العنف ضد المرأة أخبار الشبيبة

    • العنف ضد المرأة أخبار الشبيبة

      بقلم - سونيا بادور

      المرأة التي تشكّل نصف المجتمع، المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة ما زالت إلى يومنا هذا تُعنّف من أقرب الناس لها مع أنها تعلمت وخاضت مجالات عديدة ونجحت واثبتت جدارتها وتفوقت على الرجل ومع ذلك ما زال العنف يلاحقها ويطالها..فمجتمعنا الشرقي الجميل بعاداته وتقاليده التي نعتز بها، له جانب مجحف بحق المرأة لطالما فضّل الرجل عليها لأنه -للأسف- مجتمع ذكوري بحت يعتبر المرأة ضلعاً قاصراً لا حول لها ولا قوة مع أنها أثبتت أنها صاحبة قرار وتستطيع أن تتحمل مسؤولية بيت وأسرة وأن تربي أجيالاً تخرج إلى المجتمع بشكل فاعل وناجح ومع ذلك لم ينصفها المجتمع كما تستحق.

      جميل أن يكون لكل شخص دوره في الحياة لكن بالعقل وليس بالعنف والقوة.. فدعوني أذكر لكم أنواع العنف الذي تتعرض له المرأة لأن ما أقصده ليس فقط التعنيف الجسدي بل هناك عدة أنواع من العنف وهي كالتالي:

      -العنف الجسدي: الضرب أو الاعتداء الجسدي، الاعتداء الجنسي "الاغتصاب"، الختان، العمل الجبري، إرغامها على العمل في أمور مخلة بالآداب والنظام العام، الهجر والإهمال، حرية التنقل أو السفر، الطلاق، أن يتزوج الزوج عليها لإذلالها.

      -العنف الاقتصادي: حرمانها من المال لتنفق على نفسها وأطفالها في حال الطلاق.

      -العنف المعنوي: الشتم والذم، التشهير بها وبسمعتها، حرمانها من حقها في التعليم، حرمانها من حضانة أولادها لقهرها عند الطلاق.

      كل هذا والمجتمع لم يكتفِ بظلم المرأة بخاصة إذا كانت مطلقة فهو ينظر اليها نظرة دونية كلها لوم وعتب وكأنها هي الوحيدة المسؤولة عن الطلاق والرجل بريء لا لوم عليه..في حين أن الرجل لا يعيبه شيء حتى لو كان مطلقاً يستطيع أن يتزوج ثانية وبكل سهولة دون أن يواجه ألسنة الناس وتجريحهم لأنه في النهاية رجل.

      ولكن في العودة إلى موضوع تعنيف المرأة هل هي رجولة أن يضرب الرجل زوجته أو أم يحرمها من أطفالها أو أن يعاملها معاملة تسيء له قبل أن تسيء لها؟ هل هذه هي الرجولة؟ أن يتجرد الرجل من إنسانيته في طريقة تعامله مع زوجته وأم أولاده؟

      صحيح أن هناك قانونا يحمي الأفراد لكن حتى القانون لم ينصف المرأة كما أنصف الرجل في المجتمع الشرقي، فمن يفرض على الرجل أن ينفق على طليقته إذا كان هو لا يريد؟ حتى القانون يعفيه إذا لم تسمح له إمكانياته أو ظروفه المادية. ولكي لا أطيل بالكلام مع أنه موضوع يطول شرحه إلا أني اتمنى أن يأتي يوم وتُنصف المرأة في مجتمعاتنا الشرقية، وعسى أن يكون هذا اليوم قريبا.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية