بقلم - عيسى بن محمد الزدجالي
نجحت الدبلوماسية العربية في اللحظة الأخيرة في أن يصبح "نبيل العربي" المرشح الوحيد لمنصب يخلف فيه عمرو موسى أمينا عاما لجامعة الدول العربية، حيث تم يوم الأحد الفائت تعيينه بالإجماع. ولقد ضربت "قطر" مثلا حيا وأعطت درسا في التوحد والتلاقي العربي وفق المصالح المهمة المشتركة عندما أعلنت وبسرعة متناهية عن سحب مرشحها "عبدالرحمن العطية" بمجرد أن أعلنت مصر عن ذلك الترشيح بديلا لمرشحها السابق "مصطفى الفقي". وكان التوافق العربي حول "العربي" بصورة لم يسبق لها مثيل، وقدم وزراء الخارجية العرب شكرهم للأمين العام السابق "عمرو موسى" على مجهوداته المبذولة، وكان الموقف العربي وكأنه يقول: إن الثورة المصرية لها حق علينا وجاء الإجماع العربي على "العربي" المصري بشكل ملفت، وهو ما نأمله في كل المواقف العربية في المستقبل.
*وكان العالم العربي والمحتمع الدولي قد انشغل لعدة أسابيع فائتة قبل حسم المنصب للعربي "المصري" بموضوع اختيار أمين عام جديد لجامعة الدول العربية خلفا للأمين السابق المصري عمرو موسى -الذي يتفرغ حاليا لخوض مشوار سياسي هو الأهم بالنسبة له آملا أن يعتلي منصب رئيس الجمهورية في "مصر" في المنصب الذي خلا أو أخلي بفعل شباب "التحرير" الذين عليهم دور كبير في المرحلة المقبلة للحفاظ على المكتسبات التي حققوها والشعبية الطاغية لهم في العالم ولابد من الحفاظ على الثورة الشبابية، العالم العربي كان مشغولا باختيار "الأمين" في الوقت الذي نجد أن الجامعة العربية ذاتها بحاجة ملحة إلى تغييرات جذرية ونحن نسأل على خلفية ترشيح الأمين.. كيف سيكون التعامل في الدول التي لاتزال النزاعات حول منصب الرئاسة قائمة بها وهي معروفة للكافة كيف سيكون التعامل هل مع "الثورات الشعبية" أم مع "الحكومات الرسمية"؟
*الحقيقة التي علينا تناولها الآن بشكل من التفحيص والتمحيص أن "خريطة العالم العربي" تتغير معالمها وملامحها شاء العرب أم أبوا قادة كانوا أو حكومات أو شعوبا، متغيرات جديدة قوية وفاعلة وقد تزيد في سرعتها بين وقت وآخر تطفو على سطح الأمة العربية لتغير من الأسماء ومهما كانت قوة المقاومة التي يبذلها وبشراسة بعض القابعين على "الكراسي الرئاسية" الذين لايزال بعض جيوش بلادهم يساندونهم إما اقتناعا أو خوفا أو"....".. لا نريد أن نلقي بالتهم جزافا، تلك الكراسي التي يبدو أن سحرها كبير في الدول التي لا يزال قادتها يتشبثون بمقاعدهم التي شاخت بهم ويؤكدون للداني والقاصي أن "بلادهم" التي ورثوها لن يتركوها وسوف يهيمنون عليها لأن بدونهم سوف تعم الفوضى، نحن لا نتحدث عن مدد طالت أو قصرت لكن نتحدث عن قبول شعبي وجماهيري فهناك قادة ظلوا على مقاعدهم ولا يزال مواطنوهم ينادون بهم لأنهم يقدمون خدمات حقيقية ويهبون أنفسهم لبلادهم ويكرسون كل ثروات بلادهم للنهضة وللشعب ولكن البعض الذين لفظتهم شعوبهم -وبصورة أصبحت وجبة يومية على "الفضائيات"- لابد من وضع حد لهم ولمثل هذه المهازل لأن صور العالم العربي أصبحت بسببهم لا تسر أحدا لأن مثل هؤلاء القادة الذين ترفضهم شعوبهم يتوهمون مثلما قال قائد عربي في خطاب قد يكون قبل الأخير له "إما أنا أو الفوضى". هكذا يفكر بعض القادة على اعتبار أن في الدنيا "لا يوجد سواهم".
*نقول إن قادة الدول الذين تتزعزع الكراسي من تحت أقدامهم يعرفون أنفسهم، وسوف يسطر التاريخ أنهم خرجوا منه بفعل الإرادة الشعبية التي ستغير حتما خريطة العالم العربي قريبا، بل قريبا جدا.
*نعود إلى الجامعة العربية فهي بحاجة إلى إعادة صياغة كاملة بخاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية والمتغيرات الحادثة، لابد لنا أن نكون فاعلين ونبتعد عن الشكليات ليست المسألة شكليات.
*من المفترض أن الجامعة العربية تمثل الشعوب العربية بكاملها والشعوب العربية حاليا ثلثها تقريبا إن لم يزد يريد أن يزيح القادة التي تتربع على الكراسي بعيدا، هناك شعوب لا تستيطع أن تتقبل قادتهم لأن ما فعلوه بهم فاق الخيال هانت عليهم أن يقتلوا منهم الكبير والصغير والأعزل من السلاح لمجرد أنهم يتظاهرون ويطالبون بالتغيير ليس في الوجوه فقط وإنما في كل شيء لأن الكيل طفح بهم ولكن الحكومات الجاثمة على صدور شعبها بالقوة استغلوا جيوشهم لتسليط بنادقهم الآلية على الأهالي العزل والتاريخ لن يغفر لهم فعلتهم الشنعاء سوف يحكي ويتحاكى عنهم بعدما يحين الوقت الذي أصبح قريبا بل قريبا جدا؛ لأنه لن يبقى سوى الشعب مهما كانت قوة المتربصين به والمتشبثين بمقاعدهم التي أصبحت وبحق خاوية حتى ولو كانوا لا يزالون يجلسون عليها لأن اعتلاء كراسي السلطة أبدا ما كان بقوة السلاح ولكن بقوة الإرادة الشعبية التي أصبحت تلفظ الكثير من القادة الذين يفضلون مصالحهم الشخصية على المصالح العليا لبلادهم ولا تهمهم الدماء التي تسيل بقدر ما تهمهم أن تسيل الأموال في خزائنهم سواء الموجودة داخل البلاد أو خارجها في بنوك أو في شكل عقارات واستثمارات يستفيد بها الغريب ولكن أبناء البلد لهم الله الذي لن يتخلى عنهم لأنهم أقوياء بحقوقهم التي سلبها منهم بعض الطغاة.
*الجامعة العربية دورها حاليا أصبح باهتا ولا يسر عدو ولا حبيب ولا تستطيع أن تتخذ قررات فاعلة من أجل الشعوب العربية التي من المفروض أنها تعبر عنها ولكن الحقيقة أن الجامعة لم تعد بمضامينها الحالية تستطيع أن تجاري ما يحدث في العالم العربي ولا بد من آليات أخرى والمسألة يجب أن تبتعد عن الشكليات وتدخل في الجوهر، لابد أن نعيد النظر لأن العالم العربي خريطته في طريقها للتغيير ونحن مازلنا نتعامل بأسلوب قديم لا ينفع مع التغييرات الحادثة في الشارع العربي لابد أن نكون فاعلين وإيجابيين وأن تؤدي تلك الجامعة دورها الحقيقي ولابد أن يمثل هذا الدور المطالب الشعبية في العالم العربي وأن يكون نبضا للأمة بعيدا عن الاهتمام بالمظهر دون الجوهر وكلنا يعلم أن الكثير من الاجتماعات تجري بين أروقة الجامعة ولكن في النهاية العائد على المواطن في الشارع العربي ليس بأهمية تلك الاجتماعات المستمرة.
العالم العربي تغير ونحن مازلنا نقبع وراء شعارات جوفاء علينا أن نغيرها ونقترب أكثر من نبض الشارع العربي، لا شك أن تأجيل مؤتمر القمة الذي كان مزمع انعقاده في العاصمة العراقية له مدلول كبير وهو باختصار أن العالم العربي غير مستعد لعقد مثل هذه الاجتماعات وهذا لا يرجع إلا لسبب واحد أننا أصبحنا أكثر اختلافا وهو ما يجب الاعتراف به حتى نعود للتحاور وإيجاد شكل جديد له معنى يهتم بأولويات المواطن العربي.
نقول ونحن نقدر التغييرات الحادثة في العالم العربي مطلوب شكل عربي له قوام حقيقي يعتمد على الشعوب العربية ويمثلها بقوة وليس فقط لتمثيل الحكومات، لعل المهتمين في الشأن العربي يقدرون أن الوقت قد حان لعمل منظومة عربية تجمع العرب بشعوبها في بوتقة واحدة فاعلة.
أكثر...
نجحت الدبلوماسية العربية في اللحظة الأخيرة في أن يصبح "نبيل العربي" المرشح الوحيد لمنصب يخلف فيه عمرو موسى أمينا عاما لجامعة الدول العربية، حيث تم يوم الأحد الفائت تعيينه بالإجماع. ولقد ضربت "قطر" مثلا حيا وأعطت درسا في التوحد والتلاقي العربي وفق المصالح المهمة المشتركة عندما أعلنت وبسرعة متناهية عن سحب مرشحها "عبدالرحمن العطية" بمجرد أن أعلنت مصر عن ذلك الترشيح بديلا لمرشحها السابق "مصطفى الفقي". وكان التوافق العربي حول "العربي" بصورة لم يسبق لها مثيل، وقدم وزراء الخارجية العرب شكرهم للأمين العام السابق "عمرو موسى" على مجهوداته المبذولة، وكان الموقف العربي وكأنه يقول: إن الثورة المصرية لها حق علينا وجاء الإجماع العربي على "العربي" المصري بشكل ملفت، وهو ما نأمله في كل المواقف العربية في المستقبل.
*وكان العالم العربي والمحتمع الدولي قد انشغل لعدة أسابيع فائتة قبل حسم المنصب للعربي "المصري" بموضوع اختيار أمين عام جديد لجامعة الدول العربية خلفا للأمين السابق المصري عمرو موسى -الذي يتفرغ حاليا لخوض مشوار سياسي هو الأهم بالنسبة له آملا أن يعتلي منصب رئيس الجمهورية في "مصر" في المنصب الذي خلا أو أخلي بفعل شباب "التحرير" الذين عليهم دور كبير في المرحلة المقبلة للحفاظ على المكتسبات التي حققوها والشعبية الطاغية لهم في العالم ولابد من الحفاظ على الثورة الشبابية، العالم العربي كان مشغولا باختيار "الأمين" في الوقت الذي نجد أن الجامعة العربية ذاتها بحاجة ملحة إلى تغييرات جذرية ونحن نسأل على خلفية ترشيح الأمين.. كيف سيكون التعامل في الدول التي لاتزال النزاعات حول منصب الرئاسة قائمة بها وهي معروفة للكافة كيف سيكون التعامل هل مع "الثورات الشعبية" أم مع "الحكومات الرسمية"؟
*الحقيقة التي علينا تناولها الآن بشكل من التفحيص والتمحيص أن "خريطة العالم العربي" تتغير معالمها وملامحها شاء العرب أم أبوا قادة كانوا أو حكومات أو شعوبا، متغيرات جديدة قوية وفاعلة وقد تزيد في سرعتها بين وقت وآخر تطفو على سطح الأمة العربية لتغير من الأسماء ومهما كانت قوة المقاومة التي يبذلها وبشراسة بعض القابعين على "الكراسي الرئاسية" الذين لايزال بعض جيوش بلادهم يساندونهم إما اقتناعا أو خوفا أو"....".. لا نريد أن نلقي بالتهم جزافا، تلك الكراسي التي يبدو أن سحرها كبير في الدول التي لا يزال قادتها يتشبثون بمقاعدهم التي شاخت بهم ويؤكدون للداني والقاصي أن "بلادهم" التي ورثوها لن يتركوها وسوف يهيمنون عليها لأن بدونهم سوف تعم الفوضى، نحن لا نتحدث عن مدد طالت أو قصرت لكن نتحدث عن قبول شعبي وجماهيري فهناك قادة ظلوا على مقاعدهم ولا يزال مواطنوهم ينادون بهم لأنهم يقدمون خدمات حقيقية ويهبون أنفسهم لبلادهم ويكرسون كل ثروات بلادهم للنهضة وللشعب ولكن البعض الذين لفظتهم شعوبهم -وبصورة أصبحت وجبة يومية على "الفضائيات"- لابد من وضع حد لهم ولمثل هذه المهازل لأن صور العالم العربي أصبحت بسببهم لا تسر أحدا لأن مثل هؤلاء القادة الذين ترفضهم شعوبهم يتوهمون مثلما قال قائد عربي في خطاب قد يكون قبل الأخير له "إما أنا أو الفوضى". هكذا يفكر بعض القادة على اعتبار أن في الدنيا "لا يوجد سواهم".
*نقول إن قادة الدول الذين تتزعزع الكراسي من تحت أقدامهم يعرفون أنفسهم، وسوف يسطر التاريخ أنهم خرجوا منه بفعل الإرادة الشعبية التي ستغير حتما خريطة العالم العربي قريبا، بل قريبا جدا.
*نعود إلى الجامعة العربية فهي بحاجة إلى إعادة صياغة كاملة بخاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها أمتنا العربية والمتغيرات الحادثة، لابد لنا أن نكون فاعلين ونبتعد عن الشكليات ليست المسألة شكليات.
*من المفترض أن الجامعة العربية تمثل الشعوب العربية بكاملها والشعوب العربية حاليا ثلثها تقريبا إن لم يزد يريد أن يزيح القادة التي تتربع على الكراسي بعيدا، هناك شعوب لا تستيطع أن تتقبل قادتهم لأن ما فعلوه بهم فاق الخيال هانت عليهم أن يقتلوا منهم الكبير والصغير والأعزل من السلاح لمجرد أنهم يتظاهرون ويطالبون بالتغيير ليس في الوجوه فقط وإنما في كل شيء لأن الكيل طفح بهم ولكن الحكومات الجاثمة على صدور شعبها بالقوة استغلوا جيوشهم لتسليط بنادقهم الآلية على الأهالي العزل والتاريخ لن يغفر لهم فعلتهم الشنعاء سوف يحكي ويتحاكى عنهم بعدما يحين الوقت الذي أصبح قريبا بل قريبا جدا؛ لأنه لن يبقى سوى الشعب مهما كانت قوة المتربصين به والمتشبثين بمقاعدهم التي أصبحت وبحق خاوية حتى ولو كانوا لا يزالون يجلسون عليها لأن اعتلاء كراسي السلطة أبدا ما كان بقوة السلاح ولكن بقوة الإرادة الشعبية التي أصبحت تلفظ الكثير من القادة الذين يفضلون مصالحهم الشخصية على المصالح العليا لبلادهم ولا تهمهم الدماء التي تسيل بقدر ما تهمهم أن تسيل الأموال في خزائنهم سواء الموجودة داخل البلاد أو خارجها في بنوك أو في شكل عقارات واستثمارات يستفيد بها الغريب ولكن أبناء البلد لهم الله الذي لن يتخلى عنهم لأنهم أقوياء بحقوقهم التي سلبها منهم بعض الطغاة.
*الجامعة العربية دورها حاليا أصبح باهتا ولا يسر عدو ولا حبيب ولا تستطيع أن تتخذ قررات فاعلة من أجل الشعوب العربية التي من المفروض أنها تعبر عنها ولكن الحقيقة أن الجامعة لم تعد بمضامينها الحالية تستطيع أن تجاري ما يحدث في العالم العربي ولا بد من آليات أخرى والمسألة يجب أن تبتعد عن الشكليات وتدخل في الجوهر، لابد أن نعيد النظر لأن العالم العربي خريطته في طريقها للتغيير ونحن مازلنا نتعامل بأسلوب قديم لا ينفع مع التغييرات الحادثة في الشارع العربي لابد أن نكون فاعلين وإيجابيين وأن تؤدي تلك الجامعة دورها الحقيقي ولابد أن يمثل هذا الدور المطالب الشعبية في العالم العربي وأن يكون نبضا للأمة بعيدا عن الاهتمام بالمظهر دون الجوهر وكلنا يعلم أن الكثير من الاجتماعات تجري بين أروقة الجامعة ولكن في النهاية العائد على المواطن في الشارع العربي ليس بأهمية تلك الاجتماعات المستمرة.
العالم العربي تغير ونحن مازلنا نقبع وراء شعارات جوفاء علينا أن نغيرها ونقترب أكثر من نبض الشارع العربي، لا شك أن تأجيل مؤتمر القمة الذي كان مزمع انعقاده في العاصمة العراقية له مدلول كبير وهو باختصار أن العالم العربي غير مستعد لعقد مثل هذه الاجتماعات وهذا لا يرجع إلا لسبب واحد أننا أصبحنا أكثر اختلافا وهو ما يجب الاعتراف به حتى نعود للتحاور وإيجاد شكل جديد له معنى يهتم بأولويات المواطن العربي.
نقول ونحن نقدر التغييرات الحادثة في العالم العربي مطلوب شكل عربي له قوام حقيقي يعتمد على الشعوب العربية ويمثلها بقوة وليس فقط لتمثيل الحكومات، لعل المهتمين في الشأن العربي يقدرون أن الوقت قد حان لعمل منظومة عربية تجمع العرب بشعوبها في بوتقة واحدة فاعلة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية