هدنة في صنعاء والمعارضة تتهم الحكومة باستغلال تهديد تنظيم القاعدة لانتزاع مساعدات إقليمية
مخاوف إقليمية ودولية من الآثار المترتبة على استمرار المواجهات والانفلات في الشارع اليمني
صنعاء – باريس – ش – وكالات
في ظل الاوضاع التي تعيشها الجمهورية اليمنية الآن، ومناخ المواجهات في الايام الفائتة والانفلات في الشارع اليمني برغم الهدنة التي بدأ تنفيذها أمس بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة الموالية للشيخ صادق بن عبدالله الاحمر شيخ مشايخ قبائل حاشد، فإنه يبدو أن تنظيم القاعدة يسعى لاستغلال ذلك المناخ من اجل أن يتمدد في بعض المناطق اليمنية بشكل أو بآخر، وهو ما كان الحكم في اليمن قد حذر منه في الفترة الأخيرة. وفي هذا الإطار فأن تنظيم القاعدة قد احكم قضبته على بلدة زنجبار الساحلية اليمنية وذلك في الوقت الذي سرت فيه هدنة في العاصمة صنعاء اعتبارا من يوم أمس الأحد بين قوات الرئيس علي عبدالله صالح ومقاتلين مسلحين بعد ساعات من الاتفاق عليها. وتردد أنه أصبح لمسلحين يُعتقد أنهم من القاعدة سيطرة كاملة على مدينة زنجبار الساحلية في محافظة أبين المضطربة. وقال أحد السكان: "جاء نحو 300 إسلامي متشدد ورجال من تنظيم القاعدة إلى زنجبار وسيطروا على كل شيء يوم الجمعة". وانسحب الجيش من زنجبار بعد معركة مع المتشددين في مارس الفائت لكنه استعاد السيطرة لاحقا.
وتتهم جماعات معارضة الحكومة اليمنية باستغلال التهديد بتنظيم القاعدة في الحصول على مساعدات من قوى إقليمية تسعى للاستعانة بحكومته في محاربة المتشددين. وتقول جماعات المعارضة إن من الممكن أن يكون أداؤها أفضل من الحكومة - على حد قولها - في احتواء تنظيم القاعدة. وفي صنعاء عاد المارة والسيارات إلى شوارع صنعاء التي اندلعت بها معارك محتدمة خلال نحو أسبوع من القتال الذي أسفر عن سقوط 115 قتيلا على الأقل، وذلك مع بدء سريان اتفاق الهدنة. وأثارت أعمال العنف مخاوف العالم إزاء البلد الذي يقع قرب ممر حيوي للنقل البحري والتجارة والذي يمر به نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا. وكان أحدث عنف الذي شهد مواجهة بين قوات مؤيدة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وأعضاء من قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر هو الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في يناير وأشعله رفض صالح التوقيع على اتفاق لنقل السلطة.
وشمل اتفاق وقف إطلاق النار سحب أفراد القبائل المسلحين من المباني الحكومية وخطوات لإعادة الحياة لطبيعتها في حي الحصبة بصنعاء حيث دفع القتال بالأسلحة الآلية والقنابل الصاروخية وقذائف المورتر آلاف السكان إلى الفرار من المدينة. وقال صلاح ناصر وهو موظف حكومي يعيش في المنطقة: "الوضع هادئ الآن. تدوي من وقت لآخر أصوات عدد محدود من الطلقات النارية لكن ليس بشكل مكثف". ورغم الهدنة فإن المحللين يساورهم القلق من احتمال اندلاع القتال مرة أخرى نظرا للعداء بين الأطراف المختلفة والغضب الشعبي المتزايد من صالح لتمسكه بالسلطة بعد 33 عاما قضاها في الرئاسة في أزمة جعلت البلاد على وشك الانهيار المالي. وتمتد الهدنة أيضا لمناطق خارج صنعاء حيث اشتبك أفراد قبائل مع الحرس الجمهوري وهاجمت القوات الجوية أفراد القبائل المسلحين مستخدمة القنابل.
وقال وزير التجارة اليمني لرويترز أمس الأول إن هذه الأزمة السياسية أدت إلى تكبد اقتصاد البلاد ما يصل إلى خمسة بلايين دولار وهناك حاجة فورية لتقديم المساعدة لمنع الانهيار في البلد الذي يبلغ فيه الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 31 بليون دولار.
وقال محللون إن هناك مخاوف متزايدة من أن يستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز باليمن الأوضاع في القيام بتنفيذ تفجيرات. وتخشى الولايات المتحدة والسعودية وكلتاهما كانت هدفا لهجمات فاشلة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أن يقوي أي انتشار للفوضى الجماعة المتشددة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن الخصومة بين القبائل المختلفة تعقد جهود التوصل إلى اتفاق لنقل السلطة وتعتقد أن تنظيم القاعدة يحاول استغلال الاضطرابات هناك. وقال مسؤول "العناصر القبلية وكذلك المتطرفة تحاول استغلال الاضطرابات الحالية لتحقيق مطالبها المحدودة".وأغضب صالح المفاوضين الدوليين الذين يقولون إنه يفرض مرارا وتكرارا شروطا جديدة في كل مرة يحل فيها توقيت توقيع اتفاق نقل
السلطة برعاية دول مجلس التعاون الخليجي، وكان أحدث طلب هو تنظيم مراسم عامة للتوقيع. ولقى نحو 300 شخص حتفهم على مدى الشهور الفائتة أثناء محاولة الرئيس اليمني وقف الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بالقوة. لكن القوى العالمية ليس لديها ثقل يذكر للتأثير على الأحداث في اليمن حيث تمثل الانتماءات القبلية أكبر عنصر في النسيج الاجتماعي.
وفي الجنوب أيضا فُقد ثلاثة من عمال الإغاثة الفرنسيين وقال مسؤول أمن محلي إن من المعتقد أنهم خطفوا. وتشهد البلاد من حين لآخر حوادث خطف يقوم بها أفراد قبائل لديهم متاعب مع الحكومة لسائحين أو عمال غربيين مقابل فدية أو تنازلات. وأفرج عن أغلب الرهائن دون أن يمسهم سوء.
إلى ذلك؛ عاد قدر من الهدوء إلى العاصمة اليمنية اليوم الأحد بعد ساعات من توصل أفراد القبائل المسلحين وقوات الرئيس علي عبدالله صالح إلى هدنة لوقف الاشتباكات التي تهدد بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية. وعاد المارة والسيارات إلى شوارع صنعاء التي اندلعت بها معارك محتدمة خلال نحو أسبوع من القتال وكان أحدث عنف الذي شهد مواجهة بين قوات صالح وأعضاء من قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر هو الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في يناير وأشعله رفض صالح
التوقيع على اتفاق منفصل لنقل السلطة. وشمل اتفاق وقف إطلاق النار سحب أفراد القبائل المسلحين من المباني الحكومية وخطوات لإعادة الحياة لطبيعتها في حي الحصبة بصنعاء حيث دفع القتال بالأسلحة الآلية والقنابل الصاروخية وقذائف المورتر آلاف السكان إلى الفرار من المدينة.
ورغم الهدنة فإن المحللين يساورهم القلق من احتمال اندلاع القتال مرة أخرى نظرا للعداء بين الأطراف المختلفة والغضب الشعبي المتزايد من صالح لتمسكه بالسلطة بعد 33 عاما قضاها في الرئاسة في أزمة جعلت البلاد على وشك الانهيار المالي.
وعلى صعيد آخر؛ أكدت الخارجية الفرنسية أمس الاول اختفاء ثلاثة مواطنين فرنسيين تابعين لمنظمة إغاثية في اليمن وسط توقعات باختطافهم. غير أن الخارجية الفرنسية قالت إن من غير الواضح بعد ما إذا كان اختفاؤهم يعني تعرضهم للاختطاف. وكان رجلان فرنسيان وامرأة في طريقهم إلى مكان ما في منطقة تقع جنوب غرب اليمن أمس الأول لكنهم لم يصلوا إلى وجهتهم كما أن هواتفهم المحمولة أغلقت بشكل مفاجئ. وأكدت الخارجية الفرنسية على أنها تبذل كل جهودها من أجل العثور على المواطنين الثلاثة. وكانت الحكومة الفرنسية قد دعت مواطنيها الأسبوع الفائت إلى مغادرة اليمن بسبب الاضطرابات الناجمة عن الاحتجاجات المستمرة للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.
أكثر...
مخاوف إقليمية ودولية من الآثار المترتبة على استمرار المواجهات والانفلات في الشارع اليمني
صنعاء – باريس – ش – وكالات
في ظل الاوضاع التي تعيشها الجمهورية اليمنية الآن، ومناخ المواجهات في الايام الفائتة والانفلات في الشارع اليمني برغم الهدنة التي بدأ تنفيذها أمس بين القوات الحكومية والعناصر المسلحة الموالية للشيخ صادق بن عبدالله الاحمر شيخ مشايخ قبائل حاشد، فإنه يبدو أن تنظيم القاعدة يسعى لاستغلال ذلك المناخ من اجل أن يتمدد في بعض المناطق اليمنية بشكل أو بآخر، وهو ما كان الحكم في اليمن قد حذر منه في الفترة الأخيرة. وفي هذا الإطار فأن تنظيم القاعدة قد احكم قضبته على بلدة زنجبار الساحلية اليمنية وذلك في الوقت الذي سرت فيه هدنة في العاصمة صنعاء اعتبارا من يوم أمس الأحد بين قوات الرئيس علي عبدالله صالح ومقاتلين مسلحين بعد ساعات من الاتفاق عليها. وتردد أنه أصبح لمسلحين يُعتقد أنهم من القاعدة سيطرة كاملة على مدينة زنجبار الساحلية في محافظة أبين المضطربة. وقال أحد السكان: "جاء نحو 300 إسلامي متشدد ورجال من تنظيم القاعدة إلى زنجبار وسيطروا على كل شيء يوم الجمعة". وانسحب الجيش من زنجبار بعد معركة مع المتشددين في مارس الفائت لكنه استعاد السيطرة لاحقا.
وتتهم جماعات معارضة الحكومة اليمنية باستغلال التهديد بتنظيم القاعدة في الحصول على مساعدات من قوى إقليمية تسعى للاستعانة بحكومته في محاربة المتشددين. وتقول جماعات المعارضة إن من الممكن أن يكون أداؤها أفضل من الحكومة - على حد قولها - في احتواء تنظيم القاعدة. وفي صنعاء عاد المارة والسيارات إلى شوارع صنعاء التي اندلعت بها معارك محتدمة خلال نحو أسبوع من القتال الذي أسفر عن سقوط 115 قتيلا على الأقل، وذلك مع بدء سريان اتفاق الهدنة. وأثارت أعمال العنف مخاوف العالم إزاء البلد الذي يقع قرب ممر حيوي للنقل البحري والتجارة والذي يمر به نحو ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا. وكان أحدث عنف الذي شهد مواجهة بين قوات مؤيدة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح وأعضاء من قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر هو الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في يناير وأشعله رفض صالح التوقيع على اتفاق لنقل السلطة.
وشمل اتفاق وقف إطلاق النار سحب أفراد القبائل المسلحين من المباني الحكومية وخطوات لإعادة الحياة لطبيعتها في حي الحصبة بصنعاء حيث دفع القتال بالأسلحة الآلية والقنابل الصاروخية وقذائف المورتر آلاف السكان إلى الفرار من المدينة. وقال صلاح ناصر وهو موظف حكومي يعيش في المنطقة: "الوضع هادئ الآن. تدوي من وقت لآخر أصوات عدد محدود من الطلقات النارية لكن ليس بشكل مكثف". ورغم الهدنة فإن المحللين يساورهم القلق من احتمال اندلاع القتال مرة أخرى نظرا للعداء بين الأطراف المختلفة والغضب الشعبي المتزايد من صالح لتمسكه بالسلطة بعد 33 عاما قضاها في الرئاسة في أزمة جعلت البلاد على وشك الانهيار المالي. وتمتد الهدنة أيضا لمناطق خارج صنعاء حيث اشتبك أفراد قبائل مع الحرس الجمهوري وهاجمت القوات الجوية أفراد القبائل المسلحين مستخدمة القنابل.
وقال وزير التجارة اليمني لرويترز أمس الأول إن هذه الأزمة السياسية أدت إلى تكبد اقتصاد البلاد ما يصل إلى خمسة بلايين دولار وهناك حاجة فورية لتقديم المساعدة لمنع الانهيار في البلد الذي يبلغ فيه الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 31 بليون دولار.
وقال محللون إن هناك مخاوف متزايدة من أن يستغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتمركز باليمن الأوضاع في القيام بتنفيذ تفجيرات. وتخشى الولايات المتحدة والسعودية وكلتاهما كانت هدفا لهجمات فاشلة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب أن يقوي أي انتشار للفوضى الجماعة المتشددة.
وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن الخصومة بين القبائل المختلفة تعقد جهود التوصل إلى اتفاق لنقل السلطة وتعتقد أن تنظيم القاعدة يحاول استغلال الاضطرابات هناك. وقال مسؤول "العناصر القبلية وكذلك المتطرفة تحاول استغلال الاضطرابات الحالية لتحقيق مطالبها المحدودة".وأغضب صالح المفاوضين الدوليين الذين يقولون إنه يفرض مرارا وتكرارا شروطا جديدة في كل مرة يحل فيها توقيت توقيع اتفاق نقل
السلطة برعاية دول مجلس التعاون الخليجي، وكان أحدث طلب هو تنظيم مراسم عامة للتوقيع. ولقى نحو 300 شخص حتفهم على مدى الشهور الفائتة أثناء محاولة الرئيس اليمني وقف الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بالقوة. لكن القوى العالمية ليس لديها ثقل يذكر للتأثير على الأحداث في اليمن حيث تمثل الانتماءات القبلية أكبر عنصر في النسيج الاجتماعي.
وفي الجنوب أيضا فُقد ثلاثة من عمال الإغاثة الفرنسيين وقال مسؤول أمن محلي إن من المعتقد أنهم خطفوا. وتشهد البلاد من حين لآخر حوادث خطف يقوم بها أفراد قبائل لديهم متاعب مع الحكومة لسائحين أو عمال غربيين مقابل فدية أو تنازلات. وأفرج عن أغلب الرهائن دون أن يمسهم سوء.
إلى ذلك؛ عاد قدر من الهدوء إلى العاصمة اليمنية اليوم الأحد بعد ساعات من توصل أفراد القبائل المسلحين وقوات الرئيس علي عبدالله صالح إلى هدنة لوقف الاشتباكات التي تهدد بانزلاق البلاد إلى حرب أهلية. وعاد المارة والسيارات إلى شوارع صنعاء التي اندلعت بها معارك محتدمة خلال نحو أسبوع من القتال وكان أحدث عنف الذي شهد مواجهة بين قوات صالح وأعضاء من قبيلة حاشد التي يتزعمها صادق الأحمر هو الأعنف منذ اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في يناير وأشعله رفض صالح
التوقيع على اتفاق منفصل لنقل السلطة. وشمل اتفاق وقف إطلاق النار سحب أفراد القبائل المسلحين من المباني الحكومية وخطوات لإعادة الحياة لطبيعتها في حي الحصبة بصنعاء حيث دفع القتال بالأسلحة الآلية والقنابل الصاروخية وقذائف المورتر آلاف السكان إلى الفرار من المدينة.
ورغم الهدنة فإن المحللين يساورهم القلق من احتمال اندلاع القتال مرة أخرى نظرا للعداء بين الأطراف المختلفة والغضب الشعبي المتزايد من صالح لتمسكه بالسلطة بعد 33 عاما قضاها في الرئاسة في أزمة جعلت البلاد على وشك الانهيار المالي.
وعلى صعيد آخر؛ أكدت الخارجية الفرنسية أمس الاول اختفاء ثلاثة مواطنين فرنسيين تابعين لمنظمة إغاثية في اليمن وسط توقعات باختطافهم. غير أن الخارجية الفرنسية قالت إن من غير الواضح بعد ما إذا كان اختفاؤهم يعني تعرضهم للاختطاف. وكان رجلان فرنسيان وامرأة في طريقهم إلى مكان ما في منطقة تقع جنوب غرب اليمن أمس الأول لكنهم لم يصلوا إلى وجهتهم كما أن هواتفهم المحمولة أغلقت بشكل مفاجئ. وأكدت الخارجية الفرنسية على أنها تبذل كل جهودها من أجل العثور على المواطنين الثلاثة. وكانت الحكومة الفرنسية قد دعت مواطنيها الأسبوع الفائت إلى مغادرة اليمن بسبب الاضطرابات الناجمة عن الاحتجاجات المستمرة للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية