شر البلية أخبار الشبيبة

    • شر البلية أخبار الشبيبة

      بقلم - سميرة الخروصية

      في أحيان كثيرة لا يمكننا أن نفسر بعض الظواهر الغريبة من حولنا دون تحليل معمق، لأن كل شيء يخضع إلى قانون عقلاني يعتمد على تحليل وربط ونصب علامة استفهام، قد يراها البعض عادية لا تتعدى الفكاهة، إلا أنها قد تكون في الحقيقة ظاهرة بعيدة عن القيم والمبادئ الكريمة.

      الإشارة هنا إلى الرسائل القصيرة القائمة على نكات لا تستحق الضحك على بلاهة كاتبها نصها الذي ساق عبارات بذيئة، وغالبا ما تكون المرأة العمانية هي محور التفكه والتندر من خلال مقارنتها بنساء المجتمعات الأخرى سواء العربية أو الأجنبية وذلك بكثير من التحقير والتهميش والتصغير، وكأنها لا حظ لها في أي تميز في السلوك أو النظافة ولا حتى الذوق والأدب!!

      إنها عادة دارجة ومنفرة إلى حد يمس الكرامة، وقد يغيب عن أذهان هؤلاء أنهم وبهذه الممارسات الشاذة بأنهم يرسمون بذلك صور أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم وقريباتهم، وأن مثل هذه الرسائل سوف تتناقلها الأيادي الأجنبية التي ترسخت في أذهانها مثل هذه التعابير الساخرة عن مفهوم الشاب العماني ونظرته لبنت مجتمعه!.

      المرأة في رسائلنا القصيرة (أس.أم.أس) سوقية السلوك ودميمة، وكان آخر ما أمطرونا به همهم السياسي الذي أدخلت فيه نساء مجتمعات أخرى ضمن نساء مجلس التعاون فأصبح يقال عنهن نساء خليجيات لكن دون عباءة، فجاء الهجوم الفكاهي الساخر قلبا وقالبا وتفرقعت جميع الهواتف النقالة، وكان آخرها بأن تتهيأ العمانية لتصبح مصففة شعر، وآخر يشير في رائعته بأن الفرج قادم وأن دماء الحسن ستدخل مجتمعه وستحدث تغييرا جذريا في مستوى الجمال المتأزم (كما هو في نظره) وسيطرأ تغيير في النسل (كما جاء أيضا في نبوءته) وأنه سيتخلص عما قريب من القبح "الديناصوري"، وهذا دليل آخر على البذاءة لا خفة الدم كما يظن البعض.

      تنتابنا أحيانا الحسرة، وربما العبرة عندما نتذكر تاريخ آبائنا وأجدادنا القدماء، أولئك الرائعون في كل شيء، والرجال في كل شيء، الذين يرون في نسائهم القصيدة، وفي أمهاتهم كل فضيلة وحب وإجلال، ونقارن ذلك بنظرة الأجيال الحالية باستثناء القليل.

      الرجل القديم لا ينادي زوجته سوى بالجوهرة أو الغالية تقديرا وحبا لها، فأين ذلك من هذه النماذج السطحية التفكير؟

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية