أكتشف ذاتك و أنطلق

    • أكتشف ذاتك و أنطلق




      يشعر الإنسان أحياناً بأن لا قيمة له و إن كل ما هو حوله ذا قيمة سواه ، هذا الشعور لم يولد بمحض الصدفة و إنما هو نتيجة لبعض التراكمات التي مر بها على مدار الأيام التي عاشها على وجه الأرض فمنذ طفولته في كنف عائلته التي لم تدرك ما يمتلكه من مقومات تميزه عن غيره تبدأ بمقارنته بأخيه أو أحد أقرانه متناسين أن هناك فروق فردية تختلف من شخص لأخر و أن الميول متمايزة هي الأخرى
      فترى الأخ أفضل منه فتشن علية حملة من الانتقادات السلبية التي تهدم أكثر مما تبني ولا تدفعه لإبراز المقومات التي يمتلكها بل على العكس من ذلك تماماً تكون سبب من أسباب زيادة الشعور بالنقص و إن تواجده ليس مهم و لا فائدة ترجى منه
      وهذا الحال يمتد إلى أبعد من ذلك ليصل المجتمع المحيط به انطلاقا من المدرسة التي يلتحق بها و نهاية بعامة المجتمع .
      فمن المؤسف أن يتولد هذا الشعور ...!!
      لابد على كل إنسان أن يدرك إن لدية قدرات كامنة في داخله و عالم من الإبداع بحاجه إلى من يكتشفه لينطلق في هذه الحياة بخطى تنبض بالإبداع راسم لحياته خط مختلف عن الآخرين مبتعداً بنفسه عن كل ما هو سلبي يصدر من الغير ومن شأنه يحبط عزمه
      واضع نصب عينيه إن يكون متفرد لا يشبه أحد يحقق كل ما يطمح له من أهداف بفضل الله عز وجل و الثقة بقدراته .
      وقد ذكر لنا الشاعر ايليا أبو ماضي في أحدى قصائده قصة الحجر الصغير الذي سئم من تواجده في سد كبير يحجز المياه عن مدينة ما و شعر أن لا قيمة لوجوده في هذا السد بجوار الحجارة العملاقة فقرر مغادرة السد تاركاً مكانه
      لينهار السد و تغرق مدينة بحالها ..!!
      فلكل شيء في الحياة أهمية خاصة ومكانة لا يمكن لأحد أن ينالها .


      سمع الليل ذو النجوم أنيناً

      وهو يغشى المدينة البيضاء

      فانحنى فوقها كمسترق الهمـس






      يطيل السكوت والإصغاء

      فرأى أهلها نياماً كأهل الــكهف







      لا جلبة ولا ضوضاء

      ورأى السد خلفها محكم البنــيان







      والماء يشبه الصحراء

      كان ذاك الأنين من حجر في السـد







      يشكو المقادير العمياء

      أي شأن يقول في الكون شأني

      لست شيئاً فيه ولست هباء
      لا رخام أنا فأنحت تمثا لاً







      ، ولا صخرة تكون بناء

      لست أرضاً فأرشف الماء ،

      أو ماء فأروي الحدائق الغناء
      لست دراً تنافس الغادة الحــسناء فيه المليحة الحسناء
      لا أنا دمعة ولا أنا عين ،
      لست خالاً أو وجنة حمراء
      حجر أغبر أنا وحقير
      لا جمالا ، لا حكمة ، لا مضاء
      فلأغادر هذا الوجود وأمضي
      بسلام ، إني كرهت البقاء
      وهوى من مكانه ، وهو يشكو
      الأرض والشهب والدجى والسماء
      فتح الفجر جفنه .. فإذا الطوفان يغشى (( المدينة البيضاء ))







      ((الحجر ايليا أبو ماضي ))




      ومن هذه الأبيات يتبين لنا أن كل شي في الحياة أهمية معينة و إن الله سبحانه وتعالى خلق الكون وفق نظام دقيق ولكل مخلوق دور في هذا الكون لا نستطيع الاستغناء عنه .



      ثقك بأنك تستطيع إن تفعل ما تشاء عندما توجد الإرادة و أن بداخلك مدى لا تحدده الحدود من الإبداع فأنت ذا قيمة و أن لم يشعر بها المحيطون بك فتشعر بها أنت ففجرها الآن ماذا تنتظر ..!! .

    • الموضوع جداً رائع..
      أن شاء لكل يستفيد ويتعلم من هذه العبارات القيمة والتي لها معنى كثير...
      شكـراً لــكـ..
      عش مع ربك بين الخــوف والرجـاء ومع نفسك بين المنــع والعطــاء تكن من الـــســعــداء