* من الحوافز المهمة التي يغفل عنها كثير من القياديين وجود الشخصية الإدارية الناجحة
مسقط - ش
تؤكد الدراسات في إدارة الموارد البشرية أن الحوافز التي تمنح للعاملين (Incentives ) تعدّ من بين أهم العوامل التي ترفع إنتاجية العمل وتكسب المزيد من الثقة والولاء للعاملين بمؤسستهم. وقد خلصت دراسة أجرتها شركة يابانية أن برنامج الحوافز الذي نفذته الشركة على مدى سنة نتج عنه زيادة في أرباح الشركة بنسبة 18% عن السنة التي سبقت دون أن تنفذ الشركة أي برنامج للحوافز.
الحوافز أنواع، قد تكون إيجابية مشجعة أو سلبية رادعة ومنها:
1ـ الحوافز المالية: وهي الحوافز المتمثلة بالمنح المالية التي يكافأ بها العاملون المجدون والمتفانون في خدمة المؤسسة كمنح راتب أو علاوة أو إعطاء نسبة من الأرباح. وتشير الدراسات إلى أن هذا النوع من الحوافز مفضل لنسبة كبيرة من العاملين، وتعتبر من الحوافز الايجابية.
2ـ الحوافز المعنوية: وهي الحوافز التي يكافأ بها العاملون على عملهم المميز كإصدار رسالة شكر وتقدير أو تفويض صلاحيات أو ترقية وظيفية، ويُعدّ هذا النوع من الحوافز الايجابية.
3ـ الحوافز المالية والمعنوية: وهذا النوع من الحوافز الذي يجمع بين ما جاء في 1 و2 أعلاه.
4ـ الحوافز السلبية المالية والمعنوية: ومثل هذا النوع من الحوافز يوجه للمقصرين في عملهم وغير الجادين بهدف ردعهم وعقابهم عما فعلوه متعمدين أو تنبيههم وإنذارهم من عقوبة أشد.
مزايا الحوافز
ويحقق النظام الجيد للحوافز نتائج إيجابية من أهمها:
1ـ زيادة إنتاجية العمل بمضاعفة كميات الإنتاج، وجودته، أو زيادة المبيعات وتحقيق أرباح إضافية.
2ـ تخفيض الفاقد في العمل، ومن أمثلته تخفيض التكاليف، وتخفيض كميات التالف من الخامات خلال العمليات الإنتاجية، والحد من عدم استقرار القوى العاملة.
3ـ تعزيز ثقة العاملين بأنفسهم وذلك يحفزهم لتطوير حصيلتهم المعرفية في خدمة مؤسستهم.
4ـ إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظومة، فالمجد المتفاني يكافأ والخامل المسيء يعاقب.
5ـ جذب العاملين من ذوي الخبرة للمؤسسة، ورفع روح الولاء والانتماء.
6ـ تنمية روح التعاون بين العاملين، وتنمية روح الفريق والتضامن.
7ـ تحسين صورة المشروع أمام المجتمع.
معايير منح الحوافز
وتمنح الحوافز على معايير لتقييم الأداء إذ يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي، وربما الأهم وهو يعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية، أو الجودة، أو وفر في وقت العمل، أو وفر في التكاليف، أو وفر في أي مورد آخر.
ويعتبر الأداء فوق العادي (أو التميز في الأداء) أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب الحوافز.
*حوافز الموظفين: هي مؤثِّرات إيجابية لا تَعُود على الموظف في سُلُوكه الوظيفي فحسب؛ بل إنَّها تَعود على المنشأة التي ينتمي إليها من جوانب متعددة، سواءٌ كانت في مجال الإنجاز. أو في مجال الإبداع من وجوه متنوعة. مما يحقِّق بذلك إنتاجية مضاعفة. ترفع من رصيد إنجازات المنشأة بينَ المنشآت الأخرى.
وتتنوع الحوافِزُ إلى أنواع كثيرة؛ وفي مقدمتها الإسراع في تعديل السُّلْم الوظيفي ـ أسوةً بتعديل سلم القضاء ـ ومن الحوافز المهمة أيضًا:
* الوظيفية: كالترقيات وتولِّي المواقع الإشرافية والقيادة والإدارية.
* المادية: كالمكافآت والعلاوات الاستثنائية. والبدلات وغيرها.
* المعنوية: كالمشاركة في اتِّخاذ القرارات. وخطابات الشكر. ومَنْح الدُّروع والأَوْسِمة. والتميُّز في تقارير الأداء. والتكريم العَلَني بتقديره في لوحات الشرف، والمحافل، وأمام الجماهير، وغيرها.
* التدريبية: كالترشيح للدورات التدريبية. وحلقات العمل المختلفة الداخلية والخارجية. وإتاحة فرص إكمال الدراسة الجامعية والعليا. وغيرها.
مسؤولية الإدارة العليا
ولعلَّ من الحوافز المهمة التي يغفل عنها كثير من القياديين؛ وجود الشخصية الإدارية الناجحة. المتصفة بالخبرات مع حسن التعامل. والبشاشة. والصدق والدفء. والاتِّزان. والقدرة على التفاوض والإقناع. ولأهمية هذه الشخصية فإنَّها مغفلة؛ بل قد لا يحسبها الكثير على أنها من الحوافز. وهي ذات مفعول قوي ودور فعَّال في تكوين فريق العمل الواحد. وجعل الموظفين يقومون بأعمال كثيرة، وقد تكون شاقة أحيانًا. لكن دون مَلَل. أو إرهاق. أو تذمُّر.
وهذه الشخصية لا تغيب عن المسؤولين في القطاع الخاص. ولكنها تغيب كثيرًا عن القيادات الإدارية في المنشأة الحكومية. فنجد بعض المديرين يركّز على جوانب تكون مِمَّا يشكل ضغطًا نفسيًا. أو بدنيًا على الموظف. دون مراعاة للفوارق بين الموظفين أو حالاتهم النفسية والأسرية. والمالية. والبيئية. والمناخية. وضغوط الحياة المختلفة؛ بينما يمثّل المسؤول ذو الشخصية الجذابة. ركيزة أساسية في حياة الموظف. ويعيش معه لحظة بلحظة. ويحرص على التواصل مع الموظفين أفرادًا ومجموعات داخل بيئة العمل وخارجها. مما ينعكس إيجابًا على المستوى العام للأداء ويساهم في استقامة الموظف وعدم انحرافه وسقوطه في سراديب ودهاليز الفساد بمختلف أشكاله.
وفي أحيان أخرى نجد من يُخْفق في التعامل مع موظفيه مما يشكل عقبةً. بتعطيل بيئة العمل. فيضطر إلى العقوبات المختلفة؛ دون تفريق بين الموظف المميز المُجِدّ، والمقصر المتهاون.
وهذا التقصير هو أول دافع للموظف إلى الرضوخ للمغريات التي تجعله يقع لقمة سائغة في براثن الفساد؛ مما يجعله يقوم بكل صنوف الفساد؛ ليس قناعة بها. ولكن للانتقام فقط؛ فتتلوث بيئة العمل وتنقلب إلى ثارات وصراعات، ومع ذلك يلتمس الموظف لنفسه العُذر عند السير في هذا الاتجاه المخالف للسلوك السوي الذي يجب أن يكون عليه.
إنَّ من أهم أهداف ومهمات الإداري الناجح تحفيز الموظفين في إدارته وتقديرهم والاعتراف بإنجازاتهم والعمل على مكافأتهم عليها. ولا يحسب تكليف الموظف بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي. أو انتدابه من الحوافز؛ إذ إنّه يقوم بعمل مقابل هذا. مع أنَّ الحوافز المعنوية والوظيفية لها أثر بالغ ومردود كبير على الموظف. وفي حالاتٍ تكون فيها تلك الحوافز أهم وأبلغ عند الموظف من الحوافز المالية.
والحوافز لها مردود جَيّد على المنشأة كذلك. ومن ذلك رفع الروح المعنوية بين الموظفين والقضاء على الحزازيات. والتجمعات التعصبية. والمنافسات غير الشريفة. كما أنّها تزيد من الإنتاجية. والدقة في الأداء. وعدم تسرُّب الموظفين. والتجديد والتطوير والابتكار في أساليب العمل. على أن تكون تلك الحوافز لمن يستحقها. وَفْق معايير وضوابط معلنة ومعينة. لتكون قوية ودافعة للجميع للتنافس عليها.
وليس عيبًا أن نستفيد من تجارب الآخرين. كأن تستفيد الجهات الحكومية من غير الحكومية. وغير الحكومية من الحكومية. والداخلية من الخارجية. ونحو ذلك. وإن كنا نَعْيِ ونُدْرِك ذلك. فإنني أسأل كل مسؤول في موقع المسؤولية: أين أنت من الحوافز للموظف، ولماذا لا يرى الموظف إلا أنظمة ولوائح. وتعاميم وقرارات تأديبية كل يوم وظيفي، لماذا لا يرى الموظف أنظمة ولوائح وتعاميم وقرارات في إدارته تحتوي على الحوافز. لتزرع لديه الثقة وتعيد إليه حيويته وتتفجر طاقاته الكامنة. لتنهض الإدارة والمنشأة من هذا السُّبَات العميق وتلك الإخفاقات المتتالية.
وعندما يتحقق ذلك؛ في القطاع العام ـ الحكومي ـ نكون قد قطعنا شوطًا مهمًّا في تحقيق وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحماية النَّزاهة ومكافحة الفساد. التي هي ظاهرة عالمية نَتِنة؛ تقضُّ مضجع المسؤولين وأصحاب القرار عالميًا؛ المنتشر في كل مكان. بخاصة عندما يجد البيئة الموبوءة والبؤرة الحاضِنة له فإنّه ينتشر ويلوث المجتمع المحيط به، والفساد مهما اختلفت صوره وصفات مرتكبيه؛ إلا أن هدفه يظل واحدًا. وهو القضاء على الإصلاح والأمن والاستقرار. وكل مقومات الحياة.
والحراك في هذا الجانب يكون موازيًا للحراك التشخيصي والتشريعي والتنظيمي الذي تتمخض عنه المؤتمرات والندوات المحلية والدولية بهذا الشأن؛ لترويضها والاستفادة منها واقعًا ملموسًا.
من المعلوم بأن اهتمامات الأفراد والتزاماتهم وجديتهم بالعمل وإخلاصهم له تختلف من شخص إلى آخر ومن زمن إلى زمن نتيجة الاختلاف في دوافع العاملين وحاجتهم ولذلك كان لا بد من إعداد نظام الحوافز بشقيها المادية والمعنوية باعتبارها إحدى وسائل الإدارة المهمة التي يمكن من خلالها مكافأة المجد المميز عن غيره من العاملين والأخذ بيد المهمل المقصر في أداء عمله ودفعه إلى تحسين أدائه ومجازات المخطئ المصر على خطئه والمدرك له وإثارة دوافع العاملين وتوجيهها الوجهة الصحيحة.
أكثر...
مسقط - ش
تؤكد الدراسات في إدارة الموارد البشرية أن الحوافز التي تمنح للعاملين (Incentives ) تعدّ من بين أهم العوامل التي ترفع إنتاجية العمل وتكسب المزيد من الثقة والولاء للعاملين بمؤسستهم. وقد خلصت دراسة أجرتها شركة يابانية أن برنامج الحوافز الذي نفذته الشركة على مدى سنة نتج عنه زيادة في أرباح الشركة بنسبة 18% عن السنة التي سبقت دون أن تنفذ الشركة أي برنامج للحوافز.
الحوافز أنواع، قد تكون إيجابية مشجعة أو سلبية رادعة ومنها:
1ـ الحوافز المالية: وهي الحوافز المتمثلة بالمنح المالية التي يكافأ بها العاملون المجدون والمتفانون في خدمة المؤسسة كمنح راتب أو علاوة أو إعطاء نسبة من الأرباح. وتشير الدراسات إلى أن هذا النوع من الحوافز مفضل لنسبة كبيرة من العاملين، وتعتبر من الحوافز الايجابية.
2ـ الحوافز المعنوية: وهي الحوافز التي يكافأ بها العاملون على عملهم المميز كإصدار رسالة شكر وتقدير أو تفويض صلاحيات أو ترقية وظيفية، ويُعدّ هذا النوع من الحوافز الايجابية.
3ـ الحوافز المالية والمعنوية: وهذا النوع من الحوافز الذي يجمع بين ما جاء في 1 و2 أعلاه.
4ـ الحوافز السلبية المالية والمعنوية: ومثل هذا النوع من الحوافز يوجه للمقصرين في عملهم وغير الجادين بهدف ردعهم وعقابهم عما فعلوه متعمدين أو تنبيههم وإنذارهم من عقوبة أشد.
مزايا الحوافز
ويحقق النظام الجيد للحوافز نتائج إيجابية من أهمها:
1ـ زيادة إنتاجية العمل بمضاعفة كميات الإنتاج، وجودته، أو زيادة المبيعات وتحقيق أرباح إضافية.
2ـ تخفيض الفاقد في العمل، ومن أمثلته تخفيض التكاليف، وتخفيض كميات التالف من الخامات خلال العمليات الإنتاجية، والحد من عدم استقرار القوى العاملة.
3ـ تعزيز ثقة العاملين بأنفسهم وذلك يحفزهم لتطوير حصيلتهم المعرفية في خدمة مؤسستهم.
4ـ إشعار العاملين بروح العدالة داخل المنظومة، فالمجد المتفاني يكافأ والخامل المسيء يعاقب.
5ـ جذب العاملين من ذوي الخبرة للمؤسسة، ورفع روح الولاء والانتماء.
6ـ تنمية روح التعاون بين العاملين، وتنمية روح الفريق والتضامن.
7ـ تحسين صورة المشروع أمام المجتمع.
معايير منح الحوافز
وتمنح الحوافز على معايير لتقييم الأداء إذ يعتبر التميز في الأداء المعيار الأساسي، وربما الأهم وهو يعني ما يزيد عن المعدل النمطي للأداء سواء كان ذلك في الكمية، أو الجودة، أو وفر في وقت العمل، أو وفر في التكاليف، أو وفر في أي مورد آخر.
ويعتبر الأداء فوق العادي (أو التميز في الأداء) أو الناتج النهائي للعمل أهم المعايير على الإطلاق لحساب الحوافز.
*حوافز الموظفين: هي مؤثِّرات إيجابية لا تَعُود على الموظف في سُلُوكه الوظيفي فحسب؛ بل إنَّها تَعود على المنشأة التي ينتمي إليها من جوانب متعددة، سواءٌ كانت في مجال الإنجاز. أو في مجال الإبداع من وجوه متنوعة. مما يحقِّق بذلك إنتاجية مضاعفة. ترفع من رصيد إنجازات المنشأة بينَ المنشآت الأخرى.
وتتنوع الحوافِزُ إلى أنواع كثيرة؛ وفي مقدمتها الإسراع في تعديل السُّلْم الوظيفي ـ أسوةً بتعديل سلم القضاء ـ ومن الحوافز المهمة أيضًا:
* الوظيفية: كالترقيات وتولِّي المواقع الإشرافية والقيادة والإدارية.
* المادية: كالمكافآت والعلاوات الاستثنائية. والبدلات وغيرها.
* المعنوية: كالمشاركة في اتِّخاذ القرارات. وخطابات الشكر. ومَنْح الدُّروع والأَوْسِمة. والتميُّز في تقارير الأداء. والتكريم العَلَني بتقديره في لوحات الشرف، والمحافل، وأمام الجماهير، وغيرها.
* التدريبية: كالترشيح للدورات التدريبية. وحلقات العمل المختلفة الداخلية والخارجية. وإتاحة فرص إكمال الدراسة الجامعية والعليا. وغيرها.
مسؤولية الإدارة العليا
ولعلَّ من الحوافز المهمة التي يغفل عنها كثير من القياديين؛ وجود الشخصية الإدارية الناجحة. المتصفة بالخبرات مع حسن التعامل. والبشاشة. والصدق والدفء. والاتِّزان. والقدرة على التفاوض والإقناع. ولأهمية هذه الشخصية فإنَّها مغفلة؛ بل قد لا يحسبها الكثير على أنها من الحوافز. وهي ذات مفعول قوي ودور فعَّال في تكوين فريق العمل الواحد. وجعل الموظفين يقومون بأعمال كثيرة، وقد تكون شاقة أحيانًا. لكن دون مَلَل. أو إرهاق. أو تذمُّر.
وهذه الشخصية لا تغيب عن المسؤولين في القطاع الخاص. ولكنها تغيب كثيرًا عن القيادات الإدارية في المنشأة الحكومية. فنجد بعض المديرين يركّز على جوانب تكون مِمَّا يشكل ضغطًا نفسيًا. أو بدنيًا على الموظف. دون مراعاة للفوارق بين الموظفين أو حالاتهم النفسية والأسرية. والمالية. والبيئية. والمناخية. وضغوط الحياة المختلفة؛ بينما يمثّل المسؤول ذو الشخصية الجذابة. ركيزة أساسية في حياة الموظف. ويعيش معه لحظة بلحظة. ويحرص على التواصل مع الموظفين أفرادًا ومجموعات داخل بيئة العمل وخارجها. مما ينعكس إيجابًا على المستوى العام للأداء ويساهم في استقامة الموظف وعدم انحرافه وسقوطه في سراديب ودهاليز الفساد بمختلف أشكاله.
وفي أحيان أخرى نجد من يُخْفق في التعامل مع موظفيه مما يشكل عقبةً. بتعطيل بيئة العمل. فيضطر إلى العقوبات المختلفة؛ دون تفريق بين الموظف المميز المُجِدّ، والمقصر المتهاون.
وهذا التقصير هو أول دافع للموظف إلى الرضوخ للمغريات التي تجعله يقع لقمة سائغة في براثن الفساد؛ مما يجعله يقوم بكل صنوف الفساد؛ ليس قناعة بها. ولكن للانتقام فقط؛ فتتلوث بيئة العمل وتنقلب إلى ثارات وصراعات، ومع ذلك يلتمس الموظف لنفسه العُذر عند السير في هذا الاتجاه المخالف للسلوك السوي الذي يجب أن يكون عليه.
إنَّ من أهم أهداف ومهمات الإداري الناجح تحفيز الموظفين في إدارته وتقديرهم والاعتراف بإنجازاتهم والعمل على مكافأتهم عليها. ولا يحسب تكليف الموظف بالعمل خارج وقت الدوام الرسمي. أو انتدابه من الحوافز؛ إذ إنّه يقوم بعمل مقابل هذا. مع أنَّ الحوافز المعنوية والوظيفية لها أثر بالغ ومردود كبير على الموظف. وفي حالاتٍ تكون فيها تلك الحوافز أهم وأبلغ عند الموظف من الحوافز المالية.
والحوافز لها مردود جَيّد على المنشأة كذلك. ومن ذلك رفع الروح المعنوية بين الموظفين والقضاء على الحزازيات. والتجمعات التعصبية. والمنافسات غير الشريفة. كما أنّها تزيد من الإنتاجية. والدقة في الأداء. وعدم تسرُّب الموظفين. والتجديد والتطوير والابتكار في أساليب العمل. على أن تكون تلك الحوافز لمن يستحقها. وَفْق معايير وضوابط معلنة ومعينة. لتكون قوية ودافعة للجميع للتنافس عليها.
وليس عيبًا أن نستفيد من تجارب الآخرين. كأن تستفيد الجهات الحكومية من غير الحكومية. وغير الحكومية من الحكومية. والداخلية من الخارجية. ونحو ذلك. وإن كنا نَعْيِ ونُدْرِك ذلك. فإنني أسأل كل مسؤول في موقع المسؤولية: أين أنت من الحوافز للموظف، ولماذا لا يرى الموظف إلا أنظمة ولوائح. وتعاميم وقرارات تأديبية كل يوم وظيفي، لماذا لا يرى الموظف أنظمة ولوائح وتعاميم وقرارات في إدارته تحتوي على الحوافز. لتزرع لديه الثقة وتعيد إليه حيويته وتتفجر طاقاته الكامنة. لتنهض الإدارة والمنشأة من هذا السُّبَات العميق وتلك الإخفاقات المتتالية.
وعندما يتحقق ذلك؛ في القطاع العام ـ الحكومي ـ نكون قد قطعنا شوطًا مهمًّا في تحقيق وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لحماية النَّزاهة ومكافحة الفساد. التي هي ظاهرة عالمية نَتِنة؛ تقضُّ مضجع المسؤولين وأصحاب القرار عالميًا؛ المنتشر في كل مكان. بخاصة عندما يجد البيئة الموبوءة والبؤرة الحاضِنة له فإنّه ينتشر ويلوث المجتمع المحيط به، والفساد مهما اختلفت صوره وصفات مرتكبيه؛ إلا أن هدفه يظل واحدًا. وهو القضاء على الإصلاح والأمن والاستقرار. وكل مقومات الحياة.
والحراك في هذا الجانب يكون موازيًا للحراك التشخيصي والتشريعي والتنظيمي الذي تتمخض عنه المؤتمرات والندوات المحلية والدولية بهذا الشأن؛ لترويضها والاستفادة منها واقعًا ملموسًا.
من المعلوم بأن اهتمامات الأفراد والتزاماتهم وجديتهم بالعمل وإخلاصهم له تختلف من شخص إلى آخر ومن زمن إلى زمن نتيجة الاختلاف في دوافع العاملين وحاجتهم ولذلك كان لا بد من إعداد نظام الحوافز بشقيها المادية والمعنوية باعتبارها إحدى وسائل الإدارة المهمة التي يمكن من خلالها مكافأة المجد المميز عن غيره من العاملين والأخذ بيد المهمل المقصر في أداء عمله ودفعه إلى تحسين أدائه ومجازات المخطئ المصر على خطئه والمدرك له وإثارة دوافع العاملين وتوجيهها الوجهة الصحيحة.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية