لم أتردد كثيرًا حينَ رأيتُ دعوةً قد استقرّت في بريدي الإلكتروني لحضور فعالية إحياء ذكرى النكبة الـ 63 .
فقد كانَ اسمُ الشّيخ رائد صلاح يستقرّ بينَ جنبات ِ العنوان , حتّى أنني لم أبادر لفتح دفتر مواعيدي لأتيقّن أني متفرّغة في هذا الوقت .
الفكرة كانت لإحياء ذكرى أرضنا وشعبنا , هذا الشّعب الذي لا زالَ يناضلُ لأجلِ الحرّيةِ التي تُسلبُ منهُ على أرضهِ مرارًا وتكرارًا .
كنتُ في قرارة ِ نفسي أعلمُ انّ القاعة ستكونُ مليئة فلم أشأ ان أتأخر.. وبالفعل ِ, فما إن
بدأت الفعالية إلى أن بدأتِ الكراسي الخاليِة بالإختزال , فقد تكاثقَ الحضور,وباتوا كالجنودِ المجنّدة , ينتظرونَ أن تنهالَ عليهِمُ الكلمات ..
لتسقيَ عطشَا في داخلهِم لن ترويَهُ إلّا العودة !
لقد اصطفّوا مؤكيدنَ أنّهم لَن يتنازلوا عن حقّهم الشّرعي في العودة !
إفتُتِحَ المجلسُ بقراءة ٍعطرة من القرآن الكريم تلاها الطّالب , محمد صالح .
وتبعَ ذلك نقاش قانوني للقوانين العنصريّة أدارهُ المحامي خالد زبَارقة
ثُمّ كانت الفقرة التي انتظرهَا الجميع بفارغِ الصّبر , كلمة الشّيخ رائد صلاح , والذي طرحَ تاريخنا وحاضرنا في الدّاخلِ الفلسطيني . ولا أنكرُ أن القشعريرةَ اصابتني خلالَ حديثِهِ مرارًاً .
وتلتها فقرة رسم بالألوان المائيّة للفنان كريم أبو شقرة , جسّد من خلالهَا أحد مشاهدِ النكبة . ليصنع َ لنا اللوحة الفنية التالية :
وفي الختام كان توزيع لمنح اقرأ على الطّلاب العرب المتفوّقين .
لقد كانت فعّالية ناجحَة بَل وأكثرْ , رغمَ كلّ شيء , رغم َ انّ الجامعة في البداية لم تسمح بدخولِ الشيخ رائد صلاح إلى الحرم الجامعي , ورغم نقلهِم لمكانِ الأمسيَة , ورغم َ محاولتهم منع طالبتين من الدّخول بحجّة فراغ المحلّات الفارغة!
شُكرًا إقرأ تل أبيبْ : ) .
هنالكَ من يناضلُ بالسّلاح , هنالكَ من يناضلُ بالكلام , وهنالكَ من يناضلُ بالقلم !
دمتم مناضلينْ !
فراشة حُزيران دعاء مصاروة .
المصدر : فراشة حزيران
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية