المغرب والأردن في مجلس التعاون الخليجي.. !! أخبار ا

    • المغرب والأردن في مجلس التعاون الخليجي.. !! أخبار ا

      لا شك نحتاج إلى دعم المغرب والأردن ، وقد قام البعض من دول المنطقة بتجنيس وبتجنيد عدد من أبناء هاتين الدولتين، لكن هذا لا يعطي القادة حق إدخال دول لمنظومة المجلس الخليجي دون مشورة الشعوب.

      يوسف بن أحمد البلوشي - إعلامي

      مع إعلان القمة التشاورية الأخيرة في الرياض ترحيب دول الخليج بانضمام الأردن والمغرب لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، تكون هناك فرصة لتغيير خارطة الجغرافيا من حيث التكتلات في المنطقة .

      فطوال ثلاثين عاما ونحن في دول الخليج لدينا ست دول ، هي سلطنة عمان ، الإمارات العربية، البحرين، قطر ، الكويت ، والمملكة العربية السعودية.

      ولكن بعد هذا التاريخ سيتغير الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في هذه الدول، بانضمام الأردن والمغرب ، الذي قد يضيف بعدا استراتيجيا للمنطقة التي تعاني عديدا من التحديات الأمنية على وجه الخصوص في ظل التهديدات الإيرانية المتكررة ، في اتجاه بعض دول مجلس التعاون .

      ولعل هذه التهديدات هي التي جعلت دول الخليج تطلب من الأردن والمغرب الانضمام لمنظومة المجلس الخليجي . وفي حقيقة الأمر جاء خبر طلب الانضمام مفاجئا لشعوب المنطقة الخليجية، ليتسابق الفيس بوكيون على إعلان رفض انضمام هاتين الدولتين للمنظومة الخليجية لاعتبارات عدة . ثانيا لم يهيئ قادتنا شعوب المنطقة بهكذا واقع . وإذا كانت قمة خليجية عقدت في مسقط قبل سنوات اجازت انضمام اليمن للجان عدة في المجلس ، وقبلها دخول العراق في بطولة كأس الخليج لكرة القدم ، فإن وقع الصدمة كان كبيرا على الشعوب بطلب انضمام المغرب والأردن للمجلس الخليجي. ولم يوضح البيان الخليجي الصادر عن القمة التشاورية نوع الانضمام هل سيكون انضماما كامل العضوية ، أم فقط في لجان محددة منها الأمنية أو العسكرية . على اعتبار أن دول الخليج باتت اليوم تحتاج لدعم عسكري وأمني من الدول العربية في ظل ما يحيط بالمنطقة من هواجس أمنية .

      وحتى كتابة هذه السطور لم نتلق أية إيضاحات من الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي . في حين تريد كافة الشعوب الخليجية استفتاء خليجيا حول هذا الانضمام قبل اتخاذ أية خطوة من قبل القادة، فالشعوب اليوم وفي ظل الثورات العربية تنتظر شرارة بعد التهميش الذي كانت تعانيه طوال سنوات عدة ، وان القادة لا يشاركون شعوبهم في عملية المشاركة السياسية ، كنوع من الديمقراطية خاصة وانه يفترض أن مجلس التعاون وبعد مضي أكثر من ثلاثين عاما على تكوينه ، ان يسعى نحو أخذ رأي شعوبه في تقرير المصير . وبالرغم من أن الدول الخليجية بحكوماتها هي ذات أنظمة ملكية، الا أنه قد لا يحق التصرف في إدخال دول دون أخذ رأي شعوب المنطقة الخليجية .

      الوزير المسؤول عن الشؤون الخارحية يوسف بن علوي قال في حديث لصحيفة الشرق الأوسط : إن المفاجأة كانت هي المحرك لكل الشكوك والاجتهادات التي انطلقت عقب دعوة مجلس التعاون المغرب للانضمام، ولكن الحقيقة هي أننا نريد تقوية العلاقة بين دول المشرق العربي والمغرب العربي، ولدينا ليبيا تمر بأزمة وتونس استقرت إلى حد ما وسوريا يتبعها الأردن ولبنان وفلسطين، ومصر إن شاء الله تستطيع أن تتجاوز هذه المرحلة وتقوم بدورها التاريخي، واليوم نمر بحالة فراغ سياسي لم يكن قائما قبل كل هذه الأحداث وكانت الصورة واضحة للعمل العربي وكيفية قيادته والتعامل مع القضايا المهمة الإقليمية والدولية.. أما الآن فقد أصبح هناك عدم وضوح في هذا كله ومن ثم جاءت فكرة لتحقيق التضامن مع المغرب العربي".

      مؤكدا معاليه في حديثه: أن الناس تنسى بسرعة، ولم تتذكر التاريخ، وفي السابق كان المغرب يقود العمل العربي المشترك خلال حقبة الثمانينيات في عهد الملك الحسن الثاني، حيث كانت تعقد كل القمم العربية. وكان للمغرب دور هائل على المستويين العربي والإسلامي، ومن ثم فإن المغرب له دور خاص مع المشرق العربي، وبالتالي فنحن ننظر إلى المغرب من هذه الزاوية، لكن سنأخذ في الاعتبار أيضا مواقف الدول المغاربية الأخرى فهناك دور كبير ومهم للجزائر ولكن هي لديها ظروف استثنائية من الوضع في ليبيا. أما مصر فلا يمكن عزلها."

      نعم ؛ دور المغرب عربيا كبيرا ولا أحد ينكره ، ولكن لماذا القادة يتخذون قرارا دون مشاركة شعوبهم في مسألة تعد حيوية لكيان هذا المجلس. وكأن الأمر لا يعني أبناء هذه المنطقة . لا شك نحتاج إلى دعم المغرب والأردن ، وقد قام البعض من دول المنطقة بتجنيس وبتجنيد عدد من أبناء هاتين الدولتين، لكن هذا لا يعطي القادة حق إدخال دول لمنظومة المجلس الخليجي دون مشورة الشعوب. علينا أن نعي أهمية استفتاء شعوب المنطقة .

      وهناك عدة اعتبارات قد يرفض معها الخليجيون دخول شعوب جديدة في منظومة المجلس ، منها ان دول الخليج تعاني من مشكلات اجتماعية، فهناك فئة البدون لم تحل بعد في عدد من الدول، وهناك مواطنون وهذا مهم لم يجدوا وظائف لهم في دولهم . وهناك قضايا بين الدول الخليجية لم تحل حتى الآن ، فكيف لنا بدعوة دول أخرى للانضمام دون حل مشكلاتنا الداخلية قبل أن ندعو الغير للانضمام إلينا.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية