انقطاع المياه.. مشهد ما زال يؤرق بعض القرى ب&#

    • انقطاع المياه.. مشهد ما زال يؤرق بعض القرى ب&#

      مسقط - حليمة بنت سلمان البريكية

      انقطاع المياه مشهد ما زال يفرض نفسه على بعض القرى بالسلطنة على مشارف الصيف، ويرهق جيوب عدة لأسباب يعلمها البعض والبعض لا يعلمها في انتظار تخفيض تكلفة الاستهلاك "الفاتورة" وسط العمران والتطور المتسارع في البلاد.

      الشبيبة استمعت للمستفيدين من خدمات المياه في بعض القرى بالسلطنة وقادها التساؤل إلى الهيئة العامة للكهرباء والمياه وإلى أصحاب بعض شركات المياه لتستوضح أسباب الانقطاع والتأخر في طرح وتنفيذ الحلول.

      فواتير تقصم الظهر

      شريفة بنت راشد الراشدية من ولاية إزكي من قرية القريتين تشتكي بحسرة قائلة: إن هذه أزمة انقطاع المياه تعاني منها منطقتهم بالإيام ممتدة إلى الأسابيع وكأنها تتوقف معها الحياة والكل يعلم أهمية شريان المياه رغم ذلك تأتينا فواتير تقصم الظهر ونحن عندما تنقطع علينا السبل نجلب المياه من الشرقية عن طريق ناقلات المياه برسوم خمسة ريالات ندفعها أحيانا يوميا والشركة المالكة لم تقم بجهود تذكر وهذا الوضع نحن عليه منذ سنين ونحن أساسا نعاني من شح المياه في أفلاج وآبار قرانا فكيف السبيل إلى توفير المياه إلا في استجلابها من الشرقية أو أن تقوم ناقلات المياه بنقلها من الشرقية وتعبئتها في البئر المغذي للقرية ولكن المشكلة أن البيوت المستفيدة بأعداد كبيرة وتستنزف المياه في فترة وجيزة بسبب تأجيل أنشطتهم المحتاجة للمياه لحين عودة المياة، وضعنا مؤسف ومحتاج للفت نظر.

      بدائل ذهبت أدراج الريح

      والتقت الشبيبة بـ"غصن البريكي" من ولاية صحم قرية الردة يتحدث عن وضعهم الذي لا يختلف عن سواه قائلا: الكل يعلم مشكلة تملح المياه والصيف الحار الرطب الذي تعانيه منطقة الباطنة بشكل عام ونحن من قاطني الساحل ولو ذهبنا للآبار سنجلبها بنفس ملوحة البحر وهي تركت من سنوات أعشاشا للعناكب والعصافير، الحكومة ارتأت توفير جانب مريح لمواطنيها ولكنها فعلته من دون تخطيط ودراسة، وهذا ما آلت إلية الأوضاع في قريتي وقرانا المجاورة والأزمة نشتكيها من سنين من غير تدخل حكومي أو حتى تدخل من أصحاب الشركات والمستثمرين لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف فنحن نجد الماء في الصباح حتى للوضوء. لقد زادت علينا المصاريف من غسل ملابسنا في مغاسل الكترونية ومن شراء ثلاث وجبات من المطعم ومن توفير وشراء مياه الشرب غير التعب النفسي والصحي لأطفالنا لأن الانقطاع يستمر إلى شهر متواصل وذلك بسبب رفضهم الذهاب للمدارس لعدم توفر المياه حتى لغسل أسنانهم ولعدم توفر إفطار ووجبات صحية. رغم شكوانا الدائمة للجهات المعنية إلا أنها لم تبد أي اهتمام أو استجابة. فبعد التقائنا بالمستثمر طرح علينا حلول استنزفت جيوبنا وذهبت أدراج الرياح كشراء خزان آخر بسعة أكبر أو توفير آلات سحب المياه احترقت لعدم توافر المياه على مدار 24 ساعة.

      المعاناة مستمرة

      أيضا ولاية نخل قرية باب الظفور كان لها نصيب من تلك الأزمة وتحدث منها، محمد العوفي قائلا: انتقلنا اليوم رغم وجود شركات إمداد المياه والانقطاع المستمر إلى جلب المياه بالطرق التقليدية المتوارثة أكان من مصدر بئر المحبيل أو عين الثوارة بواسطة ناقلات المياه أو حتى بشرائة من المحلات.. والسبب وراء ذلك اعتمادنا على بئر واحد (طوي) وهو يخدم أكبر منطقة بولاية نخل ونعاني من انقطاع المياه لعدة أيام تمتد إلى الأسابيع حتى المدارس تعاني من الانقطاع، والكل يعلم أن في الصيف يزيد الاستهلاك ونحن كرجال نحاول إيجاد حلول لذهابنا إلى الوادي أو العين ولكن نساءنا في البيوت! أضاف بأننا عمدنا إلى شراء (ديلمة) آلات دفع المياه ولكن كان مصيرها الاحتراق. مع العلم أن المشكلة بدأت منذ فترة. سعيد علي الفزاري يقول: لقد قمت بالاستغناء عن الخدمات المتخبطة من قبل إمدادات المستثمرين وعمدت للتوجه إلى الشركة الوطنية الحكومية لإمداد المياه إلى منزلي من مياه التحلية تفاديا للانقطاع، ولكن ما أذهلني هو فقط تسجيلي في الشركة برسوم 10 ريالات وترك تسليكات الإمداد على المواطن وتلك حقوق المواطن التي تخلت عنها الشركات الحكومية، حيث فرضتها بأسعار خيالية. وهذا الامر الذي ادى بالبحث عن شركات تقوم بالتوصيل او أفراد وافدين ونحن لاحضنا مدى التلاعب بالمواطن في أسعار التوصيل فلو أوجدت الحكومة أسعار توصيل في متناول الجميع لن تترك ثغرة للوافدين. فأنا قمت بتكاليف توصيل تجاوزت 130 ريالا في ما مضى فقط دفعت لشركة المستثمر في حدود 50 ريالا وفرت لي عدادا وأدوات وتوصيلا غير قيمة التسعيرة للجالون ببيستين للشركات الحكومية، وهذا أمر أدى إلى ارتفاع قيمة الفاتورة بالضعف لأن مع المستثمر قيمة الجالون ببيسة فقط.

      "الشبيبة" التقت مع مستثمر من خمسة عشر في منطقة شمال الباطنة فأوضح بما يتعلق بأسباب انقطاع المياه، قائلاً: السبب الرئيسي يرجع إلى مشكلة انقطاع الكهرباء وهذا الأمر يحتاج إلى 48 ساعة إلى حين عودة المياه إلينا، وبدورها تتأخر في وصولها إلى المستفيدين إلى 4 أيام أو أسبوع غير عدم استيعاب الآبار لعدد المستفيدين الكبير ولعدم موافقة الحكومة لحفر آبار جديدة بسبب تأثر المناطق الساحلية بالمشروع البحري في منطقة الباطنة شمال نحن وهم وضعنا في دوامة إلى أن يقام المشروع البحري. أيضا لماذا الحكومة لا تقوم بتوحيد التسعيرة أسوة بالمستثمرين لأننا نحن نبيع قيمة الجالون ببيسة واحدة والشركات الحكومية تغالي في ذلك وتبيعها للمواطن بقيمة بيستين..!

      -------------------------------------------------------

      ردود المعنيين

      مدير دائرة المياه في جنوب الباطنة المهندس صالح الكندي أفاد بوجود تلك المشكلة وإيجاد الحلول لها بقوله: إن تلك المشكلة يعاني منها الأهالي بالفعل والمستثمر يعتبر مسثمرا خاصا 100% بعد تلقينا شكوى المستفيدين من المستثمر قمنا بعمل اجتماع مع الاهالي والمستثمر لبحث أسباب الانقطاع تبين فيها عجز المياه في خزان المستثمر وكثرة عدد المستفيدين من الخزان تم على إثره عمل خطاب لسعادة الوالي لعمل اجتماع مع كافة الأطراف والخروج بحلول للمستثمر والمستفيد. من جانبه أوضح مدير عام خدمات المشتركين في الهيئة العامة للكهرباء والمياه المهندس سعيد بن محمد النبهاني: فواتير المياه يتم حسابها بناءً على الاستهلاك وذلك من واقع "قراءة العدادات" علماً بأن وحدات العدادات بالمتر المكعب، وكل متر مكعب يساوي 220 جالون وعلى حسب التسعيرة المعتمدة فقيمة الاستهلاك من 1 إلى 500 جالون بيستين لكل جالون وما زاد يحسب كل جالون ببيستين ونصف البيسة للجالون، أما استخدام المياه للأغراض التجارية فيحسب ثلاث بيسات للجالون وهي ثابتة بدون شرائح. أما تسعيرة المياه الموزعة لناقلات المياه فهي كالتالي:

      الأولى ناقلات المياه الصغيرة ذات سعة 700 جالون وأقل. (سعر الجالون بيسة واحدة) ومن 700 جالون فما فوق (سعر الجالون ثلاث بيسات). والتسعيرة المذكورة موحدة لجميع محافظات ومناطق وولايات السلطنة ما عدا الشبكات الأهلية المستثمرة من قبل الأهالي فتكلفة الجالون بيسة واحدة .

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية