر بألوان الدراما وتتنافس عليها خلال الشهر الفضيل".
والمسلسل الذي تناوب في كتابة حلقاته عدد من الكتّاب العمانيين كلّ يقدم القضية من منظوره وبطريقة طرح مغايرة، فإن يحيى بن أحمد الدغيشي يتفق على أن عددا من تلك الحلقات كانت تناقش قضايا مهمة في المجتمع ما كان يجب أن تقف عند جزئه الرابع بل تستمر، ويواصل حديثه قائلاً: "قدم المسلسل في بعض حلقاته قضايا واقعية تمس المجتمع العماني، وبيّن للمشاهدين ما خفي عنهم من أمور كانت تحصل في البلد، كما كانت تقدم لهم نصائح لتفادي الأخطاء التي وقع فيها غيرهم، وكيفية التصرف في ظروف معينة بأسلوب خفيف".
وبالحديث عن "بعض" تلك الحلقات يقول رؤوف بن محكوم الهنائي معلقاً على مسألة إلغاء المسلسل عن قائمة الأعمال الرمضانية: "أعتقد أن من المنطق أن لا يتم عرض ما يماثل مسلسل "درايش" باعتباره قد يؤدي إلى تهيج عواطف ومشاعر المشاهدين، بعد الأحداث الأخيرة التي مرت بها السلطنة، بخاصة أن المسلسل ناقش من خلال حلقاته أهم القضايا التي تواجه المجتمع وليست من قضية أهم من القضايا الأخيرة التي مرت بها السلطنة".
منح مسلسل "درايش" الفرصة للعديد من الكتّاب العمانيين من أجل كتابة حلقاته، كما منحت الفرص للممثلين الشباب، فكانت قاعدة تجارب "جيدة" شهدها المشاهدون على مدار أجزائه الأربعة، إنما أثارت عدد منها حفيظة المشاهدين، بخاصة التي نقلت نماذج سيئة لأصحاب مهن معينة وجنسيات بعينها، لذلك تشير خديجة البوسعيدية إلى أن القرار كان "صائباً" وتضيف: "هناك حلقات كثيرة أساءت للعماني، ولأصحاب مهن لهم دور فاعل في المجتمع، دون أدنى مراعاة لأحد، وقاموا بتعميم النماذج السيئة عليهم، وتحويل الثغرات إلى ظاهرة وتهميش الظواهر الحقيقية في المجتمع بخاصة في أجزائه الأخيرة، لذلك لا أرى بأساً في إلغائه".
في حين تبدي هبة بنت صالح المخينية عدم رضاها من قرار التلفزيون بإلغاء مسلسل "درايش" وتقول: "مسلسل درايش سلط الضوء على العديد من القضايا المهمة في المجتمع عبر أجزائه الأربعة، وأصبح صوت الشعب الذي كان يتردد في الاعتراف عما يكدر راحته، وذلك بأسلوب فكاهي بسيط".
يذكر أن مسلسل "درايش" استبدل بسهرة تلفزيونية تحمل عنوان "حكايات اجتماعية" وتستعرض السهرة التلفزيونية التي تمتد من ساعة إلى ساعة ونصف الساعة عدداً من الموضوعات الاجتماعية والكوميديا الهادفة بأسلوب طرح جديد، وسيتم الإعلان عن توقيت عرضه لاحقاً مع قائمة البرامج والمسلسلات الرمضانية للعام الجاري.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية