هونج كونج- باتينا واسنر
أصدر ممثلو البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا في صندوق النقد الدولي بيانا مشتركا انتقدوا فيه ذلك التقليد المتّبع في الصندوق بذهاب المنصب الأعلى فيه الى شخص أوروبي، بعدما أجمعت دول أوروبا بشكل غير رسمي على مساندة وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد لتولي منصب مدير عام صندوق النقد الدولي خلفا لدومينيك ستروس كان.
حيث قالت تلك الدول المشكّلة لما يعرف بمجموعة "بريك"، وهي الاقتصاديات الأربعة الناشئة الكبرى بالإضافة الى جنوب أفريقيا، قالت إن اختيار مدير الصندوق على أساس الجنسية يقوّض شرعية الصندوق، وأكدت المجموعة في بيانها المشترك الصادر أمس الأربعاء على ضرورة أن تتم عملية الاختيار على أساس الكفاءة.
وقال البيان إن "الازمة المالية الأخيرة التي اندلعت في الدول المتقدمة تلقي الضوء على الحاجة الى بناء وتشكيل المؤسسات المالية العالمية بشكل يعكس الدور المتنامي للدول النامية في الاقتصاد العالمي".
ورغم هذا لم تقترح دول المجموعة بديلا لكريستين لاجارد، التي أعلنت يوم أمس ترشحها رسميا للمنصب. وحظيت وزيرة المالية الفرنسية بدعم أوروبي واسع، بما في ذلك دعم بريطانيا، ودعم أمريكي.
من جانبها، قالت حكومة فرنسا إن الصين كانت تدعم ترشيح لاجارد للمنصب خلفا لستروس، الذي استقال قبل أسبوع بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على عاملة في فندق في نيويورك، لكن وزارة خارجية الصين رفضت التعليق على ما قالته حكومة فرنسا.
وقد لعبت لاجارد دورا كبيرا في حماية النظام المالي الفرنسي منذ اندلاع الأزمة المالية، لكنها تواجه عقبة تتعلق بطريقتها في فض خلاف سابق بين رجل الأعمال الفرنسي بيرنارد تابيي وأحد البنوك المملوكة للدولة الفرنسية في العام 2008.
بينما سمت المكسيك مرشحها للمنصب الكبير في النقد الدولي، حيث اختارت الحكومة المكسيكية محافظ البنك المركزي أجوستين كارستينس. وقالت روسيا إنها ستساند محافظ بنك كازخستان المركزي جريجوري مارشينكو. وكان هناك حديث حول عزم جنوب أفريقيا ترشيح وزير ماليتها تريفور مانوال للمنصب، لكنه متورط في قضايا تتعلق بالتمييز العنصري، ما سيقوض من مصداقيته الدبلوماسية.
جدير بالذكر أنه جرت العادة منذ تأسيس صندوق النقد الدولي نهاية الحرب العالمية الثانية أن يتولى رئاسته شخص أوروبي. في الوقت الذي جرت فيه العادة أيضا أن يرأس المؤسسة الموازية، البنك الدولي شخص أمريكي. لكن ما من قواعد مكتوبة تقضي بذلك، وهذا ما دفع الاقتصادات الناشئة الكبرى حول العالم الى تحدي هذا التقليد، مستندة في ذلك الى حقيقة أن النظام الاقتصادي العالمي الذي كان سائدا وقت تأسيس الصندوق، والذي كانت تهيمن فيه أوروبا على نسبة كبيرة منه، قد تغير كثيرا، بعدما أصبح للدول النامية قول أكبر ووجود أوسع في الاقتصاد العالمي.
وفي حال وصول وزيرة المالية الفرنسية الى المنصب الأعلى في النقد الدولي فإنها ستواجه الكثير من المشكلات والتحديات، أبرزها بالطبع أزمة اليونان الراهنة، وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو بشكل عام، بخلاف مشكلات الاقتصادات الناشئة.
نيويورك تايمز - ش
أكثر...
أصدر ممثلو البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا في صندوق النقد الدولي بيانا مشتركا انتقدوا فيه ذلك التقليد المتّبع في الصندوق بذهاب المنصب الأعلى فيه الى شخص أوروبي، بعدما أجمعت دول أوروبا بشكل غير رسمي على مساندة وزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد لتولي منصب مدير عام صندوق النقد الدولي خلفا لدومينيك ستروس كان.
حيث قالت تلك الدول المشكّلة لما يعرف بمجموعة "بريك"، وهي الاقتصاديات الأربعة الناشئة الكبرى بالإضافة الى جنوب أفريقيا، قالت إن اختيار مدير الصندوق على أساس الجنسية يقوّض شرعية الصندوق، وأكدت المجموعة في بيانها المشترك الصادر أمس الأربعاء على ضرورة أن تتم عملية الاختيار على أساس الكفاءة.
وقال البيان إن "الازمة المالية الأخيرة التي اندلعت في الدول المتقدمة تلقي الضوء على الحاجة الى بناء وتشكيل المؤسسات المالية العالمية بشكل يعكس الدور المتنامي للدول النامية في الاقتصاد العالمي".
ورغم هذا لم تقترح دول المجموعة بديلا لكريستين لاجارد، التي أعلنت يوم أمس ترشحها رسميا للمنصب. وحظيت وزيرة المالية الفرنسية بدعم أوروبي واسع، بما في ذلك دعم بريطانيا، ودعم أمريكي.
من جانبها، قالت حكومة فرنسا إن الصين كانت تدعم ترشيح لاجارد للمنصب خلفا لستروس، الذي استقال قبل أسبوع بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي على عاملة في فندق في نيويورك، لكن وزارة خارجية الصين رفضت التعليق على ما قالته حكومة فرنسا.
وقد لعبت لاجارد دورا كبيرا في حماية النظام المالي الفرنسي منذ اندلاع الأزمة المالية، لكنها تواجه عقبة تتعلق بطريقتها في فض خلاف سابق بين رجل الأعمال الفرنسي بيرنارد تابيي وأحد البنوك المملوكة للدولة الفرنسية في العام 2008.
بينما سمت المكسيك مرشحها للمنصب الكبير في النقد الدولي، حيث اختارت الحكومة المكسيكية محافظ البنك المركزي أجوستين كارستينس. وقالت روسيا إنها ستساند محافظ بنك كازخستان المركزي جريجوري مارشينكو. وكان هناك حديث حول عزم جنوب أفريقيا ترشيح وزير ماليتها تريفور مانوال للمنصب، لكنه متورط في قضايا تتعلق بالتمييز العنصري، ما سيقوض من مصداقيته الدبلوماسية.
جدير بالذكر أنه جرت العادة منذ تأسيس صندوق النقد الدولي نهاية الحرب العالمية الثانية أن يتولى رئاسته شخص أوروبي. في الوقت الذي جرت فيه العادة أيضا أن يرأس المؤسسة الموازية، البنك الدولي شخص أمريكي. لكن ما من قواعد مكتوبة تقضي بذلك، وهذا ما دفع الاقتصادات الناشئة الكبرى حول العالم الى تحدي هذا التقليد، مستندة في ذلك الى حقيقة أن النظام الاقتصادي العالمي الذي كان سائدا وقت تأسيس الصندوق، والذي كانت تهيمن فيه أوروبا على نسبة كبيرة منه، قد تغير كثيرا، بعدما أصبح للدول النامية قول أكبر ووجود أوسع في الاقتصاد العالمي.
وفي حال وصول وزيرة المالية الفرنسية الى المنصب الأعلى في النقد الدولي فإنها ستواجه الكثير من المشكلات والتحديات، أبرزها بالطبع أزمة اليونان الراهنة، وأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو بشكل عام، بخلاف مشكلات الاقتصادات الناشئة.
نيويورك تايمز - ش
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية