كتبت - حليمة سلمان البريكية
صعوبة القراءة والكتابة مشكلة أصبحت تؤرق الهيئة التدريسية والأسرة والطالب والبعض لا يعي هذه المشكلة فتعددت أسبابها واختلفت طرق علاجها .
وبذلت جهود كبيرة من وزارة التربية والتعليم والحقل التربوي تركزت حول الرقي والرفع من مستوى الطالب بمساندة الأسرة والمعلم في بادئ الأمر..
نحن والمجتمع وحتى الهيئة التدريسية في المدارس والمديريات تداولناها كمشكلة ضعف في القراءة والكتابة، وأصبحت كلمة مستهلكة قوية المعنى غير مدركين لحجمها، فلا توجد مشكلة دون حل، ولكن ما جذب انتباه الحقل التربوي رغم وجود تلك المشكلة التي يطلق عليها الضعف بدلا من الصعوبة، لأن الضعف يبدأ من الصفر. وكونها كلمة "عقيمة" دار حولها نقاش في بداية حوار (الشبيبة) مع خبيرة تربوية بالمديرية العامة لتطوير المناهج د. معصومة بنت حبيب العجمية.
فقالت: لا أفضل مصطلح الضعف القرائي، ونحاول قدر المستطاع أن نلغيها بسبب عدم وجود مصطلح تربوي يسمى ضعف، ولكن هناك صعوبات قرائية وكتابية يعاني منها الكثير من الطلاب.
وهي مشكلة تكاد تكون عالمية لم تغفل عنها هيآت التدريس في سلطنة عمان، حيث تطمح وزارة التربية والتعليم في جميع البرامج والمشاريع المطبقة لتطوير الطالب في أدائه اللغوي وأيضا تطوير المعلم في أدائه التدريسي. واوضحت د. معصومة العجمية: هناك ارتباط شديد بينهما فهما مترابطتان، والمقصود عدم قدرة الطالب على ترجمة الحرف المكتوب أمامه إلى صوت، فالرمز المكتوب أمامه ربما حرف أو كلمة أو جملة، ويمكن أن تكون فقرة؛ فالطالب الذي لديه صعوبات في القراءة لا يستطيع أن يترجم الرموز التي أمامه لعقله ليصدر الصوت الملائم والصحيح لهذا الرمز، وهذه هي الصعوبات القرائية. وبالتالي تأتي الصعوبات الكتابية، وهي عدم قدرة الطالب على كتابة الكلمة بشكلها الصحيح أو ترجمة الكلمة بالتصور العقلي إلى كلمة مكتوبة في الصف.. فنجد أن القراءة والكتابة عمليتان معقدتان، ولكن سهلتان في نفس الوقت.
هنا يأتي دور المعلم أن يركز على هذه العملية في الصفوف الأولى بالذات في الصف الأول، ويفترض أن لا ينتقل الطالب إلى الصف الثاني إلا وهو قادر على ترجمة جميع الرموز والحروف الأبجدية من الألف إلى الياء، وإذا استطاع معلم الصف الأول أن ينجز هذه العملية بنجاح فاستطاع أن يخرج طالبا قادرا على الكتابة والقراءة.
وهناك أسباب قد تكون رئيسية في ظهور هذه الصعوبات في القراءة والكتابة لدى الطلاب، وهي صعوبات مختلفة وتختلف بين طالب وطالب فهناك أسباب عضوية ونفسية مثل خوف وتردد ورهبة أو مثلا عيوب في النطق أيضا فيه أسباب تربوية من خلال أنه الطالب المهمل من قبل المعلم والأسرة لها دور في إهمال، وعدم متابعة الطالب في أعماله المدرسية وهذه من ضمن الأسباب التي ركز عليها الميدان. وهناك جهود يفترض أن تتضافر مع المعلم وهي جهود المدرسة والأسرة لأنه يفترض على الأسرة أن تتابع الابن وتتعاون مع المعلم .
وحول الآراء التي تقول بأن المناهج الدراسية لها دور في مشكلة الصعوبات القرائية والكتابية ما قولكم في ذلك، تقول د. معصومة العجمية: المنهج السيئ في يد معلم جيد يعتبر جيدا والمنهج الجيد في يد معلم سيئ يعتبر سيئا بمعنى حتى لو أحضرنا أفضل المناهج الدراسية ولكن إذا لم يقدم المنهج لمعلم جيد عنده حب العطاء ويعتبر الأطفال أولاده إذا لم نعالج المشكلة، وأنا لا أعتبر مشكلة الصعوبات القرائية والكتابية لدى الطلاب في الحلقة الأولى فقط ولكن لها مردودها في الحلقة الثانية، ولكن ليس بالحجم الكبير.
وتوضح د. معصومة العجمية: توجد جهود مبذولة من قبل وزارة التربية والتعليم، وكانت جهود على مستوى المناطق التعليمية كل منطقة تعليمية بدأت تضع لنفسها برنامجا لمعالجة الصعوبات القرائية والكتابية وحاليا الوزارة استلمت زمام الأمور وشكلت لجنة لتطوير الأداء اللغوي.
ويوجد أكثر من مشروع أو برنامج مطبق على مستوى الوزارة، ومن هذه البرامج (المنهج التكاملي) وهو مقرر دراسي مازال قيد التجريب، ويركز على القراءة والكتابة في الصفوف الأولى فالطالب يدرس المواد الدراسية المقررة عن طريق منهج واحد تتكامل فيه جميع المناهج الدراسية القراءة والكتابة أخذت نصيب الأسد في هذا المنهج وهذا يعتبر خطوة مهمة في محاولاتنا للحد من ظاهرة الصعوبات القرائية، والكتابية لدى الطفل كي لا تنتقل معه للصفوف اللاحقة، ومن البرامج أيضا برنامج يدعي (اقرأ وفكر)، ويعتبر هذا البرنامج محاولة للتعرف على الطلاب الذين لديهم صعوبة في القراءة والكتابة في كل مرحلة، وهؤلاء الطلاب يتم فصلهم في صفوف خاصة وإعطائهم هذا البرنامج الذي يقوم على اللعب، وتنشيط الذاكرة والعقل لاستيعاب الحروف وبالتالي القراءة والكتابة وهو برنامج جميل حاليا مطبق في 66 مدرسة على مستوى السلطنة في كل المناطق التعليمية.
بالإضافة إلى ذلك هناك مشروع آخر قامت به معلمة يسمى (الكاتب المبدع) فيه بعض الأنشطة الجميلة لتنمية مهارات الكتابة لدى الأطفال.
وهناك دراسة قمت بها تسمى (كتاب البوابة للقراءة) للحلقة الأولى وفيه بعض الأنشطة الكتابية التي رأيت من خلالها إمكانية حل مشكلة القراءة والكتابة في نفس الوقت بمعنى التنوع في مجالات الكتابة. وأشارت انه توجد آثار سلبية على نفسية الطالب تشعره بهذه الصعوبات بأنه أقل من زملائه ،ومنها عدم رغبته في المجيء إلى المدرسة، وعدم حبه للدراسة والواجب المدرسي .
أما الآثار السلبية على المستوى التحصيلي، فنجدها في الطالب الذي يعاني من صعوبة القراءة والكتابة، فكيف ستكون له القدرة على استيعاب المناهج الدراسية الأخرى؟
وحول هذا السؤال توضح د. معصومة العجمية: هناك لجنة تطوير الأداء اللغوي لا تختص فقط بالمراحل الأولى ولكن بالحلقة الأولى والثانية وما بعد الأساسي حاليا البرامج والمبادرات التي معنا هي مبادرات حلقة أولى كما ذكرت سابقا. برنامج (اقرأ وفكر) للحلقة الأولى و كتاب ( بوابة اقرأ) تصلح للحلقتين الأولى والثانية وبرنامج( الكاتب المبدع). أما الحلقة الثانية لم تكن في النسيان، فلو استقرت الأمور في الحلقة الأولى لن تنتقل الصعوبات الكتابية والقرائية للحلقة الثانية .
أكثر...
صعوبة القراءة والكتابة مشكلة أصبحت تؤرق الهيئة التدريسية والأسرة والطالب والبعض لا يعي هذه المشكلة فتعددت أسبابها واختلفت طرق علاجها .
وبذلت جهود كبيرة من وزارة التربية والتعليم والحقل التربوي تركزت حول الرقي والرفع من مستوى الطالب بمساندة الأسرة والمعلم في بادئ الأمر..
نحن والمجتمع وحتى الهيئة التدريسية في المدارس والمديريات تداولناها كمشكلة ضعف في القراءة والكتابة، وأصبحت كلمة مستهلكة قوية المعنى غير مدركين لحجمها، فلا توجد مشكلة دون حل، ولكن ما جذب انتباه الحقل التربوي رغم وجود تلك المشكلة التي يطلق عليها الضعف بدلا من الصعوبة، لأن الضعف يبدأ من الصفر. وكونها كلمة "عقيمة" دار حولها نقاش في بداية حوار (الشبيبة) مع خبيرة تربوية بالمديرية العامة لتطوير المناهج د. معصومة بنت حبيب العجمية.
فقالت: لا أفضل مصطلح الضعف القرائي، ونحاول قدر المستطاع أن نلغيها بسبب عدم وجود مصطلح تربوي يسمى ضعف، ولكن هناك صعوبات قرائية وكتابية يعاني منها الكثير من الطلاب.
وهي مشكلة تكاد تكون عالمية لم تغفل عنها هيآت التدريس في سلطنة عمان، حيث تطمح وزارة التربية والتعليم في جميع البرامج والمشاريع المطبقة لتطوير الطالب في أدائه اللغوي وأيضا تطوير المعلم في أدائه التدريسي. واوضحت د. معصومة العجمية: هناك ارتباط شديد بينهما فهما مترابطتان، والمقصود عدم قدرة الطالب على ترجمة الحرف المكتوب أمامه إلى صوت، فالرمز المكتوب أمامه ربما حرف أو كلمة أو جملة، ويمكن أن تكون فقرة؛ فالطالب الذي لديه صعوبات في القراءة لا يستطيع أن يترجم الرموز التي أمامه لعقله ليصدر الصوت الملائم والصحيح لهذا الرمز، وهذه هي الصعوبات القرائية. وبالتالي تأتي الصعوبات الكتابية، وهي عدم قدرة الطالب على كتابة الكلمة بشكلها الصحيح أو ترجمة الكلمة بالتصور العقلي إلى كلمة مكتوبة في الصف.. فنجد أن القراءة والكتابة عمليتان معقدتان، ولكن سهلتان في نفس الوقت.
هنا يأتي دور المعلم أن يركز على هذه العملية في الصفوف الأولى بالذات في الصف الأول، ويفترض أن لا ينتقل الطالب إلى الصف الثاني إلا وهو قادر على ترجمة جميع الرموز والحروف الأبجدية من الألف إلى الياء، وإذا استطاع معلم الصف الأول أن ينجز هذه العملية بنجاح فاستطاع أن يخرج طالبا قادرا على الكتابة والقراءة.
وهناك أسباب قد تكون رئيسية في ظهور هذه الصعوبات في القراءة والكتابة لدى الطلاب، وهي صعوبات مختلفة وتختلف بين طالب وطالب فهناك أسباب عضوية ونفسية مثل خوف وتردد ورهبة أو مثلا عيوب في النطق أيضا فيه أسباب تربوية من خلال أنه الطالب المهمل من قبل المعلم والأسرة لها دور في إهمال، وعدم متابعة الطالب في أعماله المدرسية وهذه من ضمن الأسباب التي ركز عليها الميدان. وهناك جهود يفترض أن تتضافر مع المعلم وهي جهود المدرسة والأسرة لأنه يفترض على الأسرة أن تتابع الابن وتتعاون مع المعلم .
وحول الآراء التي تقول بأن المناهج الدراسية لها دور في مشكلة الصعوبات القرائية والكتابية ما قولكم في ذلك، تقول د. معصومة العجمية: المنهج السيئ في يد معلم جيد يعتبر جيدا والمنهج الجيد في يد معلم سيئ يعتبر سيئا بمعنى حتى لو أحضرنا أفضل المناهج الدراسية ولكن إذا لم يقدم المنهج لمعلم جيد عنده حب العطاء ويعتبر الأطفال أولاده إذا لم نعالج المشكلة، وأنا لا أعتبر مشكلة الصعوبات القرائية والكتابية لدى الطلاب في الحلقة الأولى فقط ولكن لها مردودها في الحلقة الثانية، ولكن ليس بالحجم الكبير.
وتوضح د. معصومة العجمية: توجد جهود مبذولة من قبل وزارة التربية والتعليم، وكانت جهود على مستوى المناطق التعليمية كل منطقة تعليمية بدأت تضع لنفسها برنامجا لمعالجة الصعوبات القرائية والكتابية وحاليا الوزارة استلمت زمام الأمور وشكلت لجنة لتطوير الأداء اللغوي.
ويوجد أكثر من مشروع أو برنامج مطبق على مستوى الوزارة، ومن هذه البرامج (المنهج التكاملي) وهو مقرر دراسي مازال قيد التجريب، ويركز على القراءة والكتابة في الصفوف الأولى فالطالب يدرس المواد الدراسية المقررة عن طريق منهج واحد تتكامل فيه جميع المناهج الدراسية القراءة والكتابة أخذت نصيب الأسد في هذا المنهج وهذا يعتبر خطوة مهمة في محاولاتنا للحد من ظاهرة الصعوبات القرائية، والكتابية لدى الطفل كي لا تنتقل معه للصفوف اللاحقة، ومن البرامج أيضا برنامج يدعي (اقرأ وفكر)، ويعتبر هذا البرنامج محاولة للتعرف على الطلاب الذين لديهم صعوبة في القراءة والكتابة في كل مرحلة، وهؤلاء الطلاب يتم فصلهم في صفوف خاصة وإعطائهم هذا البرنامج الذي يقوم على اللعب، وتنشيط الذاكرة والعقل لاستيعاب الحروف وبالتالي القراءة والكتابة وهو برنامج جميل حاليا مطبق في 66 مدرسة على مستوى السلطنة في كل المناطق التعليمية.
بالإضافة إلى ذلك هناك مشروع آخر قامت به معلمة يسمى (الكاتب المبدع) فيه بعض الأنشطة الجميلة لتنمية مهارات الكتابة لدى الأطفال.
وهناك دراسة قمت بها تسمى (كتاب البوابة للقراءة) للحلقة الأولى وفيه بعض الأنشطة الكتابية التي رأيت من خلالها إمكانية حل مشكلة القراءة والكتابة في نفس الوقت بمعنى التنوع في مجالات الكتابة. وأشارت انه توجد آثار سلبية على نفسية الطالب تشعره بهذه الصعوبات بأنه أقل من زملائه ،ومنها عدم رغبته في المجيء إلى المدرسة، وعدم حبه للدراسة والواجب المدرسي .
أما الآثار السلبية على المستوى التحصيلي، فنجدها في الطالب الذي يعاني من صعوبة القراءة والكتابة، فكيف ستكون له القدرة على استيعاب المناهج الدراسية الأخرى؟
وحول هذا السؤال توضح د. معصومة العجمية: هناك لجنة تطوير الأداء اللغوي لا تختص فقط بالمراحل الأولى ولكن بالحلقة الأولى والثانية وما بعد الأساسي حاليا البرامج والمبادرات التي معنا هي مبادرات حلقة أولى كما ذكرت سابقا. برنامج (اقرأ وفكر) للحلقة الأولى و كتاب ( بوابة اقرأ) تصلح للحلقتين الأولى والثانية وبرنامج( الكاتب المبدع). أما الحلقة الثانية لم تكن في النسيان، فلو استقرت الأمور في الحلقة الأولى لن تنتقل الصعوبات الكتابية والقرائية للحلقة الثانية .
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية