بقلم - سميرة الخروصية
إن كلمة "مثقف" ليست مجرد مصطلح عام يجب علينا أن نطلقه على صاحب شهادة علمية أخذته دوافع لجوئه لمقاعد الدراسة على تطبيق شروطها المنهجية، كما يحدث عند كثير من خريجي المؤسسات التعليمية، أو"المتعلمين"، ونقول -المتعلمين- وليس هناك دافع يجبرنا على الإيمان المطلق بأن نربطه مباشرة بشهادة "مثقف" لكي نوازن الكلمتين ما بين مستوى "المفهوم العام" و"الاصطلاح"!.
إذ يمكن أن نؤمن أيضا هنا بالمقولة السائدة "بأن ليس كل متعلم مثقف، وليس كل مثقف متعلم"، ونحن لا نقصد من كل هذه المقدمة، أو هذا التقسيم طبعا الإساءة، أو إظهار الخريجين على أنهم فئة غير مثقفة أو منتجة مثلاً، لكن هناك ضرورة تلزمنا للحديث عن واقع مختلف لفئة منهم فقط، وهو الفاصل الذي جعلنا في حيرة من أمرنا، فقد وجدنا أنفسنا مرغمين على عنونة كلمة "مثقف" لأساتذة قابلناهم فقط لأن الواقع يفرض علينا ذلك، باعتبار أن الدوافع العامة لمصطلح "مثقف" يجب أن تُطلق هنا لصاحب شهادة عُليا، وليس مهما إن كان هذا الأخير ملما بشيء من الثقافة، فضلا عن أنه متحدث غير لبق في طاولة حوار، أو حتى نقاش عادي عام، لا سيما في الملتقيات الأدبية، وهذا ما يجعلنا أحيانا لا نسأل عن متحاور في مجلس أدبي يمارس دورا اجتماعيا، لأن الثقافة ليست بحاجة إلى تخصص، بل إلى من يملك أدوات ينظر فيها، ويحاور، ويناقش، وبناء على توسع مداركه يمارس دورا حقيقيا في الحديث والتعبير وغيره، ولا نشير من كل ذلك بأنه يجب على الأخير أن يكون مرتبطا بأصول الفكر أو الأدب، أو الفلسفة، ولكن تبقى ثقافته هي تخصصه في الحوار على أقل تقدير، لكي يعكس بها شخصيته التي يمارس من خلالها دوره الحقيقي أمام العامة كمثقف.
فكلمة "مثقف" لم تنسجم مع واقع صدمنا مع كثير من المتعلمين الذين لم نجد فيهم من يستحق أن يطلق عليه كلمة "مثقف" أمام بساطة ثقافته رغم بلوغه أعلى الشهادات العلمية وهي المعادلة التي لا تقبل الموازنة، لكنها منبعثة من واقع ملموس.
إذن الشهادة للبعض لم تكن سوى تحول تطبيقي للمراحل الدراسية، أي أنها لم تكن نقلة في الفكر والعقل والوعي والنضج الثقافي كما كان ينبغي أن يكون، ويبقى لكل مجتهد نصيب، لأن الثقافة مشروع المجتهد إلى حد الاستيعاب، وليس البالغ بالعلم فقط درجات تفوق وفق القانون والنظام العلمي المتعارف عليه.
أكثر...
إن كلمة "مثقف" ليست مجرد مصطلح عام يجب علينا أن نطلقه على صاحب شهادة علمية أخذته دوافع لجوئه لمقاعد الدراسة على تطبيق شروطها المنهجية، كما يحدث عند كثير من خريجي المؤسسات التعليمية، أو"المتعلمين"، ونقول -المتعلمين- وليس هناك دافع يجبرنا على الإيمان المطلق بأن نربطه مباشرة بشهادة "مثقف" لكي نوازن الكلمتين ما بين مستوى "المفهوم العام" و"الاصطلاح"!.
إذ يمكن أن نؤمن أيضا هنا بالمقولة السائدة "بأن ليس كل متعلم مثقف، وليس كل مثقف متعلم"، ونحن لا نقصد من كل هذه المقدمة، أو هذا التقسيم طبعا الإساءة، أو إظهار الخريجين على أنهم فئة غير مثقفة أو منتجة مثلاً، لكن هناك ضرورة تلزمنا للحديث عن واقع مختلف لفئة منهم فقط، وهو الفاصل الذي جعلنا في حيرة من أمرنا، فقد وجدنا أنفسنا مرغمين على عنونة كلمة "مثقف" لأساتذة قابلناهم فقط لأن الواقع يفرض علينا ذلك، باعتبار أن الدوافع العامة لمصطلح "مثقف" يجب أن تُطلق هنا لصاحب شهادة عُليا، وليس مهما إن كان هذا الأخير ملما بشيء من الثقافة، فضلا عن أنه متحدث غير لبق في طاولة حوار، أو حتى نقاش عادي عام، لا سيما في الملتقيات الأدبية، وهذا ما يجعلنا أحيانا لا نسأل عن متحاور في مجلس أدبي يمارس دورا اجتماعيا، لأن الثقافة ليست بحاجة إلى تخصص، بل إلى من يملك أدوات ينظر فيها، ويحاور، ويناقش، وبناء على توسع مداركه يمارس دورا حقيقيا في الحديث والتعبير وغيره، ولا نشير من كل ذلك بأنه يجب على الأخير أن يكون مرتبطا بأصول الفكر أو الأدب، أو الفلسفة، ولكن تبقى ثقافته هي تخصصه في الحوار على أقل تقدير، لكي يعكس بها شخصيته التي يمارس من خلالها دوره الحقيقي أمام العامة كمثقف.
فكلمة "مثقف" لم تنسجم مع واقع صدمنا مع كثير من المتعلمين الذين لم نجد فيهم من يستحق أن يطلق عليه كلمة "مثقف" أمام بساطة ثقافته رغم بلوغه أعلى الشهادات العلمية وهي المعادلة التي لا تقبل الموازنة، لكنها منبعثة من واقع ملموس.
إذن الشهادة للبعض لم تكن سوى تحول تطبيقي للمراحل الدراسية، أي أنها لم تكن نقلة في الفكر والعقل والوعي والنضج الثقافي كما كان ينبغي أن يكون، ويبقى لكل مجتهد نصيب، لأن الثقافة مشروع المجتهد إلى حد الاستيعاب، وليس البالغ بالعلم فقط درجات تفوق وفق القانون والنظام العلمي المتعارف عليه.
أكثر...
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية