استجابة عالية في السلطنة بالالتزام بحظر 5

    • استجابة عالية في السلطنة بالالتزام بحظر

      الرسالة الرئيسية لهذا اليوم هي تسليط الضوء على بنود الاتفاقية للمعنيين بمكافحة التبغ وكذلك عامة الجمهور، وتعريفهم بالالتزامات المترتبة عليهم في تنفيذ بنود الاتفاقية على المستوى الوطني

      مسقط ـ مديحة بنت محمد المعولية

      احتفلت وزارة الصحة باليوم العالمي لمكافحة التبغ، ورعى الاحتفال الذي تنظمه دائرة مكافحة ومراقبة الأمراض غير المعدية سعادة د. محمد بن سيف الحوسني وكيل وزارة الصحة للشؤون الصحية، ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار "اتفاقية منظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ" شارك في الاحتفال ثلاثة خبراء من منظمة الصحة العالمية وتحالف الاتفاقية الإطارية ومملكة البحرين، وشمل عرض اتفاقية منظمة الصحة العالمية والجهود العالمية لمكافحة التبغ ودور منظمات المجتمع المدني في دعم تطبيق الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، وعرض النماذج الناجحة لمكافحة التبغ في دول الإقليم .

      بدأ الاحتفال بكلمة اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ والتي قدمها نيابة عن اللجنة العميد عيسى الكيومي مدير عام الجمارك بشرطة عمان السلطانية وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، حيث ذكر أن السلطنة صدقت السلطنة على الاتفاقية الإطارية بموجب المرسوم السلطاني رقم 20 / 2005 م الصادر بتاريخ 22 فبراير 2005 م، الأمر الذي يضع السلطنة في مقدمة الدول التي أدركت خطورة التبغ وآثاره المدمرة لصحة الإنسان. وبدخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ في السلطنة، باشرت جميع الجهات المعنية مسؤولياتها تجاه الالتزامات القانونية والأخلاقية المترتبة على الاتفاقية، وأشار إلى أن الاتفاقية تعد أوّل معاهدة على الإطلاق تم التفاوض عليها برعاية منظمة الصحة العالمية، وهي تمثل إنجازاً بارزاً في مساعي النهوض بالصحة العامة. كما أنّها إحدى أكثر المعاهدات التي حظيت بقبول واسع وسريع في تاريخ الأمم المتحدة، فقد انضمّ إليها حتى الآن أكثر من 170 طرفاً مع أنها لم تدخل حيّز النفاذ إلاّ منذ العام 2005م، كما تشتمل هذه الاتفاقية على التزامات وجوانب قانونية مهمة جدا تتيح للدول الأعضاء بناء جسور قوية للتعاون في مجال مكافحة هذه الآفة المدمرة لصحة الإنسان.

      وقال الكيومي: للتأكيد على أهمية الحد من الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ، فقد قررت جميع الأطراف في الاتفاقية الإطارية أن يكون أول بروتوكول تتم صياغته هو البروتوكول الخاص بمكافحة الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ. ونأمل أن يتم الاتفاق على البروتوكول الخاص بالاتفاقية الإطارية سريعا وتطبيقه عالميا حتى يتم حفظ الكثير من الأرواح، وأضاف: انطلاقا من حرص السلطنة على الصحة العامة وسلامة البيئة بمفهومها الواسع؛ قامت جميع القطاعات المعنية العامة والخاصة بمسؤولياتها تجاه مكافحة تعاطي التبغ حيث أصدرت القرارات اللازمة لحظر التدخين في جميع الأماكن العامة في السلطنة. ومن المؤشرات الإيجابية أن نسبة الاستجابة عالية جدا من المواطنين والمقيمين على أرض السلطنة، وقد أثبتت ذلك الدراسة التي أجريت في الصيف الفائت لقياس مستوى دخان التبغ المنتشر في البيئة، كما يتأكد ذلك من خلال التزام جميع المواطنين والمقيمين بقرار وتعليمات حظر التدخين في الأماكن العامة والمغلقة والمكاتب الحكومية وغيرها، وحول المضار التي يسببها التبغ قال الكيومي: الدراسات والبحوث تؤكد أن دخان التبغ يحتوي على مواد كيميائية ضارة بل وسامة يقدرها البعض ما بين 4000 إلى 6000 مادة؛ منها على الأقل 40مادة من مسببات السرطان عند الإنسان. ورغم هذه الحقائق العلمية فإن الشركات المنتجة للتبغ تتكتم على آثارها الفتاكة على جسم الإنسان، وتعد تلك المكونات من الأسرار التي لا يسمح بأن يطلع عليها المستهلك، إن أساليب تعاطي التبغ بجميع أنواعه وأشكاله، وبكافة طرق التعاطي سواء أكان ذلك بالتدخين أو الاستنشاق أو المضغ أو غيرها ما هي إلا طرق متعددة لنفاذ هذا السم إلى أجهزة الجسم .. وأما الأضرار الناتجة عن ذلك فحدث ولا حرج؛ ابتداء من الرائحة الكريهة التي تنبعث من المتعاطي مرورا باصفرار الأسنان وتخلخلها وأمراض اللثة والجهاز التنفسي وانتهاء بأمراض السرطان ثم الرحيل.

      وأكد الكيومي في مجمل كلمته أن التدخين في المجتمع العماني يعد من العادات السيئة، وليس له انتشار واسع بين المواطنين إلا أن بث الوعي وتحصين أفراد المجتمع يعد من قبيل الوقاية خير من العلاج .

      وتحدثت مستشارة مبادرة التحرر من التبغ بإقليم شرق المتوسط د.فاطمة سليم العوا عن أهمية هذا اليوم قائلة: يتميز اليوم العالمي للامتناع التبغ بطبيعة خاصة تتسم بالتفرد، فلأول مرة منذ دخول اتفاقية المنظمة الصحة العالمية بشأن مكافحة التبغ حيز التنفيذ، من خمس سنوات مضت، ونحن نجتمع معا، متخذو قرارات ودعاة، سياسيون ومنظمات، وسائل إعلام وأشخاص، لندعم عملية التنفيذ الكامل والالتزام التام بهذه الاتفاقية. إن الوسيلة في متناول أيدينا للوصول إلى عالم خال من التبغ.

      وأضافت: يعود للاتفاقية الإطارية الفضل في وضع قضية مكافحة التبغ في صدارة جداول الأعمال الصحية والسياسية سواء على الصعيد الإقليمي أو الوطني. وعلى الرغم من التقدُّم الواعد والمبشر بالخير الذي يشهده الإقليم منذ بدء إعداد الاتفاقية، فإن الحاجة ما زالت قائمة لاعتماد نهج أكثر شمولاً، إذا ما أريد تحقيق خفض سريع ومطرد في استهلاك التبغ.وغنيٌّ عن القول إن التطبيق الكامل للاتفاقية وإنفاذ بنودها والالتزام بأحكامها يعد أمراً حيوياً لخفض العبء الصحي والاقتصادي الضخم الناجم عن استهلاك التبغ. ويتعين على البلدان أن تقوم بوضع تشريعات قوية لمكافحة التبغ، وتفويض السلطة المختصة صلاحيات إنفاذ هذه التشريعات، ووضع سياسة قوية لمراقبة صناعة التبغ وإيجاد آلية للتعاون الدولي في هذا المجال.وفي السياق نفسه، لابد من التحديد الدقيق للجهة المسؤولة عن إنفاذ تشريعات مكافحة التبغ على المستوى الوطني، وإلا فإن النتيجة ستكون ارتباكاً وتضارباً في المصالح بين مختلف الجهات. وينبغي تدريب العاملين في تلك الجهة المسؤولة بحيث يكون لديهم إلمام ودراية وافيان بالتشريعات القائمة لمكافحة التبغ على المستوى الوطني، وكذلك بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، وذلك ضماناً للتنفيذ الناجح والامتثال الكامل في هذا الشأن.

      بعدها قامت د. فاطمة العوا لتسلط الضوء أكثر على اتفاقية منظمة الصحة العالمية والجهود العالمية لمكافحة التبغ، مؤكدة أن الاتفاقية ليست مجرد اتفاقية تقليدية فقد أوفت بوعدها، وأوجدت حقبة جديدة كلياً للصحة العمومية بمكافحتها للتبغ.

      ثم قدم د. جواد أحمد اللواتي مدير دائرة مراقبة ومكافحة الأمراض غير المعدية محاضرة حول التوسيم البسيط لعلب التبغ، بعدها قام راعي المناسبة بتكريم المحاضرين من خارج السلطنة، وتجول والحضور في المعرض المصاحب الذي شمل الملصقات التوعوية التي تصدرها الوزارة لمكافحة التبغ، وعرضا للمواد المساعدة للإقلاع عن التدخين، وعرض نموذج لعيادة الإقلاع عن التدخين في المنطقة الداخلية.

      كما تم خلال الاحتفال منح د. جواد بن أحمد اللواتي مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ الجائزة العالمية للامتناع عن التدخين من قبل منظمة الصحة العالمية وهذه الجائزة تُعطى للتميز في مكافحة التبغ، وللدعم المتميز لمكافحة التبغ على الصعيد الوطني.

      كما تحدث مدير تحالف الاتفاقية الإطارية بدول إقليم شرق المتوسط د.هاني الجهماني عن دور منظمات المجتمع المدني في دعم تطبيق الاتفاقية الإطارية بشأن مكافحة التبغ قائلا: زيادة الضرائب المفروضة على التبغ، حيث إن سعر منتجات التبغ مازال في متناول الجميع، حيث تنص المادة (6) من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ على مايلي: "التدابير السعرية والضريبة وسيلة فعالة ومهمة في خفض استهلاك التبغ..يضع كل طرف في الحسبان ويعتمد سياسات الضريبة، عند الاقتضاء سياسات سعرية، على منتجات التبغ من شأنها الإسهام في بلوغ الغايات الصحية الرامية إلى الحد من استهلاك التبغ".

      وتفرض الضرائب على جميع منتجات التبغ دون استثناء. فالتبغ يستهلك بأشكال مختلفة، منها السجائر والأشكال الخام، واللفافات التي تحضر يدويا، والشيشة والنرجيلة، والمضغ، والإستنشاق والبديز والسنوس. وقد تكون هذه المنتجات خاضعة لضرائب قليلة، أو دون أية ضرائب على الإطلاق. فإذا ما زادت الضرائب على السجائر فقط، فإن متعاطي التبغ سيتحولون إلى تعاطي شكل أخر منه، مما يوجب زيادة ضرائب على كافة أشكال التبغ.

      شمل برنامج الاحتفال محاضرة حول أهمية بنود قانون مكافحة التبغ في مملكة البحرين التي تمت مواجهتها في طور إعداد القانون والتي قدمتها د. مها المقلة المنسقة الوطنية لمكافحة التبغ بمملكة البحرين عضو اللجنة الخليجية لمكافحة التبغ، كما عرضت د. مها النماذج الناجحة لمكافحة التبغ، كما قدم عمر بن فيصل الجهضمي مدير دائرة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة محاضرة حول جهود دائرة حماية المستهلك في الرقابة على التبغ غير المدخن، وقدم عبدالحميد العجيلي نائب مدير إدارة الشؤون الصحية ببلدية مسقط محاضرة حول دور بلدية مسقط في تنفيذ المادة (8) من الاتفاقية الإطارية والمتعلقة بالحماية من التعرض لدخان التبغ، بعدها تم عرض نتائج المسح العالمي لاستخدام التبغ قدمها سليمان الرواحي من دائرة المعلومات والإحصاء بوزارة الصحة.

      الجدير بالذكر أن الرسالة الرئيسية لليوم العالمي لمكافحة التبغ، التي صادقت عليها السلطنة، هي تسليط الضوء على بنود الاتفاقية للمعنيين بمكافحة التبغ وكذلك عامة الجمهور، ومشاركة جميع القطاعات المعنية لتعريفهم بالالتزامات المترتبة عليهم في تنفيذ بنود الاتفاقية على المستوى الوطني، وحماية أفراد المجتمع من آفة التبغ وإيجاد مناخ مناسب في السلطنة يساعد على كبح جائحة التبغ وما ينتج عنها من فقدان الإنتاجية بسبب المراضة والوفيات.

      أكثر...

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية