"هيج": ليبيا لن تكون عراقا آخر أخبار الشبيبة

    • "هيج": ليبيا لن تكون عراقا آخر أخبار الشبيبة

      الانتقالي الليبي يستبعد حدوث ثورة مضادة بعد سقوط نظام القذافي تأخذ شكل حرب أهلية

      البيت الأبيض: الوقت المتبقي ينفد من العقيد القذافي.. وروسيا تدين غارات الأطلسي على قواته

      عواصم-ش-وكالات

      سعى وزير الخارجية البريطاني وليام هيج لتبديد المخاوف من استدراج الدول الغربية لصراع على غرار العراق من خلال الحملة التي تشنها على العقيد الليبي معمر القذافي. وتقود فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الغارات الجوية على ليبيا التي بدأت في مارس الفائت بعد أن وافقت الأمم المتحدة على اتخاذ "كل الإجراءات اللازمة" لحماية المدنيين من قوات القذافي.وقارن ريتشارد دانات القائد السابق للجيش البريطاني بين الحملة الجوية في ليبيا والحملة في العراق حين أسقطت قوات قادتها الولايات المتحدة الرئيس الراحل صدام حسين العام 2003 ثم واجهت تمردا داميا. وقال هيج لمحطة راديو 4 التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "الأمر يختلف تماما عن العراق لأنه بالطبع في حالة العراق كان يوجد عدد كبير من القوات البرية شاركت بها دول غربية. "وهذا بالقطع ليس هو الحال في ليبيا ولن يكون. من الصائب الإشارة إلى الحاجة إلى عملية سياسية حين يرحل القذافي وهذا بالقطع ما ناقشناه مع المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا".

      واستطرد "لقد طرحوا خططهم في هذا الصدد بتشكيل حكومة مؤقتة تضم شخصيات من النظام وإجراء انتخابات وهذه هي الخطط الصحيحة الواجب طرحها". ورفض هيج أن يؤكد أن بريطانيا سترسل طائرات هليكوبتر لدعم العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات حلف شمال الأطلسي في ليبيا كما تعتزم فرنسا. وقال "نحن نزيد الضغط العسكري على نظام القذافي. هذا النشر (للطائرات) ربما يكون جزءا من زيادة الضغط وهذا يستهدف حماية المدنيين بموجب قرار الأمم المتحدة".هذا وقال البيت الأبيض إن الوقت ينفد أمام العقيد الليبي معمر القذافي، فيما يعزز حلف شمال الأطلسي (ناتو) حملته العسكرية ضد النظام الليبي، وتخضع فيه قوات الزعيم الليبي لـ "ضغط هائل". وقال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي لشؤون الاتصالات بن رودس، في لندن حيث التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس: "تبين الاتجاهات أن الوقت يمضي ضد القذافي بشكل كبير".

      واستدل رودس فيما ذهب إليه بالقصف الهائل من جانب قوات الناتو على مراكز القيادة والسيطرة في طرابلس أمس الأول، وقدرة قوات المعارضة الثورية بدعم من الناتو على إلحاق الهزيمة بقوات القذافي في مصراتة وبنغازي، حيث معقل الثوار شرقي ليبيا. وتردد أن القيادتين البريطانية والفرنسية تبحثان إرسال طائرات مروحية لتمكين حلف الأطلسي من تنفيذ هجمات أرضية على مستويات تحليق منخفضة. ولم يعط رودس أي مؤشر على إمكانية استعداد الولايات المتحدة لتوسيع نطاق دورها على أساس روتيني، قائلا إن أوباما أوضح لكل من كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الالتزام الأمريكي سيكون محدودا وأن "الشركاء" في حلف الأطلسي سيضطلعون بالمسؤولية كاملة عن تلك المهمة.من جهتها؛ أدانت روسيا الغارات الجوية التي شنها حلف شمال الأطلسي (الناتو) على العاصمة الليبية طرابلس في الأيام الأخيرة معتبرة ذلك انتهاكا لقرار مجلس الأمن. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية نشرته وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" أمس الأربعاء أن تلك الهجمات "تؤدي إلى مزيد من المعاناة للشعب الليبي". وطالبت موسكو جميع الأطراف بوقف فوري لإطلاق النار.

      يذكر أن روسيا، التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، امتنعت عن التصويت على قرار المجلس بشأن فرض حظر جوي على ليبيا. واتهم ساسة روس بارزون مؤخرا الناتو بإساءة استخدام قرار الأمم المتحدة وبالسعي إلى تغيير النظام الليبي بطرق عنيفة.

      إلى ذلك؛ أكد المعارض الليبي د.عبد المنعم الحر، ممثل المجلس الانتقالي الليبي في القاهرة، أن عملية تحرير الأراضي الليبية باتت وشيكة بعد سيطرة الثوار على غالبية المناطق في البلاد وكذلك على المنافذ الحدودية، وخضوع غالبية السواحل الليبية لسيطرة قوات التحالف التي تمنع وصول الإمدادات إلى قوات القذافي.

      وأوضح الحر في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية نشرتها يوم أمس الأربعاء، أن الزعيم الليبي معمر القذافي أصبح معزولا داخليا وإقليميا ودوليا. وأشار إلى أن معلومات وصلت إلى قيادة الثوار تؤكد أن القذافي غير موجود في باب العزيزية.

      وكشف الحر عن أن المجلس لا يعول كثيرا على الاتحاد الأفريقي، "لأنه القطب الأضعف في كل المنظمات الدولية، وأنا أتوقع تداعي الاتحاد قريبا لأن قاعدته هشة مبنية على المصالح، وأن الداعمين الأكبر له كانا ليبيا ومصر، ومن ثم فإن سقوط نظامي (الرئيس المصري السابق) مبارك والقذافي سيكون السبب الأكبر في تداعي هذا الكيان".

      وفيما يتعلق بالوضع داخل ليبيا، قال: "في المنطقة الشرقية بدأت الأوضاع في العودة إلى سابق عهدها .. أما في المنطقة الغربية فهناك قتال عنيف أسفر عن سيطرة الثوار على معبر دهيبة والمعبر الحدودي مع تشاد ومدينة الكفرة ومعبر ليبيا مع السودان. وهناك عمليات كر وفر مع كتائب القذافي داخل مدينة طرابلس".

      واستبعد اندلاع ثورة مضادة بعد سقوط القذافي تكون في شكل حرب أهلية قبلية، وأكد أن "المجلس اتخذ احتياطاته لذلك، فقام بتشكيل لجنة مصالحة منبثقة عن المجلس خرجت بناء على رغبة أهل الوطن، ولا أعتقد أن ليبيا ستشهد مثل هذا الوضع، لأن القوة المفرطة التي استخدمها القذافي ضد الشعب الليبي جعلته أكثر تلاحما".

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية